مليارا دولار استثمارات من الشرق الأوسط لتطوير الذكاء الصناعي الروسي

بوتين يشدد على ضرورة ضمان السيادة

السعي لشغل موقع الريادة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي أصبح مجالاً للمنافسة العالمية (رويترز)
السعي لشغل موقع الريادة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي أصبح مجالاً للمنافسة العالمية (رويترز)
TT

مليارا دولار استثمارات من الشرق الأوسط لتطوير الذكاء الصناعي الروسي

السعي لشغل موقع الريادة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي أصبح مجالاً للمنافسة العالمية (رويترز)
السعي لشغل موقع الريادة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي أصبح مجالاً للمنافسة العالمية (رويترز)

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى زيادة تمويل الأبحاث والدراسات والابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أنه بات مساحة للتنافس الدولي، وشدد، أمس، خلال اجتماع مكرس لبحث مسائل تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، على ضرورة ضمان السيادة الروسية في هذا المجال بوصفه «شرطاً أكثر أهمية لاستمرار أعمالنا واقتصادنا».
في سياق متصل، أعلن الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة عن حصوله على ملياري دولار من دول الشرق الأوسط ومنطقة آسيا استثماراتٍ في الشركات والمؤسسات الروسية العاملة في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي.
وقال الرئيس الروسي خلال اجتماع أمس إن السعي لشغل موقع الريادة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي «أصبح بالفعل مجالاً للمنافسة العالمية»، وعبر عن قناعته بأن تطوير هذه التقنيات «مفتاح رئيسي للتطور التقني، نظراً لأنها ستحدد مستقبل العالم باسره»، وبعد إشارته إلى أن «كثيراً من الدول تبنت استراتيجيات لتطوير الذكاء الاصطناعي»، دعا إلى استراتيجية روسية مماثلة، حين شدد على «ضرورة ضمان السيادة التكنولوجية في هذا المجال»، وقال إن «هذا هو الشرط الأكثر أهمية لنجاح أعمالنا واقتصادنا»، ولفت في الوقت ذاته إلى أهمية هذا التوجه لضمان تحسين نوعية حياة المواطنين وللأغراض الدفاعية. لذلك أصدر توجيهات إلى المؤسسات المعنية بضرورة توفير «زيادة ملموسة» على حجم تمويل المشاريع العلمية في هذا المجال، وقال إن «روسيا يجب أن تصبح واحدة من المساحات الرئيسية عالمياً في حل المهام العلمية المعقدة، بمشاركة علماء من مختلف دول العالم».
وإلى جانب التمويل الحكومي، تمكنت روسيا من جذب استثمارات خارجية لصالح قطاع تقنيات الذكاء الاصطناعي. هذا ما جاء في اقتراحات أعدها الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، لعرضها على الرئيس الروسي. وقالت صحيفة «فيدوموستي» إن الاقتراحات التي اطلعت عليها وأكدها «الصندوق» تتضمن إشارة إلى أن شركاء من الصناديق الاستثمارية السيادية في بعض الدول، وشركات مالية عالمية من الشرق الأوسط وشرق آسيا، وبصورة خاصة من الإمارات العربية المتحدة، منحت استثمارات قيمتها مليارا دولار للشركات الروسية العاملة في مجال تطوير تقنية الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence، AI). ويفترض أن يستقبل الرئيس بوتين رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة، وشخصيات أخرى من القطاع المصرفي، فضلا عن ممثلي الصناديق والشركات التي منحت تلك الاستثمارات، للاستماع إلى تقارير في هذا المجال، وتبادل وجهات النظر حول آفاق تطوير صناعة تقنية الذكاء الاصطناعي في روسيا.
يذكر أن «الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة» صندوق حكومي، يدير رأسمال ذاتياً يقدر بنحو 10 مليارات دولار، فضلاً عن 40 مليار دولار استثمارات أجنبية.
ويحمل «الصندوق» في جميع المشاريع الاستثمارية التي يشرف عليها في روسيا صفة «مستثمر مشارك» إلى جانب المستثمرين الأجانب. وبالنسبة للحجم النهائي للاستثمارات في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي في روسيا، فسيتقاسم الحصص فيه مستثمرون أجانب مع الصندوق الروسي، وسيتم تحديد صلاحيات كل طرف بموجب اتفاق «استثمار مشترك». وحتى الآن تم اختيار 20 شركة من أصل 100 شركة روسية خضع نشاطها لدراسة من جانب «الصندوق الروسي»، الذي أكد أن المحادثات مع تلك الشركات تجرى حالياً لبحث الاستثمار في نشاطها.


