«مجموعة عمل اقتصاد سوريا»: خسائر النفط والغاز تخطت تريليون دولار

القطاع كان له الحصة الأكبر من الفساد

«مجموعة عمل اقتصاد سوريا»: خسائر النفط والغاز تخطت تريليون دولار
TT

«مجموعة عمل اقتصاد سوريا»: خسائر النفط والغاز تخطت تريليون دولار

«مجموعة عمل اقتصاد سوريا»: خسائر النفط والغاز تخطت تريليون دولار

لم تسلم حقول النفط والغاز وتجهيزات ومعدات الإنتاج والضخ والنقل من أضرار مباشرة واخرى غير مباشرة خلفها استمرار الازمة السورية التي تقترب من إتمام عامها الثالث، خصوصاً ان غالبية هذه الحقول موجودة في مناطق تشهد صراعات محتدمة بين طرفي الازمة في سوريا وباتت مسرحاً لقتالهما ومحط اطماعهما.
ويجزم تقرير جديد نشرته "مجموعة عمل اقتصاد سوريا" حول النفط والغاز، بأن الخسائر الحقيقية التي لحقت بهذا القطاع "زادت عن تريليون دولار، وتصل حسب بعض التقديرات الى 1.4 ترليون دولار".
وينطلق التقرير، وهو التاسع في سلسلة "الخارطة الاقتصادية لسوريا الجديدة" التي تصدرها مجموعة عمل اقتصاد سوريا برئاسة الدكتور أسامة قاضي وهو مساعد رئيس الحكومة السورية (المعارضة) المؤقتة للشؤون الاقتصادية، من ارتباط النفط بالسياسة. ويفيد بأن النفط غالباً ما يكون "الهدف الرئيس في النزاعات والحروب" ويشكل "الكتلة الاقتصادية الكبرى في دعم الاقتصاد الوطني".
ويتضمن التقرير المسهب دراسة للطاقات الكامنة لاقتصاد سوريا، يقدمها معدو التقرير وهم نخبة من الخبراء في هذا القطاع، كمادة أولية تمكن الشعب السوري من معايرة أداء الحكومات المقبلة، من دون أن يغفل عن الاشارة إلى أنه "لم ينل أي قطاع في سوريا فساداً مؤسساتياً كالذي جرى لقطاع النفط والغاز".
ويقدر التقرير بالأرقام، نقلاً عن مجلة "النفط والغاز" الصادرة عن وزارة النفط والثروة المعدنية السورية في مارس (آذار) الماضي، الخسائر المادية المباشرة بـ 15 مليار و750 مليون ليرة سورية (ما يعادل 100 مليون دولار)، أما الخسائر غير المباشرة الناجمة عن توقف الانتاج في بعض الحقول فقدرت بما يزيد على خمسة مليارات دولار أميركي، هذا عدا عن الخسائر التي لحقت بالقطاعات الأخرى من جراء نقص وعدم توفر المشتقات النفطية، وتعطل بعض محطات توليد الطاقة الكهربائية.
وبلغ إجمالي كلفة الاعتداءات على خطوط النفط نتيجة القصف النظامي، وفق التقرير، حتى منتصف عام 2012، نحو 29 مليون دولار منها 22 مليون دولار كلفة النفط المهدور والغاز المحروق. يضاف إلى ذلك خسائر يصعب تقديرها ناجمة عن نهب معدات وأجهزة الاستكشاف والحفر وأنابيب النقل.
لكن الخسائر الحقيقية في قطاع النفط والغاز تبدو، بحسب معدي التقرير، أكبر من التقديرات الأولية الصادرة عن الوزارة.
ويفيد التقرير بتعرض أنابيب النفط وأنابيب نقل الغاز خلال عامي 2011 و 2012 إلى أكثر من 30 عملية تفجير أو إصابة نتيجة القصف، كما تعرضت بعض الآبار للاحتراق (تسع منها أواخر مارس (آذار) 2013). وبرغم محدودية تلك العمليات، حيث لم تكن موجهة إلى محطات الضخ التي يمكن أن تكون آثارها أكبر وأكثر ضررا، فإن الفاقد من النفط والغاز والمشتقات يقدر بملايين الأمتار المكعبة، إضافة إلى التوقف عن الإنتاج في الحقول المرتبطة بها لأيام، وتوقف محطات توليد الطاقة أو أحيانا معامل السماد التي تعمل على الغاز.
وكان الانتاج الكلي للنفط في سوريا بلغ حده الاقصى عام 1996، بما يعادل 582 الف برميل يوميا، لكنه بدأ بالتراجع منذ عام 1997 وحتى عام 2011 بمعدل وسطي سنوي يزيد على -1.5% رغم المكتشفات الجديدة وعمليات تطوير بعض الحقول.
