الكنيست يحل نفسه... ونتنياهو لإجراء انتخابات في سبتمبر

الرئيس الإسرائيلي والمعارضة يخفقان في إفشال قانون «تبكير الانتخابات»

نائب في جلسة الكنيست التي أقرت حلّه أمس (إ.ب.أ)
نائب في جلسة الكنيست التي أقرت حلّه أمس (إ.ب.أ)
TT

الكنيست يحل نفسه... ونتنياهو لإجراء انتخابات في سبتمبر

نائب في جلسة الكنيست التي أقرت حلّه أمس (إ.ب.أ)
نائب في جلسة الكنيست التي أقرت حلّه أمس (إ.ب.أ)

وافق الكنيست الإسرائيلي الليلة الماضية، على حلّ نفسه وإجراء انتخابات تشريعيّة جديدة في 17 سبتمبر (أيلول)، في سابقة في تاريخ الدولة العبريّة، إذ لم يسبق أن حلّ أي من برلماناتها نفسه بعد أقل من شهرين على انتخابه.
وبأغلبيّة 74 صوتاً مقابل 45، أقرّ النواب في قراءتين ثانية وثالثة اقتراح قانون حلّ الكنيست الذي قدّمه حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو. وأتى التصويت على اقتراح القانون مع انتهاء المهلة المحدّدة لنتنياهو، رئيس الوزراء المكلّف، لتشكيل ائتلاف حكومي، وتفضيل زعيم الليكود خيار العودة إلى صناديق الاقتراع على خسارة مهمّة التكليف لصالح شخصيّة أخرى كان بإمكان الرئيس رؤوفين ريفلين أن يُكلّفها مهمّة تشكيل الحكومة لو لم يحلّ الكنيست نفسه.
وأعلن نتنياهو فشله في تشكيل حكومة يمينية، متهما رفيق دربه أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب اليهود الروس ووزير الدفاع السابق، بالمسؤولية عن هذا التدهور، قائلاً إنه «يدفعنا إلى الانتخابات لأغراض شخصية بحتة». وقال: «ليبرمان يفوت على اليمين إقامة حكومة ليس فقط لصالح اليسار، بل إنه يعرقل بذلك تطورات كبيرة في المنطقة لصالح أمن إسرائيل»، ولم يفصل قصده.
ورد ليبرمان قائلاً: «إننا نتجه لانتخابات جديدة بسبب تعنّت الليكود وإصراره على تحويل الدولة لدولة شريعة وإكراه ديني بالشراكة مع الأحزاب الحريدية، ولن نكون شركاء في حكومة من هذا النوع. الليكود فشل مجدداً في تشكيل الحكومة ولم ينجح في التوصل إلى أي اتفاق مع أي حزب في اليمين وفي أي موضوع».
وتعهد نتنياهو بفوز حزبه بالانتخابات المبكرة التي جرت الدعوة إليها. وقال للصحافيين: «سنخوض حملة انتخابية نشطة وواضحة تحقق لنا النصر. سنفوز، سنفوز والشعب سيفوز».
وكان الكنيست التأم ظهر أمس في جلسة امتدت حتى منتصف الليل. وبدا أن مد فترة النقاش في الكنيست من ظهيرة أمس حتى ساعة متأخرة من الليل تم بشكل مصطنع من دون حاجة موضوعية، ولكن باتفاق كل الأطراف. ففي حزب الليكود، أرادوا استغلال كل دقيقة لممارسة الضغوط على أفيغدور ليبرمان، حتى يوافق على صيغة حل وسط لموضوع تجنيد الشبان المتدينين اليهود ترضيه وترضي الأحزاب الدينية التي تريد أن يتعلم شبابها في المدارس الدينية، بدل الخدمة في الجيش. وقد استخدموا معه طريقة العصا والجزرة. فمن جهة اقترحوا عليه عدة مناصب مسؤولة، يكون فيها عملياً الرجل الثاني في الحكومة، ومن جهة ثانية هددوا بتصفيته سياسياً، في حال إجراء انتخابات مبكرة بعد 3 شهور. وأعلنوا مضاعفة ميزانية الدعاية الانتخابية بين صفوف اليهود الروس حتى ينفضوا عن ليبرمان، وشنوا عليه هجوماً كاسحاً، واتهموه بالتآمر لإسقاط نتنياهو وإدخاله إلى السجن.
واستمر هذا السجال بين الحزبين (الحليفين) في اليمين، وانضمت إليه أحزاب يمينية أخرى تهاجم بعضها بعضاً، وتشكك في نوايا كل منها، وتتهم بعضها بعضاً بإضاعة الفرصة على أحزاب اليمين، ودفعها إلى خسارة الحكم.
لكن المعارضة حاولت منع إنهاء النقاش أمس، وسعت إلى إطالته لـ3 أيام متواصلة، وقالت إنها تريد مناقشة كل بند في القانون، والتصويت عليه بالعلن من خلال سؤال كل نائب عن موقفه، اسماً بعد اسم، في محاولة لم توفق لإفشال قانون تبكير موعد الانتخابات.
وحاول الرئيس الإسرائيلي تجنب سيناريو إعادة الانتخابات. وقال أمس إن «من حق الكنيست أن يحل نفسه، وأنا أحترم هذا الحق وألتزم به، ولكنني في الوقت نفسه أسعى بكل قوتي لئلا يتم دفع الناس إلى انتخابات جديدة. فالجمهور خاض الانتخابات فقط قبل 50 يوماً، وهو ليس معنياً بانتخابات إضافية». وقد فهم كلامه على أنه معني بتكليف شخص آخر بتشكيل الحكومة، في حال فشل نتنياهو.
وكانت قوى المعارضة قد اختلفت فيما بينها أيضاً على خلفية هذه القضية. فقد أعلن النائب يائير لبيد أنه لن يوافق على أن يبقى بيني غانتس مرشحاً باسم حزب «كحول لفان» (الذي يضم حزب الجنرالات)، لرئاسة الحكومة. فكان لتصريحه وقع الزلزال، واضطر إلى التراجع عنه بعد ساعات. ومن جهة ثانية، أعلنت الأحزاب العربية (10 نواب) أنها ستؤيد تقديم موعد الانتخابات، لأنها ليست معنية بأن يحظى نتنياهو بالحكم. فثارت أحزاب المعارضة الأخرى، وراحت تسعى لإقناعهم برفض القانون وإسقاطه، بحيث يتاح تكليف غانتس لتشكيل الحكومة. وقرر قادة الأحزاب العربية في المساء التصويت ضد قانون الانتخابات.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.