إمام أوغلو لـ «الشرق الأوسط»: واثق بالفوز بفارق كبير في اقتراع الأحد المقبل

مرشح المعارضة لرئاسة بلدية إسطنبول تعهد بهزيمة الهدر

مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قال إنه يعمل لإيجاد حل للأزمة في سوريا وإنهاء الوضع  الذي يجد الناس فيه أنفسهم مضطرين لهجرة بلدهم (أ.ف.ب)
مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قال إنه يعمل لإيجاد حل للأزمة في سوريا وإنهاء الوضع الذي يجد الناس فيه أنفسهم مضطرين لهجرة بلدهم (أ.ف.ب)
TT

إمام أوغلو لـ «الشرق الأوسط»: واثق بالفوز بفارق كبير في اقتراع الأحد المقبل

مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قال إنه يعمل لإيجاد حل للأزمة في سوريا وإنهاء الوضع  الذي يجد الناس فيه أنفسهم مضطرين لهجرة بلدهم (أ.ف.ب)
مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قال إنه يعمل لإيجاد حل للأزمة في سوريا وإنهاء الوضع الذي يجد الناس فيه أنفسهم مضطرين لهجرة بلدهم (أ.ف.ب)

عبّر مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو عن ثقته في استعادة رئاسة البلدية وتكرار الفوز على مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم رئيس الوزراء والبرلمان السابق بن علي يلدريم، وبفارق أوسع عن الفوز الذي سبق أن حققه في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي، قبل أن تلغي اللجنة العليا للانتخابات نتيجة الاقتراع على منصب رئيس البلدية فقط من بين مناصب أخرى.
وقال إمام أوغلو في تصريحات خلال مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» إن ثقته بتحقيق فوز عريض في الإعادة التي ستجرى، يوم الأحد المقبل، لم تأت من فراغ، فقد رأى هذا الفوز في عيني وكلمات كل مواطن قابله في إسطنبول منذ اليوم الذي قررت فيه اللجنة العليا للانتخابات (6 مايو «أيار» الماضي) القفز على إرادة المواطنين، ولذلك فإن سكان إسطنبول، وليس فقط أنصار حزب الشعب الجمهوري، الذي أنتمي إليه، يرون أن إرادتهم اغتصبت أو سرقت بقرار اللجنة... وفيما يلي نص المقابلة:
* هل تعتقد أن أعضاء اللجنة العليا للانتخابات تعرضوا للضغوط بعد تشكيك الرئيس رجب طيب إردوغان في نتائج الانتخابات في إسطنبول واعتباره أن الفوز الذي حققته على مرشح حزبه (يلدريم) لم يكن بفارق يسمح بقبول النتيجة (نحو 14 ألف صوت بينما إجمالي عدد الناخبين 8.5 مليون ناخب)؟
- لا أشك في ذلك... نعم تعرضت اللجنة لضغوط واتخذت قرارا منافيا لقواعد الديمقراطية ولم تتمكن من تقديم أدلة على وجود تلاعب في الأصوات أو أعمال تزوير... ما حدث هو ضربة قوية للديمقراطية في تركيا وخيانة للناخبين الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع للاختيار بإرادة حرة، فإذا بهم يفاجأون بأن إرادتهم قد سلبت بقرار من اللجنة... الأبعد من ذلك أن بطاقة التصويت تحتوي على 4 خانات للتصويت لرئيس البلدية ورؤساء البلدات أو الأحياء والمخاتير وأعضاء مجالس البلديات... ومن بين كل ذلك تم إلغاء نتيجة رئيس البلدية فقط... ومن هنا شعر الناس أن هذه العملية كانت مقصودة وأن المستهدف هو رئيس البلدية فقط وأن الشيء الوحيد غير المقبول لدى الحزب الحاكم هو أن يفقد رئاسة البلدية.
> تركز في حملتك على شعارات تدور كلها حول الأمل في المستقبل مثل «كل شيء سيصبح جميلاً جداً» و«حيثما وجد أكرم إمام أوغلو وجد الأمل» بل إنك في أول خطاب بعد قرار اللجنة العليا للانتخابات بإلغاء انتخابك أشرت إلى نفسك قائلاً للجماهير: «إذا كنتم تبحثون عن الأمل فها هو الأمل»... لماذا فكرة الأمل تحديدا؟
