الرئيس الأميركي يطلق حملة إعادة انتخابه غداً

ترمب وبايدن تبادلا انتقادات لاذعة قبل انطلاق الموسم الانتخابي رسمياً

ترمب لدى استعداده لإلقاء خطاب في أيوا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ترمب لدى استعداده لإلقاء خطاب في أيوا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأميركي يطلق حملة إعادة انتخابه غداً

ترمب لدى استعداده لإلقاء خطاب في أيوا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ترمب لدى استعداده لإلقاء خطاب في أيوا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

شهدت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة مواجهة مبكرة بين الرئيس الجمهوري دونالد ترمب والمرشح الديمقراطي نائب الرئيس السابق جو بايدن. وفي الوقت الذي لم يحسم فيه الديمقراطيون مرشحهم لخوض السباق الانتخابي لعام 2020 بعد، يتصرف الرجلان على أنهما في مرحلة متقدمة من الحملات الانتخابية، ويتبادلان الانتقادات بشأن برامج سياسية واقتصادية وقضايا الهجرة والأمن، حتى أن التعليقات تطال أحياناً قضايا شخصية.
وبهذه الروح الحماسية، يستعدّ الرئيس الأميركي لإطلاق حملة إعادة انتخابه غداً (الثلاثاء) من فلوريدا، محاولاً تسويق نفسه للأميركيين وإقناعهم بمنحه 4 سنوات جديدة في البيت الأبيض. وسيجري التجمع لإطلاق حملة إعادة انتخابه في 2020 في أورلاندو بولاية فلوريدا، بينما يشير رئيس عمليات الحملة مايكل غلاسنر إلى أن المناسبة «التاريخية» استدرجت «عشرات آلاف الطلبات للحصول على تذاكر»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ولا شك أن إنجازات ترمب على الصعيد الاقتصادي ستكون بين القضايا الحاضرة بقوة في خطابه بفلوريدا، إلى جانب اهتمامه بتعزيز قدرات الجيش وحظي بلاده باحترام «أكبر من أي وقت مضى» كما ذكر في السابق. إلى ذلك، سيستخدم الرئيس الأميركي عدداً من القضايا لرفع درجة حماس الحضور، وفي مقدمتها تأثير «الإعلام الكاذب»، وسياسات «الديمقراطيين الاشتراكيين»، وموقف واشنطن من الحروب التجارية. ويتوقع أن يرتدي مئات من أنصاره قبعات بيسبول حمراء كتب عليها «أعيدوا لأميركا عظمتها»، وأن يهتفوا «الولايات المتحدة» كما يفعلون في جل تجمعاته الانتخابية.
وفي 2016، كان ترمب جديداً على الساحة كمرشح مختلف كثيراً عن غيره لم يعتقد إلا قلة أنه قد يفوز على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. وقال المحلل السياسي من جامعة فيرجينيا لاري ساباتو: «يعتبر هو (ترمب) أن الأمور سارت بطريقة رائعة في 2016 عندما أخطأ الجميع التقدير، ولذا فسيتبع الحدس ذاته و(سيؤمن) بقدرته على الفوز مجدداً في 2020». وأضاف، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «قد لا تكون هذه هي الاستراتيجية الصحيحة، لكننا نتحدث عن ترمب وهو غير قادر على إعادة توجيه نفسه».
وبينما يعد الثلاثاء موعد الانطلاق الرسمي، فإن حملة ترمب لم تتوقف فعلياً منذ بدأ مسعاه للوصول إلى البيت الأبيض في 2016 بمشهد يظهر فيه وهو ينزل على درج «برج ترمب» الذهبي في نيويورك. ويقيم ترمب، الذي يرى نفسه شخصية من خارج المؤسسات التقليدية في واشنطن ويفضل التواصل مباشرة مع الناخبين بدلاً من الكونغرس أو حتى الإعلام، تجمعات أكثر بكثير من أي من الرؤساء الذين حكموا البلاد في السنوات الأخيرة.
