صناديق التحوط تخفض المضاربات على الذهب.. وأسعاره تتكبد أول خسارة ربعية في 2014

في 2013 تراجع الذهب بنسبة 28 % وهي أكبر نسبة انخفاض منذ عام 1981

انخفضت توقعات الذهب طويلة الأجل بنسبة 21 % لتصل إلى 92.734 من التعاقدات والخيارات الآجلة وذلك وفقا لبيانات الهيئة الأميركية لتداول السلع الآجلة (رويترز)
انخفضت توقعات الذهب طويلة الأجل بنسبة 21 % لتصل إلى 92.734 من التعاقدات والخيارات الآجلة وذلك وفقا لبيانات الهيئة الأميركية لتداول السلع الآجلة (رويترز)
TT

صناديق التحوط تخفض المضاربات على الذهب.. وأسعاره تتكبد أول خسارة ربعية في 2014

انخفضت توقعات الذهب طويلة الأجل بنسبة 21 % لتصل إلى 92.734 من التعاقدات والخيارات الآجلة وذلك وفقا لبيانات الهيئة الأميركية لتداول السلع الآجلة (رويترز)
انخفضت توقعات الذهب طويلة الأجل بنسبة 21 % لتصل إلى 92.734 من التعاقدات والخيارات الآجلة وذلك وفقا لبيانات الهيئة الأميركية لتداول السلع الآجلة (رويترز)

بعد أن تفوق الذهب في النصف الأول من العام على المكاسب التي حققتها السلع والأسهم وسندات الخزانة، لم تعد السبائك مفضلة لدى المستثمرين، حيث كشفت بيانات صادرة عن الحكومة الأميركية عن تخفيض صناديق التحوط لمضارباتها على ارتفاع أسعار الذهب للشهر الرابع إلى الخُمس لتصل تعاقداتها إلى أدنى معدل لها منذ شهرين. ووصل الاهتمام بتعاقدات نيويورك الآجلة إلى أدنى مستوياته منذ 5 أعوام، كما تعرضت المنتجات المتداولة عالميا والمدعومة من المعادن في أغسطس (آب) لأكبر انخفاض شهري منذ شهر مايو (أيار).
منذ شهر يونيو (حزيران) انخفضت أسعار الذهب بنسبة 2.5 في المائة، لتتكبد أول خسارة ربع سنوية في العام الحالي، بينما دعمت مؤشرات نمو الاقتصاد الأميركي إجراء المصرف الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، مما قلص الطلب على التحوط من التضخم. وانخفض حجم التعاقدات على المنتجات المتداولة لرابع مرة في 5 أشهر في حين لم تكن أحداث العنف المتصاعدة من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط كافية لإنعاش عمليات الشراء.
يقول جيم بولسن، كبير المحللين الاستراتيجيين الذي يشرف على أصول قيمتها 357 مليار دولار في صندوق «ويلز كابيتال مانجمنت» بسان فرانسيسكو في 29 أغسطس: «في بيئة تشهد نموا مستداما، لا يحمل الذهب جاذبية كبيرة، كما أن ارتفاع أسعار الفائدة قد لا يكون جيدا للذهب على المدى البعيد. ويشهد الوقت الحالي تضاؤل التأثير الاستثنائي للصراعات العسكرية».

* هبوط الأسعار
انخفضت أسعار التعاقدات الآجلة بنسبة 7.7 في المائة في الشهور الـ12 الماضية لتصل إلى 1288.49 للأوقية في نيويورك. وانخفض مؤشر سلع بلومبيرغ لـ22 مادة خام بنسبة 3 في المائة في الفترة ذاتها، في حين ارتفع مؤشر أسهم مورغان ستانلي بجميع الدول بنسبة 19 في المائة، وانخفض مؤشر الدولار في بلومبيرغ بنسبة 0.5 في المائة.
انخفضت توقعات الذهب طويلة الأجل بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 92.734 من التعاقدات والخيارات الآجلة، وذلك وفقا لبيانات الهيئة الأميركية لتداول السلع الآجلة. وكان ذلك في أكبر انخفاض منذ 3 يونيو. وارتفعت نسبة التعاقدات قصيرة الأجل المضاربة على الانخفاض بنسبة 51 في المائة لتصل إلى 36.877، في حين تراجعت العمليات طويلة الأجل بنسبة 8.3 في المائة.
شهد الاقتصاد الأميركي، الذي يعد الأكبر في العالم، نموا أكبر من المتوقع في الربع الثاني من العام وفقا لبيانات حكومية صدرت في 28 أغسطس. وأوضحت تقارير منفصلة في الأسبوع الماضي زيادة الطلب على السلع المعمرة في شهر يوليو (تموز) بنسبة قياسية، في حين ازدادت ثقة المستهلك في شهر أغسطس . وانخفضت الأصول المملوكة لصندوق (إس بي دي آر غولد تراست)، والتي تضم أكبر السلع المتداولة المدعومة بالمعدن النفيس، بنسبة 3 أضعاف في الأسابيع الأربعة الماضية.

