فشل جون ستونز في التطور يُقلق مدرب إنجلترا

ساوثغيت دافع عن قلب الدفاع رغم أخطائه الساذجة المتكررة

ستونز مدافع إنجلترا تسبب في الخطأ الذي أسقط إنجلترا أمام هولندا (رويترز)
ستونز مدافع إنجلترا تسبب في الخطأ الذي أسقط إنجلترا أمام هولندا (رويترز)
TT

فشل جون ستونز في التطور يُقلق مدرب إنجلترا

ستونز مدافع إنجلترا تسبب في الخطأ الذي أسقط إنجلترا أمام هولندا (رويترز)
ستونز مدافع إنجلترا تسبب في الخطأ الذي أسقط إنجلترا أمام هولندا (رويترز)

أكد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، في بداية توليه المسؤولية على أن أي لاعب لا يشارك بصفة أساسية مع ناديه لن يكون له مكان في صفوف المنتخب، لكن بمرور الوقت، تخلى عن هذه السياسة.
لقد أدرك ساوثغيت، مثل العديد من سابقيه، أن الأمور تبدو جيدة من الناحية النظرية، لكنها لا تكون سهلة على الإطلاق على أرض الواقع، والدليل على ذلك أنه قرر الاستعانة بلاعب مثل فابيان ديلف، رغم أنه لم يشارك مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ السادس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) سوى لمدة 10 دقائق كبديل في المباراة التي فاز فيها فريقه على متذيل الترتيب هيدرسفيلد تاون بثلاثية نظيفة.
وعلى هذا الأساس، ربما لا يكون هناك كثير من التعاطف مع جون ستونز، بعد الأداء المتواضع الذي قدمه مع المنتخب الإنجليزي في المباراة التي خسرها بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أمام نظيره الهولندي في الدور نصف النهائي لدوري الأمم الأوروبية. ويرى البعض أن الأخطاء التي ارتكبها ستونز في تلك المباراة كانت طبيعية نظراً لأن قلب الدفاع لم يشارك في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز سوى ثلاث مرات فقط منذ 10 فبراير (شباط) الماضي.
وإذا كانت ثقته في نفسه متدنية - أو، على الأقل، ليست مرتفعة بالشكل المطلوب - فإن هذا لا يعد أمراً غريباً عندما نعرف أن أطول فترة شارك فيها اللاعب بصفة أساسية في المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا الموسم الماضي كانت لمدة ثلاث مباريات فقط أمام ليفربول وبيرنلي وتوتنهام هوتسبر في أكتوبر (تشرين الأول).
صحيح أن ستونز قد أنهى الموسم بالحصول على الثلاثية المحلية التاريخية مع مانشستر سيتي، لكن الأداء الضعيف الذي ظهر به أمام المنتخب الهولندي يلخص تماماً الموسم الصعب له على المستوى الشخصي، وخاصة منذ نهاية العام الماضي.
ولم يكن ساوثغيت يرغب في توجيه مزيد من الانتقادات لستونز بعد المباراة، عندما سُئل عما إذا كان اللاعب قد نضج بما يكفي لكي يتجنب مثل هذه الأخطاء أم لا. وربما لا يدرك ساوثغيت أن المديرين السابقين للمنتخب الإنجليزي، سام ألارديس وروي هودجسون، كانا يواجهان نفس السؤال أيضاً بشأن ستونز عندما كانا يتوليان قيادة المنتخب الإنجليزي. ورداً على هذا السؤال، أكد هودجسون أكثر من مرة أن الوقت قد حان لكي يتوقف ستونز عن ارتكاب مثل هذه الأخطاء الساذجة.
لكن رد ساوثغيت على هذا السؤال كان أقل حدة، حيث قال: «إنه يعرف أنني هنا لكي أدعمه. أعرف أنه سيتعرض للانتقادات، وأن الأمور كانت صعبة بالنسبة له في نهاية الموسم لأنه لم يكن يلعب بانتظام مع ناديه. ما زلنا نعتقد أنه أفضل مدافع لدينا، وأنه يمتلك قدرات وإمكانيات هائلة تمكنه من أن يكون لاعباً من الطراز الرفيع، لكنه لم يلعب كثيراً في نهاية الموسم، بالشكل الذي أثر على مستواه».