وحافظت سوريا على مستوى إنتاج يقدر بـ 386 ألف برميل نفط يوميا عام 2010، لكن بعد انطلاقة التحركات الشعبية وتفاقم الأزمة، صدرت عدة قرارات بعقوبات اقتصادية من دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية على سوريا شملت الحظر على الاستثمارات وعلى الصادرات السورية من الخام، إضافة إلى الواردات من المشتقات النفطية، ما أدى لانسحاب الشركات العاملة من سوريا. فانسحبت شركات شل الهولندية وتوتال الفرنسية وبتروكندا الكندية وأينا الكرواتية، وأغلقت بعض الحقول. وادى ذلك الى تراجع الانتاج الذي هبط أواخر عام 2011 إلى 330 ألف برميل في اليوم، حسب تقديرات وزارة النفط والثروة المعدنية السورية. وانخفض نتيجة استمرار قصف النظام خصوصا في محيط مدينتي حمص ودير الزور وتضرر أنابيب نقل النفط الخام، إلى ما يقارب 202 ألف برميل يوميا في الفترة الممتدة بين يناير (كانون الثاني) حتى سبتمبر (أيلول) 2012. ثم انخفض الانتاج الى نحو 70 ألف برميل في اليوم في أبريل (نيسان) الماضي بعد سيطرة قوات المعارضة على العديد من حقول النفط، بينما بقيت بعض حقول الشركة السورية للنفط في شمال شرقي سوريا تحت سيطرة النظام بالتنسيق والتعاون مع بعض القوى المتواجدة في المنطقة وهي تنتج وتضخ النفط عبر أنابيب تمر على امتداد مئات الكيلومترات وتجتاز مساحات شاسعة تسيطر عليها قوى المعارضة.
وعلى صعيد تطورات انتاج الغاز الطبيعي، يورد تقرير "مجموعة عمل اقتصاد سوريا" ان إنتاج سوريا من الغاز المسوق بلغ عام 2010 نحو 8.9 مليار متر مكعب، ليتراجع عام 2011 إلى نحو 7.1 مليار متر مكعب، وفق التقرير الإحصائي السنوي لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول عام 2012.
يذكر أن حقول النفط المكتشفة والمنتجة تتركز في المربع الشمالي الشرقي من سوريا الذي ينتهي جنوباً عند خطوط نقل النفط العراقي وغرباً عند خط طول حقل المدورة ما بين البلعاس وخناصر، وتجمع كلها في خمسة تشكيلات. وأقيمت مصفاتان للنفط لتأمين حاجة سوريا من المشتقات النفطية، الأولى في حمص وتبلغ استطاعتها نحو ستة ملايين طن سنويا، والثانية في بانياس وتبلغ استطاعتها نحو 6.3 مليون طن سنوياً.
وبحسب التقرير، فإن هناك إجماعا من قبل الخبراء بأنه لم يجري التحقق من وجود النفط والغاز والثروة المعدنية في سوريا لأكثر من 50% من أراضيها وطبقاتها الباطنية، أي أنه ما زال هناك متسع وميدان كبير وواسع جدا للعمل الجدي في استكمال استكشاف باقي الأراضي وطبقاته العميقة.
ويقترح التقرير خطط العمل المطلوبة، وما هو الدور المطلوب من الدول الصديقة والمؤسسات الدولية ورجال الأعمال السوريين والأجانب، لما لقطاع النفط والغاز من أهمية. ويفيد بان سوريا ستكون بحاجة في الفترة المقبلة "لحشد مواردها الذاتية، لعمليات إعادة الإعمار والنهوض بالاقتصاد والمجتمع السوريين، ويكتسي قطاع النفط أهمية خاصة في هذه الوضعية، لما يمكن أن يحققه من إيرادات ومداخيل خلال فترة زمنية قصيرة، بعد عملية إعادة تأهيل وعودة الشركات العاملة إلى سوريا في أسرع وقت ممكن". ويشدد على أن "الحلول ليست على سوية واحدة، فما هو مطلوب بشكل إسعافي ومتوسط الأجل يختلف عن الرؤية والحلول الطويلة الأجل نسبيا".
يذكر أن "مجموعة عمل اقتصاد سوريا"، مؤسسة غير ربحية تضم فريقا اقتصاديا مستقلا، اعتمدتها مجموعة أصدقاء الشعب السوري المعنية بإعادة إعمار وتنمية سوريا بقيادة الإمارات وألمانيا، كشريك اقتصادي أساسي وممثّلٍ للجانب السوري في التخطيط لمستقبل الاقتصاد السوري.
وتسعى المجموعة إلى كتابة الخارطة الاقتصادية لسوريا الجديدة في أكثر من 15 قطاعاً حيوياً، من قبل باحثين سوريين، صدر منها إلى الآن سبعة تقارير، وهذا التقرير هو التاسع، لتكون بمثابة المشروع الوطني الذي يقدّم بعد انتهاء الأزمة، لتبيان الإمكانيات الكامنة للاقتصاد السوري وسبل النهوض به.



