قراءة سياسية للانتخابات الأوروبية

تقدم كبير لليمين المتطرف... قابله صعود لـ «الخضر» والليبراليين

قراءة سياسية للانتخابات الأوروبية
TT

قراءة سياسية للانتخابات الأوروبية

قراءة سياسية للانتخابات الأوروبية

منذ إنشاء البرلمان الأوروبي، وانتخاب أعضائه مباشرة في دول الاتحاد، لم يذهب الأوروبيون إلى صناديق الاقتراع في مثل هذه الأجواء السائدة اليوم من الانقسامات الحادة والمخاطر، التي تتهدد الاتحاد الأوروبي من الداخل وتحاصره من الخارج.
وإذا كان التعثّر المستمر لمحاولة بريطانيا الخروج من الاتحاد غير كافٍ دليلاً على رسوخ المشروع الأوروبي في الوعي السياسي والاجتماعي للأوروبيين، وأهميته بالنسبة لمصالحهم الاقتصادية، فإن انتخابات الأحد الماضي أظهرت أن الغالبية الساحقة من الأوروبيين ما زالت حريصة على هذا المشروع الذي وفّر للقارة الأوروبية أطول حقبة سلام في تاريخها، ورفع مستوى المعيشة في معظم بلدانها إلى معدلات غير مسبوقة.
نسبة المشاركة، التي كانت الأعلى في الاتحاد منذ 20 سنة، كانت أبرز الدلائل على هذا الحرص الذي فاجا كثيرين، وبخاصة، أن دولاً كثيرة كانت تذهب إلى الانتخابات للمرة الثانية أو الثالثة في فترة وجيزة. ذلك أن الديمقراطية الحقيقية تغذّيها المواجهة وتنمو في الجدل والأزمات. لأنها الصيغة التي تنظّم الاختلاف والتباين في الرأي لتتولّد منها الحكومات والسياسات.

منذ أشهر والتشاؤم سيّد الموقف في المشهد السياسي الأوروبي الذي تحوّم فوقه شكوك متزايدة حول مستقبل الاتحاد وقدرته على الصمود. فبريطانيا، إحدى الدول الأوروبية الكبرى والوازنة سياسياً واقتصادياً، ما زالت تحاول أن تفاضل منذ أكثر من سنة بين الهجر أو الانفصال أو الطلاق. في حين تنمو الأحزاب والقوى اليمينية المتطرفة والشعبويّة وتترسّخ أقدامها في معظم الدول الأعضاء... مطالبة باستعادة السيادات الوطنية وتجريد بروكسل (أي «عاصمة» الاتحاد) من صلاحياتها.
لكن ما هي الأسباب التي دفعت بالأوروبيين، خلافاً لكل التوقّعات، إلى الإقبال الشديد على صناديق الاقتراع؟
أولاً، الاستقطاب الحاد الذي نشأ عن تأججّ المشاعر القومية وصعود الخطاب الشعبوي، وتحديداً، في فرنسا وإيطاليا، حيث تقدّم اليمين المتطرف إلى صدارة المشهد السياسي للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية.
وثانياً الظهور القوي للحركة البيئية، ولا سيما في ألمانيا، حيث حلّ حزب «الخضر» في المرتبة الثانية متقدّماً على الديمقراطيين الاجتماعيين (الاشتراكيين) لأول مرة. وكذلك في فرنسا، حيث جاء ثالثاً متفوّقاً بوضوح على الجمهوريين والاشتراكيين الذين تناوبوا طوال عقود على الحكم.
هذا الإقبال المرتفع على المشاركة في الانتخابات أدّى أيضاً إلى شرذمة أوسع على صعيد توزّع القوى في البرلمان الأوروبي. إذ أصبحت الكتلتان الرئيستان اللتان كانت تتشكّل حولهما الأغلبية الاشتراكية والشعبية (المحافظة)، مضطرتين لتحالف مع الليبراليين أو البيئيين «الخضر»، أو حتى مع كليهما، من أجل تشكيل الغالبية البرلمانية في الولاية الجديدة، وبالذات، من أجل اختيار كبار المسؤولين في المؤسسات الأوروبية، وتعيينهم.
أيضاً من التحوّلات اللافتة التي شهدتها هذه الانتخابات، أن الأحزاب والقوى اليمينية المتطرفة التي كانت تنادي في السابق بالخروج من نظام العملة الموحّدة، بل وحتى من الاتحاد نفسه، عدّلت في خطابها خلال الحملة الانتخابية. ولعل السبب، على الأرجح، الصعاب التي تواجه بريطانيا لإنجاز «بريكست» (الخروج من الاتحاد). ولذا؛ ما عادت تدعو إلى الخروج من الاتحاد، بل إلى استغلال موارده المالية وأدواته لتغييره... أو تدميره من الداخل.