وفي الحقيقة، قد تبدو هذه التصريحات منطقية ومقبولة، ربما باستثناء الإشارة إلى أن ستونز، رغم وصوله إلى هذه السن، يمتلك «إمكانيات» كبيرة، وبالتالي ينبغي أن نلتمس له الأعذار عن هذه الأخطاء بسبب قلة التركيز! وكان الأمر نفسه يُقال عن ريو فرديناند في بداياته، وعن المدافع الهولندي الشاب ماتيس دي ليخت بعد تسببه في ركلة الجزاء التي أحرز منها المنتخب الإنجليزي هدفه الوحيد في المباراة. لكن النقطة المهمة هنا تتمثل في أن ستونز في الخامسة والعشرين من عمره الآن، أي أكبر بست سنوات من دي ليخت، لكنه ما زال يمثل مصدر قلق لعدد من المديرين الفنيين المختلفين بسبب فقدانه الكرة في مناطق الخطورة، وهو الأمر الذي يعرض فريقه للخطر.
وقال ساوثغيت: «من الصعب معرفة سبب حدوث أخطاء فردية من هذا القبيل. لا يمكنني إلا أن أقول إن اللعب بالطريقة التي نريد تطبيقها يتطلب الشجاعة، وعندما لا ينجح الأمر، فإن الأمور تكون صعبة للغاية على اللاعبين. من السهل توجيه الانتقادات للاعبين في مثل هذه المواقف، لكننا في الحقيقة نمتلك بعض المدافعين القادرين على استخلاص الكرة في مناطق لا يستطيع العديد من المدافعين الأخرين في العالم استخلاصها بنفس الشكل. لقد كان هذا هو السبب الأساسي في التقدم الذي حققناه خلال الفترة الماضية، ويتعين علينا مواصلة ذلك، لكن بالطبع لا يمكننا ارتكاب الأخطاء التي ارتكبناها مرة أخرى».
ولم يكن ساوثغيت يشير فقط إلى الأخطاء التي ارتكبها ستونز، لكنه كان يشير أيضاً إلى الخطأ الفادح الذي ارتكبه روس باركلي والذي كلف فريقه الهدف الثالث أمام هولندا. ومع ذلك، أشار ساوثغيت إلى أن المنتخب الإنجليزي عانى من التوتر والعصبية بعد الخطأ الذي ارتكبه ستونز والذي كلف فريقه الهدف الثاني. وعلاوة على ذلك، لم يتمكن ستونز من رقابة دي ليخت بشكل جيد في الركلة الركنية، حيث ارتقى المدافع الهولندي الشاب عالياً ووضع الكرة في الشباك بكل حرية، وهو ما كان مصدر إحباط آخر بالنسبة لساوثغيت.
وقال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي: «سوف نعود لرؤية كل هذه اللقطات عبر الفيديو، لكنهم كانوا يشكلون خطورة كبيرة علينا في الضربات الثابتة طوال المباراة. لقد أخرجنا الكرة من على خط المرمى في أوقات أخرى، وكنا نعرف أن وجود فيرجيل فان دايك ودي ليخت يعني أن المنتخب الهولندي سيشكل خطورة كبيرة في الضربات الثابتة. لكننا لم نتمكن من التعامل مع هذه الأمور بشكل جيد».
وخلال الموسم الماضي، شارك ستونز في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز في 20 مباراة، مقابل 13 لفينسنت كومباني و14 لنيكولاس أوتاميندي، وكان المدافع الوحيد الذي شارك في عدد أكبر من المباريات هو إيمريك لابورت بـ34 مباراة. ومع ذلك، لم يلعب ستونز أي دقيقة في الأربع مباريات التي لعبها مانشستر سيتي في الأدوار الإقصائية في دوري أبطال أوروبا، وهو ما يشير إلى أن غوارديولا ربما لا يثق فيه في المباريات الكبرى. وشارك ستونز بديلاً في الدقيقة 79 من المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، وغاب عن قائمة الفريق في مباريات أخرى، رغم أنه لم يكن مصاباً، في وقت من مسيرته الكروية يتطلب أن يكون خياراً دائماً وأساسياً في دفاع مانشستر سيتي.
ويأمل ساوثغيت أن يشارك ستونز في عدد أكبر من المباريات مع ناديه خلال الموسم المقبل، خاصة بعد رحيل كومباني إلى نادي إندرلخت البلجيكي كلاعب ومدير فني في نفس الوقت. ومع ذلك، هناك أيضاً احتمال قوي بأن يتعاقد مانشستر سيتي مع مدافع جديد خلال الصيف الجاري لتعويض كومباني.
وقال ساوثغيت: «أعتقد أنه يتعين علينا أن ننتظر ونرى ما سيحدث. في بداية الموسم، كان ستونز يلعب في جميع المباريات الكبيرة، لكن هذا الوضع لم يستمر مع نهاية الموسم. لكن ما زلت أعتقد أن ستونز وهاري ماغواير هما أفضل مدافعين لدينا، ويتعين علي أن أقدم كل الدعم لهما في هذه الأوقات الصعبة».



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.