مقالات ذات صلة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يرى الباحثون أن الذكاء الاصطناعي قد يشارك خلال سنوات قليلة في صياغة الفرضيات العلمية وليس تنفيذ الحسابات فقط (أدوبي)

هل يقترب الذكاء الاصطناعي من «ممارسة العلم» بدلاً من دعمه فقط؟

يتوقع باحثون سويسريون أن يتحول الذكاء الاصطناعي خلال خمس سنوات من أداة داعمة إلى شريك فعلي في البحث العلمي والاكتشاف.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف مخاطر الخصوصية حيث أصبحت حماية البيانات مرتبطة بالسلوك البشري والثقافة المؤسسية بقدر ارتباطها بالتقنيات (شاترستوك)

خاص في اليوم العالمي لـ«خصوصية البيانات»، كيف تعيد السعودية تعريف الثقة الرقمية؟

تتحول خصوصية البيانات في السعودية والمنطقة إلى أساس للثقة الرقمية مع دمجها في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والحوكمة المؤسسية.

نسيم رمضان (لندن)

نمو اقتصاد منطقة اليورو خلال يناير يتباطأ وسط ركود الطلب والتوظيف

أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

نمو اقتصاد منطقة اليورو خلال يناير يتباطأ وسط ركود الطلب والتوظيف

أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

أظهر مسح أن نمو اقتصاد منطقة اليورو تباطأ للشهر الثاني على التوالي في يناير (كانون الثاني)، مع ركود شبه كامل في الطلب وتوقف التوظيف، مما يشير إلى بداية هشة لعام 2026.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو، الذي تُعدّه وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 51.3 نقطة في يناير مقابل 51.5 نقطة في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلاً أدنى مستوى له خلال أربعة أشهر، وأقل من التقدير الأولي البالغ 51.5 نقطة. وتشير قراءات مؤشر مديري المشتريات التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي، في حين تعكس القراءات الأقل من هذا المستوى انكماش النشاط، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في بنك هامبورغ التجاري، سايروس دي لا روبيا: «يمكن وصف مسار النمو بأنه جيد، لكن الوضع لا يزال غير مريح. بالكاد وظّفت الشركات أي موظفين جدد في يناير». وأضاف أن «تباطؤ نمو الأعمال الجديدة يُشير إلى هشاشة تعافي هذا القطاع».

ويعود تباطؤ النمو الإجمالي إلى قطاع الخدمات الذي سجل أبطأ وتيرة نمو منذ سبتمبر (أيلول)، معوّضاً بذلك النمو الجديد في الإنتاج الصناعي؛ حيث انخفض مؤشر نشاط قطاع الخدمات إلى 51.6 نقطة من 52.4 نقطة في ديسمبر. وشهدت تدفقات الأعمال الجديدة في جميع أنحاء منطقة العملة نمواً طفيفاً مقارنةً بشهر ديسمبر، مما يُشير إلى تراجع الدعم من الأسواق المحلية على الرغم من انخفاض أقل حدة في الطلب على الصادرات.

وشهد التوظيف ركوداً شبه تام، إذ عوّضت عمليات تسريح العمال في المصانع الزيادة الطفيفة بالتوظيف بقطاع الخدمات. ومن بين أكبر اقتصادات المنطقة، تصدرت إسبانيا النمو رغم تسجيلها أبطأ وتيرة نمو لها في سبعة أشهر، في حين شهدت ألمانيا وإيطاليا تحسناً طفيفاً، وانزلقت فرنسا إلى منطقة الانكماش لأول مرة منذ أكتوبر.