أعداء الاتحاد حاضرون
من الواضح أن هذه القوى المناهضة في أساس معتقدها للمشروع الأوروبي، لم يعد بالإمكان تجاهل تأثيرها أو الاستهانة بدورها في المرحلة المقبلة، لكن عدد مقاعدها ما زال يحول دون قدرتها على عرقلة نشاط البرلمان الأوروبي كما كانت نيتها المعلنة. يضاف إلى ذلك أنه من المستبعد أن تنضوي جميعها في كتلة واحدة نظراً للتباين العميق في مواقفها، وبالأخص، إزاء السياسات الاقتصادية والعلاقات مع روسيا والولايات المتحدة.
أما على صعيد الرابحين والخاسرين، فالخاسر الأكبر في هذه الانتخابات هو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ماكرون أدّى حلوله في المركز الثاني بعد مارين لوبن إلى إضعافه في مسعاه لقيادة المرحلة الراهنة لإحياء المشروع الأوروبي بعد الانكفاء التدرّجي للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي مُني تحالفها العريض الحاكم بانتكاسة تاريخية أيضاً. ومما لا شك فيه أن المحور الألماني - الفرنسي، الذي يشكّل عادة المحرّك الرئيسي للمشروع الأوروبي خرج منهكاً من الانتخابات الأوروبية الأخيرة.

سالفيني أبرز الرابحين
في المقابل، يبرز بين الرابحين الكبار في هذه الانتخابات ماتّيو سالفيني زعيم حزب «الرابطة» الإيطالي اليميني المتطرف الذي ضاعف النسبة التي كان قد حصل عليها منذ سنة في الانتخابات العامة، وبات قاب قوسين من تحقيق هدفه المقبل بتولّي رئاسة الحكومة بعدما تجاوز بفارق كبير حليفه في الائتلاف الحاكم، حركة «النجوم الخمس» الشعبويّة التي منيت بهزيمة مدوّية. وينتظر الآن في حال تولّي سالفيني رئاسة الحكومة الإيطالية أن يتعزّز موقع اليمين المتطرف في المجلس الأوروبي، إلى جانب المجر وبولندا، لكنه لن يتمكّن من تشكيل جبهة قوية معارضة لبروكسل.
مع هذا، يمكن القول، أن الاتحاد الأوروبي صمد أمام هجمة اليمين المتطرف والقوى الشعبويّة بفضل صعود الليبراليين والأحزاب البيئية، مع أن الدفاع عن القلعة الأوروبية ضد الذين يتأهبون للانقضاض عليها من الداخل يقتضي تحالفات جديدة خارج المعادلة السائدة في البرلمان الأوروبي منذ 40 سنة، مع العلم، أن صعود القوى «المعادية» ترسّخ في بلدان وازنة مثل فرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا، وبولندا.
الحزب الشعبي (المحافظ) الأوروبي، الفائز بالمرتبة الأولى في انتخابات الأحد الماضي، تراجع عدد مقاعده من 221 إلى 178، في حين تراجع عدد مقاعد الاشتراكيين، الذين حلّوا في المرتبة الثانية، من 191 إلى 152 مقعداً. أما الأحزاب والقوى المناهضة للمشروع الأوروبي فقد نالت مجتمعة 168 مقعدا تمثّل 25 في المائة من المقاعد، ما يحول دون تعطيلها الماكينة التشريعية الأوروبية. ومن جانبه، رفع الحزب الليبرالي الأوروبي عدد مقاعده من 67 إلى 108 مقاعد؛ ما يجعل منه الشريك الذي لا غنى عنه لتحالف يبدو حتميّاً بين الشعبيين المحافظين والاشتراكيين. وهذا الدور يطمح إليه البيئيون «الخضر» بغية تشكيل غالبية قويّة بعد حصولهم على 67 مقعداً في البرلمان الجديد.

