إيران ترفض دعوة فرنسا لإجراء محادثات أشمل من الاتفاق النووي

إيران ترفض دعوة فرنسا  لإجراء محادثات أشمل من الاتفاق النووي
TT

إيران ترفض دعوة فرنسا لإجراء محادثات أشمل من الاتفاق النووي

إيران ترفض دعوة فرنسا  لإجراء محادثات أشمل من الاتفاق النووي

نقلت وكالة «رويترز» عن التلفزيون الإيراني الرسمي تأكيده، أمس (الجمعة)، أن إيران رفضت دعوات فرنسا لإجراء محادثات دولية أوسع نطاقاً، بشأن برنامجها النووي وطموحاتها العسكرية، وأعلنت أنها لن تناقش سوى الاتفاق المبرم في عام 2015 مع القوى العالمية. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال، أول من أمس، إن باريس وواشنطن تريدان منع طهران من حيازة أسلحة نووية، وإن المحادثات الجديدة ينبغي أن تركز على كبح برنامجها للصواريخ الباليستية وقضايا أخرى.
لكن وزارة الخارجية الإيرانية قالت إنها لن تجري أي مناقشات بخلاف اتفاق 2015 الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، العام الماضي، في إطار سعيه لتشديد القيود على طهران، بحسب ما أوردت «رويترز». وقال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في بيان: «الحديث عن قضايا خارج نطاق الاتفاق سيؤدي في ضوء هذه الظروف إلى المزيد من انعدام الثقة بين بقية الأطراف الموقعة عليه». وأعلنت فرنسا وبقية الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق أنها تريد الإبقاء عليه، لكن كثيراً من الشركات في تلك الدول ألغت اتفاقاتها مع طهران، تحت ضغوط مالية من الولايات المتحدة.
وقال التلفزيون نقلاً عن بيان موسوي: «فشل الأوروبيون حتى الآن في الوفاء بالتزاماتهم بموجب الاتفاق، (...) وحماية مصالح إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة غير القانوني».
وقال ترمب، أمس (الخميس)، إن إيران تنهار كدولة تحت ضغط العقوبات التي فرضها عليها وكرر دعوته لإجراء محادثات مع قيادتها. وانتقد موسوي تصريحات ترمب ووصفها بأنها «متكررة وبلا أساس ومتناقضة» وقال إنها لا تستحق عناء الرد.
في غضون ذلك، كتبت «رويترز» تقريراً من طوكيو قالت فيه إن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي سيزور إيران، الأسبوع المقبل، في مهمة تهدف إلى تخفيف حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة على ما يبدو. وأشارت إلى أن اليابان تتمتع بوضع متفرد بين حلفاء الولايات المتحدة لارتباطها بعلاقات وثيقة طويلة الأمد مع إيران وهو ما يجعل آبي «وسيطاً مثالياً». وخلال زيارة لليابان الشهر الماضي، رحَّب ترمب بمساعدة آبي في التعامل مع إيران وهو ما يسلط الضوء على «العلاقات الطيبة جداً» بين طوكيو وطهران، بحسب «رويترز» التي لفتت إلى أن اليابان تحرص، من جانبها، على استقرار الشرق الأوسط لأنها تستورد معظم احتياجاتها من النفط من المنطقة، وإن كانت توقفت عن شراء النفط الإيراني هذا العام بسبب العقوبات الأميركية. واعتبرت الوكالة أن جُل ما يمكن لآبي تحقيقه هو إقناع إيران والولايات المتحدة باستئناف المحادثات المباشرة ربما في دولة ثالثة. ونقلت عن خبراء أن الجانبين قد يسعيان للخروج من المواجهة بطريقة تحفظ ماء الوجه. وذكر مومويا كوندو الباحث في معهد الشرق الأوسط في اليابان أن آبي يمكن على سبيل المثال أن يدعو الرئيس الإيراني حسن روحاني لحضور قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها اليابان في نهاية يونيو (حزيران). ويقول موتوهيرو أونو النائب المعارض والدبلوماسي السابق الذي خدم في عدة دول بالشرق الأوسط إنه إذا تعذر ذلك، يمكن لآبي أن ينقل رسالة من إيران إلى الولايات المتحدة ربما خلال قمة مجموعة العشرين.
واليابان ليست طرفاً في الاتفاق النووي الإيراني الذي وقَّعته طهران مع روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة، وبالتالي لن يكون آبي قادراً على تناوله بشكل مباشر.
وارتبطت اليابان في العموم بعلاقات إيجابية مع إيران ترجع إلى نحو 70 عاماً، محورها النفط؛ ففي الخمسينات من القرن الماضي، انتهكت شركة النفط اليابانية «إدميتسو» حظراً بريطانياً على النفط الإيراني، وأرسلت ناقلة لإحضار حمولة من البنزين وزيت الديزل. وبعد ثلاثين عاماً خلال الحرب العراقية - الإيرانية، زار شينتارو آبي، والد آبي، الذي كان وزيراً للخارجية في ذلك الحين الدولتين في مسعى للوساطة. وانضم له شينزو الذي كان شاباً، بوصفه مساعداً له.
وفي العموم ارتبطت اليابان بعلاقات محايدة مع الكثير من دول الشرق الأوسط لاعتمادها عليها في الحصول على النفط. وكانت إيران مورداً رئيسياً للنفط الخام لليابان تمدها بما بين عشرة و15 في المائة من احتياجاتها قبل عام 2012 حين بدأ تشديد العقوبات الأميركية. ويقل هذا كثيراً عن الواردات من السعودية وهي المورد الرئيسي لليابان منذ فترة طويلة.