- لأن الناس تبحث عن الأمل فعلا، وجاءت عليهم أوقات فقدوا الأمل في التغيير بل ويمكن أن نقول إنهم استسلموا لليأس إلى أن رأوا بأنفسهم أن الاستسلام لجمود الأوضاع في البلاد قاد إلى نتائج سلبية جدا وذات أثر خطير على حياتهم، فقد أصبحوا يعانون اقتصادياً وباتت الأوضاع الاجتماعية أيضا سيئة وساد التعصب الحزبي، الذي يبدو واضحا جدا في إسطنبول كونها أكبر المدن التركية وكونها مدينة حية ونابضة إلى أن جاءت الانتخابات المحلية في 31 مارس ونجحنا في أن نكشف بصورة واضحة للناس أن كل شيء ممكن وأن التغيير ممكن، وأن الجمود ليس من طبيعة الحياة، وأنه يمكن أن يكون هناك سياسيون يحتضنون جميع أطياف الشعب بلا تحيز حزبي.
> هل استفدت من فترة الـ18 يوما التي تسلمت فيها رئاسة بلدية إسطنبول قبل قرار لجنة الانتخابات في التخطيط لتحقيق الفوز في انتخابات الإعادة؟
- رغم أن الفترة لم تكن طويلة أو كافية لدراسة موقف البلدية بشكل كامل فإن أهم ما كشفت عنه هو أن هناك إهدارا كبيرا وإسرافا في الإنفاق في أوجه كثيرة لا تعود بالفائدة على المواطنين أو تسهم في تحسين الخدمات أو تسهيل حياتهم، أنا لا أنظر فقط إلى الناخبين الذين يصوتون في صناديق الاقتراع إنما أنظر إلى جميع أبناء إسطنبول، سمعت كثيرا عندما كنت رئيسا لبلدية «بايلكدوز»، إحدى بلديات إسطنبول عن أوجه قصور في إسطنبول وشعرت بأن الناس ترغب في دماء جديدة، وتبحث عن التغيير وقد يكون هذا رداً على سؤالك عن التركيز على فكرة الأمل، نعم بالفعل الناس يبحثون عن أمل في ظل ارتفاع البطالة وغياب حلول لمشاكلهم والتركيز على المشروعات التي تفيد الشركات التي تعمل في مشروعات كبرى تستخدم للدعاية بينما الناس تبحث عن مشروعات تلبي احتياجاتهم الأساسية وهذا ما نركز عليه.
> طرحت في برنامجك لانتخابات الإعادة الكثير من الأفكار والمشروعات التي تركز على تقديم الخدمات الاجتماعية وتسهم في حل مشكلة البطالة والفقر لكن على الطرف الآخر يقول حزب العدالة والتنمية الحاكم إنك لن تستطيع تمويل هذه المشروعات وأن ميزانية البلدية لن تكون كافية لذلك؟
- وأنا أقول العكس لأنني وفريقي قمنا بدراسة تفصيلية لهذه المشروعات بدءا من استطلاع رغبات الناس إلى التكلفة إلى الجدوى الاقتصادية والتمويل، وأقول من واقع تجربتي في رئاسة بلدية بايلكدوز إننا نستطيع إنجاز كل ما ورد في برنامجي الانتخابي سواء فيما يتعلق بتخفيض تعريفة المواصلات للشباب حتى 35 عاماً وللأمهات اللاتي لديهن أطفال حتى 4 سنوات أو إنشاء دور حضانة ومراكز ثقافية أو إنشاء مطابخ البلدية في الأماكن ذات الكثافات المرتفعة من الطلبة لتقديم الوجبات بأسعار رمزية أو مشروعات الزراعة ونقل المنتجات الزراعية من المنتج إلى المستهلك مباشرة، فجميعها مشروعات قابلة للتحقيق ولدينا القدرة على تنفيذها من خلال وقف أوجه الإسراف والهدر في ميزانية البلدية. تركيا دولة ينقصها بعض الموارد، وعليه فيجب أن تكون واعية جدا لهذه القضية، وواعية لقضية الهدر والإسراف التي تتسبب في تدمير المؤسسات، لذلك فإن حربنا بعد الفوز بالانتخابات ستكون على الهدر بمختلف أشكاله، وقد قمنا بتثبيت أوجه الهدر في بلدية إسطنبول وقمنا بمشاركته مع مواطنينا ليروا بأنفسهم كيف كانت تدار الأمور في ظل سيطرة العدالة والتنمية على البلدية منذ وصوله إلى الحكم وما يمكن أن يكون عليه الوضع إذا أوقفنا هذا الهدر، وسنركز أيضا على الحفاظ على المساحات الخضراء التي تشكل متنفسا للمواطنين وتوسيعها والحد من التهامها في مشروعات المقاولات التي باتت مشكلة كبيرة لإسطنبول.
> على ذكر مشاكل إسطنبول، لديك مشكلة أخرى تتعلق بالسوريين المقيمين في المدينة بأعداد ضخمة تصل إلى أكثر من نصف مليون سوري والأعباء والمشاكل الاجتماعية التي نتجت عن هذا النزوح الكبير إلى إسطنبول... كيف تنظر إلى هذه المشكلة لا سيما أنها يجري استغلالها سياسياً؟
