العساف: تطورات المنطقة قد تقود لسياسة دفاعية عربية

كشف عن مساعٍ خليجية لبحث أزمة قطر... ونوّه بالدعم ضد اعتداءات إيران

العساف متوسطاً الزياني وأبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي في مكة اليوم (واس)
العساف متوسطاً الزياني وأبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي في مكة اليوم (واس)
TT

العساف: تطورات المنطقة قد تقود لسياسة دفاعية عربية

العساف متوسطاً الزياني وأبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي في مكة اليوم (واس)
العساف متوسطاً الزياني وأبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي في مكة اليوم (واس)

كشف وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف عن أن تطورات الأزمة الحالية مع إيران قد تقود إلى «سياسة دفاعية عربية». وأشار إلى أن «الدول العربية أدانت بشكل واضح الهجمات الإيرانية ضد الملاحة وأنابيب النفط، وهناك جهود تبذلها الجامعة العربية تتعلق بسياسة دفاعية عربية قد يقود إليها تطور الأوضاع في المنطقة».
وأكد العساف خلال مؤتمر صحافي عُقد في مكة المكرمة، صباح اليوم، أن الرياض والإمارات حصلتا على تأييد عربي وخليجي كبير وقوي، خلال قمتي مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية في مكة المكرمة، أمس، في مواجهة الاستهداف الإيراني الذي تتعرضان له. وقال إن مواقف بلاده ودولة الإمارات «وجدت دعماً وتأييداً كبيرين من القادة العرب».
ورداً على سؤال عن المشاركة القطرية في القمتين، قال العساف إنها كانت أعلى من السابق «وجاءت هذه المرة على مستوى رئيس الوزراء. لكن قطر كانت تشارك على الدوام في اجتماعات مجلس التعاون الخليجي». وكشف عن مساعٍ تقوم بها دول خليجية «للبحث عن حل لمسببات الأزمة مع دولة قطر، والحل ممكن إذا عادت قطر إلى طريق الصواب».
من جهته، قال الأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني إنه «تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين عُقدت القمة الخليجية الاستثنائية، وكان من أبرز قرارتها إدانة الهجمات الإرهابية التي قامت بها الميليشيات الحوثية باستخدام طائرات مسيرة مفخخة، والتي استهدفت محطتي نفط في المملكة العربية السعودية». وأضاف أنه «تمت إدانة إطلاق الميليشيات الحوثية لأكثر من 225 صاروخاً باليستياً تجاه المملكة، منها ما استهدف مكة المكرمة، إضافة إلى إرسال أكثر من 155 طائرة من دون طيار مفخخة».
وأوضح أن «دول الخليج أدانت استهداف أربع سفن تجارية مدنية بعمليات تخريبية في المياه الإقليمية للإمارات، كما شدد المجلس أيضاً على ضرورة التزام إيران بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤون الدول وعدم استخدام القوة أو التهديد بها وإيقاف دعم وتمويل وتسليح الميليشيات والتنظيمات الإرهابية والامتناع عن تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية».
ودعا النظام الإيراني إلى «التحلي بالحكمة والابتعاد عن الأعمال العدائية وزعزعة الأمن والاستقرار»، مطالباً المجتمع الدولي «بتحمل مسؤولياته بالمحافظة على الأمن والسلم الدوليين واتخاذ إجراءات حازمة تجاه النظام الإيراني، وخطوات وأكثر فعالية وجدية لمنع حصول إيران على قدرات نووية، ووضع قيود أكثر صرامة على برنامج إيران للصواريخ الباليستية، والتأكيد على ضرورة أن تقوم إيران بتجنيب المنطقة مخاطر الحروب، وإلزامها بالقوانين والمواثيق الدولية والتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للمنطقة ووقف دعم الميليشيات».
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أنه «كان هناك تفاعل كبير مع الدعوة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لانعقاد القمة العربية، ففي أقل من 36 ساعة كان هناك رد من 16 دولة عربية تؤيد الانعقاد الفوري للقمة، على عكس أوقات ماضية كنا نحتاج لأيام عدة للحصول على ردود الدول الأعضاء».
وتطرق إلى مجريات القمة، قائلاً: «بمنتهى الأمانة والوضوح، هذه القمة العربية الطارئة جاءت لترسل رسالة واضحة وحازمة للغاية لكل من يتدخل في شأن الخليج أو يتعرض للسعودية أو الإمارات». وأضاف: «ينبغي التنويه أن المشاركة كانت عالية المستوى بصورة كبيرة من قبل الدول الأعضاء، وهناك تأكيد على أن أمن الخليج هو جزء من الأمن القومي العربي، وهذا جانب تحدث فيه الجميع في القمة، كما كانت هنالك رسالة حازمة برفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية».
ولفت إلى أن «القمة العربية أدانت بوضوح الهجمات التي تعرضت لها مضخات النفط في السعودية وما تعرضت له الناقلات البحرية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات. وأوصى كثير من القادة بوضع استراتيجية واضحة للأمن القومي العربي».



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».