تضامن دولي وعربي مع السعودية وإدانة للحوثيين

خادم الحرمين تلقى برقيات من قادة ومسؤولين

واجهة مطار أبها الإقليمي (العربية.نت)
واجهة مطار أبها الإقليمي (العربية.نت)
TT

تضامن دولي وعربي مع السعودية وإدانة للحوثيين

واجهة مطار أبها الإقليمي (العربية.نت)
واجهة مطار أبها الإقليمي (العربية.نت)

جاءت ردود الفعل الدولية والعربية حاملة تضامناً مع السعودية، التي تعرضت يوم أمس لاعتداء إرهابي في أبها.
وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، أعرب فيها عن استنكار دولة الكويت وإدانتها الشديدة استهداف مطار أبها الدولي بمقذوف، أسفر عن إصابة عدد من المسافرين من جنسيات مختلفة وإلحاق بعض الأضرار بصالة المطار.
وأشار الشيخ صباح الأحمد إلى أن هذا العمل الإرهابي الآثم الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين وزعزعة أمن واستقرار المملكة العربية السعودية يتنافى مع الشرائع والقيم الإنسانية كافة، مؤكداً وقوف دولة الكويت مع المملكة وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات لمواجهة الإرهاب والحفاظ على أمنها. وجدّد أمير دولة الكويت موقف بلاده الرافض للإرهاب بأشكاله وصوره كافة، «سائلاً المولى تعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية وشعبها من كل مكروه».
كما تلقى خادم الحرمين، برقية من الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي العهد الكويتي، والشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، أعربا فيها عن استنكار الكويت وإدانتها الشديدة لاستهداف مطار أبها الدولي بمقذوف.
بينما عدّت وزارة الخارجية الكويتية الاعتداء الآثم الذي استهدف أمن المملكة بالتصعيد الخطير الذي يقوض الجهود المبذولة للوصول إلى حلّ سياسي، وأكدت وقوف الكويت التام إلى جانب المملكة وتأييدها ومساندتها لها في كل ما تتخذه من إجراءات لصيانة أمنها واستقرارها، معربة كذلك عن إدانتها واستنكارها الشديدين للعمل الإرهابي.
من جهتها، اعتبرت الإمارات العمل الإرهابي دليلاً جديداً على التوجهات الحوثية العدائية والإرهابية، والسعي إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة. وجدّدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها أمس، تضامن الإمارات الكامل مع السعودية ووقوفها مع الرياض في صفّ واحد ضدّ كل تهديد لأمن واستقرار المملكة، ودعمها الإجراءات كافة في مواجهة التطرف والإرهاب الحوثي، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
البيان أعرب عن إدانة الإمارات واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الحوثي، مؤكداً أن أمن دولة الإمارات وأمن السعودية كلّ لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره تهديداً لمنظومة الأمن والاستقرار في الإمارات. وأعربت الوزارة عن أمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
وشدّدت البحرين على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه إيران ووقف دعمها لهذه العمليات الإرهابية، معربة عن إدانتها واستنكارها للهجوم الإرهابي الذي قامت به ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران. وأعربت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان بثّته وكالة الأنباء البحرينية أمس، عن خالص تمنياتها بالشفاء لجميع المصابين جراء العمل الإرهابي، مؤكدة على وقوف البحرين التام وتضامنها المطلق مع السعودية ضدّ كل من يستهدف أمنها واستقرارها، ودعمها التام في كل مساعيها وجهودها الرامية للقضاء على العنف والإرهاب، وأن يعمّ الأمن والسلام في المنطقة والعالم.
ودعا الشيخ خالد بن أحمد وزير الخارجية البحريني لموقف دولي واضح وصارم تجاه الإرهاب الحوثي والدعم الإيراني المتوفر له، منوهاً عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن استهداف الإرهاب الحوثي لمطار أبها الدولي هو تصعيد خطير تم بسلاح إيراني.
كما أدان الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون، بشدة، الاستهداف، مستنكراً استهداف المنشآت المدنية والمناطق الآهلة بالسكان، عادّاً إياها «جريمة حرب» وتهديداً مباشراً لسلامة المدنيين الآمنين من مواطني السعودية والمقيمين فيها، وبرهاناً واضحاً على تجاوز جماعة الحوثي لكل القيم الإسلامية والقوانين الدولية.
ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى التنديد بمثل هذه الجرائم العدوانية ضد المناطق المدنية في المملكة، مطالباً مجلس الأمن الدولي بوضع حد لاستمرار جماعة الحوثي في الاعتداء على أراضي المملكة العربية السعودية في تهديد واضح للأمن والسلم الإقليمي.
وأدانت مصر بشدة، استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مطار أبها الدولي. وأكدت في بيان صادر عن وزارة الخارجية، وقوفها حكومة وشعباً مع حكومة وشعب المملكة في مواجهة أي محاولة لاستهداف أمنها واستقرارها، مشددة على ضرورة الوقف الفوري لأي استهداف لأراضي المملكة، وأعربت في البيان، عن تمنياتها بسرعة الشفاء للمصابين، مُؤكدة أن مثل تلك الاستهدافات للمطارات الدولية تمثل خرقاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية كافة.
