الغامدي: تجاهل «اتحاد الكرة» أجبر الحكام السعوديين على اقتراض الملابس من بعضهم بعضاً

عضو اللجنة قال إن مستحقاتهم متوقفة منذ عامين... ورحيل جلال خلف فراغاً إدارياً

الدوري السعودي شهد جدلا تحكيميا واسعا هذا الموسم (الشرق الأوسط)
الدوري السعودي شهد جدلا تحكيميا واسعا هذا الموسم (الشرق الأوسط)
TT

الغامدي: تجاهل «اتحاد الكرة» أجبر الحكام السعوديين على اقتراض الملابس من بعضهم بعضاً

الدوري السعودي شهد جدلا تحكيميا واسعا هذا الموسم (الشرق الأوسط)
الدوري السعودي شهد جدلا تحكيميا واسعا هذا الموسم (الشرق الأوسط)

فجر محمد الغامدي عضو لجنة الحكام السعودية مفاجأة صادمة، مفادها أن بعض الحكام المحليين يضطرون لاستعارة الملابس من بعضهم قبل إدارة المباريات وذلك بسبب النقص الشديد في الدعم المالي من قبل اتحاد الكرة السعودي، مشيرا إلى أن ذلك يأتي في الوقت الذي تقاضى حكام أجانب قرابة الـ40 مليون ريال مقابل إدارتهم مباريات في الدوري السعودي هذا الموسم، مطالبا بالوقوف مع الحكم السعودي وإعادته إلى الواجهة من جديد وعدم الاعتماد كليا على نظيره الأجنبي. وقال الغامدي في حوار لـ«الشرق الأوسط» بأن العمل في اللجنة ما زال يكتنفه الغموض بسبب الفراغ الإداري الذي خلفه إقالة رئيسها السابق خليل جلال وعدم وجود إدارة منتخبه لاتحاد الكرة السعودي، مشيرا إلى أن مستحقات الحكام المحليين متوقفة منذ عامين كما أنهم كأعضاء لم يتقاضوا «ريالا واحدا» بحسب تعبيره حتى الآن... وفيما يلي تفاصيل الحوار:
> كعضو في لجنة الحكام الرئيسية، كيف ترى سير العمل خصوصا بعد إقالة الرئيس السابق خليل جلال؟
ـ لا أخفيك أن فراغا إداريا كبيرا تركه رحيل خليل جلال، كما أن قرار الإقالة تزامن مع نهاية الموسم، وأصبحت هناك حالة عدم استقرار يمر بها الاتحاد السعودي بأكمله. كنا نتمنى أن يحافظ الاتحاد على منظومة لجنة الحكام، خاصة وهو قريب منها ويعرف ويعي جيداً حجم العمل القائم ومنذ قرار الإقالة وحتى هذه اللحظة لم يتواصل معنا أي مسؤول في اتحاد الكرة ولا نعرف ما إذا كان سيتم الاستعانة برئيس جديد لدائرة التحكيم في القريب العاجل أم لا وما هي استراتيجية الاتحاد الحالي وهل سيوافق على تشكيل لجنة جديدة فالأمور غامضة وربما تتضح خلال الأيام المقبلة. نحن كلجنة سنعقد اجتماعا خلال أيام وستتم مناقشة العديد من المواضيع وكل ما يخص مستقبل التحكيم، ونحن عموما بانتظار الإدارة المنتخبة لاتحاد الكرة السعودي.
> كيف وجدتم آلية العمل داخل اللجنة؟
ـ للأسف كان الوضع صعباً والتحكيم على مختلف المحاور كان يعاني من الإهمال الكبير من لجنة الإنجليزي كلاتنبيرغ الذي لم يقدم للحكم السعودي أي شيء يذكر ولذلك اضطررنا لعقد الكثير من اللقاءات والدورات وورش العمل وتمت زيارة جميع لجان الحكام الفرعية في 14 منطقة وغيرها من اللقاءات والبرامج ولله الحمد كان لها أثر كبير في عودة منظومة الحكم السعودي للعمل.
> ماذا ينقص الحكم السعودي برأيك؟
ـ الاهتمام والدعم من هيئة الرياضة واتحاد كرة القدم، فللأسف الحكم السعودي يتم التعامل معه وكأنه تكملة عدد وإذا كان الحكام الأجانب يقودون مباريات دوري المحترفين أو معظمها فهذا عائد لغياب الدعم والاهتمام عن الحكم السعودي ويعكس بشكل واضح عدم قدرة أتحاد القدم على تطوير أحد أركان لعبة كرة القدم.
> ماذا عن المستحقات المتأخرة للحكام السعوديين؟