وتتشابه هذه الفعاليات «الانتخابية» إلى حد كبير، وتتّبع استراتيجية أثبتت فاعليتها وأتت بثمارها في 2016. ففي البداية، يحمّس ترمب جمهوره بموسيقى الروك الكلاسيكية قبل أن يبدأ في تعداد إنجازاته خلال ولايته قبل أن يتفاخر بفوزه في 2016، بينما يستذكر «يوم نزلت برفقة سيدتكم الأولى (ميلانيا ترمب) على السلّم» في برج ترمب.
وتحوّل السلّم إلى عنصر أسطوري في رواية ترمب، حتى أن صهره ومستشاره جاريد كوشنر فكّر في تكرار المشهد لحملة 2020 الانتخابية، بحسب «نيويورك تايمز». وسيحشد ترمب أنصاره في «مركز آمواي» في أورلاندو الواقعة في ولاية يمكن لأصوات الهيئة الناخبة التي تضم 29 شخصاً فيها حسم القرار بشأن إن كان سيبقى في منصبه، أم لا.
ويعد المركز الذي يضم 20 ألف مقعد المكان الأمثل لترمب لتقديم مهاراته السياسية. وكما كان في الماضي يتفاخر بنجاحاته في مجال العقارات، لم ينفك ترمب عن تسويق نفسه سياسياً قبيل انطلاق الحملة الانتخابية.
لكنه تمكن بالفعل من تحقيق أمور إيجابية يمكنه تسليط الضوء عليها.
ففي عهده، ازدهر الاقتصاد الذي كان تقليدياً الموضوع الأبرز بالنسبة للناخبين، مع تراجع معدلات البطالة وتحقيقه نمواً قوياً. لكن نادراً ما يتمكن الرئيس الـ45 للولايات المتحدة من البقاء في الجانب الإيجابي من نشرات الأخبار اليومية قبل أن يرتبط اسمه بنزاعات وسجالات، سواء مع خصوم في واشنطن أو دول أجنبية.
وتهدد الحرب التجارية مع الصين التي أشار ترمب في الماضي إلى أنها ستكون «سهلة» بالتحول إلى واقع جديد قائم على الرسوم الجمركية والتوترات الدائمة. أما مشروع الجدار الحدودي مع المكسيك الذي تعهد لأنصاره بأن المكسيك ستدفع ثمن بنائه، فلم يشيّد بمعظمه ويفتقد للتمويل الكافي بينما تحول إلى موضوع نقاش حامٍ في أنحاء البلاد.
وبينما انتهى التحقيق الذي استمر لعامين بشأن صلاته بروسيا، فإن الرئيس يبدو غير قادر على تجاوزه إذ واجه انتقادات مؤخراً لقوله إنه قد لا يبلغ مكتب التحقيقات الفيدرالي في حال عرضت عليه حكومة أجنبية مواد مسيئة تتعلق بخصومه السياسيين.
وبات الناخبون الأميركيون أكثر استقطاباً من أي وقت مضى جرّاء الجدل المستمر، وهو ما يجعل من الصعب التكهن بنتائج الانتخابات.
وعلى الضفة الأخرى، لا يبدو أن الديمقراطيين اقتربوا حتى من اختيار مرشحهم للرئاسة ضمن قائمة طويلة تضم أكثر من 20 اسماً. وستواجه الشخصية التي يختارها الديمقراطيون منافساً شرساً لا يتردد في استخدام عبارات لاذعة في انتقاد خصومه.
وسارع ترمب من الآن لوصف جو بايدن، المرشح الديمقراطي الذي يتصدر نتائج الاستطلاعات وكان نائب الرئيس السابق باراك أوباما، بـ«جو الناعس». لكن بعض الاستطلاعات تشير إلى أن بايدن يتقدم على ترمب في ولايات أساسية، بينما يعتقد عدد من الديمقراطيين أنهم سينجحون في حرمانه من الفوز بولاية ثانية.


مقالات ذات صلة

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.