وعلى الرغم من التباطؤ، ارتفع تفاؤل قطاع الأعمال إلى أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2024، في حين تزايدت ضغوط الأسعار في جميع أنحاء منطقة اليورو، مع تسارع تضخم تكاليف المدخلات للشهر الثالث على التوالي إلى أعلى مستوى له خلال 11 شهراً. واستجابة لذلك، رفعت الشركات أسعارها بأقوى وتيرة منذ ما يقرب من عام.

وأضاف دي لا روبيا: «لا يشعر البنك المركزي الأوروبي حالياً بقلق بالغ إزاء التضخم، لكن أعضاء البنك سيشعرون ببعض القلق إزاء الارتفاع الكبير في تضخم التكاليف بقطاع الخدمات، والزيادة الملحوظة في تضخم أسعار المبيعات التي أشار إليها مؤشر مديري المشتريات».

وأظهر استطلاع منفصل أجرته «رويترز» أنه من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي على سعر الفائدة على الودائع ثابتاً في 5 فبراير (شباط) وطوال هذا العام.

ألمانيا: انتعاش قطاع الخدمات مستمر

وفي ألمانيا، استمر انتعاش النشاط التجاري في قطاع الخدمات مع بداية العام الجديد، على الرغم من تباطؤ وتيرة النمو إلى أدنى مستوى لها خلال أربعة أشهر.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في ألمانيا، الصادر عن بنك هامبورغ التجاري، إلى 52.4 نقطة في يناير مقابل 52.7 نقطة في ديسمبر، أي بانخفاض يقارب نقطة كاملة عن القراءة الأولية البالغة 53.3 نقطة، ولكنه لا يزال أعلى من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وقال دي لا روبيا: «دون قطاع الخدمات، سيبدو الاقتصاد الألماني في وضع أسوأ بكثير مما يُصوَّر حالياً في النقاش الدائر»، مضيفاً أنه من المتوقع استمرار النمو في الأشهر المقبلة بفضل زيادة الأعمال الجديدة.

وشهدت تدفقات الأعمال الجديدة نمواً للشهر الرابع على التوالي، مدفوعةً بزيادة ملحوظة في أعمال التصدير الجديدة، التي سجلت أسرع وتيرة لها منذ مايو 2023. ومع ذلك، كان معدل نمو الأعمال الجديدة متواضعاً، مما يعكس تحسناً تدريجياً فقط في ظروف الطلب.

وعلى الرغم من تحسّن الطلب والتفاؤل بشأن ظروف الأعمال المستقبلية، انخفض التوظيف في القطاع إلى المستوى نفسه الذي سجله في سبتمبر (أيلول) 2025، مسجلاً أسرع انخفاض منذ منتصف عام 2020. وأبلغت الشركات عن تسريح عمال وشغل وظائف شاغرة، وأشار بعضها إلى صعوبات في إيجاد موظفين مناسبين.

ووصف دي لا روبيا الانخفاض الحاد بأنه «مفاجئ إلى حد ما»، مؤكداً: «لا نرى هذا التطور بدايةً لاتجاه جديد، على الرغم من أنه لا يمكن استبعاد أن العديد من الشركات تدرس استراتيجيات لتعزيز الإنتاجية».

وارتفعت تكاليف المدخلات بشكل كبير، مدفوعة بارتفاع نفقات العمالة، بما في ذلك زيادة كبيرة بالحد الأدنى للأجور، وارتفاع أسعار الطاقة، مما أدى إلى أكبر ارتفاع في أسعار الإنتاج منذ 11 شهراً، حيث حمّل مقدمو الخدمات التكاليف على العملاء.

