مدربون سعوديون: اتحاد الكرة وراء الخروج المونديالي الصفري للأخضر الشاب

اتفقوا على ضعف الإعداد لكأس العالم وتغليب الأندية لمصالحها الخاصة

لاعبو المنتخب السعودي خلال إحدى مباريات كأس العالم للشباب (تصوير: علي خمج)   -  خالد العطوي
لاعبو المنتخب السعودي خلال إحدى مباريات كأس العالم للشباب (تصوير: علي خمج) - خالد العطوي
TT

مدربون سعوديون: اتحاد الكرة وراء الخروج المونديالي الصفري للأخضر الشاب

لاعبو المنتخب السعودي خلال إحدى مباريات كأس العالم للشباب (تصوير: علي خمج)   -  خالد العطوي
لاعبو المنتخب السعودي خلال إحدى مباريات كأس العالم للشباب (تصوير: علي خمج) - خالد العطوي

حمل مدربون سعوديون اتحاد كرة القدم المحلي خروج الأخضر الشاب من منافسات كأس العالم للشباب في بولندا كونهم يتحملون الجزء الأكبر من هذا الخروج وذلك لعدم تدخلهم في تفريغ اللاعبين والرفع إلى أنديتهم بطلب الانضمام للمعسكرات الإعدادية للمنتخب الذي كان يستعد لمحفل عالمي.
وجاءت المشاركة للأخضر مخيبة لآمال الشارع الرياضي بعد تلقيه ثلاث هزائم جعلته في مؤخرة ترتيب المجموعة بدون أي رصيد من النقاط وتلقت شباكه 8 أهداف.
وقدم مدرب المنتخب السعودي الوطني خالد العطوي اعتذاره للجماهير السعودية بعد خروج الأخضر الشاب من دور المجموعات.
وتابع: مشاركتنا في كأس العالم صاحبتها ظروف وعوامل ونحن أدرى بها كجهاز فني حيث كان لها دور في خروجنا وعدم تأهلنا لدور آل 16.
وقال العطوي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: لن نبرر هذا الخروج وكنا واقعيين قبل وأثناء البطولة ولن نرفع طموحاتنا لأننا نعرف أين سنصل وفقا للظروف المتاحة ونحتاج إلى عمل كبير حتى نقدم منتخب قادر على المنافسة خلال المرحلة المقبلة
من جهته، أكد المدرب السعودي الدكتور جاسم الحربي أن الاتحاد المحلي لكرة القدم يتحمل الجزء الأكبر من خروج الأخضر الشاب من منافسات كأس العالم كونه لم يستطع تفريغ اللاعبين من أنديتهم مع انطلاق البرنامج الإعدادي للمنتخب وكذلك عدم تنفيذ مطالب الجهاز الفني التي تتعلق بالمعسكرات والمباريات الودية ومن الطبيعي أن نشاهد المنتخب بهذا المستوى الذي شاهدناه في المباريات الثلاث.
وتابع: هل يعقل أن يبدأ المعسكر الإعدادي لبطولة كأس العالم وبعض اللاعبين يتم منعهم من الالتحاق بالتدريبات وتجد المدرب وضع منهجيته واستراتيجيته لأنهم في تشكيلته الأساسية، ماذا سأعمل بهؤلاء اللاعبين فالأندية للأسف رفضت منح الجهاز الفني اللاعبين الذين طلبهم وهذا يؤكد على ضعف الاتحاد السعودي لكرة القدم أمام الأندية بطلب اللاعبين وتمثيل المنتخب.
وأضاف: مشاركة المنتخب في هذه البطولة ليست سيئة لهذه الدرجة كون المنتخبات التي واجهناها قوية وتمتلك الخبرة والأدوات ولو رجعنا لمباراة مالي كان المنتخب متقدما بهدفين وكانت السيطرة للمنتخب ولكن مع تراجع أدائنا تقدم منتخب مالي 4-3 وكان بمقدورنا تسجيل هدف التعادل وأعتقد كثرة تكرار الأخطاء في المباراة وأكثر من لاعب بكل تأكيد ستسبب لك كارثة وهذا ما حصل سواء على مستوى الدفاع أو مستوى لاعبي الارتكاز وكذلك الظهيرين كان فيه اختراق واضح والحارس أيضا لم يوفق.
وبشكل عام الثلث الأخير من الفريق ما يسمى بالثلث الدفاعي بكل أمانة لم يوفق وتكررت الأخطاء بشكل ملحوظ ولو كان العكس لشاهدنا المنتخب بمستوى أفضل وفي مواجهتنا مع بنما تضاءلت حظوظنا بشكل كبير وفقدنا فرصة التأهل وأصبحت بمثابة تحصيل حاصل ولم يكن اللاعبين في جاهزيتهم الفنية.
