ليفربول يعول على أليسون أولاً للفوز بدوري الأبطال غداً

الفريق خسر نهائي البطولة في الموسم الماضي أمام ريال مدريد بسبب أخطاء حارسه كاريوس

هل يعوض ليفربول هزيمته في نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي؟ - أليسون فاز بجائزة «القفاز الذهبي» خلال موسمه الأول في إنجلترا (إ.ب.أ)
هل يعوض ليفربول هزيمته في نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي؟ - أليسون فاز بجائزة «القفاز الذهبي» خلال موسمه الأول في إنجلترا (إ.ب.أ)
TT

ليفربول يعول على أليسون أولاً للفوز بدوري الأبطال غداً

هل يعوض ليفربول هزيمته في نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي؟ - أليسون فاز بجائزة «القفاز الذهبي» خلال موسمه الأول في إنجلترا (إ.ب.أ)
هل يعوض ليفربول هزيمته في نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي؟ - أليسون فاز بجائزة «القفاز الذهبي» خلال موسمه الأول في إنجلترا (إ.ب.أ)

كان أليسون يشرح أول خطأ وقع فيه بعد انتقاله لحراسة مرمى ليفربول، وفي ثنايا شرحه كشف النقاب عن جانبه الفلسفي بقوله في تصريحات في سبتمبر (أيلول): «سر الرجل الحكيم يكمن في قدرته على التعلم من أخطاء الآخرين». وما ينطبق على لحظة تردد على أرض ملعب ليستر سيتي، ينطبق كذلك على توجه ليفربول إزاء مشاركته الثانية في نهائي دوري أبطال أوروبا في غضون عامين. هذه المرة، تضرب حالة الثقة بجذورها في الأسس التي يقوم عليها الفريق الذي يقوده المدرب يورغين كلوب، وبالأخص خط هجومه.
لم تكن الهزيمة التي وقعت في كييف أمام ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا، في مايو (أيار) الماضي، هي الدافع وراء استثمار ليفربول 65 مليون جنيه إسترليني في بديل لحارس مرماه لوريس كاريوس. وكان ليفربول قد بدأ في الاستفسار عن إمكانية ضم أليسون حارس مرمى روما في ذلك الوقت. وكانت الهزيمة أمام ريال مدريد قد سلطت الضوء على نقاط الضعف في فريق ليفربول، وخاصة في حراسة المرمى. وكانت معالجة نقاط الضعف هذه أولوية أمام مدرب الفريق يورغن كلوب خلال الصيف.
جدير بالذكر أنه لدى مراجعته الهزيمة الكارثية أمام ريال مدريد، قال المدرب: «علينا تقبل الهزيمة والتعلم منها في المرة القادمة». وبالفعل، جاءت «المرة القادمة» سريعاً، الأمر الذي يعود جزء كبير في الفضل وراءه إلى إسهام حارس المرمى القادم من البرازيل. يمكن القول ببساطة إن أليسون واحد من الأسباب الرئيسية وراء تمتع ليفربول بفرصة كبيرة في تصحيح أخطاء الـ12 شهراً الماضية وضمان التتويج الأوروبي السادس في تاريخه غداً.
وكان يمكن أن يودع ليفربول دوري أبطال أوروبا خلال اللحظات الأخيرة من دور المجموعات، لولا نجاح الحارس البالغ 26 عاماً في إنقاذ مرماه من كرة بالغة الخطورة أطلقها أركاديوش ميليك في إطار مواجهة أمام نابولي انتهت بفوز ليفربول بهدف دون مقابل. وكان من الضروري فوز ليفربول في المباراة بعد تعرضه لثلاثة هزائم خارج أرضه.
ومن دون أدائه الرائع في التصدي بثقة لانطلاقات ليونيل ميسي وجوردي ألبا وفيليبي كوتينيو ولويس سواريز، لم تكن مباراة الإياب في دور قبل النهائي أمام برشلونة لترسخ وجودها في فلكلور أنفيلد باعتبارها عودة تاريخية بعد الهزيمة بثلاثية في مباراة الذهاب، بجانب أنها كانت درساً قاسياً في قوة الأهداف التي يجري إحرازها خارج الأرض. ومثلما كان الحال مع جميع لاعبي ليفربول، شارك أليسون بتألقه في تلك الليلة التي لا تنسى.
اللافت أن ثاني أكبر صفقة في تاريخ ليفربول فيرجيل فان ديك ترك تأثيراً مشابهاً مثل أليسون، فيما يخص التحسن العام والحيوي في الأداء الدفاعي للفريق. جدير بالذكر أن ليفربول اخترقت شباكه 22 هدفاً خلال مواجهات الدوري الممتاز هذا الموسم، مقارنة بـ38 هدفاً خلال موسم 2017 - 2018. أما البطل المتوج، مانشستر سيتي، فقد اخترق شباكه 23 هدفاً.
