موجز أخبار

TT

موجز أخبار

- سفينتان حربيتان روسية وأميركية تتفاديان اصطداماً في بحر الفلبين
طوكيو ـ «الشرق الأوسط»: كادت مدمرة روسية أن تصدم طرادا أميركيا مزودا بصواريخ موجهة في بحر الفلبين، في حادثة وصفتها البحرية الأميركية أمس بأنها «خطيرة وتفتقر للمهنية». وقال القائد كليتون دوس المتحدث باسم الأسطول السابع الأميركي: «أثناء العمل في بحر الفلبين، قامت المدمرة الروسية بمناورة خطيرة مع السفينة الأميركية تشانسلورزفيل». ووصف ما ذكرته روسيا من أن السفينة الأميركية تصرفت بشكل خطير بأنه «كلمات دعائية».
واقتربت السفينتان من بعضهما لمسافة تراوحت بين 15 و30 مترا في القطاع الغربي من المحيط الهادي. ويقول الجانبان إنهما اضطرا للقيام بمناورات طارئة لتجنب الاصطدام.
واتهمت البحرية الأميركية في بيان المدمرة الروسية بالقيام بـ«مناورة غير آمنة» ضد طراد قذائف موجهة «ما عرض سلامة طاقمها والسفينة للخطر». وأضاف البيان أن «تشانسلورزفيل كانت تستعيد مروحيتها بسرعة مستقرة عندما قامت السفينة الروسية بمناورة». وأوضح البيان أن «هذا العمل الخطير أجبر تشانسلورزفيل على التراجع والمناورة».
وذكر الجهاز الصحافي للأسطول الروسي في المحيط الهادي، في بيان نقلته وكالات الأنباء الروسية «تاس»: «في جنوب شرقي بحر الصين الشرقي (...) غيرت السفينة (يو إس اس تشانسلورزفيل) فجأة مسارها حيث عبرت أمام المدمرة وأجبرت طاقهما على القيام بمناورة خطيرة لتجنب صداما، وقطعت طريق المدمرة الروسية الأدميرال فينوغرادوف على بعد 50 متراً فقط من السفينة». وأوضح الجيش الروسي أنه تم إصدار مذكرة احتجاج ضد الطراد الأميركي، مشيرا إلى «الطابع غير المقبول لمثل هذه الأعمال». ورد الأسطول الأميركي السابع في بيان باتهام السفينة الروسية بالقيام بـ«مناورة خطيرة» و«غير احترافية». وتقع حوادث باستمرار بين سفن البلدين اللذين يتبادلان الاتهامات بالقيام بمناورات خطيرة، لكن في أغلب الأحيان في بحر البلطيق أو البحر الأبيض المتوسط. وفي صيف 2016، وقع حادثان الواحد تلو الآخر في البحر الأبيض المتوسط: فقد تبادل الروس والأميركيون الاتهامات، أولاً بمناورات خطيرة، وبعد ذلك بأسبوعين، اتهم الجيش الأميركي فرقاطة روسية بالاقتراب كثيرا من طراد في البحر الأبيض المتوسط. وتشمل الحوادث المنتظمة أيضا طائرات تقترب كثيرا من المجال الجوي للآخر. وفي مايو (أيار) الماضي، رافقت مطاردات أميركية ست طائرات روسية، منها قاذفات استراتيجية عن بعد من ألاسكا.

- الرئيس زيلينسكي: روسيا فقدت السيطرة على المرتزقة في شرق أوكرانيا
كييف - «الشرق الأوسط»: قال رئيس أوكرانيا الجديد فولديمير زيلينسكي، أمس (الجمعة)، إن روسيا قد فقدت السيطرة على المقاتلين المرتزقة في منطقة الصراع شرقي أوكرانيا. ووفقاً لبيان نشر على الموقع الرسمي للرئيس زيلينسكي، لقي جنديان أوكرانيان حتفهما مؤخراً في قصف ليلي بمنطقة دونتسك، شرقي البلاد بالقرب من الحدود الروسية. وقال زيلينسكي في البيان: «الانتهاك الصارخ لاتفاقيات (وقف إطلاق النار) واستخدام المدفعية يثبت، على الأقل، فقداناً جزئياً للسيطرة على المرتزقة». وأضاف: «نأمل أن يستعيد الجانب الروسي السيطرة على هذه الوحدات». ولم يتهم زيلينسكي روسيا بالتورط المباشر في عملية القتل، وهو ما يخالف الخط المعتاد الذي انتهجه سلفه بيترو بوروشينكو. ووصف الرئيس الهجوم الذي وقع مؤخراً بأنه «محاولة واضحة، مرة ثانية، لتقويض عملية المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار». واندلعت أعمال تمرد انفصالية في إقليمي دونتسك ولوهانسك، شرقي أوكرانيا، قبل خمسة أعوام عندما أطاحت كييف بالرئيس الأسبق للبلاد في تحول واضح إلى الغرب.

