تركيا تواصل التصعيد في شرق المتوسط... وقبرص واليونان تبحثان استفزازاتها مع أرمينيا

شكاوى من أكثر من 500 قاض محبوسين احتياطياً... واعتقال صحافية كردية بارزة

مظاهرات مناهضة لعنف الحكومة التركية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)
مظاهرات مناهضة لعنف الحكومة التركية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)
TT

تركيا تواصل التصعيد في شرق المتوسط... وقبرص واليونان تبحثان استفزازاتها مع أرمينيا

مظاهرات مناهضة لعنف الحكومة التركية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)
مظاهرات مناهضة لعنف الحكومة التركية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)

واصلت تركيا تصعيدها لأزمة التنقيب عن موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، بالإعلان عن إرسال سفينة تنقيب ثانية في مطلع يوليو (تموز) المقبل إلى موقع تعتبره قبرص ضمن المنطقة الخالصة لها، في الوقت الذي اجتمع فيه وزراء خارجية قبرص واليونان وأرمينيا اليوم (الثلاثاء) لمناقشة «الاستفزازات» التركية.
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، إن بلاده ستواصل أنشطة التنقيب عن الغاز والنفط على أراضيها وفي مياه شرق المتوسط، وسترسل سفينة تنقيب ثانية بحلول يوليو المقبل لمُساندة سفينة «الفاتح» في أعمالها للتنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط.
وأضاف، في تصريحات ليل الأحد - الاثنين، أن تركيا «لن تقف مكتوفة الأيدي» إزاء انتهاك حقوقها وحقوق ما يسمى «جمهورية شمال قبرص التركية» في شرق المتوسط، قائلا: «أولويتنا في أعمال التنقيب هي نيل بلادنا و(جمهورية شمال قبرص التركية)، حقوقهما كاملة... لم ولن نقف مكتوفي الأيدي إزاء انتهاك حقوقنا».
وتابع: «هناك أطراف (لم يحددها) لها (حسابات قذرة) في البحر المتوسط ويوجهون التهديدات لقبرص الشمالية بالاستقواء بقوى ليست من المنطقة... ندعو هذه الأطراف إلى التراجع فوراً عن جنونهم»، فتركيا ستواصل حماية حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك».
في المقابل، يعقد وزراء خارجية كل من قبرص واليونان وأرمينيا اجتماعا في قبرص اليوم، لبحث الاستفزازات التركية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص وقضايا الطاقة. وهدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، العام الماضي، بالتدخل العسكري ضد اليونان وقبرص في بحر إيجة والبحر المتوسط ما لم تتوقف الأولى عن «انتهاك المياه الإقليمية التركية»، والثانية عن أنشطة البحث والتنقيب عن النفط والغاز في منطقة شرق البحر المتوسط.
وأعلنت تركيا، في مايو (أيار) الماضي، عزمها بدء التنقيب قبالة سواحل قبرص حتى الثالث من سبتمبر (أيلول) المقبل، وتمركزت سفينة الحفر التركية «الفاتح» بمرافقة ثلاث سفن خدمات على بعد 40 ميلاً بحرياً تقريباً إلى الغرب من شبه جزيرة أكاماس و83 ميلاً بحرياً من السواحل التركية، وتقع المنطقة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري لجمهورية قبرص.
وأعلن الاتحاد الأوروبي دعمه المطلق لقبرص، كما حذّرت كل من الولايات المتحدة ومصر وروسيا تركيا من الخطوات الاستفزازية في شرق المتوسط.