الاقتصاد الألماني ينمو بأفضل من التوقعات في الربع الأول رغم ضغوط الطاقة

أفق مدينة فرانكفورت مع الحي المصرفي عند غروب الشمس (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت مع الحي المصرفي عند غروب الشمس (رويترز)
TT

الاقتصاد الألماني ينمو بأفضل من التوقعات في الربع الأول رغم ضغوط الطاقة

أفق مدينة فرانكفورت مع الحي المصرفي عند غروب الشمس (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت مع الحي المصرفي عند غروب الشمس (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الخميس أن الاقتصاد الألماني المتعثر سجّل نمواً أفضل قليلاً من المتوقع في بداية العام، إلا أن هذا الزخم يظل مهدداً بتداعيات صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران.

وبحسب بيانات أولية صادرة عن وكالة الإحصاء الألمانية (ديستاتيس)، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في أكبر اقتصاد أوروبي بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الأول من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، مقارنة بالربع السابق.

وكانت توقعات محللي «فاكتسيت» تشير إلى نمو عند 0.2 في المائة فقط، في حين تغطي البيانات الشهر الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط).

وأوضحت «ديستاتيس» أن هذا الأداء جاء مدعوماً بارتفاع الصادرات، إلى جانب زيادة في الإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الحكومي.

وقال سيباستيان وانكه، الخبير الاقتصادي في بنك التنمية الألماني (كيه إف دبليو)، إن الأداء يعكس «بداية قوية بشكل مفاجئ للعام» رغم البيئة الجيوسياسية المضطربة.

وأضاف أن «الحرب في إيران بدأت تلقي بظلالها على التوقعات المستقبلية».

وفي تطور منفصل، جرى تعديل نمو الربع الأخير من عام 2025 بالخفض إلى 0.2 في المائة بدلاً من 0.3 في المائة سابقاً.

ويعاني الاقتصاد الألماني، المعتمد على التصدير، من تباطؤ صناعي متواصل وارتفاع في تكاليف الطاقة وتزايد المنافسة؛ خصوصاً من الصين، بعد أن سجل نمواً محدوداً في 2025 عقب عامين من الركود.

وكانت التوقعات تشير إلى تعافٍ أقوى هذا العام مدفوع بزيادة الإنفاق الحكومي وإصلاحات اقتصادية، إلا أن الحرب في إيران دفعت نحو خفض تلك التقديرات.

