«الأطلسي»: روسيا لم تعد شريكة.. وعلينا حماية أمن أوروبا

الرئيس الأوكراني يفشل في إقناع الحلف بضم بلاده ويحصل على دعم عسكري

«الأطلسي»: روسيا لم تعد شريكة.. وعلينا حماية أمن أوروبا
TT

«الأطلسي»: روسيا لم تعد شريكة.. وعلينا حماية أمن أوروبا

«الأطلسي»: روسيا لم تعد شريكة.. وعلينا حماية أمن أوروبا

فشل الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو بإقناع قادة حلف الشمال الأطلسي (الناتو) بضم بلاده إلى الحلف، على الرغم أنه منذ 2008 و«الناتو» يؤكد أن أوكرانيا «على مسار» الانضمام للحلف. ولكن يشدد الحلف على أن أي دولة تنضم إلى «الناتو» يجب أن تتمتع بأمان واستقرار عسكري لا تمتلكه أوكرانيا خاصة بعد أحداث مارس (آذار) الماضي ومواصلة المواجهة شرق البلاد. إلا أن الحلف جدد التزامه بدعم أوكرانيا خلال اجتماع «مجلس الناتو - أوكرانيا» في اليوم الأول من قمة «الناتو» المنعقدة في بلدة نيوبورت جنوب غربي المملكة المتحدة.
وبينما أصبحت أوكرانيا محورا للخلافات مع روسيا، يعتبر «الناتو» أن العلاقات مع موسكو تأزمت بطريقة أبعد من الأزمة في أوكرانيا، بل باتت تهدد أمن وسلم أوروبا. وقال مسؤول رفيع المستوى في «الناتو» أمس، إن «روسيا لم تعد شريكة»، مضيفا في لقاء مع مجموعة من الصحافيين، أن «أمن وسلم أوروبا مهددة» بسبب التطورات في أوكرانيا. وأوضح أن «روسيا لا تشكل تهديدا مباشرا للحلف، لأنها لا تستطيع مواجهة الحلف ككل، ولكنها تهدد المنطقة بين روسيا والحلف»، في إشارة إلى أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا. بناء على ذلك، ينوي «الناتو» تقوية وجوده العسكري شرقا وبالقرب من الحدود مع روسيا.
وبينما وقف نحو 60 رئيس دولة وحكومة عضوة في «الناتو» أو حليفة له يلتقطون الصورة التذكارية ظهر أمس في نيوبورت مع بدء قمة يفترض أن توجه رسالة حازمة إلى روسيا، جاء الرد سريعا من موسكو. فقد اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الولايات المتحدة بدعم الطرف الذي «يقرع طبول الحرب» في أوكرانيا وليس أولئك الذين يسعون إلى حل سلمي للخروج من الأزمة. وقال لافروف: «نشهد تناميا للخطاب المعادي لروسيا، بالتزامن مع جهود حثيثة تبذل للتوصل إلى حل سياسي. يمكننا القول إن من يقرع طبول الحرب في كييف، يحظى بدعم نشط في الخارج، وفي هذه الحال، في الولايات المتحدة».
والحرب الكلامية بين واشنطن وموسكو استبقت الاجتماعات في نيوبورت، حيث أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته إستونيا، أن «رؤية أوروبا تتنعم بالأمن والسلم مهددة بسبب اعتداء روسيا ضد أوكرانيا»، معتبرا أن التحرك الروسي «يتحدى أبسط مبادئ النظام الدولي، وهو أنه لا يمكن رسم الحدود أمام تهديد السلاح». وبعد أن أكد مسؤول رفيع المستوى في «الناتو» للصحافيين أن «روسيا لم تعد شريكا» للحلف، وصف نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روغوزين على حسابه على «تويتر» الحلف الأطلسي بأنه «مصاب بهستيريا الحرب الباردة».
وللتأكيد على دعم الناتو لأوكرانيا، اجتمع الحلف بأعضائه الـ28 مع الرئيس الأوكراني أمس، بعد أن اجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند معه صباح أمس. وأعلن بوروشينكو، أن الحلف الأطلسي سيدعم أعضاءه المستعدين لتقديم مساعدة عسكرية لأوكرانيا. وشدد مسؤولون من «الناتو» أمس على أن التحركات لمواجهة روسيا ستشمل دعم وزارة الدفاع الأوكرانية ووضع كوادر تعود لـ«الناتو» في وزارة الدفاع لتقديم «الدعم اللوجيستي وقدرات التخطيط الاستراتيجي» تحت تصرف القوات الأوكرانية. كما سيقدم «الناتو» مساعدات طبية للجنود الأوكرانيين المصابين بالإضافة إلى «تدريب» للقوات الأوكرانية. وأكد مسؤولون أوكرانيون ومن «الناتو» أمس أن هذا الدعم من الحلف غير مسبوق وسيزداد خلال الفترة المقبلة.
وتطرق القادة إلى الوضع في شرق أوكرانيا وخطة تسوية الأزمة التي طرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء الماضي. وهذه الخطة المؤلفة من 7 نقاط وصفتها كييف بأنها «ذر للرماد في العيون» في حين اعتبرها الأمين العام للحلف الأطلسي آندريه فوغ راسموسن «خطة سلام مزعومة».
ويعتزم أعضاء الحلف الأطلسي الـ28 تسريع الضغوط على موسكو المتهمة بالتدخل عسكريا في شرق أوكرانيا. والقرار الرمزي بشأن هذه الضغوط هو الإعلان عن تعليق فرنسا تسليم سفينة ميسترال الحاملة للمروحيات العسكرية لروسيا عشية انعقاد القمة. من جهة أخرى، قد يتم الإعلان عن عقوبات أوروبية أخرى اليوم. وعلى الصعيد السياسي، أكد الرئيس الأوكراني المدعو لحضور قمة الحلف الأطلسي، أنه وقفا لإطلاق النار قد يتم التوقيع عليه اليوم في مينسك في بيلاروسيا. وقال بوروشينكو في نيوبورت انه سيتم اليوم التوقيع على خطة لإنهاء النزاع الدائر منذ 5 أشهر في شرق أوكرانيا بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا، مضيفا أنه «من المهم جدا أن يتعلق العنصر الأول بوقف إطلاق النار». ومن المقرر عقد اجتماع في عاصمة بيلاروسيا اليوم (الجمعة) بين ممثلين عن كييف وموسكو والانفصاليين ومنظمة الأمن والتعاون الاقتصادي في أوروبا.
ميدانيا، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن سماع دوي انفجارات قوية على مشارف مدينة ماريوبول، المرفأ الرئيس في أوكرانيا على بحر آزوف، أمس في حين قال جنود أوكرانيون إنهم يخوضون معارك ضد الانفصاليين الموالين لروسيا الذين تساندهم المدرعات.
ورغم التوقعات بتوقيع اتفاقية وقف إطلاق نار اليوم، فإن الولايات المتحدة والأوروبيين ما زالوا مصرين على الإعلان عن جملة جديدة من العقوبات ضد روسيا. وأفادت مصادر أوروبية بأن «العقوبات ستشمل قطاع الطاقة الروسي.. نحن جادون بضرورة احترام روسيا أمن وسيادة أوكرانيا».



