مجلس النواب الأميركي يطالب بفرض عقوبات على تركيا

أنقرة ترفض «تهديدات غير مقبولة»

مجلس النواب الأميركي يطالب بفرض عقوبات على تركيا
TT

مجلس النواب الأميركي يطالب بفرض عقوبات على تركيا

مجلس النواب الأميركي يطالب بفرض عقوبات على تركيا

قرار مجلس النواب الأميركي الذي ينتقد تركيا بسبب تصميمها على شراء منظومة الصواريخ الروسية إس 400 ويدعو إلى فرض عقوبات عليها، لن يكون الأخير، حيث يتوقع أن يصدر قرار آخر عن مجلس الشيوخ في وقت لاحق. فالنظرة إلى تركيا تميل نحو السلبية من أعضاء الكونغرس بمجلسيه ومن الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في ظل توسع شقة الخلاف بين البلدين الحليفين في حلف الناتو، حول ملفات كثيرة.
وحصل قرار الكونغرس الأميركي المعنون بـ«التعبير عن المخاوف حيال التحالف الأميركي التركي»، والذي كان طرح للمناقشة في مايو (أيار) الماضي، على مصادقة مجلس النواب أول من أمس. وحظي بإجماع لافت.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي إليوت أنغل: «نادرا ما نرى هذا الإجماع في الشؤون الخارجية، لكن هذه قضية أسود وأبيض، ولا يوجد حل وسط. إمّا أن يلغي السيد إردوغان الصفقة مع روسيا أو لا يفعل». وأضاف أنغل أنه لا يوجد مستقبل لأن تمتلك تركيا أسلحة روسية وطائرات إف 35 الأميركية، ولا يوجد خيار ثالث.
أعلنت تركيا رفضها للقرار واعتبرته «تهديدا غير مقبول». وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان أمس (الثلاثاء)، إن قرار مجلس النواب الأميركي «لا يتوافق مع علاقات التحالف والصداقة العميقة بين البلدين».
ويحث القرار تركيا على إلغاء خططها لشراء الصواريخ الروسية ويدعو إلى فرض عقوبات عليها حال تسلمت هذه الصواريخ في شهر يوليو (تموز) المقبل، كما هو مقرر، إذ إن تسلم تركيا لصواريخ روسية من شأنه تقويض حلف شمال الأطلسي (ناتو). وأمس، قال يوري أوشاكوف أحد مساعدي الكرملين للصحافيين إن روسيا تعتزم تسليم تركيا منظومة «إس 400» في يوليو المقبل. وتقول واشنطن إن نشر تركيا صواريخ «إس 400» الروسية يشكل تهديدا لمقاتلات «إف 35» التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن الأميركية في إطار برنامج مشترك يضم عددا من الدول بينهم تركيا، وترى أنه يستحيل أن تجمع تركيا بين المنظومة الروسية والمقاتلة الأميركية في وقت معا؛ لأن ذلك من شأنه تهديد المنظومة العسكرية للناتو.
واتخذت الولايات المتحدة أول من أمس قرارا بإلغاء برنامج تدريب الطيارين الأتراك على مقاتلة «إف 35» المتطورة. وجاء قرار منع الطيارين الأتراك من التدريب على المقاتلات الأميركية، الذي كان يجري في قاعدة لوك الجوية في ولاية أريزونا جنوب الولايات المتحدة، بعد أيام من رسالة وزير الدفاع الأميركي بالوكالة، باتريك شاناهان، إلى نظيره التركي خلوصي أكار، تضمنت سلسلة إجراءات لوقف مشاركة تركيا في برنامج تطوير المقاتلة الأميركية «إف 35» حال تمسكها باقتناء الصواريخ الروسية، من بينها وقف تدريب الطيارين الأتراك بحلول 31 يوليو المقبل.
وتواجه حكومة الرئيس التركي مرحلة دقيقة في علاقاتها مع واشنطن والغرب عموما بسبب روسيا، التي دخلت معها في شراكات وثيقة في مجالات الطاقة وفي معالجة الملف السوري. وفيما تضغط الولايات المتحدة على تركيا أيضا وعلى دول أخرى لعزل إيران، تسود خلافات كبيرة بين البلدين حول كيفية معالجة ملف الأزمة السورية وكذلك اعتراض واشنطن على تموضع تركيا في تحالف تراه غير طبيعي مع إيران وروسيا، أو ما يعرف بمحور آستانة.
