تشيلسي وآرسنال في نهائي إنجليزي على لقب الدوري الأوروبي اليوم

أول نهائي قاري كبير بين فريقين بريطانيين منذ 11 عاماً والثالث في تاريخ مسابقات اليويفا

أوباميانغ هداف آرسنال يسدد الكرة في تدريبات فريقه استعداداً للنهائي اليوم (أ.ف.ب)
أوباميانغ هداف آرسنال يسدد الكرة في تدريبات فريقه استعداداً للنهائي اليوم (أ.ف.ب)
TT

تشيلسي وآرسنال في نهائي إنجليزي على لقب الدوري الأوروبي اليوم

أوباميانغ هداف آرسنال يسدد الكرة في تدريبات فريقه استعداداً للنهائي اليوم (أ.ف.ب)
أوباميانغ هداف آرسنال يسدد الكرة في تدريبات فريقه استعداداً للنهائي اليوم (أ.ف.ب)

يحل تشيلسي وآرسنال اليوم على الملعب الأولمبي في باكو في نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم، لخوض أول نهائي قاري كبير بين فريقين إنجليزيين منذ 11 عاماً والثالث في تاريخ المسابقات القارية.
وعلى الملعب حيث سبق لهما الفوز على البطل المحلي قره باخ، يلتقي الفريقان قبل أيام من نهائي إنجليزي آخر للمسابقات القارية، وذلك عندما يتنافس ليفربول وتوتنهام هوتسبر السبت على لقب دوري الأبطال.
وستكون المباراة هي النهائي الثالث منذ أن حلت «يوروبا ليغ» بدلاً من كأس الاتحاد الأوروبي موسم 2009 - 2010 بين فريقين من البلد ذاته (الأول عام 2011 حين فاز بورتو البرتغالي على براغا 1 - صفر في دبلن، والثاني بعدها بعام حين تغلب أتلتيكو مدريد الإسباني على أتلتيك بلباو 3 - صفر في بوخارست).
ربما تتسم المواجهات بين آرسنال وتشيلسي دائما ببعض الإثارة لكونها من مباريات الديربي المهمة في كل أنحاء العالم، لكن الديربي اللندني المرتقب اليوم سيكون فريداً من نوعه، حيث يلتقي الفريقان خارج الحدود.
ولا يفصل بين الناديين في العاصمة البريطانية سوى 12 كيلومترا ولكنهما سيلتقيان اليوم على بعد 4600 كيلومتر من لندن، حيث الاستاد الأولمبي في باكو عاصمة أذربيجان.
وواجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) انتقادات كثيرة بعدما قدم ستة آلاف تذكرة فقط للناديين من إجمالي 64 ألف مقعد هي سعة الاستاد الأولمبي في باكو.
ولكن الستة آلاف تذكرة تبدو أيضاً عدداً كبيراً، حيث أشارت صحيفة «الصن» البريطانية إلى أن الناديين أعادا أكثر من نصف هذا العدد من التذاكر إلى اليويفا بسبب ارتفاع تكلفة الرحلة على المشجعين.
وفيما يمكن لليويفا أن يدافع عن نفسه بشأن حقه في إقامة المباريات النهائية لمسابقاته في أي مكان داخل القارة الأوروبية، يبدو من الصعب على المتابعين التغاضي عن سفر آرسنال إلى باكو من دون لاعب خط وسطه الأرميني الموهوب هنريك ميختاريان لأسباب أمنية.
ويغيب ميختاريان (30 عاما) عن آرسنال في هذه المباراة بسبب المخاوف على سلامته إزاء النزاع السياسي بين أذربيجان وبلده أرمينيا.
وقال الإسباني أوناي إيمري المدير الفني لآرسنال: «إنها أنباء سيئة ولكننا لا نستطيع فعل أي شيء حيال هذه المسألة».
وعلى المستوى الرياضي، لا يحتاج آرسنال للفوز باللقب فقط من أجل إنهاء الموسم الأول له بقيادة إيمري بشكل جيد ولكنه يحتاج أيضا للقب من أجل المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بعدما حل خامسا في الدوري الإنجليزي هذا الموسم ليخسر فرصة التأهل المباشر عبر المسابقة المحلية.
وشارك آرسنال في دوري الأبطال على مدار 19 موسما متتاليا قبل أن يفشل في الوصول إليها خلال آخر موسمين.
وقال إيمري، الذي قاد فريقه السابق أشبيلية الإسباني للفوز بلقب الدوري الأوروبي ثلاث مرات متتالية من 2014 إلى 2016: «نريد أن نتسم بطموح كبير ودافع قوي في النهائي». وأوضح أن فريقه بحاجة ماسة للفوز بهذا اللقب والمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل.
ويفتقد آرسنال أيضا في هذه المباراة جهود لاعب وسطه آرون رامزي بسبب الإصابة، لكن قائمة الفريق ستضم المهاجم داني ويلبك العائد بعد تعافيه من إصابة الكاحل التي أبعدته عن الملاعب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقد تكون المباراة مواجهة خاصة وأخيرة للتشيكي بيتر تشيك حارس مرمى آرسنال أمام فريقه السابق. وخلال 11 موسماً قضاها مع تشيلسي قبل الانتقال لآرسنال في 2015، أحرز تشيك ألقاب 13 بطولة، منها لقب الدوري الأوروبي في 2013.
وكان تشيك انتقل إلى تشيلسي في 2004 بعد شهور قليلة من نجاح تشيلسي في الإطاحة بفريق آرسنال من دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا في المواجهة الأوروبية الوحيدة السابقة بين الفريقين. ولم يحقق آرسنال أي فوز في ست مواجهات أوروبية سابقة أمام منافسيه الإنجليز.