- هذا وضع إنساني في الأساس لا يجب استغلاله سياسياً، لكنني مع أن يتم حل المشكلة من جذورها، فلا أتصور، أو يتصور أحد، أن هناك إنساناً لا يريد العودة إلى بلده أو البقاء فيها طيلة حياته، لا بد من تركيز الجهود من جانب الأحزاب والحكومة وصولاً إلى المجتمع الدولي إلى التوصل إلى حل للأزمة في سوريا، وإنهاء هذا الوضع الذي يجد الناس فيه أنفسهم مضطرين لهجرة بلدهم للبحث عن مكان يأمنون فيه على حياتهم. تحدثت من قبل عن حلول من خلال ما شاهدته وأنا أتجول في كل حي وشارع، وما لمسته من مآسٍ يعانيها السوريون حيث يوجد أطفال بلا مأوى، فضلا عن عدم ذهاب الكثير منهم إلى المدارس، وعائلات كثيرة لا تجد قوت اليوم، فأولاً يجب التفكير بإيجاد المساعدات بشكل صحيح لكل السوريين وليس تقديم المساعدات للبعض فقط، وزيادة الدعم الاجتماعي وبخاصة للأطفال والنساء، وعلينا بذل الجهود لدراسة وضع اللاجئين والتعرف على رغباتهم، هل يودون البقاء في إسطنبول أم يريدون العودة إلى بلادهم. وإذا أصبحت رئيساً لبلدية إسطنبول، مجدداً، لن أتخلى عن قولي إن هذه القضية إنسانية، وسأواصل دعوتي للتأسيس للسلام في سوريا، بدلا عن إطالة الحرب التي تهتم الأطراف فيها بالنفط تحت الأرض ويهملون الناس فوق الأرض، ومرة أخرى أقول لا يوجد إنسان يفضل العيش خارج بلده، وسنحث العالم على إحلال السلام والديمقراطية وعودة اللاجئين. وعلى الدول الكبرى بالذات أن تنظر إلى المسألة السورية نظرة إنسانية.
> تخوض مساء اليوم (الأحد) مناظرة تلفزيونية أمام منافسك على رئاسة بلدية إسطنبول بن علي يلدريم، ألا تخشى هذه المناظرة وهي أمر غير معتاد في تركيا، لا سيما أن خصمك يتمتع بخبرة سياسية طويلة؟
- لو كنت أخشى أو لدى شك في الفوز بالانتخابات مجددا ما خضت جولة الإعادة على الرغم مما يشوب قرار الإعادة المنافي لكل قواعد القانون والديمقراطية، وأنا من طلبت المناظرة ولم يستطع يلدريم مباشرة. الناس تثق في المرشح الصادق وأعتقد أن 16 مليونا في إسطنبول وليس من لهم حق التصويت فقط يثقون في صدق كل ما أقول، والناس في تركيا عموما وليس في إسطنبول فقط سئموا الكذب والتلاعب على مدار أكثر من 15 عاماً ويبحثون عن شخص يثقون فيه، وأنا واثق في اختيار المواطنين وواثق في الفوز بفارق أوسع بكثير عما تحقق في 31 مارس.
> وإذا لم يتحقق لك الفوز؟
- إن جرت العملية الانتخابية بنزاهة، وهذا ما نعمل عليه، ونحرص ونشدد على مراقبة الصناديق في كل دوائر إسطنبول الـ39 وكل مراكز التصويت وكل صندوق أيضا، سنقبل النتائج وسأهنئ يلدريم إذا فاز بالانتخابات في اقتراع نزيه، لأن هذا من مقتضيات الديمقراطية، كما أن المناظرات واستطلاعات الرأي هي من أدواتها وحتى الآن تشير استطلاعات الرأي إلى أنني قادر على تكرار الفوز بفارق أكبر بكثير.
> تقول هذا رغم الحملة القوية التي تعرضت لها في الأسبوعين الأخيرين ومن بينها التشكيك في أصول عائلتك وولائك الوطني على أساس أن لعائلتك جذورا يونانية؟
- كما قلت الناس لا تقبل الكذب، وقد عرفوا جميعا أن هذه الحملات المغرضة عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، إنما تعكس الخوف الذي يعيشه الطرف الآخر لثقته في أنه سيخسر. لم أنجر للرد على هذه المحاولات التي أعتبرها بائسة لأنني لم أجد نفسي بحاجة للرد، فقد تكفل الناس بالرد على من روجوها سواء من أعضاء الحكومة أو الحزب الحاكم أو على وسائل التواصل الاجتماعي... وما أقوله هنا في الختام موعدنا الأحد القادم وسنحترم قرار المواطنين أيا كان.



