اندماج عملاقَي الدفاع والطيران الأميركيين «ريثيون» و«يونايتد تكنولوجيز»

74 مليار دولار مبيعات متوقعة للمجموعة الجديدة

من المنتظر أن تنجز عملية الاندماج بين العملاقين عبر تبادل الأسهم في النصف الأول من عام 2020 (أ.ب)
من المنتظر أن تنجز عملية الاندماج بين العملاقين عبر تبادل الأسهم في النصف الأول من عام 2020 (أ.ب)
TT

اندماج عملاقَي الدفاع والطيران الأميركيين «ريثيون» و«يونايتد تكنولوجيز»

من المنتظر أن تنجز عملية الاندماج بين العملاقين عبر تبادل الأسهم في النصف الأول من عام 2020 (أ.ب)
من المنتظر أن تنجز عملية الاندماج بين العملاقين عبر تبادل الأسهم في النصف الأول من عام 2020 (أ.ب)

أعلنت مجموعتا «ريثيون» و«يونايتد تكنولوجيز» الأميركيتان العملاقتان في مجالي صناعة الدفاع والطيران أنّهما وقّعتا اتفاقية اندماج ستنبثق منها واحدة من كبرى المجموعات العالمية في هذين القطاعين.
وقالت المجموعتان في بيان مشترك مساء الأحد إنّ عملية الاندماج عبر تبادل الأسهم ستُنجَز في النصف الأول من عام 2020. وأوضحت المجموعتان أنّ الكيان الجديد، الذي يجمع بين محفظتي المجموعتين المتكاملتين للغاية، سوف يطلق عليه اسم «ريثيون تكنولوجيز كوربوريشن».
ومجموعة «ريثيون» هي عملاق في مجال صناعات الدفاع، في حين أن «يونايتد تكنولوجيز» هي مجموعة عملاقة في مجال صناعة الطيران. ويتوقّع أن يبلغ إجمالي مبيعات المجموعة الجديدة نحو 74 مليار دولار في عام 2019.
وقال البيان إنّ مساهمي «ريثيون» سيحصلون على 23348 سهماً من أسهم شركة «يونايتد تكنولوجيز» مقابل كل سهم من أسهمهم. وبمجرد اكتمال صفقة الاندماج سيمتلك مساهمو «يونايتد تكنولوجيز» 57% من الكيان الجديد، في حين سيتملك مساهمو «ريثيون» النسبة المتبقية والبالغة 43%، حسب البيان.
و«ريثيون» مشهورة خصوصاً بأنها المجموعة المصنّعة لصواريخ «توماهوك» المجنّحة وصواريخ «باتريوت» المضادّة للصواريخ. أما «يونايتد تكنولوجيز» فمشهورة من جهتها بمحرّكات «برات آند ويتني» التي تصنّعها والتي تعد درّة الملاحة الجوية، سواء أكانت مخصصة للاستخدام المدني أم العسكري (مقاتلة إف - 35 المتعددة الأدوار والتي تعد واحدة من أكثر الطائرات تطوراً في العالم مزودة بمحرك من هذا النوع).
وحسب البيان فإنّ «يونايتد تكنولوجيز» ستنجز بحلول النصف الأول من عام 2020 عملية فصل أنشطتها في قطاعي المصاعد (شركة «أوتيس») وأنظمة التبريد وتكييف الهواء (شركة «كاريير»)، واللتين ستصبحان شركتين مستقلتين.
ويضع هذا الاندماج، في أحد جوانبه، نقطة النهاية لتكتّل شركات «يونايتد تكنولوجيز» التي تعمل في اختصاصات متنوعة، ولا يجمعها إلا قاسم مشترك واحد هو أنّ كلاً منها يعد في مجاله من بين الأفضل في العالم. وهذا النموذج من الشركات القابضة، الذي كان رائجاً حتى قبل بضع سنوات خلت، بات اليوم يعد بالياً.
ومن المتوقّع لعملية فصل الشركات التابعة لمجموعة «يونايتد تكنولوجيز»، والتي يعمل عليها 500 شخص أن تنتهي بحلول نهاية 2019، حسبما أعلنته المجموعة خلال عرض نتائجها المالية للربع الأول من العام في أبريل (نيسان) الماضي.
وعلى الرّغم من أن الاندماج يحصل بين مجموعتين عملاقتين في مجالي الطيران والدفاع، فإنّ وزارة الدفاع الأميركية لن تنظر إليه على الأرجح بعين الريبة لأنّه يتعلق بمجموعتين تعمل كل منهما في قطاع مختلف عن الآخر، وبالتالي فهو يؤمّن تكاملاً وليس احتكاراً.
وكان البنتاغون قد حذّر من أنّه لا يريد عمليات اندماج ضخمة بين شركات تعمل في صناعة الدفاع، وذلك خشية أن يؤدّي غياب المنافسة فيما بينها إلى ارتفاع الأسعار أكثر مما هي عليه الآن.
وسيؤدي اندماج المجموعتين إلى ولادة واحدة من أضخم الشركات في العالم في هذا القطاع، إذ تقدّر القيمة السوقية لـ«ريثيون» و«يونايتد تكنولوجيز» مجتمعتين بنحو 168 مليار دولار وفقاً للأسعار التي أغلقت عليها الأسهم يوم الجمعة، علماً بأن عملية فصل شركات «يونايتد تكنولوجيز» ستقلّص بعض الشيء القيمة السوقية للمجموعة.
وعلى سبيل المقارنة فإنّ القيمة السوقية لـ«بوينغ» بلغت 199 مليار دولار حسب سعر الإغلاق في سوق الأوراق المالية يوم الجمعة، بينما بلغت قيمة شركة «لوكهيد مارتن» 100 مليار دولار، وقيمة أسهم شركة «إيرباص» الأوروبية 94 مليار يورو (نحو 104 مليارات دولار).
وفي 2018 حققت «ريثيون» مبيعات بقيمة 27 مليار دولار وربحاً صافياً يكاد يناهز 3 مليارات دولار. كما حقّقت «يونايتد تكنولوجيز» في الفترة نفسها مبيعات بقيمة 66.5 مليار دولار، وربحاً صافياً يبلغ 5.3 مليار دولار. ومن المتوقّع أن يحقق الاندماج بين المجموعتين وفراً بقيمة مليار دولار اعتباراً من السنة الرابعة من عمر المجموعة الوليدة، حسبما أفادت الشركتان في بيانهما المشترك.


