توعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بتدمير تنظيم «داعش» وتقديم قتلة الصحافي الأميركي ستيفن ستلوف ومن قبله الصحافي جيمس فولي، إلى العدالة، وقال: «ستواصل الولايات المتحدة قيادة جهد إقليمي ودولي لتقليص وتدمير الرؤية الهمجية والفارغة التي يمثلها (داعش)».
وقال أوباما خلال مؤتمر صحافي في إستونيا: «بغض النظر عما يفكر هؤلاء القتلة في تحقيقه عن طريق قتل الأميركيين الأبرياء مثل ستيفن ستلوف، فقد فشلوا، ونحن لن نخاف، والأعمال المروعة توحدنا وتشد عزمنا لمكافحة هؤلاء الإرهابيين» وشدد قائلا: «باعنا طويل، وسوف تتحقق العدالة».
وأضاف أوباما: «قتل ستيفن ستلوف ومن قبلة جيمس فولي يشكل تناقضا حادا مع أولئك الذين قتلوه بوحشية بادعاءات سخيفة بأنهم يقتلون باسم الدين، بينما كان ستيفن ستلوف يحب العالم الإسلامي ويدافع عن المظلومين، وسافر إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط وجازف بحياته ليحكي قصة الرجال والنساء المطالبين بالعدالة والكرامة».
وشدد الرئيس الأميركي على أن «داعش» يشكل تهديدا ليس فقط للعراق؛ بل للمنطقة ولمصالح الولايات المتحدة وقال: «نطرح استراتيجية للقيام بعدد من الأشياء؛ أولا: التأكد من حماية الأميركيين في العراق وفي سفاراتنا وبعثاتنا. ثانيا: العمل مع العراقيين لتكوين حكومة فاعلة وشاملة تكون بمثابة الأساس لبدء الهجوم على (داعش)»
ويعمل الرئيس الأميركي مع ممثلي حلف الناتو على تشكيل ائتلاف دولي لتنفيذ استراتيجية شاملة في مواجهة الجماعات المتشددة؛ ومنها «داعش»، وقال: «هدفنا هو دفع الناتو للعمل معنا وخلف شراكة إقليمية ليس فقط لمكافحة (داعش)، ولكن لمكافحة أي نوع من الشبكات التي تنشأ وتزعزع استقرار حلفاء وشركاء لنا في المنطقة».
وأضاف: «ما علينا القيام به هو التأكد من وقوف العالم العربي والشرق الأوسط والعالم الإسلامي جنبا إلى جنب مع المجتمع الدولي لعزل هذا النوع من السرطان والتطرف الذي يعد مدمرا للعالمين العربي والإسلامي. والناس الذين يعيشون هناك أكثر تضررا، ويقعون تحت التهديد بالقتل»، مؤكدا أن استراتيجية الولايات المتحدة هي «ضمان ألا يستمر تهديد (داعش) في المنطقة»، موضحا في الوقت نفسه أن تلك الاستراتيجية ستستغرق وقتا وجهدا.
ولم يحدد الرئيس الأميركي جدولا زمنيا لاتخاذ إدارته قرارا بشأن استراتيجية لملاحقة «داعش» داخل سوريا.
يأتي ذلك بعد سيل من الانتقادات التي وجهت إلى الرئيس بعد تصريحاته الأسبوع الماضي بأنه ليست لديه استراتيجية حتى الآن للتعامل مع «داعش». وانتقد الجمهوريون أوباما واتهموه بالافتقاد إلى نهج متماسك لمحاربة الجماعات المتطرفة.
وقال جون بوينر، رئيس مجلس النواب الأميركي، إن الكونغرس يبدو مكبل اليدين أمام التهديد الذي يشكله تنظيم «داعش» حتى يعلن الرئيس أوباما تفصيل استراتيجيته ضد تلك الجماعة المتشددة. وقال بوينر: «الولايات المتحدة أمامها إما القضاء على أي تهديد، أو الاستمرار في الحياة في خطر، وهي مسؤولية رئيس السلطة التنفيذية لوضع خطة من شأنها حماية المصالح الأميركية وحماية أرواح الأميركيين سواء في الداخل أو الخارج».
