الجيش يحرر مواقع في صعدة والضالع... ومقتل 28 انقلابياً بمعارك تعز

العقيد البحر: المعركة مفتوحة ولن تتوقف إلا بالتحرير

الجيش يحرر مواقع في صعدة والضالع... ومقتل 28 انقلابياً بمعارك تعز
TT

الجيش يحرر مواقع في صعدة والضالع... ومقتل 28 انقلابياً بمعارك تعز

الجيش يحرر مواقع في صعدة والضالع... ومقتل 28 انقلابياً بمعارك تعز

أحرزت قوات الجيش الوطني اليمني تقدمات جديدة ومتسارعة في جبهات صعدة، شمال غربي صنعاء، المعقل الرئيسي لميليشيات الحوثي الانقلابية، ومحافظة الضالع جنوب البلاد، بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، التي استهدفت مواقع وتجمعات الانقلابيين ودمرت تعزيزاتهم.
ففي صعدة، حررت قوات الجيش، الخميس، مواقع استراتيجية في مديرية باقم (شمالاً)، طبقاً لما أكده الجيش الوطني.
وذكر الجيش، عبر موقعه الإلكتروني «سبتمبر.نت»، أن «قوات الجيش الوطني تمكنت من تحرير تباب الصعاب والعتمة ومثلث سبعة، عقب هجوم مباغت شنّته على مواقع تمركز ميليشيا الحوثي الانقلابية في تلك التباب».
وقال: «بسيطرة الجيش على هذه التباب، فإنه قطع خطوط إمداد الميليشيا الحوثية ما بين باقم والربوعة».
وفي الضالع، تتواصل العملية العسكرية لتطهر المحافظة من ميليشيات الانقلاب. وأكد مصدر عسكري رسمي أن قوات الجيش شنّت خلال الساعات الماضية هجماتها على مواقع تمركز الانقلابيين، غرب وشمال مديرية قعطبة، شمال المحافظة، وحررت عدداً من المواقع. وقال المصدر إن «الجيش استكمل، الخميس، عقب هجومه على مواقع الانقلابيين، تحرير منطقة شخب بالكامل، غرب قعطبة، وصولاً إلى مشارف منطقة باب غلق (شمالاً)».
وأكد، وفقاً لما نقل عنه مركز إعلام الجيش، أن «المعارك أسفرت عن مصرع أكثر من 14 عنصراً حوثياً، وجرح العشرات، فيما تم تمكن الجيش من أسر اثنين آخرين، واستعادة كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة».
وذكر مركز «العمالقة» أن «قوات ألوية العمالقة والمقاومة الجنوبية المشتركة واصلت تقدمها نحو منطقة الفاخر، بعد معارك عنيفة خاضتها القوات مع ميليشيات الحوثي في شخب غرب مديرية قعطبة. وتمكنت القوات من السيطرة على مواقع استراتيجية، وواصلت التقدم بعد تهاوي الميليشيات وفرار من تبقى من عناصرها نحو منطقة الفاخر والتحصن في منازل المواطنين وبعض المرتفعات الجبلية».
وأكد أن «الميليشيات لجأت كعادتها إلى تفجير الجسور وزراعة الألغام والعبوات الناسفة في الطرقات، بهدف إعاقة تقدم قوات العمالقة والمقاومة الجنوبية المشتركة، دون أن تنجح في ذلك».
وبالانتقال إلى الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر غرباً، أفاد مركز إعلام ألوية «العمالقة» في جبهة الساحل الغربي، أن «ميليشيات الحوثي الذراع الإيرانية في اليمن، شنّت عمليات استهداف واسعة على مواقع (العمالقة) في مديرية الدريهمي ومدينة الصالح في الأطراف الجنوبية لمدينة الحديدة».
ونقل عن مصدر عسكري ميداني قوله إن «الميليشيات الحوثية قامت بشنّ قصف مدفعي عنيف على مواقع (العمالقة) والقوات المشتركة في مديرية الدريهمي، مستخدمة مدفعية الهاون الثقيلة حيث سقطت المقذوفات بالقرب من مواقع القوات، وإن الميليشيات أطلقت النار بشكل متقطع من سلاح 12.7 ومختلف أنواع الأسلحة الرشاشة، مستهدفة مواقع (العمالقة) والقوات المشتركة في الدريهمي».
وأضاف أنه «مساء الخميس اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات ألوية العمالقة ومسلحي ميليشيات الحوثي في هجوم شنّته الميليشيا على مواقع العمالقة، شمالي مديرية حيس (جنوباً)، حيث شنت هجوماً على مواقع العمالقة في منطقة بني مغاري شمالي حيس، بعد موجة قصف مدفعي نفذتها الميليشيات على مواقع وتحصينات العمالقة. واستخدمت الميليشيات خلال عملية القصف مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وقصفت بعشرات قذائف الهاون والهاوزر وقذائف B10 التي تساقطت على مواقع العمال».
