واشنطن تتوقع إسترداد 20 «داعشياً»

مارك ريموندي، المتحدث باسم وزارة العدل
مارك ريموندي، المتحدث باسم وزارة العدل
TT

واشنطن تتوقع إسترداد 20 «داعشياً»

مارك ريموندي، المتحدث باسم وزارة العدل
مارك ريموندي، المتحدث باسم وزارة العدل

بعد أن أعادت الحكومة الأميركية، في الأسبوع الماضي، أميركيتين، وأطفالهما الستة، الذين لهم صلات بتنظيم «داعش»، وبعد أن كانت أعادت قبل ذلك أميركية وثلاثة أميركيين، قال تقرير أميركي، نشر أمس الخميس، إن الحكومة الأميركية، عن طريق وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه)، ومكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) تبحث عن مزيد من الأميركيين والأميركيات في معسكرات المعتقلين «الداعشيين» في سوريا والعراق، وذلك بهدف إعادتهم إلى وطنهم، وإن العدد النهائي ربما سيكون عشرين رجلاً وامرأة.
وقال التقرير الذي نشرته مجلة «نيويوركر» إن الأميركيتين وأطفالهما الذين أعيدوا في الأسبوع الماضي «نقلوا إلى أماكن مجهولة، ولم تكشف الحكومة عن هويتهم». وأشار التقرير إلى أن الأميركيين والأميركية الذين أعيدوا في وقت سابق: «ينتظرون محاكمات بتهم مختلفة تتعلق بالقتال مع (داعش) الذي سقط، أو بالتعاون معه، أو بدعمه بأي صورة من الصور». وأن المرأة ورجلين اعترفوا، أو وافقوا، عن طريق محامين، على صفقات قانونية. وأن رجلاً واحداً لم يعترف، وقدم إلى المحاكمة، وحوكم بالسجن 20 عاماً. وقال التقرير إن البحث جارٍ عن مزيد من الأميركيين والأميركيات في المعسكرات التي فيها «الداعشيون». وتم التعرف على عشرين تقريباً، نصفهم من الذين قاتلوا فعلاً مع «داعش».
وخلافاً لدول غربية رفضت إعادة «داعشييها»، أو لم تعترض على محاكماتهم في سوريا أو العراق، ورغم تصريحات سابقة كان قد أدلى بها الرئيس دونالد ترمب عن نقل «الداعشيين والداعشيات» إلى سجن غوانتانامو العسكري في كوبا، بدأت الحكومة الأميركية، مؤخراً، في جمع وإعادة مواطنيها.
من جهته، قال مارك ريموندي، المتحدث باسم وزارة العدل: «اختارت وزارة العدل محاكمة العائدين من (داعش) في المحاكم الأميركية، بل تم الإفراج عن بعضهم، أو إعادة توطينهم؛ لكن العملية لا تزال في مراحلها الأولى».
وأضاف: «تلتزم الحكومة الأميركية بتحمل مسؤولية مواطنيها الذين حاولوا السفر، أو سافروا فعلاً لدعم تنظيم (داعش). حتى الآن قاضينا أكثر من 100 شخص من هؤلاء».
وقال التقرير إن إحصاء الأميركيين والأميركيات في معسكرات معتقلي «داعش» ليس سهلاً، وذلك لأن كثيراً من هؤلاء لا يستعملون أسماءهم الحقيقية. يستعمل كثير من الرجال أسماء شخصيات إسلامية تاريخية، مثل «ابن الوليد». ويستعمل بعضهم اسم «الأميركي»؛ لكنهم ليسوا أميركيين. ويستعمل كثير من النساء أسماء مثل «أم أحمد».
واحد من هؤلاء هو سولاي نوح سو، مواطن من جزيرة ترينيداد (في البحر الكاريبي)، سمى نفسه «أبو سليمان العامري». وهناك «أبو فريدريك الأميركي»، وهو ليس مواطناً أميركياً.
وقال تقرير أصدره مركز الحرب ضد الإرهاب في جامعة جورج واشنطن (في واشنطن العاصمة) إن كثيراً من المشكلات تواجه العثور على أميركيين وأميركيات لهم صلات مع «داعش»، وذلك لأن كثيراً منهم أولاد وبنات مواطنين أميركيين أو مواطنات أميركيات، ولأن الحكومة الأميركية لا تريد إعادة هؤلاء «حتى تتوفر لديها أدلة كافية لتوجيه الاتهام إليهم فور وصولهم».