وطالب السيناتور جون ماكين باستراتيجية أميركية للقضاء تماما على تنظيم «داعش» وليس مجرد تقليص نفوذ التنظيم أو احتوائه. وقال ماكين في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»: «لا بد من تدمير (داعش)، ولدينا هدف، ولا بد أن تكون لدينا استراتيجية لتحقيق هذا الهدف وسياسات لتدمير (داعش)، وتحتاج الولايات المتحدة إلى استدامة القوة الكاملة بما في ذلك القوة الجوية والدعم الأرضي». وانتقد ماكين بشدة تصريحات أوباما بأنه ليست لديه استراتيجية للتعامل مع «داعش»، وقال: «الرئيس لم يضع بعد استراتيجية، وهناك كل أنواع الخطط في البنتاغون والاستخبارات المركزية ووزارة الخارجية، والأمر متروك للرئيس لاتخاذ قرار بسحب الزناد، ومن الواضح أنه ليس مستعدا بعد للقيام بذلك».
وبعد ساعات من نشر «داعش» فيديو ذبح الصحافي الأميركي ستيفن ستلوف، أصدرت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي كاتلين هايدن، بيانا مقتضبا مساء الثلاثاء، أعلنت فيه أن وكالات الاستخبارات الأميركية حللت شريط الفيديو وتوصلت إلى أنه صحيح. في حين رفضت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي توضيح عدد الأميركيين الذين ما زالوا محتجزين لدى «داعش»، وأوضحت أن هناك عددا قليلا من الأميركيين لا يزالون محتجزين، دون إعطاء أي تفاصيل خوفا على سلامة هؤلاء الرهائن المحتجزين.
وأشارت مصادر بالخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط» إلى محادثات مستمرة ومكثفة مع كل من مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية حول كيفية مكافحة تنظيم «داعش».
من جانبه، أدان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قتل «داعش» للصحافي الأميركي ستلوف واصفا قتله بأنها «لكمة إلى المعدة» وقال كيري: «بالنسبة للكثيرين الذين عملوا لجلب ستيفن والأميركيين الآخرين إلى ديارهم سالمين فإنها (قتل ستيفن ستلوف) لكمة للمعدة، لقد استخدمت الحكومة الأميركية كل الأدوات العسكرية والدبلوماسية والاستخباراتية لدينا، وقوات العمليات الخاصة تخاطر بشجاعة في عملية عسكرية لإنقاذ هذه الأرواح، وسنستمر في هذا الجهد، وصلواتنا مع أسر جميع الرهائن الذين ما زالوا عالقين في سوريا اليوم».
وخلال حفل تعيين شريك زافا، ممثلا خاصا للمجتمعات الإسلامية بوزارة الخارجية، صباح أمس، أشاد وزير الخارجية جون كيري بتعاليم الدين الإسلامي السمحة، مؤكدا أن قتلة الصحافي ستلوف ومن قبله الصحافي فولي لا يمثلون الدين الإسلامي؛ «بل يسيئون إلى الإسلام»، وقال: «المسؤولون عن قتل ستلوف وفولي سنلاحقهم بغض النظر عن الفترة التي سنستغرقها لتقديمهم للعدالة». وأوضح كيري أن قتلة فولي وستلوف لا علاقة لهم بالدين الإسلامي؛ «بل إن أعمالهم تسيء إلى الإسلام، وهو دين يدعو إلى تحقيق كرامة الإنسان، ويحارب الفقر، ويقدم المساعدات الإنسانية». ووصف كيري ذبح الصحافي ستلوف بالبربرية، مشيرا أن بلاده واجهت ذلك في السابق (في إشارة إلى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001)، وأنها ستواجه هذه التهديدات مرة أخرى اليوم.
9:41 دقيقه
أوباما يتعهد بتدمير «داعش» ويرسل أركان إدارته إلى المنطقة
https://aawsat.com/home/article/174336
أوباما يتعهد بتدمير «داعش» ويرسل أركان إدارته إلى المنطقة
مصادر في الخارجية الأميركية لـ «الشرق الأوسط»: محادثات مستمرة مع السعودية والإمارات ومصر حول مكافحة التنظيم
أوباما خلال مؤتمر صحافي في إستونيا أمس (أ ب)
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
أوباما يتعهد بتدمير «داعش» ويرسل أركان إدارته إلى المنطقة
أوباما خلال مؤتمر صحافي في إستونيا أمس (أ ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