مخاطر على الطريق

إن صمود المشروع الأوروبي في وجه العاصفة اليمينية المتطرفة والشعبوية، لا يخفي المخاطر المحدقة به، ولا سيما أن التجارب الماضية بيّنت أن التحالفات، التي لا بد منها اليوم بين العائلات السياسية الأوروبية، دونها عقبات ومحاذير كثيرة. كذلك، فإن صعود اليمين المتطرف وضع عدداً من الدول الأعضاء، من بينها ألمانيا، على أبواب أزمة حكومية جاثمة.
وهناك بين سلسلة الأزمات الموروثة والمرتقبة الاستقالة المعلنة منذ أشهر لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قبيل الانتخابات الأوروبية، وعقبها الإعلان عن إجراء انتخابات مبكرة في اليونان، وعودة بلجيكا إلى الطريق المسدودة لتشكيل حكومة بعد الانتخابات العامة التي تزامنت مع انتخابات البرلمان الأوروبي. يضاف إلى ذلك أن انهيار الحزب الديمقراطي الاجتماعي (الاشتراكي) وتراجع الديمقراطيين المسيحيين في ألمانيا يمهّدان لانتخابات مسبقة في البلد الذي يعتبر نقطة الارتكاز والتوازن الأساسية في الاتحاد.
وعليه، إذا كانت انتخابات البرلمان الأوروبي قد دلّت على أن الديمقراطية الأوروبية بخير، رغم الأزمات الحادة التي تتعاقب عليها منذ سنوات، فإنها كشفت أيضاً عن وجود استياء عميق وواسع على امتداد الدول الأعضاء. ولقد تجسّد هذا الاستياء في تيّارات قويّة تدعو إلى الانفصال كليّاً عن الاتحاد الأوروبي، أو إلى «قصقصة» صلاحيات المؤسسات الأوروبية.
أيضاً، من الظواهر الأخرى التي تبدّت بوضوح مع نتائج هذه الانتخابات، الوهن الذي تعاني منه منذ سنوات التشكيلات السياسية الكبرى، مثل الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية المسيحية (المحافظة)، التي كانت عماد المشروع الأوروبي طوال ستة عقود. وليس من دليل أوضح على هذا الوهن سوى عجز هاتين الكتلتين الرئيستين عن تشكيل تحالف مشترك يجمع نصف مقاعد البرلمان الأوروبي الجديد.

معركة توزيع القوى
إزاء هذا المشهد سارعت الأحزاب الكبرى إلى فتح معركة توزيع القوى في المؤسسات الأوروبية. ولقد بدأتها ألمانيا بتزكية مرشّحها لرئاسة المفوضية الأوروبية مانفريد فيبير الذي صرّح بعد صدور النتائج الأولى قائلاً: «الرسالة التي وجّهها الأوروبيون واضحة: دعونا نترك الحديث عن الأزمة ولنبدأ مرحلة جديدة بالتفاؤل».
أما الاشتراكيون، فيصرّون من جهتهم، رغم تراجعهم على كل الجبهات باستثناء الجبهة الإسبانية التي أصبحت معقلهم الوحيد، على مرشّحهم الهولندي فرانز تيمرمان. وكان تيمرمان، إدراكاً منه بضعف حظوظه، دعا إلى «تحالف تقدّمي واسع» للحد من نفوذ المحافظين للمرة الأولى في المؤسسات الأوروبية، يقوم على مروحة برلمانية «من (الرئيس الفرنسي) ماكرون إلى (رئيس وزراء اليونان) تسيبراس»، في إشارة إلى الليبراليين الفرنسيين واليسار الحاكم في اليونان. بيد الأرقام النهائية لنتائج الانتخابات أظهرت أن تحالفاً رباعياً بين الاشتراكيين والليبراليين و«الخضر» واليسار، سيبقى دون الغالبية اللازمة لتعيين رئيس المفوضية. ومما لا شك فيه أن هزيمة ماكرون، الذي أراد للانتخابات الأوروبية أن تكون بمثابة الاستفتاء على شعبيته بعد أزمة «السترات الصفراء»، مضطر لمحاولة الانفتاح أيضاً على المحافظين؛ ما سيعيد خلط الأوراق مجدداً وإعادة النظر في شروط التحالف وتوزيع المناصب في المؤسسات الأوروبية.

