إنجلترا المتعطشة للقب كبير تصطدم بشباب هولندا الموهوبين في نصف النهائي اليوم

الفريق الإنجليزي يأمل في إتمام موسم نجاحاته بانتزاع دوري الأمم الأوروبية ورجال كومان يتحدون

كين قائد منتخب إنجلترا (في الوسط) يأمل أن يكون في قمة مستواه قبل مواجهة هولندا (رويترز)  -  فان دايك قائد هولندا يتطلع لإنجاز جديد
كين قائد منتخب إنجلترا (في الوسط) يأمل أن يكون في قمة مستواه قبل مواجهة هولندا (رويترز) - فان دايك قائد هولندا يتطلع لإنجاز جديد
TT

إنجلترا المتعطشة للقب كبير تصطدم بشباب هولندا الموهوبين في نصف النهائي اليوم

كين قائد منتخب إنجلترا (في الوسط) يأمل أن يكون في قمة مستواه قبل مواجهة هولندا (رويترز)  -  فان دايك قائد هولندا يتطلع لإنجاز جديد
كين قائد منتخب إنجلترا (في الوسط) يأمل أن يكون في قمة مستواه قبل مواجهة هولندا (رويترز) - فان دايك قائد هولندا يتطلع لإنجاز جديد

يتحين منتخب إنجلترا فرصة إحراز لقبه الأول منذ مونديال 1966، عندما يخوض نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية ضد هولندا، اليوم، في مدينة غيمارايش البرتغالية، لكن كتيبة الموهوبين في فريق المدرب رونالدو كومان ستشكل عقبة صعبة أمام منتخب «الأسود الثلاثة».
وارتفع منسوب التوقعات بعد بلوغ إنجلترا نصف نهائي المونديال الأخير، وتحقيقها انتصارات لافتة على أمثال إسبانيا وكرواتيا في دور المجموعات لدوري الأمم، فبلغت تشكيلة المدرب غاريث ساوثغيت نصف النهائي الثاني توالياً في غضون 12 شهراً.
على نقيض ذلك، تراجعت الكرة الهولندية في السنوات الأخيرة، فعجزت عن التأهل إلى كأس العالم 2018 وكأس أوروبا 2016.
لكن رغم خسارة منتخب «الطواحين» مباراته الافتتاحية المثيرة ضد ألمانيا 2 - 3 في تصفيات كأس أوروبا 2020، إلا أن جماهيره مطمئنة لعودته قريباً إلى المسابقات الكبرى.
ويتسلح منتخب هولندا بقيادة مدافع ليفربول الإنجليزي فيرجيل فان دايك، بمواهب فريق أياكس أمستردام الذين أهدروا التأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بشق الأنفس أمام توتنهام الإنجليزي.
وحرم لاعبو توتنهام بطل هولندا من بلوغ أول نهائي في المسابقة القارية منذ 1996، لتفرض الكرة الإنجليزية هيمنتها في بطولات الأندية عبر بلوغ ليفربول وتوتنهام نهائي دوري الأبطال وتشيلسي وآرسنال نهائي «يوروبا ليغ».
لكن منتخب إنجلترا ليس ضامناً نقل نجاحات أنديته إلى الساحة الدولية.
في الواقع يتوزع لاعبو المنتخب الهولندي على أبرز الأندية الأوروبية، ومنها الإنجليزية، على غرار فان دايك ولاعب الوسط جورجينيو فينالدوم الذي لعب أساسياً مع ليفربول في نهائي دوري الأبطال، والمتوج بلقبه على حساب توتنهام.
كانت أولى الخطوات التي اتخذها كومان بعد تعيينه العام الماضي منح شارة القائد لفان دايك، الذي عمل معه عندما كانا سوياً في ساوثهامبتون.
وقال المدرب: «عندما تنظر إلى فيرجيل الآن، فهو شخصية كبيرة على أرض الملعب، وقائد يستحق الكرة الذهبية... الجميع يركزون دائماً على اللاعبين الذين يسجلون أو يصنعون الأهداف. وإذا كانت هناك لحظة يجب أن تذهب (الكرة الذهبية) فيها إلى مدافع، فإنها اللحظة الحالية».
وتابع: «لهذا السبب جعلته قائداً. أعرفه منذ ساوثهامبتون. قلت لنفسي، يمكنه تقديم المزيد. يمكنه تحمل المزيد من المسؤولية. هو قوي، لديه شخصية قوية ويستمتع بالمسؤولية».
وقد رفع تألق فان دايك في نهائي دوري الأبطال، وإحرازه لقب أفضل لاعب في إنجلترا هذا الموسم، من حظوظه للمنافسة على جائزة «الكرة الذهبية» لأفضل لاعب في العالم.
ولا شك بأن رفع لقب دوري الأمم الأوروبية سيمنحه المزيد من النقاط في المنافسة مع الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو أو غيرهما.
اللافت أن زميله في قلب الدفاع ماتياس دي ليخت بدأ يسرق الأضواء. فبعمر التاسعة عشرة فقط، تتهافت أبرز الأندية الأوروبية لضم قائد أياكس أمستردام.
وقال كومان: «لدينا أفضل قلبي دفاع مع دي ليخت وفيرجيل. هذا رائع، لأنك تبني البيت دوماً من الطابق الأساس. لا تبدأ من الطابق العلوي».
وتابع قلب الدفاع السابق وصاحب التسديدات الصاروخية في فترة الثمانينيات وبداية التسعينيات: «هذا هو ما يبحث عنه أي مدرب، حارس مرمى، دفاع قوي، الجزء الأساس من الفريق يجب أن يكون قوياً».