وقد خفّضت الحكومة الألمانية الأسبوع الماضي توقعاتها لنمو 2026 إلى النصف، متوقعة نمواً لا يتجاوز 0.5 في المائة.

ارتفاع البطالة يتجاوز 3 ملايين

وفي سوق العمل، ارتفع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، متجاوزاً حاجز 3 ملايين، وهو مستوى يحمل دلالة سياسية واقتصادية مهمة، بعد تعديله موسمياً.

وأظهرت بيانات مكتب العمل الصادرة يوم الخميس ارتفاع عدد العاطلين بمقدار 20 ألف شخص ليصل إلى 3.006 مليون، مقارنة بتوقعات أشارت إلى زيادة محدودة بنحو 4 آلاف فقط، وفق استطلاع «رويترز».

واستقر معدل البطالة المعدل موسمياً عند 6.4 في المائة دون تغيير عن الشهر السابق.

وقالت أندريا ناليس، رئيسة مكتب العمل، في بيان، إن «سوق العمل لا تزال تفتقر إلى أي مؤشرات على التحسن»، مضيفة أن «الانتعاش الموسمي الربيعي بقي ضعيفاً أيضاً خلال أبريل».

وعلى أساس غير معدل موسمياً، بلغ عدد العاطلين 3.008 مليون شخص في أبريل، بانخفاض طفيف قدره 13 ألفاً عن الشهر السابق.

ويعد هذا الشهر الرابع على التوالي الذي يتجاوز فيه عدد العاطلين مستوى 3 ملايين وفق الإحصاءات غير المعدلة موسمياً.

وفي المقابل، سجلت سوق العمل 641 ألف وظيفة شاغرة خلال أبريل، أي أقل بنحو 5 آلاف وظيفة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويرى محللون أن بيانات التوظيف غالباً ما تتأخر في الاستجابة للصدمات الجيوسياسية، مثل الحرب في إيران، إذ تميل الشركات إلى التريث قبل خفض الوظائف إلى حين اتضاح التداعيات الاقتصادية بشكل أكبر.


عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً تتجاوز 5 % وسط تشدُّد «الفيدرالي»

شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً تتجاوز 5 % وسط تشدُّد «الفيدرالي»

شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً ارتفاعاً لتتجاوز مستوى 5 في المائة لليوم الثاني على التوالي يوم الخميس، في ظل موجة بيع واسعة في أسواق الدخل الثابت، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف الجيوسياسية، إلى جانب لهجة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المتشددة بشأن التضخم.

وجاءت الضغوط على السندات بعد ارتفاع أسعار النفط عقب تقارير تفيد بأن واشنطن تدرس احتمال تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، مما دفع خام برنت إلى تجاوز مستويات 120 دولاراً للبرميل، مع بلوغ عقد يونيو (حزيران) 123 دولاراً للبرميل بعد مكاسب بلغت نحو 7 في المائة خلال جلسة الليل، وفق «رويترز».

ويأتي هذا التطور في وقت يزداد فيه قلق المستثمرين من أن استمرار الحرب في إيران قد يطيل أمد الضغوط التضخمية، ويرفع مستويات أسعار الفائدة لفترة أطول من المتوقع.

وارتفع العائد على السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 1.3 نقطة أساس ليصل إلى 5 في المائة، بعد تجاوزه هذا المستوى للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) يوم الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليبلغ 4.4 في المائة.

وفي اجتماعه الأخير كرئيس لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بعد ثماني سنوات في المنصب، أكَّد جيروم باول استمراره كعضو في مجلس المحافظين للدفاع عن استقلالية المؤسسة في مواجهة الضغوط السياسية المتزايدة من إدارة ترمب.

وشهد اجتماع السياسة النقدية الأخير معارضة أربعة أعضاء، اعتراضاً على استمرار الإشارة إلى وجود ميل نحو التيسير النقدي، معتبرين أن هذا التوجه لم يعد مناسباً في ظل بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة.

