«الناتو» يقوي شراكته مع الأردن ويبحث استراتيجية بعيدة الأمد لـ«أمن الجنوب»

الحلف يبحث مواجهة المجموعات المتطرفة مع انتهاء العمليات القتالية في أفغانستان

«الناتو» يقوي شراكته مع الأردن ويبحث استراتيجية بعيدة الأمد لـ«أمن الجنوب»
TT

«الناتو» يقوي شراكته مع الأردن ويبحث استراتيجية بعيدة الأمد لـ«أمن الجنوب»

«الناتو» يقوي شراكته مع الأردن ويبحث استراتيجية بعيدة الأمد لـ«أمن الجنوب»

تشهد قمة حلف الشمال الأطلسي (الناتو) اليوم محادثات مكثفة حول كيفية مواجهة المجموعات المتطرفة خاصة تنظيم «داعش» وسبل مواجهته. وعلى الرغم من أن القمة المنعقدة في بلدة نيوبورت جنوب غربي المملكة المتحدة لم تجدول «داعش» كقضية أساسية لـ«الناتو» عند التخطيط الأولي للقمة، فإن التطورات في سوريا والعراق تعني أن جزءا كبيرا من المحادثات سيتطرق إلى «داعش».
ومن المرتقب أن تستحوذ أوكرانيا والمواجهة مع روسيا على الجانب الأكبر من قمة الناتو التي تنطلق صباح اليوم وتنتهي عصر يوم غد، ومن المتوقع أن تسيطر النقاشات حول استراتيجية منسقة في مواجهة «داعش»، وخطر الإرهاب على الدول الأعضاء في الحلف، على الكثير من اللقاءات الجانبية في نيوبورت.
ومن غير المتوقع إعلان قادة الدول الـ28 الأعضاء في «الناتو» استراتيجية متكاملة في مواجهة «داعش»، لكن ستشهد القمة التنسيق بين الدول الأعضاء والدول الشريكة، ومنها أربع دول عربية هي الأردن والمغرب والبحرين والإمارات، حول هذه القضية. وأكد مسؤول رفيع المستوى في «الناتو» ردا على أسئلة «الشرق الأوسط» حول المحادثات الخاصة بالوضع في العراق وسوريا أن القمة «فرصة لتبادل التقييمات حول ما يحدث على أرفع مستوى بين الدول الأعضاء، وبدء رسم توجه ورؤية دولية حول مواجهة (داعش)». وأضاف «هذه فرصة لتبادل وجهات النظر.. وهناك أفكار مختلفة حول ما يمكن أن يقوم به المجتمع الدولي، بعضها يشمل (الناتو) ونحن ننظر في ذلك، لكن لا توجد أمامنا هنا لائحة للتحرك للاتفاق عليها».
وأوضح مسؤول آخر رفيع المستوى في «الناتو»: «هناك قضايا عدة رئيسة تشغل القيادة هنا.. التهديدات من الشرق وإلى الجنوب». وأضاف «شرقا، القادة يريدون إعادة النظر استراتيجيا في العلاقة مع روسيا.. وتقاربت وجهات النظر في ما يخص روسيا بين الحلفاء خلال الأشهر الماضية». وتابع «جنوبا، ما يحدث في العراق وسوريا في غاية الأهمية للقادة هنا.. ونتوقع مناقشة الأمر خلال عشاء العمل وفي اللقاءات الهامشية هنا».
وبعد 65 عاما من تأسيس حلف «الناتو» بـ12 دولة، وتوسعه ليضم 28 عضوا، بات الحلف الأكثر فعالية على الصعيد العسكري في العالم. وبعد أن كانت العمليات العسكرية في أفغانستان لمواجهة «القاعدة» هي الأولى التي يقوم بها الحلف خارج أوروبا، هناك تفكير في بعض الأوساط الأوروبية والأميركية بالنظر في إمكانية لعب الحلف دورا في مواجهة الجماعات المتطرفة وعلى رأسها «داعش». وأكدت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» أن القمة ستبحث سبل لعب الناتو دورا في المنطقة، بالإضافة إلى مواجهة المجموعات المتشددة في أفغانستان عبر دعم الجيش الأفغاني حتى مع انتهاء عمليات «إيساف» القتالية نهاية العام.
وأوضح المسؤول أن الأردن سيلعب دورا مهما في هذه الجهود، كما أن القمة ستشهد اجتماعات خاصة حول «برنامج فرص متقدمة» بين الأردن و«الناتو». وهذا برنامج متطور بين الحلف والأردن، إذ من المرتقب أن يصبح الأردن البلد العربي الوحيد الذي يتمتع بهذه الصفة من بين الدول الشريكة مع «الناتو». وعلى الرغم من أنه لم يتم الإعلان رسميا عن تدشين البرنامج بين الأردن و«الناتو»، فإن القرار اتخذ على الصعيد السياسي في الحلف، ومن المرتقب أن يحسم الأمر بخطوات بيروقراطية خلال المرحلة المقبلة. وأوضح المسؤول في «الناتو» الذي طلب عدم الكشف عن هويته أنه عند التأكيد على البرنامج مع الأردن، ستجري دعوة الأردن إلى «طاولة النقاش مباشرة مع (الناتو) عند بحث قرارات حول ما يدور في العراق وسوريا، وهذا أمر غير مسبوق». وستنضم السويد وفنلندا وجورجيا وأستراليا بالإضافة إلى الأردن إلى مجموعة دول لديها علاقات أحادية مع «الناتو» للتخطيط والتنسيق الأمني والسياسي.