مثلما الحال مع فان دياك من قبله، نجح أليسون في إضفاء ثقة كبيرة في خط دفاع ليفربول لينجح بذلك في اقتناص جائزة «القفاز الذهبي» في أول موسم له مع الكرة الإنجليزية. وجاء إنجازه بحفاظه على شباكه نظيفة طوال 21 مباراة من إجمالي 38 مباراة ليتفوق بصورة كبرى على الرقم القياسي في ليفربول المسجل باسم الحارس بيبي رينا مرتين بعدد 20 مباراة. ويعتبر بيتر تشيك الذي حافظ على شباكه نظيفة لمدة 24 مباراة مع تشيلسي خلال موسم 2004 - 2005. الوحيد الذي تفوق عليه في إطار بطولة الدوري الممتاز.
أيضاً، من بين السمات المميزة لأليسون خلال موسمه الأول مع ليفربول قدرته على تجاوز الأخطاء. ويعكس هذا الأمر جانباً فلسفياً لديه ونشأته باعتباره حفيداً لحارس مرمى بدوري الهواة ونجل لأبوين كانا يعملان بمجال كرة القدم، بجانب كونه الشقيق الأصغر لحارس مرمى محترف، مورييل. ورغم أنه قد يقع في أخطاء في توزيع الكرة، وارتكب بالفعل ثلاثة أخطاء أسفرت عن أهداف في إطار بطولة الدوري الممتاز، فإن أياً منها لم يكبد فريقه نقطة. جدير بالذكر أن هوغو لوريس، الذي سيحرس مرمى توتنهام ضد أليسون في نهائي دوري الأبطال، وقع في خطأ أسفر عن هدف وتسبب في هزيمة فريقه أمام ليفربول في الدقيقة 90 في مارس (آذار).
وكان جيمس ميلنر لاعب وسط ليفربول من بين من أظهروا انبهارهم بسرعة أليسون الكبيرة وقدرته على الاندماج داخل وخارج الملعب. يذكر أن أليسون كان يتحدث الإنجليزية على نحو لا بأس به قبل قدومه إلى ليفربول. وقال ميلنر معلقاً على حارس المرمى: «الانتقال إلى بطولة دوري جديدة ليست بالأمر السهل على الإطلاق، إنه انتقال إلى أسلوب حياة جديد وطقس جديد وأشياء من هذا القبيل. ومع هذا، فإن قدرة أليسون على التكيف بدت مذهلة، خاصة شعوره بالألفة داخل البلاد وداخل أرض الملعب والكرات التي يتصدى لها ببراعة. بالتأكيد يقع جميع اللاعبين في أخطاء وأحياناً تبدو أخطاء حارس المرمى مختلفة لأنها نوعية من الأخطاء غالباً ما تؤدي إلى هدف. ومع هذا، فإنه عندما يقع أليسون في خطأ، فإن هذا لا يؤثر على ثقته إطلاقاً، وإنما يظل محافظاً على رباطة جأشه ويستمر في اللعب، وكأن شيئاً لم يحدث. هذا أمر بالغ الأهمية. إنه أمر وجدنا صعوبة في تصديقه».
المؤكد أن اللاعب البرازيلي الدولي، الذي سيشارك في بطولة «كوبا أميركا» التي تستضيفها بلاده بعد نهائي دوري أبطال أوروبا، سيضفي على كلوب وليفربول شعوراً بالطمأنينة والثقة أمام توتنهام هوتسبر غداً، التي كانت غائبة أمام ريال مدريد في نهائي الموسم الماضي. وربما يبدو هذا قولاً قاسياً بالنسبة لكاريوس بالنظر إلى أنه تعرض لارتجاج في المخ في تلك المباراة التي شارك بها في أوكرانيا، مما اضطر زوجة كلوب، أولا ساندروك لمغادرة مقعدها والتوجه إلى أمه وخطيبته لمواساتهما. ومع هذا، تبقى الحقيقة أن المنافسة على حصد أكبر قدر من البطولات في كرة القدم أمر يخلو من العاطفة، مثلما ذكر كلوب عدما أثيرت مسألة إصابة كاريوس خلال جولة ليفربول بالولايات المتحدة.
وبدا مدرب ليفربول غير مهتم بعواقب اصطدام لاعب ريال مدريد سيرغيو راموس بحارس مرماه حتى اتصل به فرانز بكنباور بعدها بثلاثة أيام وسأله: «أخبرني بأمانة، ماذا كان اعتقادك عندما اطلعت على التقرير الطبي؟» وجاءت الإجابة: «كانت هذه ذريعة جيدة». وأضاف: «نعم، لكنها الحقيقة، والمشكلة أن الناس ما زالوا غير مصدقين لها. وقد استعننا بحارس مرمى جديد، ومع هذا يظن الناس أننا لا نصدق هذه الحقيقة، وهذا أمر غير صحيح. لو كان أليسون متاحاً في سوق الانتقالات وكنا فزنا في النهائي، كنا سنسعى خلف ضمه لأنه حارس المرمى الذي نريده».