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي الذي يشمل قطاعَي التصنيع والخدمات، إلى 52.1 نقطة في يناير بعد تعديل طفيف بالانخفاض، مقارنةً بـ51.3 نقطة في ديسمبر، مدعوماً بانتعاش متجدد في إنتاج قطاع التصنيع.

فرنسا: قطاع الخدمات ينكمش في يناير

أما في فرنسا فقد انكمش قطاع الخدمات في يناير للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول)، حيث تراجعت الأعمال الجديدة بأسرع وتيرة لها خلال ستة أشهر، وفقاً لمسح شهري أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال».

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات الفرنسي إلى 48.4 نقطة في يناير مقابل 50.1 نقطة في ديسمبر، على الرغم من أن الرقم النهائي كان أفضل قليلاً من الرقم الأولي البالغ 47.9 نقطة. كما انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي لشهر يناير، الذي يشمل قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 49.1 نقطة من 50 نقطة في ديسمبر.

وأشارت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» إلى أن الشركات قد تستفيد من اعتماد فرنسا لموازنة عام 2026 هذا الأسبوع، مما يُنبئ بفترة استقرار نسبي لحكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الضعيفة.

وقال الخبير الاقتصادي المبتدئ في بنك هامبورغ التجاري، جوناس فيلدهاوزن: «في بداية العام، شهد قطاع الخدمات الفرنسي انتكاسة جديدة. كانت دفاتر الطلبات شحيحة بشكل ملحوظ، مع توخي العملاء الحذر». وأضاف: «في ظل هذه الظروف، من اللافت للنظر بشكل خاص الارتفاع الكبير في توقعات الشركات المستقبلية، ويبدو أن هذا التفاؤل يستند إلى افتراض أن حل أزمة الميزانية المطولة سيساعد في تقليل حالة عدم اليقين، وبالتالي دعم كل من الاستهلاك والاستثمار».


«قطر للطاقة» ستزود «بتروناس» بمليونيْ طن سنوياً من الغاز المسال لمدة 20 عاماً

وقَّعت قطر وماليزيا أول اتفاقية لتوريد الغاز المسال طويلة الأجل بين البلدين في الدوحة 4 فبراير 2026 (قطر للطاقة)
وقَّعت قطر وماليزيا أول اتفاقية لتوريد الغاز المسال طويلة الأجل بين البلدين في الدوحة 4 فبراير 2026 (قطر للطاقة)
TT

«قطر للطاقة» ستزود «بتروناس» بمليونيْ طن سنوياً من الغاز المسال لمدة 20 عاماً

وقَّعت قطر وماليزيا أول اتفاقية لتوريد الغاز المسال طويلة الأجل بين البلدين في الدوحة 4 فبراير 2026 (قطر للطاقة)
وقَّعت قطر وماليزيا أول اتفاقية لتوريد الغاز المسال طويلة الأجل بين البلدين في الدوحة 4 فبراير 2026 (قطر للطاقة)

قالت شركة «بتروناس» الماليزية الحكومية، الأربعاء، إن شركة «قطر للطاقة» ستُزودها بمليونيْ طن سنوياً من الغاز الطبيعي ​المُسال، في إطار اتفاقية مُدتها 20 عاماً، مما سيساعد في تلبية الطلب المتزايد على الغاز في الدولة الواقعة بجنوب شرقي آسيا، وسط تضاؤل الاحتياطات.

وهذه الاتفاقية الموقَّعة في مؤتمر «إل إن جي 2026» بالدوحة هي أول اتفاقية توريد طويلة الأجل بين البلدين، وتأتي في أعقاب اتفاقية توريد غاز ‌طبيعي مسال مدتها ‌27 عاماً أبرمتها قطر ‌مع اليابان، ⁠الأسبوع ​الماضي.

وتسعى ‌شركة «بتروليوم ناسيونال» أو «بتروناس»، بنشاط إلى الاستثمار في حقول غاز طبيعي جديدة بالخارج، وإقامة شراكات مع شركات أجنبية لتعزيز الاستخراج، مع السعي إلى إبرام صفقات استيراد للغاز الطبيعي المسال، وسط انخفاض الاحتياطات المحلية.