أفقدت «هارفارد» الصدارة... الصين تتصدر الجامعات عالمياً وسط تراجع أميركي

جامعة هارفارد الأميركية
جامعة هارفارد الأميركية
TT

أفقدت «هارفارد» الصدارة... الصين تتصدر الجامعات عالمياً وسط تراجع أميركي

جامعة هارفارد الأميركية
جامعة هارفارد الأميركية

حتى وقت قريب، كانت جامعة هارفارد تُعدّ أكثر جامعة بحثية إنتاجاً في العالم، وفق تصنيف عالمي يركز على النشر الأكاديمي. غير أن هذا الموقع بات مهدداً، في أحدث مؤشر على اتجاه مقلق يواجه الأوساط الأكاديمية الأميركية.

فقد تراجعت هارفارد مؤخراً إلى المركز الثالث في هذا التصنيف. والجامعات التي تتسابق صعوداً في القائمة ليست نظيرات هارفارد الأميركية، بل جامعات صينية واصلت تقدّمها بثبات في تصنيفات تركز على حجم الأبحاث المنتَجة وجودتها.

ويأتي هذا التحول في وقت أقدمت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب على تقليص التمويل البحثي للجامعات الأميركية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الحكومة الفيدرالية لتمويل أنشطتها العلمية. ولم تكن سياسات ترمب سبب بداية التراجع النسبي للجامعات الأميركية، الذي بدأ قبل سنوات، لكنها قد تُسرّع وتيرته.

جامعة تشجيانغ الصينية

وقال فيل باتي، المسؤول التنفيذي للشؤون العالمية في مؤسسة «تايمز للتعليم العالي» البريطانية، وهي جهة مستقلة عن «نيويورك تايمز»، وتصدر أحد أشهر التصنيفات العالمية للجامعات: «نحن مقبلون على تحوّل كبير، أشبه بنظام عالمي جديد في هيمنة التعليم العالي والبحث العلمي».

ويرى تربويون وخبراء أن هذا التحول لا يمثل مشكلة للجامعات الأميركية فحسب، بل للولايات المتحدة ككل. وأضاف باتي: «هناك خطر استمرار هذا الاتجاه، وربما حدوث تراجع. أستخدم كلمة (تراجع) بحذر شديد. فليس الأمر أن الجامعات الأميركية أصبحت أسوأ بشكل واضح، بل إن المنافسة العالمية تحتدم، ودول أخرى تحقق تقدماً أسرع».

تبدّل جذري

ولو عدنا إلى أوائل العقد الأول من الألفية، لوجدنا أن تصنيفاً عالمياً للجامعات يعتمد على الإنتاج العلمي، مثل المقالات المنشورة في الدوريات الأكاديمية، كان سيبدو مختلفاً تماماً. آنذاك، كانت سبع جامعات أميركية ضمن العشر الأولى، تتصدرها جامعة هارفارد في المركز الأول. ولم تكن سوى جامعة صينية واحدة، هي جامعة تشجيانغ، ضمن أفضل 25 جامعة. أما اليوم، فتتربع جامعة تشجيانغ على صدارة ذلك التصنيف، المعروف باسم «تصنيفات لايدن»، الصادر عن مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا في جامعة لايدن الهولندية. كما توجد سبع جامعات صينية أخرى ضمن المراكز العشرة الأولى.

