اهتمام عالمي وعربي بحديث ولي العهد السعودي لـ«الشرق الأوسط»

موقع قناة «NBC» الأميركية نشر تقريراً متكاملاً عن حديث الأمير محمد بن سلمان لـ «الشرق الأوسط»
موقع قناة «NBC» الأميركية نشر تقريراً متكاملاً عن حديث الأمير محمد بن سلمان لـ «الشرق الأوسط»
TT

اهتمام عالمي وعربي بحديث ولي العهد السعودي لـ«الشرق الأوسط»

موقع قناة «NBC» الأميركية نشر تقريراً متكاملاً عن حديث الأمير محمد بن سلمان لـ «الشرق الأوسط»
موقع قناة «NBC» الأميركية نشر تقريراً متكاملاً عن حديث الأمير محمد بن سلمان لـ «الشرق الأوسط»

حظي حوار الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، مع «الشرق الأوسط»، الذي نشر أمس (الأحد)، باهتمام بالغ من جانب وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العربية والعالمية.
ونشرت الـ«غارديان» البريطانية عبر موقعها تقريراً بعنوان: «ولي العهد السعودي يحذّر إيران: (لن نتردد في التعامل مع أي تهديد)»، وأضافت: «محمد بن سلمان يتحدث لأول مرة عن أحدث هجمات على ناقلات النفط، وسط مخاوف من صراع إقليمي».
وتحت عنوان: «ولي العهد السعودي يلوم إيران على هجمات ناقلات خليج عُمان»، نشرت شبكة «سي إن إن» الأميركية، تغطية خاصة للحوار، عبر نسختيها الإنجليزية والعربية، وأشارت إلى الجزء الخاص بالعلاقات السعودية - الأميركية، التي وصفها الأمير محمد بن سلمان بأنها «عامل أساسي في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها»، مشدداً على أنها «لن تتأثر بأي حملات إعلامية أو مواقف من هنا وهناك».
من جانبها، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية تقريراً عن الحوار، تحت عنوان: «ولي العهد السعودي يلقي باللوم على إيران في هجمات الناقلة مع تصاعد التوتر».
واهتمت محطة الأخبار الأوروبية «يورونيوز» بتصريحات ولي العهد السعودي حول إيران، وقوله: «لا نريد حرباً مع إيران»، وتأكيده أن إيران هي من تقف وراء الهجمات على ناقلات النفط.
كما خصّصت الصحف الرئيسية في بروكسل؛ عاصمة بلجيكا والاتحاد الأوروبي، مساحات لنشر مقتطفات مطولة من تصريحات ولي العهد، ومنها صحيفة «ستاندارد» اليومية واسعة الانتشار، الصادرة باللغة الفلامنية، والتي نشرت مقتطفات من تصريحات ولي العهد بشأن تورط إيران في إثارة حالة عدم الاستقرار بالمنطقة.
كما اهتمت الصحيفة بملف مقتل خاشقجي، وما جاء على لسان ولي العهد خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»؛ ومنه دعوة الأمير محمد بن سلمان إلى وقف الاستغلال السياسي لمقتل المواطن السعودي، عادّاً ما جرى «جريمة مؤلمة جداً»، وتشديده على أن بلاده تسعى «لتحقيق العدالة والمحاسبة بشكل كامل» في القضية، ودعوته إلى تجاهل «ما يصدر من البعض لأسبابهم الداخلية التي لا تخفى على أحد».
كما نشرت صحيفة «لوسوار» البلجيكية، اليومية والصادرة بالفرنسية، أجزاء من تصريحات ولي العهد، ومنها قوله: «لن نتردد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ومصالحنا الحيوية»، والتأكيد على أن «المشكلة في طهران، وليست في أي مكان آخر».
وأبرزت صحيفة الـ«إندبندنت» البريطانية تصريحات الأمير محمد بن سلمان، وقوله: «لن نتردد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ومصالحنا الحيوية»، في حين اهتمّ موقع «ديلي ميل أونلاين» البريطاني بتصريحه حول ضرورة اتخاذ «موقف حاسم ضد إيران».
ونقلت خدمة «ياهو نيوز» مقتطفات من الحوار تحت عنوان: «ولي العهد السعودي يحذّر من (استغلال) مقتل خاشقجي».
وفور نشر الحوار على موقع «الشرق الأوسط»، بثّت وكالات الأنباء الأجنبية؛ ومنها وكالة الصحافة الفرنسية، ووكالة الأنباء الألمانية، ووكالة «رويترز»، مقتطفات عاجلة منه، وتناولت بعد ذلك الحوار في شكل مواد خبرية.