وأضاف تقرير الجامعة: «لا يمكن سجن المواطنين الأميركيين في منازلهم إلى أجل غير مسمى، دون انتهاك حقوقهم الدستورية».
وأفرجت الحكومة الأميركية عن «داعشي» بعد أن كانت القوات الأميركية في العراق قد اعتقلته لعام تقريباً من دون محاكمة، يعرف في ملفات المحكمة باسم «جون دو»؛ لكن كشفت صحف أميركية أنه عبد الرحمن أحمد الشيخ، وهو مواطن أميركي، وبعد كثافة الطعون القانونية ضد اعتقاله المفتوح، تنازلت الحكومة الأميركية، وأفرجت عنه، وسلمته إلى حكومة البحرين، وألغت جواز سفره الأميركي.
وفي العام الماضي، بعد أن وافقت الحكومة الأميركية على إعادتها إلى الولايات المتحدة، مثلت سمانثا الحساني أمام محكمة في ولاية إنديانا، وهي أرملة «داعشي» أميركي من أصل مغربي، قتلته طائرة «درون» أميركية في سوريا عام 2016. وتقول لائحة الاتهام ضد الأرملة إنها قدمت «الدعم المادي، والموارد، لموظفي (داعش)، وتحديداً لزوجها ولشقيقه، من خلال تحويل الأموال من الولايات المتحدة إلى (داعش)، ومن خلال شراء أسلحة أميركية لاستخدامها لصالح (داعش)». ويتوقع أن تحاكم بالسجن عشرين عاماً.
وكانت أول محاكمة لهؤلاء هي محاكمة مهيمان العلم بوهوليا، وهو أميركي من أصل باكستاني، كان في عام 2016 قد طلب مغادرة أراضي «داعش» بعد ثلاثة أشهر من وصوله إلى هناك. وبدأ في التعاون مع «سي آي أيه» و«إف بي آي». وفي عام 2018، أوصى المدعي العام في قضيته بالإفراج عنه، مع مراقبته مراقبة متشددة. وكان يمكن أن يحاكم بالسجن عشرين عاماً.
وفي بداية هذا العام، بدأت محاكمة وارن كلارك، وهو مدرس في ولاية تكساس، وكان قد سافر إلى سوريا في عام2017، ليدرس في مدارس «داعش»، واعتقل عند عودته. وإذا أدين فسيواجه عقوبة تصل إلى عشرين عاماً في السجن، وغرامة قدرها ربع مليون دولار.
وهناك محمد جمال خويس، وهو أميركي من أصل فلسطيني، من ولاية فرجينيا، الذي حوكم في عام 2018 بالسجن 20 عاماً، بعد أن اعتقل في سوريا وهو يحارب مع «داعش».
وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية، أمس الخميس: «نعتبر إدارة ما بعد سقوط الخلافة المزعومة تحدياً تاريخياً». وأضاف: «هذه مشكلة عالمية، ويجب على المجتمع الدولي العمل على تحديد الإجراءات المناسبة للمعتقلين. ويشمل ذلك حلولاً دائمة للمدنيين، وإعادة المقاتلين الأجانب إلى أوطانهم، وملاحقة الذين لم يعتقلوا، وضم العائلات المتناثرة، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم، وتقليص تطرفهم، أو القضاء عليه نهائياً».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين

أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين إثر هجوم استهدف قداسا وأودى بحياة 30 شخصا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أميركا اللاتينية عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أدرجت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء الحرس الثوري الإيراني في قائمتها للأفراد والمنظمات «الإرهابية» وفق ما أعلنت الرئاسة الأرجنتينية في بيان.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».