العراق: إطلاق سلطان هاشم وطارق عزيز مطلب تحالف {القوى الوطنية}

عزة الشابندر لـ {الشرق الأوسط}: الإفراج بات وشيكا

العراق: إطلاق سلطان هاشم وطارق عزيز مطلب تحالف {القوى الوطنية}
TT

العراق: إطلاق سلطان هاشم وطارق عزيز مطلب تحالف {القوى الوطنية}

العراق: إطلاق سلطان هاشم وطارق عزيز مطلب تحالف {القوى الوطنية}

كشف السياسي العراقي المستقل عزة الشابندر عن «قرب إطلاق سراح كل من سلطان هاشم، وزير الدفاع في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وطارق عزيز نائب الرئيس الأسبق صدام حسين»، مشيرا إلى أن تلك الخطوة هي أحد مطالب تحالف القوى الوطنية (السني)، ولقيت تجاوبا.. «وأعتقد أنه سيتم إطلاق سراحهما قريبا وهذه بادرة تعطي أملا وهو موقف من نوع جديد».
وحمل الشابندر الذي كان يوصف بأنه كبير المفاوضين عن نوري المالكي، رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته، المسؤول الأول في السلطة التنفيذية القائد العام للقوات المسلحة، مسؤولية ما جرى من أحداث أدت لاحتلال داعش للموصل وصلاح الدين وإلى جريمة قاعدة سبايكر التي ذهب ضحيتها المئات من الجنود العراقيين.
وعن تداعيات المرحلة الراهنة، قال الشابندر في حديث لـ«الشرق الأوسط» ببغداد أمس بأن «هذه المرحلة كان يجب أن تبدأ بإزاحة الوضع السابق أو الماضي، وكان يجب أن يتوقف ما اصطلح عليه الولاية الثالثة لنوري المالكي، وبنهاية هذه الحقبة صار يجب أن توضع بدايات لوضع سياسي جديد، وأعتقد أن تكليف حيدر العبادي كان هو أحسن الممكن»، مشيرا إلى أن «العبادي وحتى الآن ومن خلال تصريحاته ولقائي به أتصور أنه يسير في الاتجاه الصحيح ويمارس دوره قويا وليس كما عهدناه وديعا وغير مبادر وليس صقرا من صقور حزب الدعوة كما يسمى بعض أعضائه، لكني وجدته صقرا ومصرا على مواجهة بعض الأمور باتجاه ما يجده صحيحا، والوقوف بوجه المطالب ذات السقف العالي والمطالب التعجيزية التي تؤخر تشكيل الحكومة خلال الفترة الدستورية».
وقال الشابندر «أعتقد أن العبادي استطاع أن يقنع الكتل السياسية للاتفاق من أجل تشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية (تنتهي في العاشر من الشهر الجاري)». وعن تشكيل الحكومة القادمة وما تم إنجازه قال الشابندر الذي يصفونه هنا بصانع الملوك «أعتقد أنه تسلم حتى اليوم (أمس) غالبية أسماء الوزراء بعد أن تجاوز عقدة ما يسمى بالبيان الوطني الذي يعبر به عن برنامج حكومته بعد أن مر بمطبات كثيرة ومعقدة بسبب السقوف العالية من مطالب السنة والأكراد وحتى من قبل الشيعة، لكنه (العبادي) استطاع بفعل تعاون بعض المعتدلين من السنة والأكراد أن يخرج ببيان قوي وجديد»، منوها إلى أن «أهم نقاط هذا البيان أنه عالج الموضوع الكردي معالجة جيدة بعد أن أخرج موضوع كركوك والمناطق المتنازع عليها من المادة 140 من الدستور ومنحها إطارا جديدا لا يتعارض مع الدستور واتفق الطرفان على ذلك، ومشكلة النفط أيضا تم حلها إذ اتفق الأكراد على أن يعطوا جداول الاستخراج والتسويق السابق والأموال التي لم تدخل لخزينة الدولة على أن تمنح الحكومة الاتحادية سلفا مالية ليحل إقليم كردستان مشاكله الحالية حتى يتم تسوية موضوع جداول تسويق النفط، وتم اعتبار قوات البيشمركة كقوات حرس وطني وتتحمل وزارة الدفاع مسؤولية تدريبهم وتأهيلهم وتسليحهم ونفقاتهم، أسوة بالحرس الوطني الذي سيتم تشكيله في بقية المحافظات العراقية».
وأضاف قائلا: «الحكومة ستعلن ضمن المدة الدستورية وقد تعلن خلال اليومين القادمين من دون تسمية وزراء الدفاع والداخلية لكن كل التشكيلة ستعلن ضمن المدة الدستورية، ومتوقع بأن تكون وزارات الخارجية والكهرباء والنقل والدفاع من حصة التحالف الوطني، وستذهب وزارات المالية والداخلية إلى تحالف القوى الوطنية، والأكراد يخططون لنيل وزارتي النفط والتخطيط وقد لا يحصلون على الثانية، وسيكون إياد علاوي نائبا لرئيس الجمهورية»، مشيرا إلى أن «السنة كانت مطالبهم تتعلق بالعفو العام وإلغاء قانون المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث) ومسألة التوازن في مؤسسات الدولة، وأعتقد أن التحالف الوطني (شيعي) منح سبع وزارات لتحالف القوى الوطنية (سني)، وهذا يعطي للسنة قوة أمام جماهيرهم».
