أمين عام الجامعة العربية يدعو لقرار «حاسم لمواجهة شاملة» مع تنظيم «داعش»

وزراء الخارجية العرب يتفقون على مواجهة التنظيم والتعاون إقليميا ودوليا ومحليا لمحاربته

أمين عام الجامعة العربية  يدعو لقرار «حاسم لمواجهة شاملة» مع تنظيم «داعش»
TT

أمين عام الجامعة العربية يدعو لقرار «حاسم لمواجهة شاملة» مع تنظيم «داعش»

أمين عام الجامعة العربية  يدعو لقرار «حاسم لمواجهة شاملة» مع تنظيم «داعش»

دعا الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اليوم (الاحد) خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب، الى ان يتبنى هذا الاجتماع قرارا "واضحا وحاسما لمواجهة شاملة عسكرية وسياسية" للارهاب المتمثل بصورة خاصة بتنظيم "داعش".
واتفق وزراء الخارجية العرب اليوم (الاحد)، على اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لمواجهة تنظيم "داعش"، والتعاون مع كل الجهود الدولية والاقليمية والمحلية لمحاربة الجماعات المتشددة.
وأيد الوزراء أيضا في البيان الختامي لاجتماعهم في القاهرة، اليوم، قرار مجلس الأمن الدولي الصادر الشهر الماضي؛ والذي يطالب الدول الاعضاء بالتحرك لوقف تدفق الدعم اللوجستي والعسكري والمالي للمتطرفين في العراق وسوريا.متعهدين بالتنسيق والتعاون مع كل الجهود الدولية والاقليمية والمحلية لمحاربة الإرهاب.
وكان العربي قال امام الوزراء العرب انه يتعين على وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم اتخاذ قرارات لمواجهة هذا الخطر داعيا الى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك. مؤكدا ان "المطلوب، في تقديري، هو اتخاذ قرار واضح وحاسم بمواجهة شاملة: عسكريا وسياسيا وفكريا واقتصاديا"، متابعا "عسكريا بالاستناد إلى اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وسياسيا بمساعدة الدول الأعضاء على إرساء حكم القانون وتقوية مؤسسات الدولة، وفكريا وثقافياً باستئصال جذور التطرف من مناهجنا وإعلامنا، واقتصاديا بمواجهة المشكلات المزمنة في المجالات الاستراتيجية كالطاقة والأمن المائي والغذائي ومعالجة البطالة المتفشية".
واعتبر الامين العام للجامعة العربية ان "التحديات التي تواجهها الدول العربية اليوم هي بحق غير مسبوقة، وهي تتعلق بالوجود ذاته: ابتداء من الضغوط الداخلية الناجمة عن أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة، وتقلص قدرة مؤسسات الدولة على القيام بمهامها، بما يترتب عليه من أزمات حكم وثورات شعبية وتدخلات أجنبية، مرورا بانتشار التنظيمات المسلحة ذات الأفكار الممعنة في التطرف، وانتهاء بالتهديدات لوحدة الدولة أو حتى لوجودها ككيان سياسي واقتصادي واجتماعي". واضاف "هذه التهديدات تستدعي تحركا عربيا شاملاً، يتضمن تدابير أمنية وسياسية واقتصادية وفكرية وثقافية، وتهدف إلى تقوية قدرة الدول العربية على صيانة وحدتها وسلامتها وأمن مواطنيها. وهو أمر لا أعتقد ان الدول العربية قادرة عليه فرادى، بل يستدعي تعاونا عربيا وثيقا، لا يزال وبكل أسف بعيد المنال".
واعرب العربي عن الأسف لعدم تمكين الجامعة العربية من القيام بدورها في ازمات الدول الاعضاء فيها، معتبرا ان "ما يحدث في العراق، وقيام تنظيم  مسلح -لا يتحدى سلطة الدولة فحسب- بل يهدد وجودها ووجود دول أخرى، إذ أصبح هذا التنظيم يمارس كافة أنواع الإجرام والقهر والإرهاب، من تقتيل وتهجير قسري ، ويعمل على إثارة الفتنة الطائفية بين مكونات نسيج المجتمع الواحد، إنما هو مثال آخر على التحديات التي تهز العالم العربي بعنف، والتي لا تُمَكنُ الجامعة - بكل أسف - من مواجهتها". واستطرد "ففي حين تتحرج بعض الدول من السماح للجامعة بالتدخل في أزماتها الداخلية، يُفتح الباب على مصراعيه لتدخل القوى الأجنبية فيها، بما في ذلك من خلال استخدام القوة المسلحة".