وأكدت «العمالقة» أن «وحدة الرصد والمتابعة، التابعة لقوات العمالقة رصدت تحركات لمجاميع تابعة للميليشيات الحوثية، ذراع إيران في اليمن، بأطراف المنطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا (جنوباً)، والمحاذية للخط الساحلي لمحافظة الحديدة. وعقب وصول التعزيزات الحوثية وتحركات المجاميع شنّت ميليشيات الحوثي قصفاً مكثفاً هو الأعنف على مواقع ألوية العمالقة في المنطقة بالقذائف المدفعية والصاروخية».
وبالانتقال إلى تعز، وفيما أعلن الجيش الوطني عن عملية عسكرية لتحرير مدينة تعز من ميليشيات الحوثي الانقلابية، وفكّ الحصار المطبق عليها منذ 4 سنوات من قبل الانقلابيين، أكد العقيد عبد الباسط البحر، نائب ركن التوجيه المعنوي بمحور تعز العسكري، المتحدث الرسمي باسمه، أن «معركة تعز أصبحت معركة كبيرة، وهي معركة مستمرة ومفتوحة، لن تتوقف، وبدأت من أول يوم وطئت فيه أقدام الميليشيات الإيرانية تراب تعز، وهي الآن من أعنف المعارك».
وسقط، الخميس، قتلى وجرحى حوثيون، بينهم القيادي الحوثي قائد مربع منطقة الحوجلة المدعو عبد الرحمن صدام المكنى بـأبو نجاج، بمدفعية الجيش الوطني، التي استهدفت مواقع تجمع الانقلابيين في منطقتي الهشمة والحوجلة (شمالاً).
وحررت قوات الجيش الوطني عدداً من المواقع الاستراتيجية، أبرزها تلة الكمبتين في جبل الوعش، وتلة حميد علي عبده، ومحطة الكهرباء في منطقة الهشمة شمالي مدينة تعز، وجبال القارع، وتلال الشيباني، في شارع الخمسين شمالي غرب المدينة، في معارك أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الانقلابيين، علاوة على أسر عدد آخر منهم. كما استعادت قوات الجيش كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوعة.
وقال العقيد عبد الباسط البحر: «اليوم قواتنا تحرز انتصارات متلاحقة، وهناك مفاجآت في الساعات القادمة، وهناك تحول كبير في مجرى المعركة لصالح قواتنا، بعد أن يتم تجاوز النسق الدفاعي الأمامي للعدو (الميليشيات الانقلابية)؛ حيث تستخدم في المعركة مختلف أنواع الأسلحة، وهي ممتدة إلى عدة جبهات في شمال وغرب المدينة، وجبهات الأرياف في الضباب وحيفان (جنوباً)».
وأضاف: «الآن تشتد ضراوتها أكثر، ومعنويات وجاهزية الجيش الوطني كبيرة لاستكمال المعركة بالنفس الطويل، وقد بدأ ذلك يوم دخل الحوثيون، والمواجهات تشتد أحياناً، وتخفت أو تضعف أحياناً أخرى، لكن المعركة مستمرة حتى التحرير والتطهير والتأمين من جرائم القصف والقنص والتلغيم والتفخيخ حتى كسر الحصار الجائر وفتح المعابر». مشيراً إلى أن «المعركة مستمرة حتى الآن بقيادة عسكرية خبيرة وخطط عسكرية محكمة، ولن تستقر أو تهدأ حتى تحقق أهدافها».
وحول سير المعارك في مختلف الجبهات، أكد البحر في مجمل تصريحاته أنه «في جبهة تعز، حاولت قواتنا اقتحام موقع الكمبتين، إلا أن موقع العدو في الوعش يعرقل تقدم قواتنا، ولكن تمت السيطرة على تبة حميد علي عبده باتجاه الستين، وكذلك تبة رسام. وفي جبهة الضباب، غرباً، سيطرت قواتنا على عدد من قرى حذران باتجاه مصنع السمن والصابون، والنتائج للمعركة بشكل عام تقدم بسيط نتيجة كثافة الألغام والقنص، ولكن الأمور تبشر بخير».
وتابع: «في الجبهة الغربية تم السيطرة على أجزاء من جبل القارع وتلة الشيباني وتلة الشيكي، وخسائر كبيرة في صفوف ميليشيات الانقلاب، وتم تدمير مواقع دفاعية أمامية وأماكن تتمركز فيها القناصة، وتدمير 3 أطقم فورد، عليها رشاشات ثقيلة، وتدمير سيارتي إمداد بالذخيرة، وأهداف حيوية في عمق الميليشيات الانقلابية، منها مدفع 106». وأكد «مقتل 14 انقلابياً، وأسر 5 آخرين، وعشرات الجرحى، وقتل 2 من صفوف الجيش الوطني، وعدد من الجرحى».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.