وفي المقابل، يخوض تشيلسي المباراة اليوم وهو لم يذق طعم الهزيمة في أي من مبارياته الـ14 الأخيرة في المسابقة القارية الثانية من حيث الأهمية (حقق 11 فوزاً وتعادلين)، في حين يحل آرسنال في باكو بعد خمسة انتصارات متتالية.
وضمن تشيلسي التواجد في دوري الأبطال الموسم المقبل بعد أن حل ثالثا في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن رغم أن ما حققه المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري في عامه الأول مع تشيلسي يبدو جيدا، إلا أن مستقبله ليس مضمونا في ستامفورد بريدج. وحول مباراة اليوم قال ساري: «عادة ما تكون المباراة أمام آرسنال مفتوحة... أنه فريق خطير من الناحية الهجومية. يتسم بالقوة ويستطيع الضغط بشكل جيد في نصف ملعب المنافس. ولهذا نتوقع مواجهة صعبة».
وأضاف: «نحتاج لقباً من أجل نادينا ولاعبينا والطاقم الفني والجماهير. إذا فزنا باللقب، سيكون موسما رائعا».
وتحت قيادة المدرب الإيطالي تأهل تشيلسي إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل وبلغ نهائي الكأس المحلية قبل أن يخسر بركلات الترجيح أمام مانشستر سيتي.
ووجهت بعض جماهير تشيلسي انتقادات مباشرة لساري بسبب أسلوبه الخططي وأظهر البعض رغبته الواضحة في أن يتولى لاعبه السابق الشهير فرانك لامبارد المسؤولية عن طريق الهتاف باسمه. وفي موسمه الأول كمدرب قاد لامبارد فريق ديربي كاونتي للوصول إلى نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز أمام أستون فيلا.
وأقر ساري، الذي ذكرت تقارير أنه ربما ينتقل إلى تدريب يوفنتوس، بالغموض حول منصبه في الأسابيع الأخيرة وقبل اللعب في باكو، وقال: «يجب أن أتحدث إلى النادي بعد النهائي. أريد أن أعرف إذا كانوا سعداء بي أم لا. أعتقد أننا قدمنا موسما جيدا مع وجود الكثير من المشكلات بكل تأكيد. خسرنا مباراتين أو ثلاث مباريات بشكل سيء جدا لكننا قدمنا موسما جيدا في النهاية».
وكان منصب ساري على المحك في فبراير (شباط) عند خسارة تشيلسي 6 - صفر أمام سيتي في الدوري الممتاز وبعد فترة غير قصيرة من الهزيمة 4 - صفر أمام بورنموث.
لكن تشيلسي عاد إلى الطريق الصحيح، بينما عانى آرسنال من تراجع في النتائج كلفه فرصة اجتياز غريمه توتنهام إلى المركز الرابع.
وسيحمل الهجوم القوي بقيادة بيير - إيمريك أوباميانغ وألكسندر لاكازيت آمال آرسنال أمام تشيلسي الذي عادة ما يعاني خط دفاعه خاصة مع غياب أنطونيو روديغر بسبب الإصابة.
ومن المنتظر أن يكون نغولو كانتي لاعب الوسط المدافع جاهزا مع تشيلسي بعد معاناته من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية بينما سيغيب الثنائي روبن لوفتوس - تشيك وكالوم هودسون - أودوي بسبب الإصابة.
ويتطلع البلجيكي إيدن هازارد نجم تشيلسي إلى إحراز لقب الدوري الأوروبي ليكون مسك الختام لمسيرته مع الفريق بعد تداول أخبار انتقاله القريب إلى ريال مدريد. وقال هازارد قبل مواجهة اليوم: «هذا سيكون جيدا وسيمثل لقبا أخيرا جيدا. إذا كانت هذه مباراتي الأخيرة فأتمنى أن أجلب اللقب. هذا لقب أوروبي لذا يحظى بأهمية بالنسبة لي وللنادي وللمدرب وللمشجعين. عندما تخوض النهائي لا يهم إن كان ذلك في دوري أبطال أوروبا أو الدوري الأوروبي أو كأس الرابطة فأنت تريد فقط الفوز وتريد جلب اللقب والاحتفال بذلك».
وستكون مواجهة اليوم بين الغريمين اللندنيين الثانية فقط بينهما على الصعيد القاري، والأولى تعود إلى موسم 2003 - 2004 حين خرج تشيلسي منتصرا من الدور ربع النهائي لدوري الأبطال بتعادله ذهابا بين جماهيره 1 - 1 ثم فوزه إيابا على الملعب السابق لآرسنال (هايبري) 2 - 1 بفضل هدف سجله واين بريدج قبل ثلاث دقائق على النهاية، مانحا بطاقة دور الأربعة لفريق كان مدربه حينها الإيطالي كلاوديو رانييري.
على رغم خسارته آخر نهائي قاري بين فريقين إنجليزيين عام 2008 بركلات الترجيح في دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد، فإن سجل تشيلسي القاري ضد الفرق الإنجليزية إيجابي، إذ خسر أربع مرات فقط في 17 مباراة، آخرها ضد يونايتد بالذات حين خسر ذهاباً صفر - 1 وإيابا 1 - 2 في ربع نهائي دوري الأبطال 2010 - 2011.
بينما لم يسبق لآرسنال أن خرج منتصرا من أي مواجهة قارية ضد فريق إنجليزي في ست محاولات (تعادلان و4 هزائم). وانتهت مواجهاته الثلاث الأخيرة بالخسارة: في ملعب ليفربول في إياب ربع نهائي دوري الأبطال موسم 2007 - 2008 (2 - 4)، ثم العام التالي في ذهاب وإياب نصف نهائي المسابقة ضد يونايتد (صفر - 1 و1 - 3).


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.