نددت السلطة الفلسطينية باستيلاء إسرائيل على مزيد من الأراضي في الضفة الغربية، وقالت إن هذا سيجعل الانضمام إلى المنظمات الدولية والتوجه إلى مجلس الأمن أمرا لا مفر منه.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في بيان بثته الوكالة الرسمية، أن «استمرار إسرائيل في الاستيلاء على المزيد من الأرض الفلسطينية، وآخر ذلك الكشف عن قرار الاستيلاء على 2000 دونم من أراضي بلدة يطا في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، سيصبح معه لا مفر من التوجه إلى مجلس الأمن والانضمام إلى المنظمات الدولية لحماية الأرض الفلسطينية». وأضاف «إسرائيل تدمر بذلك كل شيء».
وكانت السلطات الإسرائيلية سلمت المواطنين في بلدة واد بن زيد شرق يطا جنوب الخليل، أمس، قرارا بمصادرة نحو 2000 دونم لأغراض عسكرية. وجاء في القرار الذي يستند إلى قرار محكمة إسرائيلية صادر عام 1997 أنه يجب إخلاء هذه الأراضي فورا بما فيها المنازل التي بينت فوقها. وتعود ملكية الأراضي لعائلات النعامين والجبارين، ومحمد، وأبو عرام، والعدرة، والحمامدة. وجاء القرار فيما كان الفلسطينيون في هذا المنطقة يضعون خططا للتوسع.
وتقع الأراضي ضمن المنطقة «ج» التي تسيطر عليها إسرائيل أمنيا ومدنيا وفق اتفاق أوسلو للسلام عام 1993 التي قسمت الضفة إلى 3 مناطق، «أ» وتخضع أمنيا وإداريا للسلطة، و«ب» وتخضع أمنيا لإسرائيل وإداريا للسلطة، و«ج». وطالب عضو الوفد الفلسطيني المفاوض قيس عبد الكريم، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية، بالرد فورا على إسرائيل «بالإسراع في التوجه لمجلس الأمن لاتخاذ قرار يجبر الاحتلال على وقف مخططاته الاستيطانية، والإسراع في الانضمام للمؤسسات الدولية المختلفة لمحاكمة الاحتلال على ما يقوم به من جرائم بحق شعبنا».
وأشار أبو ليلى في بيان، تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إلى أن «هذا القرار الاستيطاني الجديد الذي سبقه بأيام قليلة قرار آخر صادرت بموجبة سلطات الاحتلال 4000 دونم من أراضي محافظتي بيت لحم والخليل، يأتي امتدادا لسلسة من القرارات الاستيطانية التي اتخذتها سلطات الاحتلال، ويوضح بشكل لا لبس فيه أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة التي يتزعمها نتنياهو تريد مواصلة الاستيطان». وتابع أبو ليلى أن «قرارات حكومة الاحتلال هذه تأتي في سياق مواصلة التحدي الواضح للعالم من قبلها واستخفافها بكل القوانين الدولية التي تنزع الشرعية عن المستوطنات»، مؤكدا أن «حكومة الاحتلال ورئيسها يحاولان الخروج من أزمتهما الداخلية وإرضاء الأقطاب المتطرفة على حساب الشعب الفلسطيني من خلال توسيع المستوطنات وتحديدا بعد خسارته وهزيمته في العدوان على غزة».
وطالب أبو ليلى المجتمع الدولي بوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية «ومعاقبة إسرائيل على تنصلها من كل الاتفاقيات الموقعة، وكذلك مخالفتها القوانين الدولية التي أقرت من قبل المجتمع الدولي، ووضع إسرائيل موضع المحاسبة على جرائم الحرب التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني واتخاذ إجراءات ملموسة لوضع حد لاحتلالها المتواصل للأراضي الفلسطينية». وكان لافتا أن قرار المصادر الجديد تم في ذروة الانتقادات الدولية لإسرائيل بعد مصادر 4000 دونم من الأراضي الواقعة بين الخليل وبيت لحم الأسبوع الماضي. وكانت إسرائيل قررت مصادرة الأراضي جنوب بيت لحم بهدف توسيع مجمع مستوطنات «غوش عتصيون»، الذي يعد إحدى أكبر مستوطنات الضفة. ووصف القرار بالأكبر منذ 30 عاما، وانتقدته الولايات المتحدة وبريطانيا ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والنرويج واليابان والاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة. وتسبب قرار المصادرة في توتر بين إسرائيل والولايات المتحدة، بعد طلب وزير الخارجية الأميركي جون كيري، من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلغاء قرار المصادرة، لكن إسرائيل رفضت ذلك، بل نشرت أول من أمس مناقصة جديدة لبناء 283 وحدة استيطانية في مستوطنة «الكناه» شمال الضفة الغربية.
ويشكل الاستيطان العقبة الأساسية في وجه انطلاق مفاوضات السلام، إذ يطلب الفلسطينيون وقفه بشكل كامل أثناء المباحثات، ويرفض الإسرائيليون ذلك. وتفكر الإدارة الأميركية في خيارات للرد على إصرار إسرائيل على مواصلة الاستيطان. وأقرت مصادر سياسية إسرائيلية بأن قرار المصادرات أثار غضب الإدارة الأميركية التي أوصلت لمكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رسائل حادة بهذا الخصوص.
9:41 دقيقه
إسرائيل تصادر مزيدا من أراضي الضفة.. والرئاسة الفلسطينية تلوح مجددا بمجلس الأمن
https://aawsat.com/home/article/176261
إسرائيل تصادر مزيدا من أراضي الضفة.. والرئاسة الفلسطينية تلوح مجددا بمجلس الأمن
أعلنت الاستيلاء على ألفي دونم في الخليل
فلسطيني يدفع نجله بعربة في سوق بمدينة نابلس في الضفة الغربية أمس (أ.ب)
إسرائيل تصادر مزيدا من أراضي الضفة.. والرئاسة الفلسطينية تلوح مجددا بمجلس الأمن
فلسطيني يدفع نجله بعربة في سوق بمدينة نابلس في الضفة الغربية أمس (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