ورغم أن هارفارد تنتج أبحاثاً أكثر بكثير مما كانت تنتجه قبل عقدين، فإنها تراجعت إلى المركز الثالث، وهي الجامعة الأميركية الوحيدة التي لا تزال قريبة من القمة. ومع ذلك، ما زالت هارفارد تحتل المركز الأول في «تصنيفات لايدن» من حيث عدد أكثر المنشورات العلمية استشهاداً.

طلاب جامعيون صينيون

ولا تكمن المشكلة في تراجع الإنتاج لدى الجامعات الأميركية الكبرى. فست جامعات أميركية بارزة كانت ضمن العشر الأولى في العقد الأول من الألفية – هي جامعة ميشيغان، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA)، وجامعة جونز هوبكنز، وجامعة واشنطن في سياتل، وجامعة بنسلفانيا، وجامعة ستانفورد – تنتج اليوم أبحاثاً أكثر مما كانت تنتجه قبل عشرين عاماً، وفق بيانات «لايدن». لكن إنتاج الجامعات الصينية ازداد بوتيرة أكبر بكثير.

ووفقاً لمارك نايسل، مدير الخدمات في مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا، فإن «تصنيفات لايدن» تعتمد على الأوراق العلمية والاستشهادات المدرجة في قاعدة بيانات «ويب أوف ساينس»، المملوكة لشركة «كلاريفيت» المتخصصة في البيانات والتحليلات. وتضم هذه القاعدة آلاف الدوريات الأكاديمية، كثير منها شديد التخصص.

وعادة لا تحظى التصنيفات العالمية للجامعات باهتمام شعبي واسع في الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن بعض الأكاديميين المخضرمين يرون بوضوح نمو الإنتاج البحثي الصيني الذي تعكسه هذه التصنيفات، ويحذرون من أن أميركا تتراجع. وقال رافائيل ريف، الرئيس السابق لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في مقابلة «بودكاست» العام الماضي: «عدد الأوراق العلمية وجودتها الصادرة من الصين مذهلان»، مضيفاً أنها «تفوق بكثير ما نقوم به في الولايات المتحدة». وعلى النقيض، تتابع مؤسسات في دول أخرى حول العالم هذه التصنيفات باهتمام، معتبرة إياها مقياساً للتفوق الأكاديمي ولمدى تقدمها في اللحاق بالولايات المتحدة أو تجاوزها.

تصنيف بديل

وتعرض جامعة تشجيانغ تصنيفاتها بشكل بارز على موقعها الإلكتروني، وتدرج ضمن محطات تاريخها دخولها قائمة أفضل 100 جامعة عالمياً عام 2017. كما احتفت وسائل الإعلام الصينية الرسمية بصعود جامعات البلاد في التصنيفات. وبدأ مركز لايدن إصدار تصنيف بديل يعتمد على قاعدة بيانات أكاديمية مختلفة تُعرف باسم «أوبن أليكس». وتحتل هارفارد المركز الأول في هذا التصنيف أيضاً، لكن الاتجاه نفسه يظهر بوضوح: 12 جامعة صينية ضمن أفضل 13 جامعة تليها مباشرة.

وقال نايسل: «الصين تبني بالفعل قدرات بحثية هائلة». وأضاف أن الباحثين الصينيين يولون اهتماماً أكبر بالنشر في الدوريات الناطقة بالإنجليزية، التي هي أكثر قراءة واستشهاداً على مستوى العالم.

وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ قد أشاد، في خطاب ألقاه عام 2024، بتقدم بلاده في مجالات مثل تقنيات الكم وعلوم الفضاء. وأشار إلى إنجاز حققه باحثون في معهد تيانجين للتقنيات الحيوية الصناعية، تمثل في تطوير طريقة لتصنيع «النشا» من ثاني أكسيد الكربون داخل المختبر، وهو ما قد يفضي مستقبلاً إلى صناعات تنتج الغذاء «من الهواء» دون الحاجة إلى مساحات زراعية شاسعة أو ريّ أو حصاد.

جانب من جامعة أكسفورد البريطانية (أ.ف.ب)

وتعكس أنظمة تصنيف أخرى تميل إلى وزن الإنتاج العلمي التحول ذاته لصالح المؤسسات الصينية. ففي «تصنيف الجامعات حسب الأداء الأكاديمي»، الذي يعده معهد المعلوماتية في جامعة الشرق الأوسط التقنية في أنقرة، تحتل هارفارد المرتبة الأولى عالمياً، لكن جامعة ستانفورد هي الجامعة الأميركية الأخرى الوحيدة ضمن العشر الأولى، إلى جانب أربع جامعات صينية. وفي تصنيف «نيتشر إندكس» جاءت هارفارد أولاً، وتلتها عشر جامعات صينية.