وأوضح المسؤول «الأردن شريك فعال معنا، فهو أكبر دولة مساهمة غير عضو في (الناتو) في قوات الإيساف»، أي قوات الناتو في أفغانستان. وأضاف «الأردن لديه قوات قادرة على التواصل مع (الناتو) والعمل معنا بمستوى عال جدا.. نحن نتطلع لوجود العاهل الأردني معنا هنا»، في إشارة إلى وجود العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في القمة. وتابع «نريد العمل بشكل أوثق مع الأردن ومساعدته في التحدي الذي يواجهه.. هناك فرص عدة للتواصل والعمل مع الأردنيين، وسنعمل على تقديم دعم أوسع لهم». وتابع «هناك دول شريكة أخرى، لكن هذا نقاش سيستمر بعد القمة».
وأوضح المسؤول «سنرى ما يمكن أن يقوم به (الناتو) ضمن الجهود الدولية الأوسع لبناء الأمن بناء على ذلك.. ما يمكننا أن نفعله أن ندعم شركاءنا في المنطقة، مثل الأردن. وسنرى (الناتو) يزيد دعمه للأردن وربما دول أخرى في المنطقة، مثل العراق». وأضاف «لدينا اتفاقية أمنية مع العراق، ولكن بسبب الوضع الأمني لن نستطيع إرسال قدرات ميدانية إليه، لكن هناك حاجة واضحة لدعم دولي للعراق».
ويعود الملف العراقي إلى «الناتو» بقوة بعد عقد من خلافات تاريخية عصفت بالحلف حول حرب عام 2003. فحينها كانت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تدفعان باتجاه الحرب، وألمانيا وفرنسا كانتا من أشد المعارضين ورفضتا الانضمام إلى الحلف. لكن اليوم من المتوقع أن تخرج القمة بتقارب وجهات نظر بين الحلفاء حول ضرورة مواجهة «داعش». وعند ختام قمة «الناتو» عصر الجمعة، ستتجه الأنظار إلى المنطقة مجددا، إذ من المرتقب أن يتجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ووزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل، ومستشارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ليزا موناكو إلى المنطقة.



«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وأكد زيلينسكي في منشور عبر منصة «إكس» أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن المزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية، وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات.

وأردف «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني اندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خاصة في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الجمعة فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

ترمب: المفاوضات جيدة جداً وشيء ما قد يحدث

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.


اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
TT

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة الاغتيال «لتقويض محادثات السلام» الجارية بين البلدين.

وقالَ محققون روس إنَّ فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، تعرّض لإطلاق نار من «شخص مجهول»، مشيرين إلى أنَّ المشتبه به فرّ من المكان الحادث.

ويخضع أليكسييف لعقوبات غربية لدوره المفترض في هجمات إلكترونية واتّهامات له بتدبيره هجوماً بغاز الأعصاب ضد جاسوس روسي منشق في بريطانيا. كما يعدّ أليكسييف معاوناً لأحد أعضاء الوفد الروسي المفاوض في المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، والتي اختُتمت جولتها الثانية الخميس في أبوظبي.

واتَّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء «العمل الإرهابي»، متَّهماً كييف بمحاولة «إفشال مسار المفاوضات» الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.