ونقلت وكالة «رويترز» في البداية، ما نشرته «الشرق الأوسط» في شكل مقتطفات من الحوار، في حسابها على «تويتر»، وركّزت على تصريحات ولي العهد عن الموقف الإيراني، ونقلت من الحوار قوله: «النظام الإيراني لم يحترم وجود رئيس الوزراء الياباني ضيفاً في طهران، وقام أثناء وجوده بالرد عملياً على جهوده بالهجوم على ناقلتين؛ إحداهما عائدة لليابان».
من جانبها، أعدت وكالة الصحافة الفرنسية تقارير عدة، من بينها ما ذكره الأمير محمد بن سلمان عن التزام السعودية بطرح أسهم في شركة «أرامكو» النفطية السعودية للاكتتاب العام، الذي قال فيه: «نحن ملتزمون بالطرح الأوّلي العام لـ(أرامكو السعودية)، وفق الظروف الملائمة، وفي الوقت المناسب»، مضيفاً: «أتوقع أن يكون ذلك بين عام 2020 وبداية عام 2021».
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية كذلك مقتطفات من الحوار، كان في مقدمتها: «ولي العهد السعودي: لا نريد حرباً في المنطقة... ولن نتردد في التعامل مع أي تهديد»، كما نشرت خبراً تحت عنوان: «ولي العهد السعودي: مقتل خاشقجي جريمة مؤلمة جداً ونسعى لتحقيق العدالة والمحاسبة».
كما تناولت وكالة الأنباء الألمانية، ما جاء في الحوار عن الملف السوداني، ووعد ولي العهد باستمرار «موقفنا الداعم لأشقائنا السودانيين في مختلف المجالات حتى يصل السودان لما يستحقه من رخاء وازدهار وتقدم»، مشيراً إلى أن بلاده «يهمها كثيراً أمن السودان واستقراره، ليس للأهمية الاستراتيجية لموقعه وخطورة انهيار مؤسسات الدولة فيه فحسب؛ ولكن نظراً أيضاً إلى روابط الأخوة الوثيقة بين الشعبين».
وقامت وكالة «رويترز» للأنباء، ببثّ مقتطفات من الحوار عبر خدمة «عاجل» الخاصة بها، تناقلها كثير من المواقع والصحف العربية والعالمية للتغريد بها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك عبر خدمات «شريط الأخبار» بالقنوات الإخبارية التلفزيونية. ورصدت وكالة «بلومبرغ» في صدارة موقعها تصريحات ولي العهد السعودي عن الالتزام بـ«الطرح الأوّلي العام لـ(أرامكو السعودية)، وفق الظروف الملائمة، وفي الوقت المناسب»، عادّاً أن «تحديد مكان الطرح سابق لأوانه». وأشار إلى أن «(رؤية المملكة 2030) انتقلت من مرحلة التخطيط والتصميم إلى مرحلة التنفيذ».
وكذلك نقلت وكالة «الأناضول» التركية، نصّ الحوار، في نسختيها العربية والإنجليزية، وأيضاً وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، التي ركزت على الملف الإيراني في الحوار.
وفي سياق متصل، وعلى المستوى العربي، احتفى الإعلام العربي بحوار الأمير محمد بن سلمان، وتابعت شبكة الأخبار «سكاي نيوز» تفاصيل الحوار مع ولي العهد، ونشرت أكثر من خبر وأعدّت «إنفوغرافيك» يضم أبرز تصريحات ولي العهد السعودي.
ونقل موقع صحيفة «الحياة» اللندنية نصّ الحوار كاملاً، تحت عنوان: «ولي العهد: لا نريد حرباً في المنطقة ولن نتردد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ومصالحنا الحيوية».
كما عنونت صحيفة «البيان» الإماراتية: «محمد بن سلمان لـ(الشرق الأوسط): لا نريد حرباً في المنطقة ولكننا سنردّ على أي تهديد». ونشر موقع قناة «روسيا اليوم» تلخيصاً للحوار تحت عنوان: «بن سلمان يتحدث عن أوروبا جديدة في الشرق الأوسط».
ونشرت «الأهرام» المصرية عبر موقعها قائلة: «ولي العهد السعودي: لن نتردد في التعامل مع أي تهديد لمصالحنا الحيوية». وأيضاً نقل موقع «مصراوي» المصري الحوار كاملاً، بعنوان: «خاشقجي وإيران والحوثيون... ننشر الحوار الكامل لـ(بن سلمان) مع (الشرق الأوسط)». وكذلك المواقع المصرية؛ مثل «اليوم السابع» و«الشروق» و«الأخبار».



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.