سياسة «فك ارتباط» الاقتصاد الروسي بالدولار لم تحقق نتائجها

حصة «الأخضر» في التبادل التجاري مع الصين تنمو على حساب الروبل واليوان

مقر البنك المركزي الروسي في وسط موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي الروسي في وسط موسكو (رويترز)
TT

سياسة «فك ارتباط» الاقتصاد الروسي بالدولار لم تحقق نتائجها

مقر البنك المركزي الروسي في وسط موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي الروسي في وسط موسكو (رويترز)

يبدو أن روسيا فشلت في «فك الارتباط بالدولار»، أو أنها على الأقل لم تحصل حتى الآن على النتائج التي ترجوها عبر خطتها الرامية إلى تقليص حصته، وزيادة حصة العملات الوطنية، في تبادلاتها التجارية مع شركاء رئيسيين مثل الصين.
هذا ما تؤكده نتائج دراسة أعدتها صحيفة روسية، بناءً على بيانات البنك المركزي الروسي، الخاصة بمدفوعات التجارة الخارجية الروسية والتبادل التجاري، التي كشفت عن نتائج عكسية، أي تراجع حصة العملات الوطنية في المدفوعات، مقابل زيادة حصة الدولار.
تردد الحديث حول ضرورة التخفيف من ارتباط الاقتصاد الروسي بالدولار الأميركي أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، إلا أنه أخذ طابعاً رسمياً مطلع خريف العام الماضي. وبعد خطة أعلن عنها أندريه كوستين، مدير بنك «في تي بي بنك»، منتصف العام الماضي، حول «فك الارتباط بالدولار»، وقال إنه عرضها على الرئيس فلاديمير بوتين، الذي رحب بها من جانبه، أعلنت الحكومة الروسية رسمياً عن اعتمادها تلك الخطة، مطلع خريف عام 2018، لكنها قالت إن توجهها هذا غير متصل بأي مبادرات شخصية، في إشارة إلى أن نهجها لفك الارتباط بالدولار لا علاقة له بمبادرة كوستين.
وأوضحت الحكومة حينها، أن الخطة لا تعني التخلي نهائياً عن العملة الأميركية في التبادلات التجارية، وأنها عبارة عن جملة تدابير لتحفيز الشركات لاعتماد العملات الوطنية في الصفقات عوضاً عن الدولار. وكان واضحاً حينها أن روسيا علقت الآمال بصورة خاصة على التبادل التجاري مع الشركاء الاستراتيجيين، ولا سيما الصين، لتحقيق تقدم في هذه الخطة، سيما أن بكين تسعى أيضاً لتقليص الاعتماد على الدولار.
إلا أن تلك الخطة لم تحقق بعد النتائج المرجوة، وعلى الرغم من تراجع محدود لحصة الدولار في التبادل التجاري بين روسيا والصين، إلا أن ذلك التراجع لم يكن على حساب زيادة حصة العملات الوطنية، وإنما لصالح نمو حصة اليورو الأوروبي. وقالت صحيفة «آر بي كا» الروسية، ضمن دراسة أعدتها بناءً على بيانات البنك المركزي الروسي، ونشرتها أخيراً، إن المدفوعات بالدولار لا تزال تشكل «حصة الأسد» في حسابات التجارة الخارجية بين روسيا والصين خلال عام 2018، بينما لم تتجاوز حصة العملات الوطنية للبلدين خُمس إجمالي الحسابات.
ويتضح من تحليل بيانات الحسابات مع الصين، الشريك التجاري الأكبر لروسيا، أن حصة المدفوعات بالدولار واليورو بين روسيا والصين ارتفعت من 81.7 في المائة عام 2017، حتى 83.1 في المائة عام 2018، بينما تقلصت حصة المدفوعات عن التبادل التجاري بين البلدين من 18.3 في المائة عام 2017 حتى 16.9 في المائة العام الماضي. مع ذلك، تقلصت حصة الدولار في التجارة مع الصين من 77.2 حتى 75.8 في المائة، لكن بالمقابل سُجلت زيادة بمرتين على حجم المدفوعات باليورو، وبلغت 7.3 في المائة، بينما لم تتجاوز حصة الروبل الروسي واليوان الصيني في مدفوعات التبادل التجاري بين البلدين 5.3 في المائة.
ومع أن الأرقام تؤكد زيادة بالحد الأدنى على حصة العملات الوطنية في مدفوعات التبادل التجاري، إلا أنه لا يمكن إدراج تلك الزيادة ضمن «تقدم في فك الارتباط بالدولار» نظراً لأن حجم التبادل التجاري بين البلدين نما أيضاً خلال العام الماضي حتى معدل قياسي جديد.
ووفق الأرقام، نمت المدفوعات بالدولار بين البلدين حتى 86.5 مليار دولار العام الماضي، بينما كانت أكثر بقليل من 70 ملياراً عام 2017، أما اليورو فتضاعفت حصته من ما يعادل بالدولار الأميركي 4.1 مليار في 2017، حتى 8.3 مليار عام 2018. بالمقابل سُجل نمو محدود على حصة العملات الوطنية، لكن مع تفوق لليوان الصينين، الذي زادت حصته من ما يعادل 11.4 مليار حتى 13.3 مليار بالدولار الأميركي، ونمت حصة الروبل من 5.3 حتى 6 مليار دولار. وبشكل عام سجل التبادل التجاري والخدمات بين روسيا والصين نمواً بنسبة 24 في المائة العام الماضي، وسجل التبادل التجاري وحده نمواً قياسياً وبلغ 108.3 مليار دولار عام 2018، إضافة إلى 5.9 مليار في مجال تجارة الخدمات.
المشهد ذاته كان بالنسبة لبنية المدفوعات في التبادل التجاري مع دول «بريكس» (البرازيل، الهند، الصين، روسيا، وجنوب أفريقيا)؛ إذ نمت حصة الدولار بينما لم يُسجل نمو على حصة الروبل الروسي في تلك المدفوعات. ووفق نتائج الدراسة التي أعدتها صحيفة «آر بي كا»، نمت حصة اليورو والدولار من 81.9 في المائة في 2017 حتى 82.1 في المائة العام الماضي، بينما تراجعت خلال الفترة ذاتها حصة الروبل والعملات الوطنية لدول بريكس من 18.1 حتى 17.9 في المائة. أما حصة الروبل في الحسابات مع دول المجموعة فبقيت دون تغيير بنسبة 7.5 في المائة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه النتائج تأتي بعد سلسلة خطوات اتخذتها موسكو وبكين لتعزيز دور العملات الوطنية في التبادل التجاري بينهما. إذ وقّع الجانبان عام 2014 اتفاقية حول مقايضة العملات؛ ما أتاح لهما إمكانية حصول كل طرف على سيولة بعملة الآخر، دون الحاجة إلى شرائها من أسواق العملات. وفي عام 2017 اُفتتح في موسكو مركز لتسوية العمليات والمدفوعات باليوان، بينما فتح أكثر من 110 مصارف روسية حسابات مراسلة للعمليات باليوان. وفي عام 2018 حوّل البنك المركزي الروسي خُمس احتياطياته الدولية من الدولار إلى اليورو واليوان.



أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات، في حين تراجعت حدة التداول تدريجياً قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة. وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.02 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.02 في المائة.

وشهدت أسهم شركات الإعلام الصينية المحلية ارتفاعاً ملحوظاً، وسط حماس كبير تجاه أحدث نموذج لإنتاج الفيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي من شركة «بايت دانس»، حيث قفز المؤشر الفرعي للإعلام بنسبة 5.4 في المائة بحلول منتصف النهار، وارتفع المؤشر الفرعي للأفلام والتلفزيون في مؤشر «سي إس آي» بنسبة 10 في المائة.

وفي المقابل، انخفضت أسهم العقارات، حيث خسر المؤشر الفرعي للعقارات نحو 1.61 في المائة في تداولات الصباح. وقال رئيس قسم استراتيجية الصين في قسم أبحاث بنك «يو بي إس» الاستثماري، جيمس وانغ: «نلاحظ ارتفاعاً ملحوظاً في الاهتمام بقطاعات الكيماويات، وقطاع معدات أشباه الموصلات في الشركات المدرجة في بورصة آسيا، الذي يستفيد من انتعاش سوق الذكاء الاصطناعي المحلي».

ومن المتوقع أن يكون التداول ضعيفاً هذا الأسبوع قبيل عطلة رأس السنة القمرية، وهي أكبر الأعياد في الصين. وتستمر العطلة لمدة أسبوع، من 15 إلى 23 فبراير (شباط) هذا العام. وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة 0.54 في المائة حتى منتصف النهار.

وأفادت صحيفة «بوليتيكو»، يوم الاثنين، أن العلاقات الثنائية بين أكبر اقتصادَين في العالم في أميركا والصين شهدت مؤشرات جديدة على التحسن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين خلال أبريل (نيسان) المقبل. وأكد شي، يوم الاثنين، الاعتماد على الذات والقوة في مجال العلوم والتكنولوجيا، مشيداً بهما بوصفها «المفتاح» لبناء الصين لتصبح دولة اشتراكية حديثة عظيمة، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية. كما أعلنت البورصات الصينية، يوم الاثنين، عن إجراءات لتسهيل إعادة تمويل الشركات المدرجة «عالية الجودة» لمساعدتها على الابتكار أو التوسع في أعمال جديدة.

وبشكل منفصل، سيراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية القادمة، بما في ذلك أرقام الإقراض الائتماني في الصين لشهر يناير (كانون الثاني)، وتقارير التوظيف وأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، لمعرفة تأثيرها المحتمل على السوق. ويتوقع استطلاع أجرته «رويترز» أن ترتفع القروض الجديدة من البنوك الصينية في يناير على الأرجح مقارنة بالشهر السابق لتُضاهي الأداء القوي قبل عام، مدعومة ببيئة سياسة نقدية مستقرة. ويعكس ذلك استمرار الطلب على الائتمان مع استمرار الانتعاش الاقتصادي.

