دوري الأمم الأوروبية يصل إلى المرحلة النهائية و4 منتخبات تتطلع للقب

البرتغال تتسلح برونالدو والجماهير في مواجهة سويسرا... وإنجلترا تتحفز لهولندا

لاعبو إنجلترا يأملون في حصد أول بطولة كبرى منذ مونديال 1966 (رويترز)  -  رونالدو عاد ليدعم منتخب البرتغال
لاعبو إنجلترا يأملون في حصد أول بطولة كبرى منذ مونديال 1966 (رويترز) - رونالدو عاد ليدعم منتخب البرتغال
TT

دوري الأمم الأوروبية يصل إلى المرحلة النهائية و4 منتخبات تتطلع للقب

لاعبو إنجلترا يأملون في حصد أول بطولة كبرى منذ مونديال 1966 (رويترز)  -  رونالدو عاد ليدعم منتخب البرتغال
لاعبو إنجلترا يأملون في حصد أول بطولة كبرى منذ مونديال 1966 (رويترز) - رونالدو عاد ليدعم منتخب البرتغال

رغم حداثتها وصلت النسخة الأولى لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم إلى المرحلة النهائية حيث تستضيف البرتغال هذا الأسبوع بطولة مصغرة بين أربعة منتخبات ستحسم اللقب.
وسيحصل كريستيانو رونالدو على فرصة للفوز بلقب مع البرتغال على أرضه بعد مرور 15 عاماً على خسارة بلاده أمام اليونان في نهائي بطولة أوروبا 2004 التي استضافتها البرتغال أيضاً.
وستملك إنجلترا فرصة للفوز بأول لقب كبير لها منذ كأس العالم 1966. بينما تبحث هولندا عن أول ألقابها منذ بطولة أوروبا 1988، أما سويسرا فتأمل في دخول التاريخ والفوز بأول بطولة على الإطلاق.
وربما لا يكون الفوز بدوري الأمم في نفس حجم ووزن الفوز بكأس العالم أو بطولة أوروبا لكن السعادة لن تسع البطل القادم على كل حال.
وقال رونالد كومان مدرب هولندا: «دوري الأمم ليس أكبر لقب لكنها بطولة على أي حال نسعى للفوز بها». وأيد فرناندو سانتوس مدرب البرتغال أيضاً هذا الرأي، وقال: «اللاعبون لديهم الرغبة والحماس الكبير في تمثيل بلادهم ولن يختلف الأمر هذه المرة ونسعى للفوز بالبطولة».
واستحدثت هذه البطولة لتحل بدلاً من المباريات الدولية الودية وأقيمت بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي وضمت كل المنتخبات الأوروبية 55 التي تم توزيعها على أربع درجات من الأولى حتى الرابعة قسمت كل واحدة منها إلى أربع مجموعات.
ويوجد صعود وهبوط بين كل درجة بينما تأهلت المنتخبات الأربعة التي تصدرت مجموعاتها في الدرجة الأولى لخوض المرحلة النهائية في البرتغال هذا الأسبوع. وتمنح هذه البطولة أيضاً باباً خلفياً لأربعة منتخبات للتأهل لبطولة أوروبا 2020.
ورغم الشكوك التي أحاطت بنظام البطولة استقبلتها الجماهير بترحاب لأنها وضعت المنتخبات صاحبة المستويات المتشابهة معاً.
والمرحلة النهائية بسيطة وسريعة حيث تقام مباراتان لقبل النهائي حيث يلتقي منتخبا البرتغال وسويسرا في بورتو غداً الأربعاء
تليها مباراة إنجلترا وهولندا في غيماريش الخميس. وتستضيف بورتو النهائي في التاسع من يونيو (حزيران).
وستدخل إنجلترا المرحلة النهائية منتشية ببلوغ الدور قبل النهائي في كأس العالم في روسيا 2018 كما تفوقت في ترتيب مجموعتها على إسبانيا وكرواتيا وبدأت حملتها في تصفيات بطولة أوروبا 2020 بتسجيل خمسة أهداف مرتين في أول مباراتين.
وتفوقت هولندا على ألمانيا وفرنسا لتتأهل ويبدو أنها في الطريق لاستعادة تألقها بعد أن غابت عن النسخة الأخيرة لبطولة أوروبا وكذلك عن كأس العالم.
وتفوقت سويسرا بشكل مفاجئ على بلجيكا بعد فوزها 5 - 2 على المنتخب المتأهل للدور قبل النهائي في كأس العالم وترغب في تغيير صورتها من مجرد «منتخب يصعب الفوز عليه» إلى أحد المنتخبات المنافسة على اللقب. وقال المدرب فلاديمير بتكوفيتش: «هدفنا الفوز بالبطولة».
وتستعد البرتغال لاستضافة المربع الذهبي للنسخة الأولى وهي بحالة مختلفة تماماً عما كان عليه الوضع عندما استضافت البطولة الكبرى الأخيرة على أرضها، نهائيات كأس أوروبا 2004.
وتتسلح البرتغال في مواجهة سويسرا بنجمها كريستيانو رونالدو المتوج بلقب أفضل لاعب في العالم خمس مرات وبلقب دوري أبطال أوروبا خمس مرات.
ويتطلع رونالدو إلى تعويض ما يعتبره بمعاييره الشخصية موسماً باهتاً مع يوفنتوس الذي انتقل إليه العام الماضي. وسجل اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً 28 هدفاً «فقط» وفاز بلقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي في أول مواسمه.
ولا يزال: «الحرس القديم» موجوداً في منتخب البرتغال حيث يقود بيبي خط الدفاع وهو في 36 من عمره لكن الفريق سيرحب ببعض العناصر الواعدة مثل جواو فليكس مهاجم بنفيكا البالغ من العمر 19 عاماً.