- السلفادور تقدم ترشيحها المفاجئ لعضوية مجلس الأمن
نيويورك - «الشرق الأوسط»: رشحت السلفادور نفسها لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي عشية انتخابات تتعلق بخمسة مقاعد، بعدما اختارت أميركا اللاتينية دولة سانت فينسنت والغرينادين لتمثيلها خلال عامي 2020 و2021. وتجري انتخابات هذه السنة لشغل خمسة مقاعد في مجلس الأمن، اثنان منها لأفريقيا وثالث لأميركا اللاتينية والكاريبي وآخر لأوروبا الشرقية والخامس لآسيا والمحيط الهادي. وغالباً ما تتفق المناطق مسبقاً لتقديم مرشح واحد؛ ما يضمن له الفوز في الانتخابات. وتقدمت لانتخابات الجمعة تونس والنيجر عن أفريقيا، وفيتنام عن آسيا والمحيط الهادي، في حين تتواجه رومانيا وإستونيا بعدما فشلت أوروبا الشرقية في الاتفاق على مرشح واحد. أما بالنسبة لأميركا اللاتينية والكاريبي، فسبق أن اختارت هذه المنطقة سانت فينسنت والغرينادين لتكون أصغر دولة شغلت مقعداً في مجلس الأمن حتى الآن. وسيتولى الأعضاء الخمسة الذين سيتم انتخابهم منصبهم في الأول من يناير (كانون الثاني). ويتحتم على المرشح الحصول على ثلثي أصوات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أي 129 صوتاً من أصل 193 عضواً، في حال صوتوا جميعهم، للفوز بمقعد.

- كولومبيا توافق على قانون ينظم محاكم ما بعد حل الحركات المتمردة
بوغوتا - «الشرق الأوسط»: وافق الرئيس الكولومبي إيفان دوكي على تشريع ينظم نظام العدالة بعد انتهاء الصراع في البلاد، بعد شهور من عدم اليقين. وتم إنشاء «السلطة القضائية الخاصة من أجل السلام» في إطار اتفاق سلام أبرم عام 2016 مع حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية المتمردة (فارك)، بعد 52 عاماً من الصراع. وينص هذا الاتفاق على فرض عقوبات أخف على المقاتلين السابقين والجنود الذين يساعدون المحكمة في تحديد المسؤوليات بشأن الجرائم المرتبطة بالصراع. واستمر العمل لتأسيس نظام العدالة الانتقالية منذ يناير (كانون الثاني) 2018، لكن دوكي لم يمنح الموافقة النهائية على التشريعات التي تنظمه، واقترح بدلاً من ذلك تعديل ست من مواده الـ159. وحولت اتفاقية السلام (فارك) إلى حزب سياسي وأدت إلى تسريح نحو 7000 مقاتل. ومع ذلك، تتردد تقارير مفادها أن الكثير منهم الآن يحملون السلاح مرة أخرى بسبب ركود عملية السلام.

- زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي تبدأ محادثات في محاولة لتشكيل حكومة
كوبنهاغن - «الشرق الأوسط»: بدأت زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض في الدنمارك ميته فريدريكسن أمس (الجمعة) محادثات مع أحزاب أخرى في محاولتها لتشكيل حكومة جديدة. وكانت ميته فريدريكسن قد حصلت على موافقة الخميس للبحث عن خيارات لتشكيل حكومة جديدة بعد أن استقال رئيس الوزراء، لارس لوكه راسموسن، قائلاً إن تكتله الحاكم (يمين الوسط) تعرض لهزيمة في الانتخابات. وحصلت فريدريكسن على دعم من أحزاب في التكتل الذي يميل لليسار والذي حصل على 91 مقعداً، مقارنة بـ75 مقعداً لتكتل راسموسن في البرلمان المكون من 179 مقعداً.
وقالت فريدريكسن للصحافيين قبل محادثات الجمعة: «لم أقدم أي خطط بشأن أي عطلات صيفية». وأشارت تصريحاتها إلى أن العملية يمكن أن تكون معقدة. الهجرة على سبيل المثال نقطة خلاف. وترغب فريدريكسن في تشكيل حكومة أقلية من حزب واحد، لكنها تقول إنها تسعى إلى تحقيق تعاون واسع في البرلمان. ويحتاج الاشتراكيون الديمقراطيون إلى دعم من الأحزاب الأخرى في الكتلة ذات التوجه اليساري، حيث ضاعف الليبراليون الاشتراكيون وحزب الشعب الاشتراكي من عدد المقاعد، بينما خسرت قائمة الوحدة اليسارية مقعداً.

- سفن حربية صينية تغادر سيدني بعد زيارة غير معلنة «أثارت الغضب»
سيدني - «الشرق الأوسط»: غادرت ثلاث سفن حربية صينية سيدني، أمس (الجمعة)، بعد زيارة لم يعلن عنها جاءت وسط صراع على النفوذ بين أستراليا والصين في المحيط الهادي. وكانت زيارة السفن الثلاث، وهي فرقاطة وسفينة إمداد وسفينة حربية برمائية، مخططة سلفاً، لكن لم تعلن عنها أستراليا قط. وقال جون بلاكسلاند، أستاذ دراسات الأمن الدولي والاستخبارات بالجامعة الوطنية الأسترالية في كانبيرا لهيئة الإذاعة الأسترالية، أمس: «هذا أثار الكثير من الغضب». وأضاف: «وصلت هذه السفن إلى المياه الواقعة قبالة ضاحية دارلينج بوينت وأماكن شهيرة أخرى في ميناء سيدني دون أن يعرف الناس مسبقاً... وبدا مشهد الجنود المسلحين والبحارة على ظهر السفن عدوانياً إلى حد ما». وقال رئيس الوزراء سكوت موريسون للصحافيين في هونيارا عاصمة جزر سولومون: «الزيارة جاءت رداً على زيارة قامت بها سفن من البحرية الأسترالية للصين». وأضاف: «قد تبدو مفاجئة للآخرين، لكنها ليست كذلك قطعاً بالنسبة للحكومة».

- اليمين يشيد بقتل سياسي مؤيد للاجئين في ألمانيا
برلين - «الشرق الأوسط»: أدانت الحكومة الألمانية، الجمعة، التعليقات التي أشادت على شبكات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة بقتل سياسي ألماني مؤيد لاستقبال اللاجئين، في جريمة لم تُكشف ملابساتها بعد. وفي مقابلة مع صحيفة «تاغيس - شبيغل» اليومية المحافظة، قال وزير الداخلية هورست سيهوفر الذي يوجه انتقادات حادة إلى سياسة الهجرة السخية للمستشارة أنجيلا ميركل، إن «إثارة شخص الكراهية إلى هذا الحد لمجرد أنه يدافع عن آراء إنسانية، يمثل في نظري انهيار القيم الأخلاقية الإنسانية». وتثير القضية الاستياء حتى أعلى مراتب الدولة. وأعرب رئيس الجمهورية الفيدرالية فرانك فالتر شتاينماير عن أسفه أيضاً، أمام نواب اجتمعوا في دورتموند؛ لأن «البعض على شبكات التواصل الاجتماعي يعبر عن ارتياحه ويصفق تقريباً، وهذا أمر مثير للسخرية والاشمئزاز والقرف على كافة الصعد».
وعُثر على فالتر لوبكي الزعيم السياسي المحلي وعضو الحزب الديمقراطي المسيحي بزعامة أنجيلا ميركل، مقتولاً في الثاني من يونيو (حزيران) في حديقته، وقد أصيبت برصاصة في رأسه من مسافة قريبة.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