من جانبه، قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، في تصريحات إعلامية: «إن هذا الاعتداء الصارخ على المنشآت المدنية والحيوية في المملكة يؤكد استمرار المحاولات الخبيثة لاستهداف أمن واستقرار المملكة والشعب السعودي الشقيق... وإننا إذ نستنكر بشدة هذا الاعتداء الجديد، نؤكد وقوفنا وتضامننا مع المملكة قيادةً وشعباً، في التصدي لمثل هذه الاعتداءات ومنعها من تحقيق أهدافها المبيّتة».
وزارة الخارجية الأردنية أدانت بأشد العبارات الهجوم الإرهابي. وشدّدت الوزارة في بيان لها أمس، على أن أي استهداف لأمن المملكة العربية السعودية هو استهداف لأمن المنطقة، وأن الأردن تساند السعودية في كل ما يتخذونه من إجراءات للحفاظ على أمنهم والتصدي للإرهاب بكل صوره وأشكاله. وشدّدت وزارة الخارجية الأردنية في بيانها، على أن أمن السعودية وأمن الأردن واحد.
من ناحيته، أدان رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أمس، العمل الإجرامي الذي استهدف مطار أبها الدولي، واصفاً إياه بالإجرامي والخطير ضدّ المملكة. مؤكداً وقوف فلسطين إلى جانب السعودية ملكاً وحكومة وشعباً في مواجهة هذه الاعتداءات، مطالباً الجميع بإدانة هذه الأعمال والوقوف بحزم بوجهها ومن يقف خلفها، لقطع الطريق على تحقيق أهدافها الخبيثة.
و أكدت جيبوتي استنكارها وإدانتها بشدة الاعتداء الإرهابي، وأكد سفير جمهورية جيبوتي لدى المملكة ضياء الدين سعيد بامخرمة، في تصريح له أمس، أن بلاده تستنكر هذا العدوان الذي يعد تصعيداً خطيراً، وتعلن تضامنها ووقوفها التام مع السعودية.
جمهورية القمر المتحدة أدانت أيضاً الهجوم الإرهابي بشدة، وقالت وزارة خارجيتها: «إن جمهورية القمر حكومةً وشعباً تعتبر هذه الأعمال الإجرامية المتكررة، ولا سيما في الوقت الذي يتم فيه استهداف سلامة المسافرين، ما هي إلا مجرد استهتار وتلاعب بالاتفاقيات المعنية بالأمن والسلام الدوليين، ما يستدعي ويتطلب التعامل بجدية وحزم نحو منع ازدياد مثل هذه الأعمال الإرهابية المنفلتة».
كما استنكر مجلس وزراء الداخلية العرب الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مطار أبها الدولي، وأدان المجلس في بيان صادر عن الأمانة العامة بمقرّها في تونس أمس، العمل الإجرامي المشين، الذي قال عنه إنه «يكشف نوايا الميليشيات الحوثية العدوانية والخبيثة في سعيها لترويع الآمنين؛ ويتنافى مع كل المواثيق والأعراف الدولية، ويعد جريمة حرب».
بينما أدانت «رابطة العالم الإسلامي» الاعتداء الإرهابي الذي ارتكبته الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بإطلاقها مقذوفاً على مطار أبها الدولي، أكدت أن هذا العمل الإرهابي يُضاف للسجل الإجرامي للميليشيا الإرهابية.
وقالت الرابطة في بيان لأمينها العام رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية للعلماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسي إن «هذا العمل الإرهابي الذي استهدف منشأة مدنية ومدنيين، بينهم نساء وأطفال، يكشف همجية هذا التنظيم المستأجَر».
وأكد الشيخ العيسى ثقة الشعوب الإسلامية في مضي تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية لملاحقة فلول الإرهابيين ودحر شرهم ونصرة الشرعية اليمنية من مطامع الارتزاق الطائفي ليعود للشعب اليمني أمله وأمنه واستقراره.
من ناحية أخرى, قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لشؤون عمليات القيادة الوسطى (سانتكوم)، ريبيكا ريباريتش، أمس، إن اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في اليمن ضد السعودية، والهجوم على مطار أبها الدولي، إنما تظهر أدلة جديدة على دور إيران الخبيث والتخريبي في المنطقة، ومواصلة لخرق قراري مجلس الأمن رقمي «2216» و«2231».
وأضافت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية، في تصريحات صحافية لقناة «الحرة» الأميركية، أن القيادة الوسطى تتابع عن قرب الاعتداء على مطار «أبها»، وأن مثل هذه الأعمال تتسبب بقتل مدنيين أبرياء لا علاقة لهم بالنزاع داخل اليمن.
إلى ذلك, قالت السفارة الأميركية لدى السعودية عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» يوم أمس: «نيابة عن السفير جون أبي زيد وجميع منسوبي البعثة الأميركية في المملكة العربية السعودية ندين بأشد العبارات الممكنة الهجوم الحوثي على مطار أبها واستهداف المدنيين الأبرياء، ونعرب عن خالص تمنياتنا بالشفاء العاجل لجميع المصابين».
وأدانت فرنسا الهجوم الإرهابي، وأعربت وزارة الخارجية الفرنسية في بيانٍ لها عن تضامنها مع المملكة ضد كل ما يمس أمن أراضيها وشعبها، مطالبة بوقف هذه الهجمات.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».