بزشكيان إلى باكستان لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم

بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان إلى باكستان لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم

بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)

غادر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، طهران متوجهاً إلى باكستان، معلناً أن هدف الزيارة يتمثل في متابعة تنفيذ جميع بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، بعد يوم من اختتام الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في سويسرا.

وقال بزشكيان، قبيل مغادرته، إن الزيارة تأتي بدعوة من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وتشكل امتداداً للجهود التي بذلتها إسلام آباد للتوصل إلى مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن.

وأضاف أن رئيس الوزراء الباكستاني، وقائد الجيش المشير عاصم منير، ووزير الداخلية محسن نقوي، إلى جانب مؤسسات الدولة الباكستانية، لعبوا دوراً محورياً في تنسيق المفاوضات والمساعدة على إنجاز الاتفاق.

وأشار إلى أن المسؤولين الباكستانيين كان لهم «دور لا يضاهى» في متابعة حقوق الشعب الإيراني، معتبراً أن حرصهم على إنجاح الاتفاق وإحلال السلام في المنطقة «ربما كان أكبر من حرصنا نحن».

وتأتي الزيارة بعد ساعات من إعلان الوسطاء القطريين والباكستانيين اختتام الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في منتجع بورغنستوك السويسري، وإقرار خريطة طريق تمتد 60 يوماً نحو اتفاق نهائي، تتضمن إنشاء لجنة عليا للإشراف السياسي ومجموعات عمل فنية وآليات خاصة بمضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد وصف المحادثات بأنها «ناجحة»، وقال إن المناقشات جرت في «أجواء إيجابية وبنّاءة» وأسفرت عن «تقدم مشجع» نحو اتفاق نهائي بين الطرفين.

وأكد بزشكيان أن الزيارة تهدف إلى متابعة استكمال المسار التنفيذي لمذكرة التفاهم، وضمان تنفيذ جميع البنود التي جرى التوقيع عليها «في إطار القوانين الدولية وحقوق الشعب الإيراني».

وقال إن التنفيذ الكامل للاتفاق يمكن أن يساهم في خفض التوترات والأزمات في الشرق الأوسط، وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، في ظل استمرار الصراعات والحروب في المنطقة.

وأضاف أن مباحثاته في إسلام آباد ستشمل ملفات التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي والأمني والعسكري، إلى جانب قضايا السلام والأمن الإقليمي.

وشدد الرئيس الإيراني على أن توسيع العلاقات مع باكستان ودول المنطقة، بما فيها تركيا وقطر والسعودية، يمثل أولوية للحكومة الإيرانية في إطار سياسة تعزيز التعاون مع دول الجوار والعالم الإسلامي.


قاليباف: مفاوضات سويسرا حققت «إنجازات جيدة»

قاليباف لدى وصوله إلى مطار زيوريخ للمشاركة في المحادثات الإيرانية - الأميركية 20 يونيو (رويترز)
قاليباف لدى وصوله إلى مطار زيوريخ للمشاركة في المحادثات الإيرانية - الأميركية 20 يونيو (رويترز)
TT

قاليباف: مفاوضات سويسرا حققت «إنجازات جيدة»

قاليباف لدى وصوله إلى مطار زيوريخ للمشاركة في المحادثات الإيرانية - الأميركية 20 يونيو (رويترز)
قاليباف لدى وصوله إلى مطار زيوريخ للمشاركة في المحادثات الإيرانية - الأميركية 20 يونيو (رويترز)

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في إطار المفاوضات الدائرة في سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم (الثلاثاء).

