نيران حرب التجارة تلفح «مؤشرات الصين»

«أسعار الغذاء» تتوحش... وتباطؤ مقلق لـ«بوابة المصانع»

ارتفع مؤشر أسعار الغذاء الصيني في مايو بنحو 7.7 %... وهي أسرع وتيرة منذ مطلع عام 2010 (أ.ف.ب)
ارتفع مؤشر أسعار الغذاء الصيني في مايو بنحو 7.7 %... وهي أسرع وتيرة منذ مطلع عام 2010 (أ.ف.ب)
TT

نيران حرب التجارة تلفح «مؤشرات الصين»

ارتفع مؤشر أسعار الغذاء الصيني في مايو بنحو 7.7 %... وهي أسرع وتيرة منذ مطلع عام 2010 (أ.ف.ب)
ارتفع مؤشر أسعار الغذاء الصيني في مايو بنحو 7.7 %... وهي أسرع وتيرة منذ مطلع عام 2010 (أ.ف.ب)

وسط حرب تجارية شرسة مع الولايات المتحدة، ارتفع معدل التضخم في الصين خلال شهر مايو (أيار) الماضي لأعلى مستوى في 15 شهراً، مع قفزة قياسية خلال العقد الأخير في أسعار الغذاء، فيما تراجعت وتيرة ارتفاع أسعار المصانع، ما يظهر بداية تأثر الاقتصاد بنيران حرب الجمارك مع تفاقم المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.
وأثرت البيانات بشكل فوري على الأسواق الصينية؛ حيث انخفضت الأسهم عقب صدورها بضغط رئيسي من تجدد المخاوف حيال الصراع التجاري بين واشنطن وبكين. وهبط «مؤشر شنغهاي» المركب 0.55 في المائة، بينما تراجع «مؤشر شنتشن» بنسبة 0.65 في المائة.
وامتدت موجة المخاوف سريعا إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية؛ حيث نزل مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.45 في المائة بحلول الساعة 07:13 توقيت غرينتش، ونزل قطاع أسهم التكنولوجيا سريع التأثر بالرسوم الجمركية 0.76 في المائة. وأوقفت المخاوف اتجاها صعوديا استمر على مدى ثلاثة أيام للمؤشر نيكي القياسي في بورصة طوكيو للأوراق المالية. وانخفض المؤشر 0.4 في المائة ليغلق عند 21129.72، نقطة في حين هبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.5 في المائة ليصل إلى 1554.22 نقطة.
وكشفت بيانات هيئة الإحصاءات الوطنية في الصين الأربعاء أن مؤشر أسعار المستهلكين زاد بنحو 2.7 في المائة الشهر الماضي على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) عام 2018، وذلك ارتفاعا من مستوى 2.5 في المائة المسجل في أبريل (نيسان) الماضي. وعلى أساس شهري استقر معدل التضخم في الصين في الشهر الماضي، مقارنة بارتفاع بنحو 0.1 في المائة في أبريل.
وقادت أسعار الغذاء تسارع معدل التضخم؛ حيث ارتفع مؤشر أسعار الغذاء بنحو 7.7 في المائة على أساس سنوي، وهي أسرع وتيرة منذ يناير (كانون الثاني) عام 2010، ومقابل زيادة بنسبة 6.1 في المائة في أبريل الماضي. أما مؤشر أسعار المواد غير الغذائية، فزاد بنحو 1.7 في المائة على أساس سنوي، فيما قفزت أسعار الفاكهة الطازجة بنسبة 26.7 في المائة في مايو.
وعلى صعيد مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس تكاليف السلع عند بوابة المصنع، فقد أظهرت الأرقام الرسمية أنه ارتفع بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي في مايو. وجاءت الوتيرة أبطأ من الزيادة البالغة 0.9 في المائة المسجلة في أبريل الماضي، كما أنها أقل من التوقعات. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة في مايو، مقابل زيادة بالغة 0.3 في المائة في أبريل. وفي الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، ارتفع المؤشر 0.4 في المائة فقط عن نفس الفترة من العام السابق. كما ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي في مايو، دون تغيير عن أبريل.
ومن بين الصناعات الرئيسية، شهد استخراج النفط والغاز الطبيعي ارتفاعاً في الأسعار في شهر مايو؛ حيث قفز بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالعام السابق. وأعلن قطاع صناعة السيارات عن انخفاض في الأسعار بنسبة 0.7 في المائة على أساس سنوي، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن أبريل.
وشهد 21 قطاعاً، من بين 40 قطاعاً شملهم المسح، ارتفاعاً في الأسعار على أساس شهري، في حين سجل 11 قطاعاً انخفاضاً في الأسعار، في الوقت الذي شهدت 8 قطاعات أسعاراً ثابتة.
وعلى الجانب الآخر، أظهرت البيانات الصادرة عن وزارة التجارية الصينية الأربعاء، أن تجارة الخدمات في الصين ارتفعت 4.1 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 1.74 تريليون يوان (253 مليار دولار) في أول 4 شهور من العام.
وارتفعت صادرات الخدمات بنسبة 10.1 في المائة خلال الفترة، في حين ارتفعت وارداتها بنسبة 1.1 في المائة، مما أدى إلى عجز قدره نحو 506 مليارات يوان في تجارة الخدمات، بانخفاض 9.7 في المائة عن العام السابق، وفقا لبيانات الوزارة.
وفي سياق ذي صلة بضبط الأوضاع المالية الداخلية، ضخ بنك الشعب (البنك المركزي الصيني)، 35 مليار يوان (5.08 مليار دولار) في النظام المالي من خلال عمليات السوق المفتوحة. وضخ البنك المركزي 15 مليار يوان إلى السوق من خلال إعادة شراء عكسي (ريبو) لمدة 7 أيام بسعر فائدة 2.55 في المائة، وإعادة شراء عكسي لمدة 28 يوماً بسعر فائدة 2.85 في المائة.
وإعادة الشراء العكسي هي عملية يشتري فيها البنك المركزي أوراقا مالية من البنوك التجارية من خلال تقديم العطاءات، والموافقة على بيع هذه الأوراق المالية في المستقبل.
وبحسب المسؤولين الماليين في الصين، ستحافظ بكين في عام 2019 على سياسة نقدية حذرة؛ «ليست ضيقة جدا ولا فضفاضة جدا»، مع الحفاظ على السيولة السوقية عند مستوى كافٍ نسبيا.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».