على صعيد آخر، أعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنها تسلمت 546 شكوى حول وقف قضاة في تركيا عن العمل واعتقالهم وحبسهم احتياطيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو 2016، وقالت المحكمة، التي تتخذ من ستراسبورغ مقراً لها في بيان أمس (الاثنين): «في تواريخ مختلفة، تم وقف أصحاب الشكاوى الـ546 وجميعهم قضاة عن العمل... بذريعة أنهم أعضاء في حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، التي تعتبرها تركيا (منظمة إرهابية) وتم اعتقالهم ووضعهم رهن الحبس الاحتياطي قيد التحقيق.
وتشن السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة واحدة من أوسع حمالات الاعتقال والإقالات شملت حتى الآن أكثر من نصف مليون شخص في مختلف مؤسسات وأجهزة الدولة والقطاع الخاص بتهمة الارتباط مع حركة غولن التي تحمله السلطات المسؤولية عن تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة.
بالتوازي، اعتقلت شرطة مكافحة الإرهاب التركية الصحافية الكردية نورجان بايسال؛ بتهمة الانتماء إلى «منظمة إرهابية» (في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني المحظور). وقال محامون يمثلون الصحافية المعتقلة إن مدعي العموم لم يقدموا لهم أي تفاصيل أخرى بشأن التهم الموجهة إليها.
وكان تم احتجاز بايسال في يناير (كانون الثاني) 2018، لإعلانها عن معارضتها لعملية غصن الزيتون التي شنتها القوات المسلحة التركية على منطقة عفرين السورية ذات الغالبية الكردية. وتم إطلاق سراحها بعد احتجازها لمدة يومين.
وفي مايو 2018 اختارت منظمة «فرونت لاين ديفندرز» الآيرلندية بايسال للفوز بالجائزة الدولية للمدافعين عن حقوق الإنسان المهددين بالخطر، تقديرا لمعاناتها المستمرة من أجل العدالة، وهي معاناة جلبت لها مخاطر كثيرة.
وأمضت بايسال شهورا في زيارات لقرى في جنوب شرقي تركيا كانت تتعرض لعمليات عسكرية وأمنية عام 2016، ووثقت انتهاكات لحقوق الإنسان، وقدمت دعما إنسانيا لبعض العائلات. ومنذ ذلك الوقت، تعرضت نورجان لتهديدات وتخويف ومداهمات عنيفة على منزلها، فضلا عن الاعتقال، لكنها لم تتوقف عن الكتابة.
وفي مايو 2018، في حفل تكريمها بمناسبة حصولها على الجائزة، قالت بايسال إن المطالبة بالسلام تعتبر جريمة إرهابية في تركيا... «بوصفي امرأة كردية أعيش في تركيا، كنت شاهدة على أكثر الأعمال وحشية. مر 30 عاما تقريبا منذ ذلك اليوم، لكن لم يتغير الكثير في حياة الأكراد».
وتابعت بايسال التي تقيم في ديار بكر كبرى المدن الكردية في جنوب شرقي تركيا: «اليوم لا تزال الانتهاكات لحقوق الإنسان مستمرة في منطقتنا، ولا تزال جرائم الحرب ترتكب فيها. هناك حرب قذرة لا تزال مستمرة في منطقتي. لا تزال هناك جثث ملقاة على الأرض في مناطق ريفية».
وتكتب بايسال تقارير لموقع «أحوال تركية» المعارض، تنتقد فيها سياسة الحكومة تجاه الأكراد والأتراك على السواء، ولها حضور دولي لافت كناشطة وصحافية مهددة بالخطر ومدافعة عن حقوق الإنسان.
وبحسب تقارير حقوقية، حققت السلطات التركية مع نحو خُمس سكانها، البالغ عددهم نحو 82 مليون نسمة، العام الماضي، وفقا لصحيفة «ميللي جازيته» المعارضة. وقامت الشرطة التركية باعتقال الآلاف من الكتاب والصحافيين والأكاديميين وموظفي الدولة على مدار السنوات الثلاث الماضية، بادعاء صلتهم بجماعات كردية أو بحركة الخدمة التابعة لغولن.
وقالت المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي حول تقدم تركيا في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، الذي أعلنته الأسبوع الماضي، إن تركيا شهدت تراجعاً كبيراً في سيادة القانون والقضاء، وكذلك في الحقوق الأساسية.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.