لكن قوة المنتخب الهولندي لا تقتصر على قلبي دفاعه، فالأنظار مركزة أيضاً على مواهب أياكس على غرار لاعب الوسط فرنكي دي يونغ، المنتقل إلى برشلونة الإسباني بصفقة كبيرة مع دوني فان دي بيك وفينالدوم في خط الوسط.
كان برشلونة قد سارع وأنفق في يناير (كانون الثاني) الماضي 75 مليون يورو لضم دي يونغ بدءاً من الموسم المقبل، حتى قبل تجريد أياكس، ريال مدريد الإسباني، لقبه الأوروبي، ثم إقصائه يوفنتوس الإيطالي ونجمه رونالدو.
وأظهر رجال كومان قدرتهم على إقصاء فرنسا بطلة العالم وألمانيا من دور المجموعات وبلوغ نصف النهائي، ما دفع المدرب الهولندي إلى القول: «في السنوات الأخيرة، نعم هذا هو الجيل الأفضل، لكنه في مرحلة البداية، نحن على المسار الصحيح».
كومان الفائز باللقب الهولندي الوحيد في كأس أوروبا 1988، قلل من أهمية مقارنة اللقب الهولندي الوحيد مع دوري الأمم، موضحاً: «هذا دوري الأمم. ليس كأس أوروبا، ليس كأس العالم. الفوز بدوري الأمم مهم، لكن لا يمكنك مقارنته بالبطولات الكبرى».
في المقابل، وبعدما ظهر في نهائي دوري أبطال أوروبا بمستوى أدنى من مستواه المعهود، يتطلع هاري كين مهاجم توتنهام وقائد المنتخب الإنجليزي، إلى تقديم وجه أفضل أمام نظيره الهولندي اليوم.
وتلقى كين صدمة قوية في نهائي دوري الأبطال بالهزيمة مع توتنهام أمام ليفربول، ولكنه يسعى إلى ردة فعل قوية، ليكون ثاني قائد للمنتخب الإنجليزي يرفع كأس بطولة كبيرة على مدار التاريخ. ورغم التاريخ العريق للمنتخب الإنجليزي، اقتصرت ألقابه على الفوز بكأس العالم عام 1966.
وقال كين: «إنها بطولة جديدة، ولكن الفرصة ما زالت سانحة للفوز بلقب مع المنتخب الإنجليزي. مر وقت طويل منذ كأس العالم 1966... نريد جميعاً الفوز بالألقاب، ولدينا الخبرة لاقتسام هذا مع باقي أفراد الفريق ومع المشجعين». وحمل العديد من اللاعبين العظماء شارة القيادة في المنتخب الإنجليزي، لكن بوبي مور ما زال الوحيد الذي حصد كأس بطولة كبيرة مع الفريق، وذلك قبل أكثر من نصف قرن.
وعاد كين من الإصابة في كاحل القدم مؤخراً، ليستهل عودته بنهائي دوري الأبطال يوم السبت الماضي في العاصمة الإسبانية مدريد، لكن ليفربول أفسد عودته وانتزع اللقب الأوروبي. وغابت الفاعلية تماماً عن أداء كين في النهائي الأوروبي، رغم أن مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، أكد أنه جاهز تماماً للمباراة، وأنه بحال جيدة، رغم خوض التسعين دقيقة، ولكن المتابعين شعروا بأنه افتقد فعالياته وحدته المعهودة.
ويحمل كين شارة قيادة المنتخب الإنجليزي، كما توج هدافاً لكأس العالم 2018، ويصنع اللاعب الفارق عندما يكون لائقاً، لكنه يصبح بلا فائدة كبيرة إذا لم يكن في قمة لياقته الفنية والبدنية المعهودة. ولا يرى كين وسبعة آخرون من نجوم توتنهام صعوبة كبيرة في إلقاء إخفاقهم في النهائي الأوروبي خلف ظهرهم سريعاً.
وفاجأ المنتخب الإنجليزي كثيرين ببلوغه المربع الذهبي في مونديال 2018 بروسيا، كما أن إقامة الأدوار النهائية لبطولة كأس أمم أوروبا (يورو 2020) في العاصمة البريطانية لندن تمثل فرصة رائعة أمام الفريق لتحقيق النجاح أوروبياً.
وإذا لم يدفع ساوثغيت بمهاجمه كين في مباراة اليوم، سيكون ماركوس راشفورد نجم مانشستر يونايتد وكالوم ويلسون مهاجم بورنموث المخولين باللعب كرأسي حربة، مع الاعتماد على سرعة رحيم ستيرلنغ نجم مانشستر سيتي وجيدون سانشو لاعب بوروسيا دورتموند في الجانبين.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

رياضة عالمية فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه، تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)

رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه... وميتاي سبب رحيل كانتي

أكد فهد سندي، رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد، أن إدارة النادي لم تكن تضع في حساباتها رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة خلال فترة الانتقالات الشتوية.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أتالانتا يفوز ويبقى سابعاً

بقي أتالانتا قريباً من مقاعد دوري أبطال أوروبا بفوزه على ضيفه كريمونيزي 2 - 1 الاثنين في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.