جيفري: نعمل مع تركيا للتوصل إلى حل سياسي لا يشمل الأسد

أكد التوافق بشأن ضرورة تحقيق وقف إطلاق النار في إدلب

TT

جيفري: نعمل مع تركيا للتوصل إلى حل سياسي لا يشمل الأسد

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري إن بلاده تعمل مع تركيا فيما يتعلق بالملف السوري بعيدا عن الملفات الأخرى الخلافية في العلاقات بين البلدين، وإن واشنطن تؤيد المطالبات التركية بوقف إطلاق النار في إدلب ولديها مخاوف مشابهة بالنسبة للمدنيين في المحافظة الواقعة في شمال غربي سوريا.
وأكد جيفري تطابق وجهات النظر بين بلاده وتركيا بشأن عدم استمرار الرئيس السوري بشار السد في الحكم، قائلا إن واشنطن وأنقرة تعملان معا من أجل إنهاء الصراع العسكري وإنشاء لجنة دستورية لإقرار النظام الجديد في مرحلة ما بعد الأسد.
وأوضح جيفري، في مقابلة أجرتها معه صحيفة «حرييت» التركية، في واشنطن ونشرت (الخميس)، أن الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب هي خفض المواجهات العسكرية، والتقدم في العملية السياسية من خلال إنشاء اللجنة الدستورية، لافتا إلى أن الحديث لا يزال يدور منذ أشهر حول تشكيل اللجنة الدستورية من النظام والمعارضة السورية بإشراف الأمم المتحدة لوضع دستور جديد لسوريا.
وكان من المتوقع أن يتم تشكيل اللجنة في محادثات الجولة الثانية عشرة في «آستانة»، التي عقدت في 25 و26 من أبريل (نيسان) الماضي، إلا أن الخلاف على بعض الأسماء واعتراض النظام على وجودهم حال دون ذلك.
كان جيفري قال الأسبوع الماضي، إن لا أحد في الإدارة الأميركية يعتبر أن الأسد عامل إيجابي فيما يخص أي جانب متعلق بالإدارة في سوريا، أو مسألة مكافحة «تنظيم داعش» الإرهابي، وإن مسألة دور الأسد في مستقبل سوريا يجب أن يقرره الشعب السوري، وواشنطن تدعم الحل السياسي وإجراء انتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها ممثلون عن الجاليات السورية حول العالم.
وبشأن إدلب، قال جيفري إن بلاده على تنسيق مع تركيا في هذا الشأن ويجري الجانبان مشاورات من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار، مشددا على أن كل ما يجري في إدلب الآن يخالف اتفاق سوتشي الموقع بين تركيا وروسيا.
وأضاف أن الاتصالات في هذا الشأن لا تتوقف على تركيا فحسب، وإنما نتشاور معها مثلما نتشاور مع أطراف أخرى. وأكد أن الولايات المتحدة ستقوم بالرد حال استخدم النظام أسلحة كيماوية في إدلب. ولفت إلى أن هناك أكثر من 3.5 مليون مدني يعيشون في إدلب وأن واشنطن وأنقرة تتقاسمان القلق بشأن هؤلاء.
كان جيفري أعلن، في 29 مايو (أيار) الماضي، أن واشنطن وموسكو تجريان محادثات لإنهاء الأزمة السورية في حال تمت الموافقة على سلسلة خطوات. وربط جيفري التوافق مع روسيا حول الحل بالقيام بسلسلة من الخطوات من بينها وقف إطلاق النار في إدلب شمال سوريا وعقد اجتماع اللجنة الدستورية.
وفيما يتعلق بالمباحثات مع تركيا بشأن المنطقة الآمنة في شمال شرقي سوريا، قال جيفري إن واشنطن تأخذ بعين الاعتبار بواعث القلق التركي بشأن وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني، والتي هي في الوقت نفسه حليف لبلاده.
وأضاف أننا ما زلنا ندرس موضوع المنطقة الآمنة في الإطار الذي يحقق مقتضيات أمن تركيا، وفي الوقت نفسه لا يضر بحليفنا في المنطقة (الوحدات الكردية)، ونرى أنه من الممكن تحقيق ذلك عبر صيغة لإبعاد الوحدات الكردية عن الحدود التركية لمسافة معينة على أن يكون هناك وجود لتركيا وأميركا ودول أخرى من التحالف الدولي للحرب على «داعش».
وتعد تصريحات جيفري، الذي زار تركيا أكثر من مرة خلال الشهرين الماضيين، تكرارا للسيناريو الأميركي بشأن المنطقة الآمنة، الذي أعلنت تركيا رفضها له حيث ترغب في أن تكون المنطقة المحتملة تحت سيطرتها وحدها وترفض وجود قوات أوروبية من دول التحالف الدولي أو وجود وحدات الشعب الكردية في المنطقة.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.