وشدد الامين العام لجامعة الدول العربية على ان "ميثاق الجامعة ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي، وهذا المجلس بآلياته وأجهزته ولجانه الوزارية المختلفة، يوفرون للجامعة العربية إطارا قانونيا وسياسيا يسمح للجامعة بالقيام بكل المهام اللازمة لمساعدة أي دولة عربية على مواجهة التهديدات الموجهة لأمنها وسلامتها ووحدة أراضيها، بما في ذلك الوساطة، ونشر المراقبين، وإنشاء بعثات حفظ السلام وبناء السلام، بل والتدخل العسكري المسلح إن لزم الأمر". معتبرا ان "ما يمنع الجامعة عن أداء هذه المهام هو غياب الإرادة السياسية، والتي تترجم إما في صورة تفضيل لتدخل المؤسسات الدولية والإقليمية الأخرى، أو في صورة خلافات بين الدول الأعضاء حول ما يجب اتباعه من إجراءات إزاء التهديدات الأمنية، بحيث تجعل من المتعذر على الجامعة التدخل في الوقت المناسب وبفاعلية".
وعبر المجتمع الدولي عن مخاوفه حيال هذا التنظيم الذي نفذ العديد من عمليات القتل والخطف في المناطق التي استولى عليها في العراق وسوريا.
وكانت جلسة المجلس قد افتتحت بعد ظهر اليوم (الاحد)، في دورته العادية الـ142.
وبدأت وقائع الجلسة الافتتاحية بكلمة لوزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار رئيس الدورة السابقة، تعقبها كلمة لوزير خارجية موريتانيا الرئيس الحالي للمجلس، ثم كلمة أمين عام الجامعة العربية.
وكان مصدر  مسؤول في الجامعة العربية صرح أن عددا من الضيوف سيشارك في الجلسة الافتتاحية؛ في مقدمتهم المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤن اللاجئين أنطونيوس غوتيرس، ثم يلقي المفوض العام لوكالة غوث اللاجئين بالشرق الأردني (الاونروا) كلمته، وعقب انتهاء الجلسة الافتتاحية للمجلس سيشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الجلسة الثانية ويعقد اجتماعا مغلقا مع وزراء الخارجية العرب حول الاوضاع في الاراضي الفلسطينية لبحث خطته للتحرك في المرحلة المقبلة عقب العدوان على غزة.
وفي الجلسة الثالثة المغلقة بحث وزراء الخارجية العرب مشروع جدول أعمالهم .
ومن المقرر ان يشارك في الاجتماع الوزاري 18 وزيرا للخارجية.
واضاف المصدر، انه على هامش المجلس سيعقد اجتماع لهيئة متابعة وتنفيذ قرارات على مستوي ترويكا القمة؛ وهي الكويت ومصر وقطر وترويكا مجلس الجامعة والتي تضم المغرب وموريتانيا وليبيا.
وعلى صعيد متصل، انتقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم ادارة حركة حماس لقطاع غزة، وهدد بإنهاء "الشراكة" معها في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، حسب ما نقلت وكالة "وفا" الرسمية للانباء.
ونقلت الوكالة عن عباس الموجود في القاهرة، قوله لصحافيين مصريين، "لن نقبل ان يستمر الوضع مع حركة حماس كما هو الآن وبهذا الشكل". وأضاف "لن نقبل ان يستمر الوضع كما هو ولن نقبل أن يكون بيننا وبينهم (حماس) شراكة إذا استمر وضعهم في غزة بهذا الشكل، فهناك حكومة ظل مكونة من 27 وكيل وزارة هي التي تقود البلد، وحكومة الوفاق الوطني لا تستطيع ان تفعل شيئا على ارض الواقع".
من جهتها، دانت حركة حماس تصريحات عباس ووصفتها بأنها "غير مبررة".
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة في غزة في بيان "تصريحات عباس ضد حماس والمقاومة غير مبررة، والمعلومات والأرقام التي اعتمد عليها مغلوطة ولا أساس لها من الصحة وفيها ظلم لشعبنا وللمقاومة التي صنعت هذا الانتصار الكبير".
وأوضح ابو زهري ان حركتي حماس وفتح اتفقتا على عقد لقاء قريب بين الطرفين لاستكمال الحوار وبحث تنفيذ بقية بنود المصالحة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.