تراجع تركيا عن صفقة «إس 400» مع روسيا «أمر غير وارد»

مسؤول عسكري يقترح ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا لضمان حصة في شرق المتوسط

تراجع تركيا عن صفقة «إس 400» مع روسيا «أمر غير وارد»
TT

تراجع تركيا عن صفقة «إس 400» مع روسيا «أمر غير وارد»

تراجع تركيا عن صفقة «إس 400» مع روسيا «أمر غير وارد»

جددت تركيا تمسكها بالاتفاق مع موسكو على شراء منظومة الدفاع الصاروخي «إس - 400» على الرغم من تهديدات واشنطن بفرض عقوبات عليها في مقدمتها منعها من الحصول على مقاتلات «إف - 35» ومنظومة الصواريخ الأميركية «باتريوت» بجانب عقوبات أخرى.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في تصريحات للصحافيين في إسطنبول أمس (الثلاثاء)، إن تراجع تركيا عن اتفاقها مع موسكو «أمر غير وارد»، مضيفاً أن تركيا تلقت عرضاً أميركياً لبيع صواريخ «باتريوت» لتركيا لكن «مع الأسف» لم يكن جيداً مثل العرض الروسي. وتابع إردوغان: «هناك خطوة معينة اتخذناها، توصلنا إلى اتفاق مع روسيا ونحن ملتزمون به... وتراجُعنا عنه أمر غير وارد».
وتثير صفقة شراء منظومة «إس – 400» الموقّعة بين تركيا وروسيا في ديسمبر (كانون الأول) 2017، والتي تقضي بتسليم الصواريخ الروسية لتركيا في يوليو (تموز) المقبل، قلق واشنطن وحلفاء آخرين لتركيا في حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقولون إن المنظومة الروسية تتعارض مع شبكة الدفاع الخاصة بالحلف وتشكل تهديداً لمقاتلات «إف – 35» الأميركية التي تعتزم تركيا شراء 100 منها. وقال إردوغان: «عرضنا على الولايات المتحدة تشكيل فرق عمل فنية للعمل معاً بشأن التحقق من عدم التعارض بين المنظومتين». ولم ترد واشنطن على الاقتراح التركي، الذي أُعلن عنه في أبريل (نيسان) الماضي بتشكيل فريق فني مشترك للتحقق من عدم تعارض المنظومة الروسية مع حصول تركيا على مقاتلات «إف – 35» التي تشارك في إنتاجها مع الولايات المتحدة وعدد من دول حلف الناتو.
وجددت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تحذيراتها لتركيا من المضي في الصفقة مع روسيا، قائلة إن إصرارها على شراء المنظومة الروسيّة ستكون له نتائج «كارثيّة» على برنامج مقاتلات «إف - 35» المشترك بين واشنطن وأنقرة، وكذلك على تعاون تركيا مع حلف الناتو.
وقالت كاثرين ويلبارغر، مساعدة وزير الدفاع الأميركي بالوكالة لشؤون الأمن الدولي، إن مخطط تركيا لشراء منظومة «إس - 400» سيضرّ بقدرة تركيا على العمل مع التحالف الغربي ويجبر واشنطن على فرض عقوبات عليها. ولفتت إلى أن إدارة ترمب، حتّى لو كانت لا تُريد معاقبة تركيا، فإنّها قد تضطر إلى ذلك بضغطٍ من الكونغرس غير المتعاطف مع أنقرة في هذا الملف.
على صعيد آخر، حدد مسؤول عسكري تركي خبير في القانون البحري خطوتين يجب على تركيا اتخاذهما بشكل عاجل، لحماية ما وصفاه بحقوقها «المشروعة» في شرق البحر المتوسط. وحسب صحيفة «حرييت» التركية، شدد المسؤول العسكري على ضرورة أن تعلن تركيا عن مناطقها الاقتصادية الخالصة دون تأخير، ثم توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع ليبيا. وقال الأدميرال جهاد يايشي، إنه إذا قامت تركيا بتوقيع اتفاقية لترسيم الحدود مع ليبيا، فإنها ستزيد من مساحة منطقتها الاقتصادية الخالصة لتصل إلى 189 ألف كيلومتر مربع رغم اعتراض اليونان وقبرص. ويثور خلاف بشأن عمليات التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط بين تركيا وكل من اليونان وقبرص، الدولتين العضوين في الاتحاد الأوروبي الذي يدعم قبرص في هذا النزاع. ويعتبر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر تحركات تركيا للتنقيب عن الغاز والنفط في شرق المتوسط انتهاكاً للمنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص وللاتفاقيات الدولية. ونقلت «حرييت» عن يايشي، أمس: «تهدف اليونان وقبرص إلى أن تنحصر المناطق الاقتصادية الخالصة التركية على خليج أنطاليا. يجب على تركيا، كدولة ساحلية ذات أطول شاطئ في شرق البحر المتوسط، ألا تتخلى أبداً عن حقوقها وحقوق شمال قبرص».
وأضاف يايشي، وهو خبير في القانون البحري، أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي لم تعلن عن منطقتها الاقتصادية الخالصة في شرق المتوسط، ولم توقع أي اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع أي دولة ساحلية، باستثناء شمال قبرص.
وفي المقابل أعلن القبارصة اليونانيون منطقتهم الاقتصادية الخالصة في عام 2004، ووقّعوا اتفاقات مع جميع البلدان الساحلية منذ أوائل الألفية الثانية. ونقلت صحيفة «حرييت» عن الأدميرال بالجيش التركي أن بلاده اعتادت على ترسيم مناطقها البحرية باستخدام خطوط عمودية، وهو الأمر الذي تتبعه شمال قبرص ومصر أيضاً، ومع ذلك، فإن موقع تركيا المائل جغرافياً ينص على حقها في ترسيم خطوط قطرية (مائلة) لتحديد مناطقها البحرية وتوقيع اتفاقيات ترسيم الحدود مع ليبيا وإسرائيل ولبنان. ومن شأن هذه الخطوة أن تضيق المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص لصالح إسرائيل، ومنح تركيا مساحة إضافية، حسب يايشي.
بالتوازي، استقال رئيس وفد وزارة الدفاع اليونانية في محادثات بناء الثقة ببحر إيجه مع تركيا، الجنرال نيكوس زهارياديس، من منصبه بعد رفض طلبه وقف المحادثات مع تركيا قبل الانتخابات التشريعية التي تشهدها بلاده في 7 يوليو المقبل. وقال زهارياديس، في تصريح نقلته وسائل إعلام تركية أمس، إن المحادثات الجارية بين بلاده وتركيا يجب أن تتوقف قبل الانتخابات التشريعية، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع لم تقبل طلبه، ما دفعه إلى الاستقالة.
وكانت قد عُقدت في أثينا، في الفترة ما بين 20 و25 مايو (أيار) الماضي، جولة أولى من اللقاءات بين مسؤولين من وزارتي الدفاع التركية واليونانية، تم خلالها مناقشة سبل تعزيز التعاون والثقة، وقواعد التصرف والسلوك في بحر إيجه، التي شهدت مؤخراً توتراً بين تركيا واليونان بسبب التحركات في الجزر المتنازع عليها. واتفق الجانبان على عقد جولات جديدة من المباحثات في أنقرة وأثينا.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.