تركيا تبقي سعر الفائدة عند 24 %

إسطنبول تنفرد بـ24.3 % من صادرات البلاد

موظف في شركة صرافة يعد أوراق بنكنوت من فئة 50 ليرة تركية جنوب شرق تركيا (رويترز)
موظف في شركة صرافة يعد أوراق بنكنوت من فئة 50 ليرة تركية جنوب شرق تركيا (رويترز)
TT

تركيا تبقي سعر الفائدة عند 24 %

موظف في شركة صرافة يعد أوراق بنكنوت من فئة 50 ليرة تركية جنوب شرق تركيا (رويترز)
موظف في شركة صرافة يعد أوراق بنكنوت من فئة 50 ليرة تركية جنوب شرق تركيا (رويترز)

أبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، مؤكدا الحفاظ على تشديد السياسة النقدية بهدف احتواء المخاطر في منحنى التسعير وتعزيز عملية خفض معدلات التضخم. وقرر البنك، خلال اجتماع لجنة سياسته النقدية أمس (الأربعاء)، الإبقاء على سعر إعادة الشراء (ريبو) لأجل أسبوع عند 24 في المائة بعد أن رفعه بمقدار 11.25 نقطة مئوية خلال العام الماضي.
وجاء الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير موافقا للتوقعات التي سبقت اجتماع لجنة السياسات النقدية للبنك، وهو الرابع من نوعه خلال العام الحالي، ومن المقرر عقد 5 اجتماعات أخرى للجنة في النصف الثاني من العام.
وقال البنك، في بيان عقب الاجتماع، إن المعطيات الصادرة في الفترة الأخيرة، تظهر استمرار التوازن في الاقتصاد التركي، موضحا أن الطلب الخارجي حافظ على قوته نسبيا إلى جانب تباطؤ النشاط الاقتصادي بتأثير التشديد في الأوضاع المالية.
وتوقع البيان استمرار التحسن في ميزان الحساب الجاري. وأكد دعم تطورات الطلب المحلي، وآثار التشديد النقدي لتراجع معدل التضخم في البلاد.
وذكر البيان أن البنك المركزي قرر الحفاظ على الموقف المالي المتشدد بهدف تسريع التراجع في التضخم، والحد من المخاطر المتعلقة بسلوك التسعير، وأنه سيواصل استخدام جميع الأدوات المتوفرة لديه من أجل تحقيق استقرار الأسعار.
وتراجع معدل التضخم السنوي من ذروته التي بلغها للمرة الأولى في 15 عاما عند 25.24 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، إلى معدل يقل عن التوقعات عند 18.71 في المائة مايو (أيار) الماضي.
ورفع البنك المركزي سعر إعادة الشراء المرة الماضية في سبتمبر (أيلول) الماضي لدعم الليرة التركية المنهارة، التي دفعت أزمتها الاقتصاد إلى الركود للمرة الأولى منذ 10 سنوات بعد انكماش بلغ 3 في المائة في الربعين الأخيرين من العام الماضي، كما واصل انكماشه 2.6 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من العام الحالي.
وتراجعت الليرة التركية 30 في المائة مقابل الدولار العام الماضي بسبب مخاوف المستثمرين من تدخلات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في السياسات المالية وضغوطه على البنك المركزي، والتوترات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة التي قادت إلى مزيد من انهيار الليرة العام الماضي.
وواصلت الليرة التركية أداءها السيئ منذ بداية العام الحالي لتصبح ثاني أسوأ عملات الأسواق الناشئة أداء بعد البيزو الأرجنتيني.
كان البنك المركزي التركي أعلن، بعد آخر اجتماع للجنة السياسات النقدية في 25 أبريل (نيسان) الماضي، أن اتجاه إعادة التوازن في الاقتصاد لا يزال مستمرا، بينما لوحظ حدوث انتعاش جزئي في النشاط الاقتصادي مقارنة بالربع السابق، إلا أن مساهمة إجمالي ظروف الطلب على التضخم مستمرة.
* استمرار الاقتراض من السوق المحلية
في الوقت ذاته، واصلت وزارة الخزانة والمالية التركية مزادات الاقتراض من الأسواق المحلية واقترضت نحو 5.6 مليار ليرة تركية (966 مليون دولار) من هذه الأسواق، بعد يوم واحد من اقتراض نحو 7.4 مليار ليرة تركية (1.3 مليار دولار).
وقالت وزارة الخزانة والمالية، في بيان أمس، إن المزاد الأول أقيم لسندات كوبون ثابتة لمدة عامين (نصف سنوية، إعادة فتح، الإصدار الثالث) بلغت 3.52 مليار ليرة تركية (606 ملايين دولار).
ووصل إجمالي العطاء على السندات، التي تمت تسويتها أمس وتستحق في 21 أبريل 2021، إلى 4.36 مليار ليرة تركية (752 مليون دولار) مع معدل قبول 80.7 في المائة.