ويرى الباحث المتخصص في الشؤون التركية في معهد واشنطن باراك بارفي في حديث مع «الشرق الأوسط» أن استخدام صفقة إس 400 من قبل تركيا للتفاوض مع الولايات المتحدة في ملفات أخرى أمر بالغ الخطورة. فهذه الصفقة من شأنها أن تزيد التوترات الموجودة أصلا بين البلدين. وأضاف بارفي: «إذا كان الرئيس التركي إردوغان يراهن على علاقته الشخصية مع الرئيس ترمب، فقد يكون مخطئا لأن البنتاغون يشعر بقلق متزايد من التحركات التركية في كثير من الملفات. وفي نهاية المطاف فإن البيروقراطية وليس علاقات الزعماء هي التي تدير العلاقة اليومية». ووصف مسؤولون أميركيون توقف برنامج تدريب الطيارين الأتراك على طائرات إف 35 بأنه كان أسرع من المتوقع.
وأعلن البنتاغون الأسبوع الماضي أن برنامج تدريب الطيارين الأتراك في قاعدة جوية في ولاية أريزونا توقف بسبب إصرار تركيا على تنفيذ صفقة الصواريخ إس 400. كما أوقف تسليم تركيا تلك الطائرات وكذلك صواريخ باتريوت وأعطيت أنقرة مهلة تنتهي في 31 يوليو المقبل.
ونقلت وكالة «رويترز» عن ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الملازم طيار مايك أندروز، أن الوزارة على علم بأن الطيارين الأتراك في قاعدة لوك لا يحلّقون. ما لم تتغير السياسة التركية، سنواصل تعاوننا الوثيق مع حليفنا التركي من أجل إيقاف مساهمته في برنامج مقاتلات «إف 35». وتهدد المواجهة الأخيرة بين حليفي الناتو بفرض عقوبات أميركية على تركيا، ما سيشكل ضربة جديدة لاقتصادها المأزوم من الأساس، فضلا عن مراجعة دورها في حلف الناتو. لكن يبدو أن تركيا تصر على المضي قدما في خططها للتزود بالصواريخ الروسية. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأسبوع الماضي إنه «من غير الوارد» أن تنسحب تركيا من التعاقد الذي أبرمته مع روسيا.
وفي ملف آخر من ملفات التوتر والأزمات التي تدخل تركيا طرفا فيها، اعتبر وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، أن أنشطة بلاده للتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط «قانونية»، قائلا إن أنقرة لن ترضخ لأي تهديد. وأضاف دونماز، في بيان عبر ««تويتر»» أمس، تعليقا على قرار قبرص إلقاء القبض على العاملين في سفينة التنقيب التركية «الفاتح»، وموظفي شركات تتعاون مع شركة البترول التركية المساهمة شرق البحر المتوسط، أن تركيا تواصل أنشطتها شرق البحر المتوسط، دون الاكتراث بالتصريحات الصادرة عن الجانب القبرصي وادعاءات إصدار قرار بإلقاء القبض على موظفي سفينة التنقيب التركية، وأن وزارة الطاقة والموارد الطبيعية اتخذت بالتعاون مع الوزارات المعنية، تدابيرها القانونية والسياسية لصد محاولات تجاهل سيادة تركيا الدولية.
وتعارض قبرص ويؤيدها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل، أعمال تركيا في التنقيب عن الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، وحذرت مصر تركيا من الاستفزازات وانتهاك القوانين الدولية فيما يتعلق بالحدود البحرية. وفي المقابل تقول تركيا إنها تقوم بالتنقيب في الجرف القاري لها وإنها تعمل على ضمان حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك في الشطر الشمالي من قبرص في ثروات شرق المتوسط.
في السياق ذاته، دعا عمر تشيليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قبرص إلى ضرورة التخلي عما سماه «سياسية الأوهام والعودة إلى عالم الواقع».
وقال تشيليك عبر «تويتر» إن بلاده لن تسمح لإدارة قبرص بـ«اغتصاب» حقوق القبارصة الأتراك، معتبرا أن قرار قبرص إلقاء القبض على العاملين مع سفينة «فاتح» استفزاز صارخ، وطالب حكومة قبرص بالابتعاد عن الاستفزاز.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».