ضغوط مالية

وتواجه هارفارد وغيرها من الجامعات الأميركية الرائدة ضغوطاً جديدة نتيجة تخفيضات إدارة ترمب في المنح العلمية، إضافة إلى قيود السفر والحملة المتشددة ضد الهجرة، التي طالت طلاباً وأكاديميين دوليين. وانخفض عدد الطلاب الدوليين القادمين إلى الولايات المتحدة في أغسطس (آب) 2025 بنسبة 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، وهو اتجاه قد يضر أكثر بمكانة الجامعات الأميركية وتصنيفاتها إذا اختارت العقول العالمية المتميزة الدراسة والعمل في أماكن أخرى.

في المقابل، ضخت الصين مليارات الدولارات في جامعاتها، وعملت بقوة على جعلها وجهة جاذبة للباحثين الأجانب. وفي الخريف، بدأت الصين منح تأشيرة خاصة لخريجي أفضل الجامعات في مجالات العلوم والتكنولوجيا، تتيح لهم السفر إلى الصين للدراسة أو ممارسة الأعمال.

وقال أليكس آشر، رئيس شركة «هاير إديوكيشن استراتيجي أسوشييتس» الاستشارية في تورونتو: «الصين تمتلك اليوم قدراً هائلاً من الأموال في التعليم العالي لم يكن متوافراً قبل 20 عاماً».

وقد جعل شي جينبينغ دوافع هذه الاستثمارات واضحة، مؤكداً أن قوة الدول على الساحة العالمية تعتمد على تفوقها العلمي. وقال في خطاب عام 2024: «الثورة العلمية والتكنولوجية متشابكة مع التنافس بين القوى العظمى». وعلى النقيض، تسعى إدارة ترمب إلى خفض مليارات الدولارات من منح البحث العلمي للجامعات الأميركية، مبررة ذلك بالرغبة في القضاء على الهدر وإعادة توجيه الأبحاث بعيداً عن قضايا التنوع وغيرها من الموضوعات التي تراها ذات طابع سياسي مفرط.

ولم ترد إدارة ترمب على طلب للتعليق على هذا التقرير. لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض، ليز هوستن، كانت قد قالت سابقاً إن «أفضل العلوم لا يمكن أن تزدهر في مؤسسات تخلت عن الجدارة، وحرية البحث، والسعي إلى الحقيقة». وحذر قادة الجامعات الأميركية طوال عام 2025 من أن تقليص المنح البحثية الفيدرالية قد تكون له آثار مدمرة. وأنشأت جامعة هارفارد صفحة إلكترونية لحصر أنواع الأبحاث العلمية والطبية التي قد تتعطل بسبب خفض التمويل. كما أقامت الجمعية الأميركية لأساتذة الجامعات، إلى جانب حلفاء قانونيين، دعاوى قضائية للطعن في بعض هذه التخفيضات. وحذر رئيس الجمعية، تود وولفسون، من أن تقليص التمويل البحثي «سيعوق تطوير الجيل المقبل من العلماء».

وأمر قاضٍ فيدرالي الحكومة الأميركية باستئناف تمويل هارفارد، بعد أن قطعت إدارة ترمب مليارات الدولارات من التمويل البحثي في الربيع الماضي. غير أن الإدارة قالت إنها ستحد من المنح المستقبلية للجامعة. ورفض متحدث باسم هارفارد التعليق.

ولا تقتصر المخاطر على هارفارد، بل تمتد إلى المكانة العالمية لعدد كبير من الجامعات الأميركية الأخرى. فقلّة المنح الفيدرالية، أو صغر حجمها، تعني أبحاثاً أقل، وبالتالي اكتشافات أقل تُنشر في أوراق علمية، وهو ما سيؤثر على أداء هذه الجامعات في التصنيفات المستقبلية.