* عدم الثقة
ذكر سوكي كوبر، المحلل في باركليز، في تقرير صدر في 25 أغسطس، أن «عدم الثقة» جعل المستثمرين يبتعدون. في عام 2013، تراجع الذهب بنسبة 28 في المائة، وهي أكبر نسبة انخفاض منذ عام 1981، حيث ارتفعت قيمة الأسهم وبدأ مصرف الاحتياطي الفيدرالي في الإبطاء من وتيرة حزمة التحفيز النقدي. وخفض البنك المركزي برنامجه الشهري لشراء السندات إلى25 مليار دولار في 30 يوليو، في سادس تخفيض متتالٍ بلغ 10 مليارات دولار منذ نوفمبر (تشرين الثاني). وصرحت جانيت يلين، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في 22 أغسطس، بأنه إذا «استمر التقدم في أسواق العمل بوتيرة أسرع من المتوقع»، قد ترتفع أسعار الفائدة في فترة أقرب من المتوقع، وقد تكون هناك زيادات أخرى أسرع.
أما عن أسعار السبائك فقد ارتفعت بنسبة 7.2 في المائة في عام 2014، عندما عززت التوترات المشتعلة في أوروبا الشرقية والعراق والشرق الأوسط من جاذبية الذهب باعتباره ملاذا آمنا. وقد ذكرت الأمم المتحدة في 29 أغسطس أن نحو 2600 شخص لقوا مصرعهم في الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا.

إنفاق المستهلكين
على الرغم من وجود بعض المؤشرات التي تدل على تحسن حالة الاقتصاد الأميركي، فإن التعافي متفاوت، حيث يترك مساحة للاحتياطي الفيدرالي للاستمرار في تحديد تكاليف الإقراض بنسبة قريبة من الصفر، وفقا لجيف سيكا الذي يشرف على صندوق سيكا لإدارة الثروة وتبلغ قيمة أصوله مليار دولار.
كشفت بيانات صادرة عن وزارة التجارة الأميركية في 29 أغسطس عن أن إنفاق المستهلك الأميركي شهد انخفاضا غير متوقع في يوليو، في أول انحسار له في 6 أشهر. وقفزت أسعار الذهب بنسبة 70 في المائة من ديسمبر (كانون الأول) 2008 إلى يونيو 2011، عندما اشترى الاحتياطي الفيدرالي الديون وثبت تكاليف الإقراض عند أدنى مستوياتها.
قال سيكا، الذي يقيم في موريستون في ولاية نيوجيرسي، في 28 أغسطس: «لا يتعجل الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، ومن الحرص التمسك بالذهب، حيث إن أرباح الذهب سوف تستقر في ظل عدم وجود أي مؤشرات على قرب نهاية الاضطرابات الحالية في أوكرانيا والعراق».
انخفضت نسبة المضاربات مجتمعة على جميع السلع الأميركية المتداولة والبالغ عددها 18 بنسبة 4.4 في المائة لتصل إلى 595.756 تعاقد حتى 26 أغسطس وفقا لبيانات هيئة تداول السلع الآجلة. وهو أدنى معدل لها منذ شهر نوفمبر.
أما المضاربات على ارتفاع أسعار النفط فقد زادت بنسبة 0.6 في المائة لتصل إلى 189.753 تعاقد في أول مكاسب تتحقق منذ 5 أسابيع. وقد قفز سعر نفط (وست تكساس إنترميديات) بنسبة 2.5 في المائة في الأسبوع الماضي، في أعلى نسبة له منذ 13 يونيو.

مضاربات النحاس
ارتفعت عمليات بيع النحاس إلى ضعفين لتصل إلى 17.411 تعاقد، وفقا لهيئة تداول السلع الآجلة. وانخفض المخزون الذي تراقبه بورصة لندن للمعادن بنسبة 60 في المائة في العام الحالي.
ومن جانب آخر، انخفض مقياس التعاقدات طويلة الأجل لـ11 منتجا زراعيا بنسبة 0.8 ليصل إلى 248.335 وفقا لبيانات حكومية. وهو أقل انخفاض منذ ارتفاع حجم الحيازات في الأسبوع الذي انتهى في 24 يونيو.
بالإضافة إلى ذلك، زاد حجم المضاربات على ارتفاع أسعار البن بنسبة 3.4 في المائة لتصل إلى 43.090 تعاقد، وهو الأعلى منذ شهر مارس (آذار). وقفزت الأسعار أيضا بنسبة 15 في المائة في الشهرين الماضيين. ويعني الجفاف الممتد لفترة طويلة في البرازيل، وهي أكبر منتج للبن في العالم، أن صادرات الدولة ستشهد أول انخفاض لها لمدة 3 سنوات منذ عام 1965.
ووصل حجم المضاربات قصيرة الأجل على انخفاض أسعار القمح إلى 46.798 تعاقد، في انخفاض من 50.668 تعاقد قبل أسبوع. وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 6.3 في المائة في شيكاغو في الشهر الماضي. وسوف تقدم روسيا وأوكرانيا نحو خُمس صادرات القمح العالمية في العام الحالي بناء على تقديرات الحكومة الأميركية.
وصرح جيم راسل، وهو محلل استراتيجي للأسهم في صندوق (بانك ويلث مانجمنت) في سينسيناتي الذي يبلغ حجمه 120 مليار دولار، بأن «القمح يتأثر بالوضع في أوكرانيا، والناس تشعر بالقلق من أن الإمدادات سوف تمنع من المنطقة». وأضاف: «في المقابل، يتأثر إنتاج البن بسبب الجفاف الذي حل بالبرازيل، وسوف تعتمد الأسعار الآجلة على دورة الطقس».
* بالاتفاق مع «بلومبيرغ»



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.