ـ قبل الحديث عن مستحقات الحكام السعوديين لدي معلومة تقول بأن الحكام الأجانب تقاضوا قرابة 40 مليون ريال هذا العام وهي مستحقاتهم بلا شك خاصة وقد تم جلب أفضل الحكام في العالم ولكن يجب أن يتذكر المسؤول أن مستحقات الحكام السعوديين متوقفة منذ عامين وكذلك مقيمو الحكام ولجان الحكام الفرعية وحتى نحن أعضاء لجنة الحكام الرئيسية لم يصرف لنا ريال واحد وهذه المعطيات هي التي تجعلني أقول بأن الدعم للحكم السعودي مفقود حتى أن عدد المباريات التي قادها الحكام السعوديون لا تتعدى 15 مباراة فقط ولو تحدثنا عن مستحقات الحكام السعوديين في جميع مناطق المملكة لـ600 حكم ولجميع الدرجات الدرجة الأولى والثانية والشباب والناشئين ودوري المناطق والمعسكرات والدورات والملابس فهي لا تتجاوز 20 مليون ريال وأنا أتحدث بهذه الأمور من باب الغيرة على التحكيم السعودي، لأن ذلك سينعكس سلباً على المجموعة التي تعمل من أجل التطوير والارتقاء بالتحكيم فنحن لا نجد اهتماما وجميع حكام المملكة يعانون كثيراً ومن ضمنهم طلاب الجامعة الذين لا يمتلكون وظيفة ولا رواتب فكيف يستطيعون تسيير أمورهم؟ كثير منهم اضطر للانسحاب ولقد عقدنا 7 دورات لعدد 250 حكماً على مستوى مناطق المملكة وحتى الآن لم يتم اعتماد هذه الدورات من اتحاد الكرة رغم أننا رفعناها منذ فترة طويلة.
> هل تعتقد أن الحكم السعودي يملك الإمكانيات التي تؤهله للمطالبة بالدعم؟
ـ نعم، لقد تفوق أبناء الوطن في أصعب وأدق المجالات ومنها التحكيم، ومتى ما كان هناك عمل منظم وصحيح يسانده دعم وحماية فسيقدم الحكام أفضل ما لديهم وهم قادرون على قيادة أصعب المباريات وفي النهاية لا بد من وجود الحكم السعودي فالحكم الأجنبي لن يبقى على طول الخط ولذلك نحن نرتكب خطأ فادحا بالركون للأجنبي وتجاهل العمل على تطوير الحكم المحلي وهذا تناقض غريب وعجيب ومحبط للمنظومة التي نعمل بها.
> ما هي مقترحاتك لتطوير الصافرة السعودية مستقبلا؟
ـ أن يتم فصل دائرة أو لجنة الحكام بدوري المحترفين عن باقي المسابقات بحيث توكل مهمة الحكام الأجانب لرابطة دوري المحترفين وتشكيل لجنة مستقلة تابعة للرابطة تسند لها الصلاحيات في اختيار وجلب الحكام الأجانب يترأسها خبراء ومتخصصون في مجال التحكيم وتكون لديها علاقة جيدة مع الاتحاد الدولي ويكون تنسيق هذه اللجنة مع الرابطة فقط، وهذا المقترح سيخفف الضغط على اتحاد الكرة ويكون دور لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم هو للتطوير وليس لها علاقة بالحكام الأجانب وخاصة فقط بالحكام السعوديين تكون مهامها حكام دوري الدرجة الأولى والثانية وبقية الفئات السنية ويكون لديها المجال لتبدع في عملها.
> منحت فرصة لعدد من الحكام السعوديين لقيادة بعض مباريات دوري المحترفين، هل تعتقد أنها بداية لعودة الحكم السعودي إلى وضعه الطبيعي؟
ـ نعم هي خطوة جيدة فالحكم المحلي لا بد أن يأخذ فرصته مثل الحكم الأجنبي حتى نستطيع الارتقاء بمستوى التحكيم والحكام والأهم من ذلك لا بد من دعمهم معنوياً وماديا وبالنسبة لوضعهم في الموسم المقبل فلا نعلم ماذا سيحدث وعلينا انتظار مدير دائرة التحكيم أو رئيس لجنة الحكام الجديد وكيف ستكون سياسة عمل اللجنة الجديدة.
> كيف رأيت دعم هيئة الرياضة للارتقاء بمستوى التحكيم والحكام؟
ـ يجب على هيئة الرياضة الوقوف مع الحكام لأنهم للأمانة يفتقدون الدعم ومن غير المعقول أن يأتي خبير التحكيم الإيطالي كولينا لمدة أسبوع فقط ويتقاضى مبلغا كبيرا وننسى ونتجاهل دعم إقامات المعسكرات والدورات لحكام الفئات السنية فلا يوجد أي دعم لهم ولم تصرف مستحقاتهم ولا ميزانية المعسكرات ويجب عليك كرئيس لجنة أو نائب رئيس اللجنة أن تطالب يومياً بالمستحقات ولكن للأسف لا حياة لمن تنادي، في حين أن الحكام الأجانب تصرف مستحقاتهم في لحظات وبشكل سريع ومباشرة من الهيئة لذلك لا بد من العدل وصرف مستحقات الحكام السعوديين من قبل الهيئة حالهم حال الحكام الأجانب إذا كان لديهم رؤية في تطوير مستوى الحكام السعوديين ونحن لا ننظر إلى المبالغ التي يستلمها الحكام الأجانب بقدر ما يهمنا الحكم السعودي، فلا بد من دعمه. لدينا دوري درجة أولى وثانية وشباب وناشئون وبراعم فهذه المسابقات ليست بالسهل تسيير العمل فيها وإذا غفلنا عن ذلك ستحدث كوارث