«أنشر أو اندثر»

وتجعل الجامعات البحثية من السعي إلى الاكتشاف وتطوير المعرفة جزءاً أساسياً من رسالتها، وغالباً ما يتعرض أعضاء هيئة التدريس لضغوط لتحقيق نتائج، تختصرها عبارة «أنشر أو اندثر». أما الجامعات التي لا تسعى إلى إنتاج كميات ضخمة من الأوراق البحثية، مثل كثير من كليات الفنون الحرة، فلا تظهر في التصنيفات المعتمدة على الإنتاج. وأوضح نايسل أن تصنيفات لايدن «لا تدّعي قول أي شيء» عن جودة التدريس في الجامعة.

وقد حققت الجامعات الأميركية أداء أفضل بكثير في أنظمة تصنيف تعتمد معايير أوسع من مجرد الإنتاج الأكاديمي، مثل السمعة والموارد المالية ومدى إقبال الطلاب على الالتحاق بها، بل أحياناً عدد الحاصلين على جوائز «نوبل» بين أعضاء هيئة التدريس.

ويرى خبراء أن هذه التصنيفات الواسعة تتغير بوتيرة أبطأ، لكنها مع ذلك تُظهر مؤشرات على تآكل الهيمنة الأميركية في التعليم العالي. ففي تصنيف «تايمز للتعليم العالي» لعام 2026، فإنه للعام العاشر على التوالي احتلت جامعة أكسفورد البريطانية المرتبة الأولى عالمياً. وضمت المراكز الخمسة الأولى الجامعات نفسها التي وردت في العام السابق: معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة برينستون، وجامعة كمبردج، ثم هارفارد بالتساوي مع ستانفورد.

جامعة شنغهاي الصينية

وشغلت الجامعات الأميركية سبعة من المراكز العشرة الأولى في تصنيف 2026، لكن في المراتب الأدنى بدأت الجامعات الأميركية تتراجع؛ إذ تراجع ترتيب 62 جامعة أميركية مقارنة بالعام السابق، في حين تقدمت 19 جامعة فقط. وقبل عشر سنوات، كانت جامعتا بكين وتسينغهوا تحتلان المركزين 42 و47 في تصنيف «تايمز للتعليم العالي»، أما اليوم فهما على مشارف العشرة الأولى؛ إذ جاءت تسينغهوا في المركز 12، وبكين في المركز 13.

هونغ كونغ حاضرة

ودخلت ست جامعات في هونغ كونغ قائمة أفضل 200 جامعة، في حين وضعت كوريا الجنوبية أربع جامعات ضمن أفضل 100 جامعة. وفي المقابل، تراجع ترتيب بعض الجامعات الأميركية المعروفة. فقد كانت جامعة ديوك في المركز 20 عام 2021، وأصبحت اليوم في المركز 28. وتراجعت جامعة إيموري من المركز 85 إلى 102 خلال الفترة نفسها. أما جامعة نوتردام، فكانت في المركز 108 قبل عشر سنوات، وأصبحت اليوم في المركز 194.

وقال آشر إن الضغوط التي قد تقلص إنتاج هارفارد البحثي، مثل خفض المنح الفيدرالية وتقليص برامج الدكتوراه، لن تنعكس فوراً في التصنيفات. وأضاف: «إذا كنت تنظر إلى عدد المقالات التي تُنشر في (نيتشر) أو (ساينس)، فهذا يعتمد على أبحاث بدأت قبل أربع أو خمس سنوات. هناك فجوة زمنية كبيرة، ولا أتوقع تأثيراً كبيراً في السنوات القليلة المقبلة».

ورغم تفوق الصين في تخصصات مثل الكيمياء وعلوم البيئة، فإن الولايات المتحدة وأوروبا لا تزالان مهيمنتين في مجالات أخرى مثل علم الأحياء العام والعلوم الطبية. كما أشارت دراسة إلى أن باحثين صينيين عززوا ترتيبهم في الاستشهادات من خلال الاستشهاد ببعضهم بمعدل أعلى مما يفعل الباحثون الغربيون.

وتعود ظاهرة تصنيفات الجامعات إلى أوائل القرن العشرين، وفق آلان روبي، الزميل البارز ومدير الانخراط العالمي في كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة بنسلفانيا.