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، عبر تطبيق «تلغرام»، أن «كاظم غريب آبادي أعلن اختتام المحادثات بين الدول الأربع والتوصل إلى اتفاق بشأن إطار المفاوضات المستقبلية».

وأضافت الوكالة أنه «تقرر أيضاً تشكيل أربع مجموعات عمل تتعلق بإنهاء العقوبات، والشؤون النووية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، والمراقبة والتنفيذ».

من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني، رئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، إن طهران ستتولى «إدارة مضيق هرمز». وتابع: «مضيق هرمز لن يعود أبداً إلى ظروف ما قبل الحرب، وستديره إيران، بما يتماشى مع القانون الدولي»، وفق ما نقلته «إرنا».

وأكد قاليباف، في مقطع فيديو نُشر على حسابه في تطبيق «تلغرام»، أن المحادثات التي جرت في سويسرا أسفرت عن «إنجازات جيدة». وقال: «من وجهة نظري، حققت هذه الرحلة إنجازات جيدة، خصوصاً فيما يتعلق بالمحادثات بشأن المضيق، ومحادثات لبنان، ومسألة إعفاء النفط من العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة».

واتفقت طهران وواشنطن على إنشاء «خط اتصال» لتجنب وقوع «حوادث وسوء فهم» في المضيق، سعياً إلى «ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز»، حسب بيان صادر عن الدولتين الوسيطتين في المحادثات قطر وباكستان.

وأعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، تعليق عقوباتها على النفط الإيراني لمدة شهرَين، بعد موافقة إيران على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عقب المحادثات في سويسرا.

ومن المقرر أيضاً أن تحصل طهران على شكل من أشكال تخفيف العقوبات من واشنطن، فضلاً عن الإفراج عن أصول.

وأضاف قاليباف في مقطع الفيديو: «بالطبع، نحن نعتقد أننا ما زلنا في بداية هذا العمل، وعلينا مواصلة جهودنا».

إلى ذلك، أعلنت إيران أنها لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، بتفتيش المواقع التي تعرضت للقصف من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي «لم نعقد اجتماعاً مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا نخطط للسماح للوكالة بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء العدوان العسكري الأميركي والصهيوني».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن قاليباف توقف في سلطنة عمان التي تشترك مع إيران في مضيق هرمز.

وكان الممر المائي الحيوي الذي أغلقته إيران في بداية الحرب قد أُعيد فتحه الأسبوع الماضي، بعد أن توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق.

لكن طهران أعلنت، السبت، أنها أغلقت المضيق مجدداً رداً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

ووفقاً لمنصات تُعنى بتتبع حركة الملاحة، واصلت السفن عبور مضيق هرمز، أمس، بوتيرة أعلى مما كانت عليه الحال قبل إعلان التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.


خريطة طريق تخفض التوتر وتحصن الاتفاق المؤقت


بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)
بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)
TT

خريطة طريق تخفض التوتر وتحصن الاتفاق المؤقت


بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)
بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)

أطلقت «خريطة طريق» سويسرا مساراً فنياً لتثبيت الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران وخفض التوتر في ملفات مضيق هرمز ولبنان والبرنامج النووي، بعدما انتهت الجولة الأولى من المحادثات إلى إنشاء لجنة عليا ومجموعات عمل فنية وخط اتصال للمضيق وخلية لخفض التصعيد في لبنان.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يتيح إنتاج وبيع النفط الإيراني حتى 21 أغسطس (آب) المقبل.

وأعلن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أن طهران وافقت على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً ذلك «خطوة كبيرة» وأساساً قوياً لاتفاق نهائي، موضحاً أن آليات التنسيق ستشمل إزالة الألغام، وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، ومراقبة وقف النار في لبنان. وقال فانس قبل مغادرة سويسرا، إن واشنطن تريد ضمان أن أي إفراج محتمل عن أصول إيرانية يفيد الشعب الإيراني، ولا يُستخدم في تمويل «الإرهاب».

بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الجميع «يدرك تماماً» أن إيران ستوافق على عمليات تفتيش واسعة لضمان «الشفافية النووية» مستقبلاً.

في المقابل، قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي إن تعاون طهران مع الوكالة سيستمر وفق الأطر القائمة وقرارات البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي، مؤكداً أن الوفد الإيراني لم يخض مفاوضات نووية تفصيلية، ولم يقبل التزامات جديدة، وربط تنفيذ تعهدات إيران بتنفيذ الطرف الآخر التزاماته بشأن إنهاء الحرب، وصادرات النفط، والإفراج عن الأصول المجمدة.