وتم قبول سعر الفائدة للسندات التي تبلغ مدتها 679 يوما بنسبة 10.83 في المائة، حيث كانت أسعار الفائدة البسيطة والمركبة السنوية 21.66 في المائة و22.83 في المائة على التوالي.
واقترضت وزارة الخزانة ما يقرب من 2.1 مليار ليرة تركية (360 مليون دولار) في المزاد الثاني من خلال إصدار سندات سعر فائدة عائم لمدة 6 سنوات، تم تسويتها أمس، وتستحق في 6 أغسطس (آب) 2025.
وبلغ إجمالي العطاء على السندات 2.61 مليار ليرة تركية (450 مليون دولار)، مع نسبة قبول 80.1 في المائة.
وقالت الوزارة، في بيانها، إن سعر الفائدة على السندات لمدة 2224 يوما تم قبوله عند 9.95 في المائة، بينما كانت أسعار الفائدة البسيطة والمركبة السنوية 19.90 في المائة و20.89 في المائة على التوالي.
بالتوازي، أظهرت بيانات من البنك المركزي التركي ارتفاع أصول النقد الأجنبي للشركات غير المالية بمقدار 6.2 مليار دولار، بينما ارتفعت التزاماتها بمبلغ 732 مليون دولار في مارس (آذار) الماضي مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي.
وبحسب بيان للبنك أمس، بلغ عجز صافي النقد الأجنبي للشركات غير المالية 192 مليار دولار في مارس، ما يشير إلى انخفاض بلغ 5.48 مليار دولار عن الشهر السابق.
وأشار البنك المركزي إلى أنه في جانب الأصول، زادت الودائع التي تحتفظ بها البنوك المحلية، والاستثمارات المباشرة في الخارج، والحسابات المدينة بمقدار 5.2 مليار دولار، و151 مليون دولار، و841 مليون دولار على التوالي، ما يشير إلى زيادة الأصول بمبلغ 6.2 مليار دولار.
وفي جانب الخصوم، انخفضت القروض المحلية بمبلغ 383 مليون دولار، بينما زادت القروض الخارجية (باستثناء الائتمانات التجارية) والدائنين المستوردين بنسبة 157 مليون دولار، و958 مليون دولار على التوالي في مارس مقارنة بشهر فبراير 2019. وبناء على ذلك، سجلت الالتزامات زيادة قدرها 732 مليون دولار.
* زيادة القروض المحلية
وزادت القروض المحلية قصيرة الأجل بمقدار 313 مليون دولار، في حين انخفضت القروض المحلية طويلة الأجل بمقدار 696 مليون دولار مقارنة بشهر فبراير 2019. وارتفعت القروض الخارجية قصيرة الأجل بمبلغ 784 مليون دولار، وارتفعت القروض الخارجية طويلة الأجل بمقدار 331 مليون دولار.
وقال البنك المركزي أيضا إن الأصول قصيرة الأجل للشركات غير المالية بلغت 100 مليار دولار. وسجلت الالتزامات قصيرة الأجل 91.4 مليار دولار. ووفقا لذلك بلغ فائض النقد الأجنبي قصير الأجل 8.7 مليار دولار، ما يشير إلى زيادة قدرها 4.97 مليار دولار في مارس مقارنة بفبراير.
على صعيد آخر، بلغت صادرات مدينة إسطنبول من منتجات 27 قطاعا، خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي 29.8 مليار دولار.
وبحسب معطيات مجلس المصدرين الأتراك، فإن الشركات العاملة في إسطنبول صدرت خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام منتجات بقيمة 29 مليارا و820 مليونا و720 ألف دولار مقابل 28.9 مليار خلال في الفترة ذاتها من العام الماضي، بزيادة نسبتها 5.4 في المائة.
وجاء على رأس الصادرات قطاع الملابس الجاهزة الذي بلغت صادراته 5.3 مليار دولار، تلاه قطاع الكيماويات في المرتبة الثانية بـ3.9 مليار دولار، ثم الفولاذ بـ3.3 مليار دولار.
وحلّت صادرات قطاع السيارات في المرتبة الرابعة بقيمة بلغت 2.7 مليار دولار، فيما جاء قطاع الكهرباء والإلكترونيات في المرتبة الخامسة بقيمة بلغت 2.5 مليار دولار.
وشكّلت صادرات إسطنبول نسبة 42.3 في المائة من إجمالي الصادرات التركية خلال الأشهر الخمسة الأولى والذي بلغ 70.5 مليار دولار.
وأوضحت المعطيات أن ألمانيا تصدرت قائمة البلدان المستوردة لصادرات إسطنبول بقيمة بلغت 2.7 مليار دولار، تلتها بريطانيا بـ1.8 مليار دولار، ثم إيطاليا بـ1.4 مليار دولار، وإسبانيا بـ1.3 مليار دولار. ووصلت الصادرات إلى 227 نقطة حول العالم.



«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.