طلب كبير على اليوان

ومن جانبه، ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مدعوماً بطلب كبير من الشركات على العملة المحلية قبيل أكبر أعياد الصين. وتحتاج الشركات، خصوصاً المصدرين، عادةً إلى اليوان قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة، للوفاء بالتزامات مختلفة مثل رواتب الموظفين ومدفوعات الموردين والمكافآت. وقال تجار العملات إن البنوك استمرت في تلقي استفسارات من عملاء الشركات حول تحويل الدولارات إلى اليوان.

وارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أعلى مستوى له عند 6.9085 مقابل الدولار خلال تعاملات الصباح، وهو أعلى مستوى له منذ 5 مايو (أيار) 2023، قبل أن يستقر عند 6.9097 في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش. وتبع اليوان الصيني في السوق الخارجية هذا الاتجاه التصاعدي، ليصل إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، قبل أن يستقر عند 6.9058 مقابل الدولار في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش.

وقال المحلل في شركة «غوشنغ» للأوراق المالية، شيونغ يوان، في مذكرة: «تشير التقديرات الأولية إلى أن إجمالي الأموال المنتظرة للتحويل منذ عام 2022 بلغ نحو 1.13 تريليون دولار». وأضاف: «في ظل الارتفاع الحالي لقيمة اليوان وتزايد جاذبية الأصول المقومة به، قد تستمر الشركات في تحويل حيازاتها من العملات الأجنبية»، موضحاً أن تكلفة حيازات العملات الأجنبية هذه تركزت بين 7.0 و7.2 يوان للدولار، بمتوسط مرجح يبلغ نحو 7.1. وقد أيّد بعض متداولي العملات هذا الرأي، مضيفين أن تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالدولار آخذة في الارتفاع، إذ قد يفوق ارتفاع قيمة اليوان العوائد من أصول الدولار.

وانخفض فارق العائد بين سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الصينية إلى نحو 240 نقطة أساس يوم الثلاثاء، بعد أن بلغ ذروته عند 315 نقطة أساس في وقت سابق من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، ارتفع اليوان بأكثر من 1 في المائة مقابل الدولار هذا العام، بعد أن حقق مكاسب بنسبة 4.5 في المائة العام الماضي، وهو أفضل أداء سنوي له منذ عام 2020. وقبل افتتاح السوق، حدّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9458 لكل دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 11 مايو 2023، ولكنه أقل بـ323 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9135. وقد واصل البنك المركزي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي رفع توجيهاته الرسمية، ولكن إلى مستوى أقل من توقعات السوق، في خطوة أثارت قلق المشاركين. وتُفسَّر هذه الإجراءات على أنها محاولة للسماح بارتفاع تدريجي ومدروس في قيمة اليوان.


تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
TT

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

​قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة ‌والإحصاء ‌بمصر، ‌الثلاثاء، إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية تراجع إلى ‍11.9 في المائة في يناير ​(كانون الثاني) من 12.⁠3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ومن شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري، بخفض الفائدة في اجتماعه المقبل يوم الخميس.

كان صندوق النقد الدولي قد توقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن يسجل متوسط معدل التضخم في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) المقبل، 11.8 في المائة مقابل 20.4 في المائة في السنة المالية الماضية.

وعلى أساس شهري، تسارعت وتيرة التضخم إلى 1.2 في المائة في يناير مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر.

وسجل التضخم في مصر ذروة تاريخية عند 38 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2023، قبل أن يبدأ مساراً هبوطياً عقب تعويم العملة وتوقيع حزمة إنقاذ مالي في مارس (آذار) 2024 مع صندوق النقد الدولي، والتي أسهمت في تخفيف الضغوط السعرية.

تراجع وتيرة التضخم القياسي خلال العامين الماضيين، سمح للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة، بمقدار 725 نقطة أساس في عام 2025.


«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

وقال المتعاملون، وفقاً لـ«رويترز»، إن سعر النفط ‌المقرر تسليمه ‌في الفترة ‌من أبريل ​(نيسان) إلى ‌أوائل مايو (أيار)، يزيد بنحو دولارين للبرميل على سعر خام دبي في أبريل.

وأفادت مصادر في قطاعي التكرير والتجارة، بأن شركات التكرير الهندية ‌تتجنب شراء النفط الروسي للتسليم في أبريل، ‍ومن المتوقع أن تواصل الابتعاد عن هذه المعاملات لفترة أطول، وهي خطوة قد ​تساعد نيودلهي في إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.

وأكد سفير روسيا لدى الهند، يوم الاثنين، أن إمدادات النفط الروسية الفورية للهند في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، تراجعت بالفعل إلى 1.2 مليون برميل يومياً.

واشترت مؤسسة النفط الهندية 6 ملايين برميل من الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط من خلال عطاءات. كما طرحت «مانغالور» للتكرير والبتروكيماويات يوم الاثنين، عطاء لشراء ما بين ‌مليون ومليوني برميل من النفط.

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

ونقلت «رويترز»، عن تاجر تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، قوله يوم الأحد، إن مؤسسة النفط الهندية وشركتَي ‌«بهارات بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز»، ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل. لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يُشِر إلى النفط الروسي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.