مقالات ذات صلة

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

الاقتصاد عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.


الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
TT

الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)

أعلنت شركة «سيمنس» للطاقة، الأربعاء، ​أن صافي أرباحها زاد لثلاثة أمثاله، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية، بدعم من الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على توربينات الغاز ‌ومُعدات الشبكات، ‌فضلاً عن ​تقلص ‌الخسائر ⁠في ​قسم طاقة ⁠الرياح المتعثر.

وتعكس هذه النتائج الطلب القوي على التوربينات الغازية الكبيرة وتقنيات الشبكات، وكلتاهما ضرورية لبناء مراكز البيانات العالمية لتشغيل ⁠تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى ‌جانب ‌تحسن أداء شركة «​سيمنس غاميسا» ‌المصنِّعة لتوربينات الرياح.

وقاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله، خلال العامين الماضيين، مما ‌أوصل قيمتها السوقية إلى 130 مليار يورو (155 ⁠مليار ⁠دولار).

وبلغ صافي الربح، للربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، 746 مليون يورو (889 مليون دولار)، ارتفاعاً من 252 مليوناً قبل عام، ومتجاوزاً توقعات محللي مجموعة بورصات لندن التي بلغت ​732 ​مليوناً.


أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
TT

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال ​في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار).

وتخضع «نوفاتك» ‌لعقوبات غربية بسبب ‌الحرب ​في ‌أوكرانيا، وتواجه صعوبات ⁠في ​الاستفادة بشكل ⁠كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال «آركتيك إل إن جي-2».

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولكن الشركة لم ‌تتمكن ‌من تسليم أولى ​شحناتها إلى ‌المشترين النهائيين في الصين إلا ‌في أغسطس (آب) 2025.

وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات ‌أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات ⁠روبل، وتأثر ⁠سلباً ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل.

وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحداً في المائة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.