وفي مباراة فرنسا تأثرنا بالطرد وكان له دور كبير فالمنتخب السعودي لعب من الدقيقة 12 بعشرة لاعبين وأمام منتخب قوي ويملك لاعبين على مستوى عال من الإمكانيات وفريقه الأول حقق لقب كأس العالم.
في المقابل قال المدرب السعودي بندر الجعيثن إن مشاركة المنتخب في كأس العالم للشباب إيجابية حتى لو كانت نتائجها سلبية وأعتقد أن الظروف لم تساعد الجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني خالد العطوي للظهور بالشكل المطلوب وربما غياب عدد من اللاعبين عن المشاركة في بداية المعسكر الإعدادي الذي أقيم في أبها نتيجة لمشاركاتهم مع أنديتهم والذي أثر على نتائج المنتخب وعدم استعدادهم بالشكل المطلوب ورغم ذلك المنتخب خاض العديد من المباريات القوية في فترة الإعداد أمام كل من الأرجنتين ونيجيريا والبرتغال والأوروغواي وهذه المنتخبات قوية في التحضير والإعداد ورغم ذلك لم نشاهد النتائج التي كنا نطمح لها خلال الثلاث المباريات التي لعبناها ففي مباراة فرنسا تعرضنا لطرد مبكر من الدقيقة 12 أثر بشكل كبير على أداء المنتخب الذي قدم مستوى جيد وحاولنا العودة للمباراة ولكن النقص العددي منح التفوق لمنتخب فرنسا وفي المباراة الثانية أمام منتخب مالي جاءت أحداثها غير متوقعة بعد الأخطاء الفردية سواء من حارس المرمى أو حتى التمركز الدفاعي التي ساهمت بالأهداف الأربعة رغم أن الهجوم السعودي كان موفقا في تسجيل الأهداف ومشكلتنا كانت في المناطق الخلفية وفي مباراتنا الأخيرة أحس اللاعبين أن المنافسة انتهت والحظوظ في التأهل أصبحت في غاية الصعوبة.
ويرى المدرب السعودي حسن خليفة أن مشاركة المنتخب السعودي للشباب ونتائجه في مونديال بولندا لم تكن متوقعة ومن وجهة نظري أسباب الخروج لا يمكن أن نحملها لشخص واحد ودائما النجاح أو الفشل ينتسب للمجموعة وأي عمل من بداية الإعداد وحتى نهايته أنت بحاجة لكادر إداري وفني وطبي وكذلك اللاعبين ولا بد من تعاون هؤلاء لتحقيق الهدف والطموح الذي تسعى له.
وأضاف: وقعت أخطاء منذ بداية إعداد المنتخب لنهائيات كأس العالم ولعل أبرزها هو احتفاظ الأندية بلاعبيها وكذلك لم تكن هنالك معسكرات توازي الحدث العالمي الذي سنشارك فيه وهذا المنتخب يعتبر منتخب واعد بعد تحقيقه كأس آسيا بعد غياب فترة طويلة لم تنافس الفئات السنية على الألقاب الآسيوية وهذا المنتخب أعاد لنا البطولات وهذا يؤكد أن فيه عمل وجهد من الجميع ولكن للأسف أخفقنا في المونديال لأن الإعداد بكل أمانة ليس بالشكل المناسب فالتحضير والتجهيز لبطولة كأس العالم كان أقل من المطلوب وحتى المسابقات الخاصة بالفئات السنية لم تكن بالشكل المناسب وكذلك الأندية لم تتعاون مع المنتخب لمنح اللاعبين الانضمام في المعسكرات فهذه العوامل كان لها دور كبير في تراجع نتائج منتخبنا ومثل ما ذكرت النجاح ينسب للجميع والإخفاق كذلك يتحمله الجميع.
وكان على الاتحاد السعودي لكرة القدم أن يدعم المنتخب ويطلب من الأندية تفريغ اللاعبين الذين تم اختيارهم للمنتخب ولو رجعنا لاستعداد المنتخب إبان إشراف المدرب الوطني خالد القروني خلال مشاركته في كأس العالم في كولومبيا نجد أن الاستعداد تخلله مراحل كثيرة ومتعددة وكان فيه تجارب واحتكاك قوي للمنتخب مع منتخبات عريقة وقوية استفادوا منها بشكل كبير وظهرت نتائجها مميزة وعلينا في المرحلة القادمة أن نتعلم من أخطائنا في مشاركتنا حتى لا تتكرر ولا نقع فيها وهذا المنتخب بحاجة إلى الدعم الجهاز الفني والإداري واللاعبين وهذا فريق بطل بعد تحقيقه كأس آسيا فهو نواة المنتخب مستقبلاً ويملك عناصر مميزة سيكون لها شأن كبير في الكرة السعودية.