وكان رونالدو شاباً يافعاً عندما استضافت بلاده نهائيات كأس أوروبا 2004 التي وصلت فيها إلى المباراة النهائية قبل أن تسقط في المتر الأخير أمام اليونان، مفرطة بفرصة إحرازها اللقب الأول لها إن كان على الصعيد القاري أو العالمي. لكن البرتغاليين تخلصوا أخيرا من عقدة البطولات الكبرى بتتويجهم أبطالا للقارة العجوز عام 2016 بفوزهم في نهائي كأس أوروبا على فرنسا المضيفة التي توجت بعدها بعامين في مونديال روسيا بلقبها العالمي الثاني.
وتدين البرتغال بالتخلص من هذه العقدة إلى مدربها فرناندو سانتوس الذي أوضح: «خلال الأعوام العشرين الأخيرة، شاركت البرتغال على الدوام في البطولات الدولية، ومنذ أن توليت المهمة عام 2014 وصلنا إلى الأدوار النهائية لهذه البطولات. هذا الأمر يوضح الكثير عن قيمة اللاعبين والمدربين البرتغاليين، لكن أيضا عن العمل الذي قام به الاتحاد البرتغالي لكرة القدم».
من البديهي أن وجود نجم عالمي مثل رونالدو تسبب بتغيير عقلية كرة القدم البرتغالية التي لم تعد تخفي طموحاتها، وإلى جانب الكرات الذهبية الخمس التي نالها، تشعر البرتغال بهالة وتأثير «المدرب المميز» جوزيه مورينيو الذي ترك أثرا واضحا في كرة الأندية الأوروبية، مأحيا بذلك الصورة النمطية للمدربين البرتغاليين الذين لطالما كانوا مهمشين ومبعدين عن الأندية الأوروبية الكبرى.
وهناك أيضا شخص برتغالي فاعل ومؤثر جدا على صعيد الأندية الأوروبية، وهو «الوكيل السوبر» جورج منديز الذي يعتبر أهم وكيل لاعبين في العالم.
ويقول الاختصاصي في التسويق الرياضي دانيال سا: «بفضل المكانة التي يتمتع بها كريستيانو رونالدو وجوزيه مورينيو وجورج منديز وكثيرون آخرون، نلنا حق استضافة (المربع الذهبي) دوري الأمم الأوروبية وأصبحنا دولة مرجعية في العالم فيما يخص كرة القدم».
وبعد أن تأهلت إلى المربع الذهبي بتصدرها مجموعتها في المستوى الأول أمام إيطاليا وبولندا، تأمل البرتغال تخطي سويسرا غداً على «إستاديو دي دراغاو» في بورتو من أجل أن تحظى بفرصة أن تكون أول من يرفع كأس دوري الأمم الأوروبية بمواجهة الفائز من مباراة هولندا المتجددة وإنجلترا الطامحة إلى البناء على مركزها الرابع في مونديال روسيا 2018.
بالنسبة لرئيس الاتحاد البرتغالي بين 1996 و2011 جيلبرتو ماداييل فإن كأس أوروبا 2004 أعطت دفعة قوية لكرة القدم في بلاده، وقال: «منذ حينها، ركزنا بشكل خاص على التدريب الممتاز للاعبينا ومدربينا. اليوم، يعمل الاتحاد بشكل لافت جداً على تعزيز ذلك». ويقر فرناندو سانتوس أيضاً بالعمل «الممتاز» الذي طورته الأندية من ناحية التدريب، موضحاً: «في السابق، أنشأت ثلاثة أو أربعة أندية فقط مراكز تدريب، والآن إنها موجودة عند الجميع»، مما عزز العوامل التي جعلت من البرتغال «مرجعية عالمية في كرة القدم».
لكن ليست كل الأمور وردية، فنتائج نهائيات كأس أوروبا 2004 لم تشمل ثمارها الإيجابية الجميع فيما يتعلق بالمنشآت والملاعب التي تم تحديثها أو شيدت من الصفر لاستضافة النهائيات القارية.
باستثناء الأندية الثلاثة الكبرى بنفيكا وبورتو وسبورتينغ التي «استفادت إلى أقصى حد من ملاعبها الجديدة لتحسين (تجربة المتفرج) والاستفادة من عائدات شباك التذاكر» بحسب دانيال سا، فإن تبعات الاستثمار كانت ثقيلة جداً بالنسبة للأندية الأخرى مثل فارو وليريا وأفييرو، و«وسطية» بالنسبة لأندية مثل غيمارايش وبراغا وبوافيستا.
ورغم الوضع الجيد للمنتخب الوطني على صعيد البطولات الدولية والقارية، والنجوم الذين يتألقون مع الأندية الأوروبية الكبرى، فإن وضع الأندية البرتغالية ليس في أفضل حالاته واللقب الأخير من أصل أربعة توجت بها في دوري أبطال أوروبا، يعود إلى عام 2004 حين أحرزه بورتو بقيادة مورينيو.
وتبذل الأندية «الثلاثة الكبرى» الكثير من الطاقة في قتالها الداخلي، متغذية في الغالب بالجدل الدائر حول التحكيم أو القضايا القضائية العديدة التي تتعلق بها.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)

من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

سيكون الأمر كارثياً إذا نجح بعض مشجعي نيوكاسل المتشددين في دفع مدرب كبير مثل إيدي هاو إلى الرحيل.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

لم يُخف ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.