موجز أخبار

TT

موجز أخبار

أميركا واليابان تعززان التعاون في المحيطين الهندي والهادي
طوكيو - «الشرق الأوسط»: اتفق القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي، باتريك شاناهان، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أمس الثلاثاء على تعزيز التعاون في مجال السلام والأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادي. وقال آبي في اجتماع للجانبين في طوكيو: «لتعزيز قدرات الردع والرد الخاصة بالتحالف والوصول بمنطقة المحيطين الهندي والهادي إلى أن تكون حرة ومفتوحة، نأمل أن نواصل العمل معا ونعمق تعاوننا». واتهمت الولايات المتحدة الصين بالتراجع في وعودها بعدم عسكرة بحر الصين الجنوبي، المتنازع عليه بين فيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان وإندونيسيا والفلبين. وقال شاناهان إن الجهود التي يبذلها البلدان تهدف لجعل «منطقة المحيطين الهندي والهادي الحرة والمفتوحة» حقيقة. وأضاف في طوكيو، بعد المشاركة في قمة أمنية في سنغافورة «تحالفنا لم يكن أقوى من ذلك في أي وقت مضى». وعقد شاناهان، وهو مدير تنفيذي سابق في بوينغ، أيضا مباحثات مع وزير الدفاع الياباني تاكشي إيوايا، واتفق الاثنان على تعزيز تعاون البلدين في مجالات أمنية جديدة مثل الفضاء الخارجي والفضاء السيبراني.

رئيس الوزراء المجري يعدل خطابه حول الاتحاد الأوروبي
بودابست - «الشرق الأوسط»: أكد حزب «فيدس»، اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، أنه يريد البقاء في كتلة «حزب الشعب الأوروبي» المحافظ في أوروبا، في تحول واضح بعد انتخابات البرلمان الأوروبي التي جرت الشهر الماضي.
وقال جيرجلي جولياس رئيس هيئة موظفي أوربان، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية أمس الثلاثاء: «أعتقد أن هذا أفضل بالنسبة لنا. وأفضل أيضا بالنسبة لحزب الشعب». وكان حزب الشعب علق عضوية حزب فيدس لأجل غير مسمى بسبب حملة تشويه قبل الانتخابات استهدفت رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر. وصرح أوربان الشهر الماضي بأن فيدس سيترك حزب الشعب من تلقاء نفسه إذا ما اختار تشكيل كتلة تمثل تيار الوسط مع الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر والليبراليين. وخلال تصريحاته للصحيفة، تبنى جولياس خطابا أكثر حرصا، وقال: «هناك أمور يمكن أن نتعاون فيها مع الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر والليبراليين». ويأتي التحول بعد نتائج أضعف من المتوقع للشعبويين اليمينيين في انتخابات البرلمان الأوروبي الأسبوع الماضي.

بومبيو يحذر سويسرا من التقارب مع الصين
زيوريخ - «الشرق الأوسط»: حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سويسرا من علاقات الأعمال الوثيقة بينها وبين الصين وقال لصحيفة إن سويسرا، الدولة الأوروبية المحايدة، تعرض نفسها لانتهاكات الخصوصية إذا سمحت للشركات الصينية ببناء بنيتها الأساسية. وطلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حلفائها عدم استخدام الجيل الجديد من تكنولوجيا الهاتف المحمول ومعداته التي تصنعها شركة هواوي تكنولوجيز الصينية بسبب مخاوف من أنها قد تمكن الصين من التجسس على اتصالات وبيانات حساسة. وتنفي هواوي احتمال أن تكون أداة بيد المخابرات الصينية. وقال بومبيو لصحيفة نويا تسوركر تسايتونغ» «السويسريون يعلقون أهمية كبيرة على حماية الخصوصية وعلى المدى الطويل... لكن إذا تعاملتم مع التكنولوجيا الصينية فأنتم تقدمون معلوماتكم للحزب الشيوعي الصيني». وقال عن رحلته لسويسرا التي استمرت أربعة أيام وانتهت الاثنين: «لكننا نعمل معا كذلك فيما يتعلق بقضايا أمنية مهمة».

زيلينسكي يلتقي مع مسؤولي الناتو والاتحاد الأوروبي
بروكسل - «الشرق الأوسط»: يناقش الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بروكسل في أول زيارة خارجية له منذ تنصيبه مؤخرا، حيث يعتزم مناقشة الوضع الأمني في شرق أوكرانيا مع كبار مسؤولي حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي. وتم تنصيب زيلينسكي، وهو ممثل كوميدي سابق لم يشغل من قبل أي منصب سياسي، الشهر الماضي بعد أن فاز على منافسه، بترو بوروشينكو، في جولة الإعادة بنحو ثلاثة أرباع الأصوات. ووعد زيلينسكي خلال حملته الانتخابية، بمواصلة السعي لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو كأهداف طويلة الأجل لأوكرانيا.
ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الأوكراني مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ يلي ذلك عقد محادثات مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك اليوم الأربعاء.

وزير الخارجية الألماني يحذر من عواقب المناخ على الوضع الأمني
برلين - «الشرق الأوسط»: حذر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس من تنامي المخاطر بالنسبة للأمن الدولي بسبب تغير المناخ. وقال ماس أمس الثلاثاء في خطابه خلال افتتاح مؤتمر برلين للمناخ والأمن: «مكافحة العواقب السياسية الأمنية لتغير المناخ تتطلب جهدا دوليا على وجه الخصوص»، مضيفا أن بلاده تستحق القيام بدور ريادي في ذلك.
وذكر ماس أن تأثيرات تغير المناخ تتجاوز سياسة البيئة بكثير، وقال: «تغير المناخ سيصبح في مناطق كثيرة من العالم خطرا على السلام والأمن»، مضيفا أن ألمانيا ستعزز جهودها في مجال مكافحة تغير المناخ وستعمل بالتعاون مع دول أخرى على وضع نظم تحذير مبكر، مؤكدا ضرورة رصد المخاطر وإبطال مفعولها بقدر الإمكان. كما طالب ماس بالربط بين قضايا المناخ والسلام والأمن، ممثلا على ذلك بالنزاعات بين رعاة المواشي والمزارعين في أفريقيا. وذكر ماس أن نقص المياه يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي وإلى حدوث توترات.

ماليزيا تعين ناشطة حقوقية رئيسة لوكالة مكافحة الفساد
كوالالمبور - «الشرق الأوسط»: عينت ماليزيا لطيفة كويا، الناشطة الحقوقية والعضو بالحزب الحاكم في منصب كبير مفوضي وكالة مكافحة الفساد. وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أمس الثلاثاء أن لطيفة هي مديرة مبادرة «محامون من أجل الحرية»، التي تضم مجموعة من المحامين تعمل على تنظيم حملات ضد عمليات القتل خارج نطاق القانون والاحتجاز من دون محاكمة. ولطيفة أيضا عضو باللجنة المركزية لحزب عدالة الشعب، الشريك في الائتلاف الحكومي. وتتركز مهمة لطيفة على التوصل للمتورطين في فضيحة صندوق التنمية «وان إم دي بي»، التي طالت ساسة ماليزيين وأدت لتوجيه أول تهم جنائية ضد مجموعة جولدمان ساكس. ويقول محققون من الولايات المتحدة الأميركية إنه تم اختلاس مليارات الدولارات من الصندوق، حيث يخضع رئيس وزراء ماليزيا السابق نجيب رزاق للمحاكمة لصلته بهذه الفضيحة.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».