المفوضية الأوروبية تنتظر «ضوءاً أخضر» من مجموعة اليورو لـ«تأديب إيطاليا»

مسؤول أوروبي رداً على ترمب: سعر عملتنا تحدده قوى السوق

نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس والمفوض الأوروبي بيير موسكوفيتشي في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (أ.ف.ب)
نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس والمفوض الأوروبي بيير موسكوفيتشي في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

المفوضية الأوروبية تنتظر «ضوءاً أخضر» من مجموعة اليورو لـ«تأديب إيطاليا»

نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس والمفوض الأوروبي بيير موسكوفيتشي في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (أ.ف.ب)
نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس والمفوض الأوروبي بيير موسكوفيتشي في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (أ.ف.ب)

قال المفوض الأوروبي المكلف ملف الشؤون المالية، بيير موسكوفيتشي، إنه أجرى اتصالاً برئيس مجموعة اليورو، ماريو سنتيو، وذلك قبل ساعات من اجتماعات مقررة، اليوم (الخميس)، في لوكسمبورغ، للدول الأعضاء في منطقة اليورو. وتوقع المسؤول الأوروبي أن تحصل المفوضية على دعم لموقفها من جانب الاجتماع الوزاري الذي يضم وزراء الدول الأعضاء، وذلك في الأزمة الحالية مع إيطاليا بسبب نية بروكسل اتباع مسار لفرض إجراءات تأديبية ضد روما، بسبب ارتفاع الدين الحكومي.
وخلال مؤتمر صحافي بمقر المفوضية ببروكسل، أمس (الأربعاء)، وفي إجابته عن أسئلة حول نية روما الإعلان عن معلومات جديدة ومهمة، نهاية الشهر المقبل، وهل تريد المفوضية إجراءات ملموسة من روما أو معلومات إضافية؟ وهل يمكن أن تنتظر التحركات الأوروبية لمعاقبة روما حتى نهاية يوليو (تموز) المقبل؟ أجاب المفوض الأوروبي بأن الباب لا يزال مفتوحاً أمام الحوار مع روما، مشيراً إلى أنه أجرى محادثات جيدة مع وزير المالية الإيطالي، جيوفاني تريا، على هامش اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين في اليابان، السبت الماضي.
ولم يستبعد المسؤول الأوروبي أن تتلقى المفوضية عرضاً جديداً من الحكومة الإيطالية في غضون الأيام المقبلة، ولكنه عاد، وقال: «يجب أن نتساءل: لماذا نحن حالياً في هذه الوضعية؟ وأين نحن الآن؟»، وأجاب قائلاً إن «الوضع الاقتصادي صعب، ويجب على الحكومة الإيطالية أن تتخذ إجراءات»، منوهاً بأن «قرار المفوضية باتباع مسار عقابي ضد روما قد حصل، الثلاثاء، على موافقة اللجنة الاقتصادية والمالية، ولكن نحن منفتحون على تعديل القرار... ولكن يجب أن تتخذ الحكومة الإيطالية اللازم، أي أن الكرة الآن في ملعب روما، وسيتوقف قرار المفوضية بتعديل القرار على وقت تقديم الحكومة لعروض جديدة، وفي أي مرحلة سيكون قد وصل مسار الإجراءات التأديبية».
جاء ذلك بعد أن حذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الحكومة الإيطالية من أنها تخاطر بالبقاء لسنوات محاصَرة في إجراءات خرق المالية العامة للقواعد الأوروبية بسبب ارتفاع ديونها. وقال في مقابلة أجرتها معه النسخة الأوروبية لموقع «بوليتيكو» الأميركي: «حدوث ذلك من عدمه يعتمد على الالتزامات التي ستتخذها الحكومة الإيطالية لإعادة الحسابات العامة إلى مسارها الصحيح».
وأضاف رئيس الجهاز التنفيذي الأوروبي: «لقد أوضحنا منذ فترة طويلة أننا نرى أن إيطاليا تتحرك في اتجاه خاطئ. وبالتالي يجب علينا اتخاذ القرارات المناسبة في هذا المجال... أعتقد أن إيطاليا تواجه خطر البقاء لسنوات محاصرة في إجراءات العجز المفرط. أنا أودّ أن تجنب ذلك، ولكن هذا يعتمد على الحكومة الإيطالية».
وقد أعلن وزير المالية والاقتصاد في الحكومة الإيطالية جيوفاني تريا أمام برلمان بلاده، أول من أمس (الثلاثاء)، أن الحكومة «أخذت علماً» بنية المفوضية فتح إجراءات خرق القواعد المالية الأوروبية ضدّ إيطاليا، مؤكداً أنه سيلتزم بـ«الامتثال لميثاق الاستقرار والنمو الأوروبي».
وكان رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، قد حذر نائبيه زعيمي الائتلاف الثنائي الحاكم، لويجي دي مايو وماتيو سالفيني، من خطورة تحدي المفوضية الأوروبية في هذا الملف، نظراً لانتقاداتهما المتكررة لما يصفونه بـ«سياسة التقشف الأوروبية».
وقال كونتي في مقابلة مع صحيفة إيطالية: «إذا فتحت المفوضية حقاً إجراءات العقوبات، فسيضرّ ذلك بإيطاليا. إنها ليست مجرد مسألة غرامة مالية، بل ستخضعنا لمراقبة وفحص لسنوات. نتيجة ذلك ستكون الحد من سيادتنا في المجال المالي والاقتصادي، مما يشكّل مفارقة لحكومة تعتبر نفسها الوصي الغيور على المصلحة الوطنية، دون اعتبار أن مدخرات الإيطاليين يمكن أن تتعرض للخطر».
ومن جهة أخرى، ردّ نائب رئيس المفوضية الأوروبية، فالديس دومبروفسكيس، أمس (الأربعاء)، على تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يتم خفض قيمة اليورو أمام الدولار، مشيراً إلى أن قوى السوق ستحدد سعر الصرف.
وقال دومبروفسكيس للصحافيين في بروكسل: «من غير المناسب استخدام مصطلح تخفيض قيمة اليورو»، مشيرا إلى أن البنك المركزي الأوروبي يركز على استقرار السعر، مما يسمح لليورو بأن يتم تعويمه في السوق. وأضاف: «في نهاية اليوم، تحدد قوى السوق سعر الصرف»، مشيراً إلى أن التطورات ناجمة عن قرارات السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي. وكان ترمب قال، أول من أمس (الثلاثاء)، إنه يتمّ خفض سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) أمام الدولار عن عمد، وذلك في إطار تعليقاته المنتقدة لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بسبب معدلات الفائدة.



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.