رئيسة مجلس النواب الألماني زارت غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

رئيسة مجلس النواب الألماني زارت غزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

زارت رئيسة مجلس النواب الألماني جوليا كلوكنر لفترة وجيزة الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من قطاع غزة، اليوم الخميس، حسب ما أفاد البرلمان «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورداً على استفسار، قال البرلمان الألماني للوكالة إنّ كلوكنر أمضت «نحو ساعة في الجزء من غزة الذي تسيطر عليه القوات الإسرائيلية»، لتكون بذلك أول مسؤول ألماني يزور غزة منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب دمرت القطاع الفلسطيني.


الشرطة النرويجية تفتش منازل لرئيس الوزراء السابق ثوربيورن ياغلاند في إطار تحقيق في صلاته بإبستين

جيفري إبستين (رويترز)
جيفري إبستين (رويترز)
TT

الشرطة النرويجية تفتش منازل لرئيس الوزراء السابق ثوربيورن ياغلاند في إطار تحقيق في صلاته بإبستين

جيفري إبستين (رويترز)
جيفري إبستين (رويترز)

فتشت الشرطة النرويجية، الخميس، منازل لرئيس الوزراء النرويجي السابق ثوربيورن ياغلاند، حسبما أعلن محاميه، للاشتباه بتورطه في «فساد مشدد» على خلفية صلاته مع الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني) من ملف قضية إبستين، أن ياغلاند أو عائلته، أو هو وعائلته، أقاموا أو قضوا عطلاً في منزل أبستين بين عامي 2011 و2018، أثناء رئاسة ياغلاند لجنة نوبل التي تمنح جائزة السلام، ورئاسته الأمانة العامة لمجلس أوروبا.

وقال محاميه أندرس بروسفيت في بيان غداة رفع مجلس أوروبا الحصانة التي كان يتمتع بها «تجري وحدة مكافحة الجرائم المالية حالياً عمليات تفتيش في منزل ثوربيورن ياغلاند ومساكنه الثانوية».


روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

حظرت روسيا تطبيق المراسلة «واتساب»، لعدم امتثاله للتشريعات الروسية، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الخميس).

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف للصحافيين، ردا على سؤال حول حظر التطبيق «اتُخذ هذا القرار ونُفّذ بالفعل».

وأوضح بيسكوف أن القرار جاء نتيجة «امتناع (واتساب) عن الامتثال لنصوص القانون الروسي وقواعده».

وكان«واتساب» قد ندَّد مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة.

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.