وقالت «بتروناس»، في بيان: «ستلعب الكميات طويلة الأجل التي ⁠سنحصل عليها من خلال هذه الاتفاقية دوراً حاسماً في تعزيز أمن ‌إمدادات الطاقة في ماليزيا، وضمان توفر غاز طبيعي مسال مستقر وموثوق به لتلبية الطلب المتزايد في ماليزيا».

وتتوقع ماليزيا، خامس أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، زيادة وارداتها بشدة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة من مراكز البيانات. ووقّعت «بتروناس» اتفاقيات لاستيراد الغاز الطبيعي المسال مع «وودسايد إنرجي» ​و«كومنولث إل إن جي» و«فينتشر غلوبال» و«أدنوك» في السنوات القليلة الماضية، وتخطط لإنشاء محطة ثالثة لإعادة ⁠التغويز.

وتراهن «قطر للطاقة» على مشروعها الضخم لتوسيع حقل الشمال، والذي من المتوقع أن ينتج أول غاز طبيعي مسال، في النصف الثاني من هذا العام، ويساعد في تعزيز مكانتها كثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم.

ومن المتوقع أن يُنتج المشروع 126 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال بحلول 2027، مما سيعزز إنتاج «قطر للطاقة» بنحو 64 في المائة من إنتاجها الحالي البالغ 77 مليون طن سنوياً. وأظهرت ‌بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن قطر صدّرت أكثر من 81 مليون طن من الوقود، العام الماضي.


وزير الطاقة السعودي: سوق النفط تعيش استقراراً غير مسبوق رغم التحديات

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (رويترز)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (رويترز)
TT

وزير الطاقة السعودي: سوق النفط تعيش استقراراً غير مسبوق رغم التحديات

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (رويترز)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (رويترز)

قال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن سوق النفط شهدت مستوى غير مسبوق من الاستقرار وانخفاض التقلبات، رغم حالة الترقب والتحديات التي واجهت الأسواق، ولا سيما خلال السنوات الأربع الأخيرة.

وأضاف الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال مشاركته في الدورة الخامسة لمؤتمر الكويت للنفط والغاز: «أخبروني، متى شهدنا سوقاً أكثر استقراراً وأقل تقلباً مما شهدناه في السنوات الست والنصف الماضية، رغم كل التحديات التي أحاطت بالأسواق؟».

وأكد وزير الطاقة السعودي التزام تحالف «أوبك بلس» بالحفاظ على استقرار مستدام لسوق النفط، قائلاً: «صدقونا عندما نقول إننا في (أوبك بلس) –وأنا مدين بذلك لزملائي– مصلحتنا الأساسية هي الحفاظ على استقرار مستدام لسوق البترول، وهو مسعى أعمق بكثير وأكثر أهمية، وفي نهاية المطاف سيحقق أهدافنا جميعاً».

وشدد الأمير عبد العزيز على أن استقرار السوق على المدى الطويل يعزز ازدهار القطاع ووضوح الرؤية المستقبلية، مضيفاً: «أنا مؤمن بأن سوقاً مستقرة ومستدامة على المدى الطويل يمكن أن تحقق لنا جميعاً ازدهاراً أكبر، ورؤية أوضح لإيراداتنا ومصادر دخلنا، كما تمنح القطاع الوضوح الكافي فيما يتعلق بالاستثمار والمضي قدماً في تحقيق القضية الجوهرية التي أصبحت أكثر عمقاً في ظل التحديات الراهنة».

وقال وزير الطاقة السعودي إن «تحقيق الحياد الصفري يحتاج إلى واقعية، لا إلى سيناريوهات خيالية».

وأضاف أن بعض سيناريوهات الحياد الصفري «تشبه فيلم (لا لا لاند)»، في إشارة إلى ابتعادها عن واقع أسواق الطاقة، والتحديات التي تواجهها.