وحول مسألة العفو العام الذي تطالب به الكتلة السنية، قال الشابندر بأنه «صار هناك فهم واقعي لموضوع العفو العام، سابقا المالكي كان يريد أن يعفو عن الأبرياء فقط، في الوقت الذي يجب فيه أن يعوض (المالكي) الأبرياء لأنه اعتقلهم لكنه لم يكن يطلق سراحهم، والآن سيتم العفو عن الذين ارتكبوا أخطاء ودرجة الارتكاب سوف تتميز، هناك من ارتكب أفعالا يمكن العفو عنها وهناك أفعال لا يمكن العفو عنها، يعني لا يمكن العفو عمن خطط ونفذ وقتل العشرات من العراقيين، وهذه مسألة متروكة للقضاء لمعالجتها»، وأردف بقوله: إن «الديمقراطية ولدت عندنا كسيحة ومريضة ولو تأملنا تداعيات الأوضاع في العراق لوجدنا أن الديمقراطية جاءت بأشخاص غير مناسبين وغير أصحاب كفاءة للسلطة التنفيذية، وفي حسابات توزيع الوزارات اليوم سنجد أن من عنده مقاعد أكثر هو صاحب الصوت العالي».
وحمل الشابندر مسؤولية ما حدث من خروقات أمنية «المسؤول الأول في السلطة التنفيذية والذي يمنحه الدستور صلاحيات حصرية في الجانب الأمني هو المسؤول عما حدث في العراق، هناك دول ينحرف فيها القطار عن مساره فيتحمل رئيس الحكومة المسؤولية ويستقيل، وفي العراق تتساقط محافظات برمتها بأيدي الإرهابيين ولا يخرج مسؤول واحد يعتذر للشعب العراقي»، مشيرا إلى أن «المالكي رئيس السلطة التنفيذية والمسؤول الأول عن الأمن في العراق (القائد العام للقوات المسلحة)، تنصل عن مسؤولية ما جرى وما يجري، وأقول: إن مهدي الغراوي (قائد عسكري) ليس هو المسؤول عما جرى في الموصل وإنما المسؤول الأول عن الجانب الأمني، المالكي، ويجب أن تتم مساءلته، وقبل سبايكر والموصل وصلاح الدين هناك الكثير من الخروقات الأمنية، وقبل عامين تساءلت وقلت ماذا ينتظر المالكي كي يعتقل المسؤولين الأمنيين لكنه أراد اعتقالي أنا وعد سؤالي هذا محبطا لمعنويات القيادة العامة للقوات المسلحة، والمبكي المضحك أن رئيس جهاز استخباري مهم بالدولة قدم ذات مرة معلومات أمنية لرئيس الوزراء وعندما سأله المالكي عن مصدر المعلومات أجابه رئيس الجهاز الاستخباري بأنه وجدها في (فيسبوك)».
وشدد الشابندر الذي كان مقربا جدا من المالكي «على الحكومة القادمة أن تحمل المقصرين كامل المسؤولية ويجب مقاضاتهم، وإذا لم يتم مقاضاتهم فسوف تعود الأمور وتفلت من أيدي الحكومة مرة أخرى، يجب عدم غض الطرف عن المقصر فيما يتعلق بالجانب الأمني وسرقة المال العام، البداية الجديدة يجب أن تكون مقترنة بالعقاب لمن أوغل بالتقصير»، كاشفا عن أن «أهم أسباب تمسك المالكي بالبقاء في الموقع الأول بالحكومة هو للحصول على ضمانات بعدم مساءلته أو مقاضاته قانونيا بسبب التقصير الأمني، وعودته للحصول على منصب نائب رئيس جمهورية الآن يدخل في نفس القصة رغم أن هناك خلافا داخل التحالف الوطني لمنحه هذا المنصب، ونفس أطراف التحالف التي رفضت استمراره بولاية ثالثة ترفض اليوم منحه منصب نائب رئيس الجمهورية».
وأقر الشابندر بأن «إيران كانت متمسكة ببقاء المالكي في موقعه لولاية ثالثة لكن المرجعية (الشيعية) كانت صلبة في موقفها برفض الولاية الثالثة وسلمت رسالة تحمل ختم (مهر) المرجعية للتحالف الوطني يقضي صراحة برفض الولاية الثالثة، وعندما سلم سليماني، الجنرال في فيلق القدس الإيراني الذي كان مسؤولا عن الملف العراقي، قبل أن يخلفه همداني كما علمت، ملف الحكومة العراقية الجديدة قدم تقريره للمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وقال له بأن الموقف يسير مع استمرار المالكي بولاية ثالثة، وحسب مقرب من المرشد الإيراني الأعلى فإن خامنئي طلب من سليماني العودة إلى النجف ومعرفة موقف المرجعية، وقال له إذا كانت موافقة أو لم تعط رأيا صريحا فاذهبوا مع المالكي وإذا رفضت فنحن موقفنا معها»، مضيفا أن «سليماني كان قد اجتمع شخصيا مع السيستاني ووجد موقفا رافضا معلنا شديدا ضد الولاية الثالثة».
ووصف المالكي بأنه «ليس عنده خطة استراتيجية لبناء العراق وأخذه إلى واحة الاستقرار، وهو شخصية تتصرف حسب ردود الفعل إزاء تصرفات الأكراد أو السنة وليست لديه خطة لاحتواء أي موقف جديد، وتعامل بذات الطريقة حتى مع الشيعة في التحالف الوطني، ونراه يتراجع عن موقف إلى آخر، وشخصية كهذه لا تخدم استقرار مؤسسة وليس استقرار بلد مثل العراق»، وقال: إن «العبادي يحمل شهادة الدكتوراه من جامعة بريطانية وليس مثل المالكي الذي يحمل شهادة الماجستير من جامعة كردية (صلاح الدين في أربيل)، ورئيس الوزراء المكلف عرف عنه الهدوء واتخاذ القرارات بعد تفكير طويل وليس مثل سلفه شخصية صدامية».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.