قراءة تحليلية للنتائج
في أي حال، تعدّدت التحليلات والقراءات في نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي الأخيرة وإفرازاتها وتداعياتها المحتملة على مستقبل الاتحاد، لكن الثابت هو أن هذه الانتخابات قد رسّخت ظاهرة الصعود اليميني المتطرف والشعبوي في المشهد السياسي الأوروبي للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
هذه الظاهرة تولّدت من رحم الأفكار الشعبوية واليمينية المتطرفة التي قام المشروع الأوروبي أساساً للحؤول دون تكرارها. كذلك رسّخت أيضاً ظهور التيّار البيئي، وبخاصة في الدول الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا، بعد عقود من المراوحة على هامش الساحة السياسية في أوروبا.
النتائج التي حققتها الأحزاب البيئية تعكس الاهتمام المتنامي في الدول الصناعية بتداعيات التغيّر المناخي والارتفاع الخطير في معدّلات التلوّث الذي يهدد الصحة البشريّة وسلامة الكرة الأرضية بشكل غير مسبوق، استناداً إلى القرائن العلمية الدامغة التي تنذر بسلسلة من الكوارث خارج إطار السيطرة أو الاستيعاب بالوسائل والآليات المتاحة.
في ألمانيا، كبرى دول الاتحاد الأوروبي ومركز ثقله الاقتصادي والسياسي، حلّ تحالف الأحزاب البيئية في المرتبة الثانية بنسبة 20.05 في المائة من الأصوات بعد حملة انتخابية لعب الشباب فيها دوراً بارزاً من خلال الأنشطة الكثيرة التي قاموا بها في كل أنحاء البلاد للتوعية حول المخاطر التي تتهدد البيئة وضرورة التصدي لها بفاعلية وسرعة. وكانت المظاهرات الحاشدة التي تخرج كل يوم جمعة في جميع المدن الكبرى تحت شعار «الجمعة من أجل المستقبل» تلقي باللائمة على الأحزاب التقليدية وتتهمها بإهمال الملف البيئي طوال سنوات والاصطفاف بجانب المصالح الاقتصادية الكبرى. وكان لافتاً أن المظاهرة الأكبر خلال الحملة الانتخابية في ألمانيا هي التي نظمّها تحالف الأحزاب البيئية في برلين دفاعاً عن النحل المهدّد بالانقراض بسبب ارتفاع معدلات التلوّث الصناعي.
أما في فرنسا، التي استثمرت كثيراً خلال السنوات المنصرمة من جهدها ورصيدها الدبلوماسي لإقرار معاهدة تغيّر المناخ وإدخالها حيّز التنفيذ على أوسع نطاق، فقد حلّ «الخضر» في المرتبة الثالثة – كما سبقت الإشارة – بنسبة 12.8 في المائة من الأصوات في انتخابات جاءت نتائجها بمثابة خطوة متقدمة نحو إعادة تشكيل المشهد السياسي الفرنسي الذي يتعرّض لتغييرات جذرية منذ سنوات. ولقد وضعت هذه النتائج الرئيس إيمانويل ماكرون تحت ضغط كبير للدعوة إلى إجراء انتخابات مسبقة بعد هزيمته أمام اليمين المتطرف وتراجع شعبيته بسبب الاحتجاجات الشعبية، أو لتعديل سياسته وإعادة تحديد أولوياته. إلا أن الخطوة الوحيدة التي أقدم عليها حتى الآن كانت رفع الملفّ البيئي إلى صدارة أولويات الحكومة، ربما لاستمالة «الخضر» إلى التحالف الذي يسعى إلى بنائه مع الليبراليين والاشتراكيين في البرلمان الأوروبي الجديد.
اليمين المتطرّف من جهته أكّد رسوخه منذ سنوات في بولندا والمجر، وثباته في فرنسا، لكن قفزته النوعيّة جاءت من إيطاليا. في إيطاليا سحق زعيم حزب «الرابطة» ماتّيو سالفيني كل خصومه، وبخاصة حركة «النجوم الخمس» شريكته في الحكومة الائتلافية، ليحصل على 34.6 في المائة من الأصوات ويستقرّ في صدارة المشهد السياسي الإيطالي على مسافة بعيدة من الحزب الديمقراطي (يسار الوسط) الذي حلّ في المرتبة الثانية بنسبة 20.7 في المائة من الأصوات. وجاءت هذه النتيجة لتحطـّم كل التوقعات التي كانت ترجّح تراجعه بعد فضائح الفساد المالي التي طالت ثلاثة من أقرب مساعديه والانتقادات الشديدة التي تعرّضت لها سياسته المتشدّدة في ملفّ معاملة المهاجرين من الكنيسة والمنظمات الإنسانية والحقوقية. وخلافاً للتوقعات، لم يبادر سالفيني، حتى الآن، إلى تجيير هذا النصر لتغيير المعادلة في الائتلاف الحاكم لصالحه، بل اكتفى بالتركيز على البنود التي وضعها في البرنامج الحكومي والتي رفض شركاؤه في الحكم على مجاراته لتنفيذها. لكن ما من شك في أن «ترمب المتوسط» - كما يلقبّه كثيرون - يتحيّن الظرف المناسب لوضع يده بالكامل على مقاليد الحكم والسلطة في القوة الاقتصادية الثالثة في أوروبا.
ومن ثم، ليس مستبعداً أن يفتعل أزمة حكومية في أقرب فرصة لحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مسبقة. وهو سيأمل بأن يرفع رصيده فيها إلى نسبة الـ40 في المائة، التي بموجب النظام الانتخابي الإيطالي، تعطيه الأكثرية البرلمانية الكافية ليحكم بمفرده، أو ليتحالف مع الفاشيين الجدد «إخوان إيطاليا» الذين حصلوا على 6.46 في المائة من الأصوات في الانتخابات الأوروبية، حيث ترأس لائحتهم حفيد الزعيم الفاشي التاريخي بنيتو موسوليني.