مقالات ذات صلة

كاريك: عودة يونايتد إلى أمجاده «لن تحدث بين ليلة وضحاها»

رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

كاريك: عودة يونايتد إلى أمجاده «لن تحدث بين ليلة وضحاها»

اعتبر مايكل كاريك أن إعادة مانشستر يونايتد إلى أمجاده السابقة «لن تحدث بين ليلة وضحاها»، في حين يستعد لمواجهة أستون فيلا الأحد ضمن الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الكاميروني كارلوس باليبا غادر مواجهة روما مصاباً (إ.ب.أ)

باليبا سيغيب لعدة أسابيع بسبب إصابة عضلية

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، الجمعة، إن لاعب خط الوسط الكاميروني كارلوس باليبا سيغيب عن الملاعب لعدة أسابيع بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مان سيتي (رويترز)

ماريسكا يدعم دوناروما بمواجهة منتقديه

أعرب إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن ثقته بأن حارس المرمى الإيطالي جيانلويجي دوناروما سيستعيد أفضل مستوياته.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الجناح بوكايو ساكا سيغيب عن آرسنال لأسابيع (أ.ف.ب)

ساكا سيغيب عن آرسنال «لعدة أسابيع»

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الجمعة، إن الجناح بوكايو ساكا سيغيب عن الملاعب لأسابيع أخرى بسبب إصابته في عضلات الفخذ خلال التعادل مع بايرن ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدرب الإسباني لليفربول أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا: علينا التحلي «بنظرة أكثر شمولية» لتجاوز الهزيمتين

دعا المدرب الإسباني لليفربول أندوني إيراولا إلى التحلي بنظرة «أكثر شمولية»، بعدما خففت الهزيمتان المتتاليتان أمام آرسنال وفنربخشة التركي من الأجواء الإيجابية.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».