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: فولفسبورغ يودّع الكبار لأول مرة منذ 1997... وبادربورن يعود

رياضة عالمية فرحة لاعبي بادربورن وجماهيرهم بعد التأهل للبوندسليغا (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: فولفسبورغ يودّع الكبار لأول مرة منذ 1997... وبادربورن يعود

فشل فولفسبورغ في اجتياز ملحق البقاء وهبط إلى دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم بعد خسارته أمام بادربورن 1-2 إياباً، الاثنين، بعد التمديد.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية الرئيس غير التنفيذي لنادي توتنهام بيتر تشارينغتون (نادي توتنهام هوتسبير)

رئيس توتنهام: نجاح فريق كرة القدم ليس الدافع وراء قراراتنا

نجا توتنهام هوتسبير من الهبوط في الجولة الأخيرة، مما دفع الرئيس غير التنفيذي بيتر تشارينغتون إلى الإعلان عن التزام النادي بإعادة البناء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دياز جناح بايرن ميونيخ ومنتخب كولومبيا (أ.ف.ب)

خاميس رودريغيز ولويس دياز يقودان تشكيلة كولومبيا للمونديال

يقود القائد خاميس رودريغيز ولويس دياز جناح بايرن ميونيخ تشكيلة منتخب كولومبيا في كأس العالم لكرة القدم التي أعلنها المدرب نيستور لورينزو.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
رياضة سعودية الشباب يدشن معسكره الخارجي في 15 يوليو

الشباب يدشن معسكره الخارجي في 15 يوليو

أعلن نادي الشباب عن البرنامج الزمني لإعداد الفريق استعداداً للموسم الرياضي الجديد 2026-2027، الذي يتضمن مراحل مختلفة تبدأ بالتجمع الداخلي.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة عالمية آدي هوتر مرشح لتدريب آينتراخت فرنكفورت (رويترز)

آدي هوتر مرشح لتدريب آينتراخت فرنكفورت

ذكرت مجلة «كيكر» الرياضية، الاثنين، أن آدي هوتر هو المرشح الأبرز لتدريب آينتراخت فرنكفورت خلفاً للإسباني ألبرت رييرا.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.