البرلمان الأوروبي الجديد

> الحزب الشعبي الأوروبي (محافظون): 180 مقعداً (23.97 في المائة)
> الديمقراطيون الاجتماعيون (اشتراكيون > تقدميون): 146 مقعداً (19.44 في المائة)
> الليبراليون (الوسطيون): 109 مقاعد (14.51 في المائة)
> «الخضر» (البيئيون): 69 مقعداً (9.18 في المائة)
> المحافظون الإصلاحيون: 59 مقعداً (7.86 في المائة)
حزب «بريكست» البريطاني: 58 مقعداً (7.72 في المائة)
> المستقلّون: 54 مقعداً (7.19 في المائة)
> اليسار المتّحد: 39 مقعداً (5.19 في المائة)
> أحزاب متفرّقة: 29 مقعداً (3.86 في المائة)
غير مسجّلين: 8 مقاعد (1.07 في المائة)

معلومات عن الاتحاد

> جدير بالذكر أن البرلمان الأوروبي هو المؤسسة الوحيدة التي ينتخبها المواطنون مباشرة في الاتحاد الأوروبي حسب النظام النسبي واللوائح المقفلة.
- شعاره «متحدون في التنوّع» ومدة ولايته خمس سنوات.
- مقرّه الرئيسي في العاصمة البلجيكية بروكسل، وله مقرّ ثانوي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، حيث ينعقد مرة واحدة في الشهر لفترة أسبوع.
- أسس عام 1952 وكان عدد أعضائه 78 لا يتمتعون بصلاحيات تشريعية، تنتدبهم الدول الأعضاء. وكان أول اجتماع لهم قد عقد في مدينة ستراسبورغ في إطار «المجموعة الأوروبية للفحم والصُلب»، التي هي النواة المؤسسة للجماعة الاقتصادية الأوروبية، ثم للاتحاد الأوروبي.
- توسـّعت صلاحياته مرّات عدة، أبرزها في عام 1992 بموجب «معاهدة ماستريخت»، وآخرها عام 2007 بموجب «معاهدة لشبونة».
- عام 2014 اعتمد المجلس الأوروبي قراراً يضع تعيينات كبار المسؤولين في المؤسسات الأوروبية ضمن صلاحيات البرلمان وتحت إشرافه، لكن حكومات الدول الكبرى في الاتحاد رفضت التخلّي للبرلمان عن هذه الصلاحيات عند تعيين الرؤساء الحاليين للمؤسسات، وكل الدلائل تشير حتى الآن إلى أنها ستصرّ على الاحتفاظ بهذا الدور.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.