ووفقاً لتقديرات «آر بي سي كابيتال ماركتس»، فإن هذا العدد من المعارضين هو الأعلى في اجتماع واحد منذ عام 1992، مما يعكس مستوى غير مسبوق من الانقسام داخل المجلس.

وقال مايكل براون، الاستراتيجي في «بيبرستون»، إن الاتجاه العام لأسعار الفائدة لا يزال يميل نحو الانخفاض، رغم الأصوات المتشددة داخل «الفيدرالي»، مشيراً إلى أن الأسواق ترجّح بقاء الفائدة دون تغيير لفترة طويلة.

وتشير تسعيرات الأسواق إلى أن المتداولين يتوقعون إبقاء أسعار الفائدة مستقرة لمدة عام إضافي على الأقل، مع احتمال محدود لرفعها بحلول أبريل (نيسان) 2027.

وفي السياق نفسه، أعلنت «مورغان ستانلي» تراجعها عن توقعاتها السابقة بخفض أسعار الفائدة هذا العام، مرجِّحَةً بدء دورة التيسير النقدي في العام المقبل فقط، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وقوة النشاط الاقتصادي، مع تأكيد البنك أن «الفيدرالي» يتجه نحو نهج أكثر حذراً وانتظاراً لتقييم تأثيرات التشديد النقدي السابقة.


مخاوف اضطرابات إمدادات «هرمز» تدفع أسعار الغاز الأوروبية لأعلى مستوى في أسبوعين

مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)
مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

مخاوف اضطرابات إمدادات «هرمز» تدفع أسعار الغاز الأوروبية لأعلى مستوى في أسبوعين

مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)
مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)

واصلت أسعار الغاز بالجملة في هولندا وبريطانيا مكاسبها يوم الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، وسط تصاعد المخاوف من استمرار القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز واحتمال تعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وارتفع عقد الغاز الهولندي القياسي لشهر أقرب استحقاق في مركز «تي تي إف» إلى 48.96 يورو لكل ميغاواط/ساعة في بداية التداولات، وهو أعلى مستوى منذ 13 أبريل (نيسان)، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 47.10 يورو بحلول الساعة 07:48 بتوقيت غرينيتش، وفق بيانات بورصة «إنتركونتيننتال».

كما صعدت العقود البريطانية لشهر يونيو (حزيران) بمقدار 0.42 بنس لتسجل 116.16 بنساً للوحدة الحرارية، بعد أن لامست مستوى 120 بنساً في وقت سابق من الجلسة، وفق «رويترز».

وكانت الأسعار قد ارتفعت بنحو 10 في المائة في جلسة الأربعاء، مدفوعة أيضاً بصعود أسعار النفط، وسط تقارير عن دراسة الولايات المتحدة توسيع عملياتها العسكرية ضد إيران، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن استقرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وقال محللون إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين واشنطن وطهران تعزز المخاطر على إمدادات الطاقة، ما ينعكس مباشرة على أسواق الغاز في أوروبا، رغم أن تأثيره لا يزال أقل حدة مقارنة بسوق النفط.

وفي السياق ذاته، أشار محللو بنك «آي إن جي» إلى أن سوق الغاز الأوروبي لم يعكس بالكامل بعد حجم الاضطرابات المحتملة في شحنات الغاز الطبيعي المسال، لافتين إلى أن الطلب الموسمي الضعيف وتراجع الاستهلاك سيساهمان في تخفيف الضغوط على الأسعار، لكن أي إطالة في أمد الأزمة قد تعقّد عملية إعادة ملء المخزونات.

وحسب بيانات البنية التحتية للغاز في أوروبا، بلغت مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 32.2 في المائة من الطاقة الاستيعابية، فيما يستهدف التكتل مستويات تتراوح بين 85 في المائة و90 في المائة قبل موسم الشتاء.

وفي أسواق الكربون الأوروبية، تراجع سعر العقد القياسي بمقدار 0.12 يورو إلى 73.08 يورو للطن المتري، وسط تحركات محدودة في التداولات.