وقال روبي إن الطلاب يستخدمون التصنيفات للمساعدة في اتخاذ قرار التقديم، في حين يعتمد عليها الأكاديميون لتحديد أماكن العمل والبحث، كما تستخدمها بعض الحكومات في توزيع التمويل البحثي، ويستعين بها بعض أصحاب العمل كأداة سريعة لفرز أعداد كبيرة من المتقدمين للوظائف. وأضاف: «إذا كنت تحاول جذب أفضل المواهب في العالم، سواء كانوا طلاباً أو باحثين أو أساتذة، فإنك تريد امتلاك قوة الإشارة التي تقول: نحن مؤسسة عالية التصنيف». وإلى جانب البعد التسويقي، تكتسب التصنيفات أهميتها؛ لأن جودة الجامعات نفسها مهمة، بحسب بول موسغريف، أستاذ العلوم السياسية في فرع جامعة جورج تاون في الدوحة. وقال إن الربط المباشر بين الجامعات الجيدة والقوة الوطنية قد يكون صعباً «لكننا نعلم جميعاً أن تدمير الألمان لجامعاتهم في ثلاثينات القرن الماضي ألحق بهم ضرراً كبيراً على الأرجح».

* خدمة «نيويورك تايمز»

حقائق

قائمة من مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا في جامعة لايدن الهولندية تظهر ثماني جامعات صينية ضمن الجامعات العشر الأولى

1. جامعة تشجيانغ – الصين 2. جامعة شنغهاي جياو تونغ – الصين 3. جامعة هارفارد – الولايات المتحدة 4. جامعة سيتشوان – الصين 5. جامعة وسط الجنوب – الصين 6. جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا – الصين 7. جامعة صن يات-سن – الصين 8. جامعة شيآن جياو تونغ – الصين 9. جامعة تسينغهوا – الصين 10. جامعة تورونتو – كندا.


أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
TT

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

وأضاف روته على منصة «إكس»، أنه تحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول وضع الطاقة في أوكرانيا، وتأثير الهجمات الروسية التي قال إنها «تسبب معاناة إنسانية مروعة، بالإضافة إلى (مناقشة) الجهود المبذولة لإنهاء الحرب».

وتابع: «نحن ملتزمون بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم الحيوي اللازم للدفاع عن نفسها اليوم، وتحقيق سلام دائم في نهاية المطاف».

وفي وقت سابق اليوم، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا «بأسرع وقت ممكن»، لكنه شدد على أن روسيا ستواصل السعي لتحقيق أهدافها حتى تبدي كييف استعدادها للتوصل إلى تسوية.


ترمب أجرى مكالمة «طويلة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
TT

ترمب أجرى مكالمة «طويلة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء، أنه أجرى «مكالمة طويلة» مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، في أوّل اتّصال بينهما منذ الإطاحة بنيكولاس مادورو.

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي «أجرينا مكالمة ممتازة اليوم، وهي شخص رائع»، مستطردا «ناقشنا أموراً كثيرة وأظنّ أننا نتفاهم جيّداً مع فنزويلا». ومن جانبها قالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ‌إنها أجرت ‌مكالمة ‌هاتفية ⁠طويلة ​ومثمرة ‌ولائقة مع الرئيس الأميركي ناقشا فيها ⁠خططا ثنائية ‌لصالح ‍البلدين.

تزامناً، خاطب الرئيس الفنزولي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو، مواطنيه من سجن في الولايات المتحدة وحثهم على دعم رودريغيز.

وقال نجل مادورو، نيكولاس مادورو غويرا، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية الفنزويلية (أيه في إن) إن: «الرسالة التي تلقيناها تقول: ثقوا في ديلسي وفريقها، وثقوا بنا». ووصف غويرا، مادورو وزوجته سيليا فلوريس بأنهما متماسكان جدا وقويان، ويتمتعان بضمير حي وثقة بالله والشعب الفنزويلي.

وكانت قوات خاصة أمريكية قد اعتقلت مادورو وفلوريس في كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) ونقلتهما إلى نيويورك، وهناك، من المقرر أن يمثلا للمحاكمة بتهم مزعومة تتعلق بالاتجار بالمخدرات.

وعقب ذلك أدت رودريغيز، التي كانت سابقا نائبة الرئيس في ظل حكم مادورو، اليمين كرئيسة مؤقتة للدولة.

وأدانت رودريغيز بشدة العملية الأميركية واستمرت في الإشارة إلى أن مادورو باعتباره الرئيس الشرعي لفنزويلا، وعرضت أيضا على الولايات المتحدة إجراء محادثات حول تعاون محتمل.

وأفرجت رودريغيز عن عدد من السجناء السياسيين في الأيام الأخيرة، وترغب في الاستمرار بذلك.