تحكيمية ويتدنى مستوى التحكيم والحكام لأنه بكل أمانة لا يوجد من يدعمهم في المعسكرات والدورات وأنا هنا أتحدث كوني مسؤولا وأتعايش مع الأحداث وأعرف ما يدور في هذه المنظومة ووصلنا إلى مرحلة لا بد أن أكشف الحال الذي نعيشه في لجنة الحكام وإذا لم نطالب لن نجد من يسندنا فالوضع الحالي لا نحسد عليه. يجب أن تكون منظومة العمل واضحة للجميع سواء رحل اتحاد أو جاء آخر خاصة في الأمور التي فيها ثبات بالعمل ويجب أن تكون هناك سياسة واضحة في الأمور المالية، نحن على أتم الاستعداد للعمل ليل نهار دون مقابل ولكن بوجود دعم حقيقي ودعم لوجيستي ولكن للأسف هذا غير موجود ولك أن تتخيل أن الحكم يضطر لأخذ الزي الرسمي قبل المباريات من زميله ولدي الدليل على كلامي فهل وصلنا إلى هذه الدرجة من عدم اللامبالاة.
> كيف رأيت مستوى الحكام الأجانب خلال قيادتهم مباريات دوري المحترفين؟
ـ الحكام الأجانب الموجودون هم نخبة حكام العالم ونحن حريصون على اختيار الأنسب والأفضل ولكن التحكيم سيبقى هو نفسه ولا بد من وجود الأخطاء التحكيمية والاتحاد الدولي وصل لمرحلة تقنية الفيديو (الفار) من أجل تقليص الأخطاء ومع وجود الفار فتحت أبواب أخرى في الأخطاء ولن تنتهي وستبقى الإثارة وتسويق اللعبة من خلال الجدليات التي تحدث ولن ترتقي كرة القدم بدونها.
> لا تزال ثقة الحكم السعودي متزعزعة في الشارع الرياضي، كيف تجد ذلك؟
ـ علينا البحث عن الأسباب ونزع الثقة من الحكم السعودي جاء نتيجة للمشاكل التي تواجه الحكم السعودي في المباريات فلا يوجد أي دعم ولا يوجد تحفيز فكيف تريد أن يثقوا بالحكم السعودي؟ علينا الوقوف مع الحكم السعودي بأي شكل والمسؤول المباشر في اتحاد الكرة عليه مسؤولية كبيرة، وللمعلومية أنا أعددت برنامجا وكنت مشرفا على حكام دوري الدرجة الثانية والشباب والناشئين وأجريت تصنيفا وصعدت أربعة حكام كان لديهم أرقام مميزة وكانوا يحتاجون متابعة وتوجيها.
> هل ترى أن تقنية الفار كان لها دور سلبي في بعض المباريات؟
ـ لا نقول لها دور سلبي ولكنها لم تستخدم أو لم تفعل بالشكل الذي يخدم التقنية نفسها لأنه كان فيه هروب من بعض الحكام الأجانب لاستخدام تقنية الفار وبطريقة لا تليق بالخطأ الموجود الذي أمامه والعكس صحيح وهنا تكمن المشكلة فتقنية الفار طبقت من أجل حقوق الأندية والحكم يرجع للفيديو ليتأكد من عدم وجود أي خطأ لكننا شاهدنا حكاما يتراجعون في قراراتهم وأعتقد أن هروبهم مبني على الخوف من مواجهة الخطأ كونه ينعكس على تقييمهم.


مقالات ذات صلة

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

رياضة سعودية يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فاب

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الرزيزاء قال إنهم يعتزون بأن طاقم الأكاديمية مكون من 60 مدرباً سعودياً (نادي القادسية)

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: نفخر بـ60 مدرباً سعودياً في الأكاديمية... هدفنا التحدث بهوية المنطقة

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن تدشين أكاديمية النادي في الأحساء يأتي ضمن استراتيجية النادي لتعزيز الهوية الوطنية واستقطاب المواهب.

سعد السبيعي (الأحساء )
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

قال غالتييه، مدرب فريق نيوم، إن مباراة القادسية صعبة للغاية؛ كون المنافس يمتلك نظاماً تدريبياً مميزاً ولديه البنية التحتية المشابهة للأندية الأوروبية.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

يتطلع فريق الاتحاد إلى تعزيز موقعه في ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستضيف نظيره الغرافة القطري، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك.

فهد العيسى (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.