خبيران سعوديان: زيارة الأمير سلمان أكدت على أمن المنطقة وتعزيز العلاقات الثنائية

شددا على وجود سلسلة من الحلقات الإيجابية ستكلل بمزيد من التعاون والزخم بين البلدين

جانب من لقاءات الامير سلمان في باريس امس (تصوير: عمار عبد ربه)
جانب من لقاءات الامير سلمان في باريس امس (تصوير: عمار عبد ربه)
TT

خبيران سعوديان: زيارة الأمير سلمان أكدت على أمن المنطقة وتعزيز العلاقات الثنائية

جانب من لقاءات الامير سلمان في باريس امس (تصوير: عمار عبد ربه)
جانب من لقاءات الامير سلمان في باريس امس (تصوير: عمار عبد ربه)

أكد خبيران سياسيان سعوديان على عمق العلاقات الثنائية بين السعودية، وفرنسا، لافتين إلى وجود اتصالات دبلوماسية للتباحث حول عدد من قضايا المنطقة.
وقال الدكتور عبد الله العسكر، عضو مجلس الشورى السعودي، بأن المراقبين ينظرون إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، على أساس قوي ومتين، بالمقارنة بين العلاقات التي تربط الرياض بالدول الأوروبية الأخرى، لافتا إلى أن السياسة الفرنسية أكثر تفهما لما تحتاجه السياسة السعودية، وما عليه من قواعد تربط وتحكم سياسة السعودية الخارجية. وجزم العسكر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن العلاقات بين الرياض وباريس قوية ومتينة، حتى مع وجود اختلافات، إلا أنها تبقى في إطار القوة لا الضعف، والتوسع في التفاصيل والتحاور عليها.
وبين الدكتور العسكر، وهو عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودية، أن زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع, تأتي في ظل علاقات قوية تجمع البلدين، وتشمل العلاقات السياسية والثقافية، مدللا على زيارات متبادلة تمت أخيرا بين الطرفين، وهذا عزز السياسة الشعبية والثقافية. وذكر عضو مجلس الشورى، أن زيارة ولي العهد، إلى باريس، سوف تكمل سلسلة الحلقات الإيجابية والتراكم والزخم بين البلدين، والتي ستتكلل بتوقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين.
وتطرق الدكتور العسكر، إلى أن هناك تطابقا تماما بين البلدين في وجهات النظر حيال عدد من الملفات، أبرزها مكافحة الإرهاب وحوار الأديان، والتكامل الاقتصادي غير التقليدي، الأمر الذي دفع إلى ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، مؤكدا في ذات السياق أن طموح البلدين لن يقف على مستوى محدد.
وعرج الأكاديمي السعودي على كلمة خادم الحرمين الشريفين التي أكد خلالها أن خطر الإرهاب لا ينحصر على حدود منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي أتبعه تصريحات المسؤولين الفرنسيين حيال خطر الجماعات المسلحة.
من جانب آخر، شدد الدكتور صدقة فاضل عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي، على عمق العلاقات الثنائية التي ترتبط بين السعودية وفرنسا، مؤكدا أن زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأشار فاضل، خلال حديثه، أن فرنسا لديها مصالح في منطقة الشرق الأوسط، وهي منغمسة في شؤون عدد من البلدان، مبينا أنه لما لدى السعودية من ثقل في المنطقة، فإن هناك اشتراكا في عدد من القضايا الإقليمية.
وأوضح فاضل أن على رأس المباحثات التي طرحت، آخر التطورات فيما يجري في غزة، فضلا عن الأزمة السورية، والعراقية، التي بدأت في التصاعد في الآونة الأخيرة، مع تناول قضية لبنان، والأزمة الأمنية في اليمن.
إلا أن عضو مجلس الشورى، أكد أن الأزمة العراقية هي التي تصدرت المباحثات بين البلدين، كون أن هناك تمددا مقلقا للجماعات المسلحة، على أمن وسلامة العراق، والدول المجاورة له، بما يهدد السلم الإقليمي، والسلم العالمي، مستشهدا بحديث المسؤولين الفرنسيين الذين عبروا عن الرفض التام لما تقوم به الجماعات المسلحة المتطرفة.
وذكر فاضل، أن الرياض لطالما تسعى في توثيق العلاقات بالدول التي لها ثقل سياسي، مع سعيها المستمر إلى إقامة علاقات تكسبها اهتماما أكبر.
ونوه عضو مجلس الشورى خلال حديثه عن منح السعودية أخيرا مبالغ مالية لتسليح الجيش اللبناني من فرنسا، مبينا أن ذلك يأتي لتمتين العلاقات الثنائية التي تجمع السعودية بفرنسا.
وتمتد العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا منذ 1932، وتعزز ذلك خلال حديث الرئيس الفرنسي هولاند في مؤتمره الصحافي بعد زيارته خادم الحرمين الشريفين، على عمق هذه العلاقات، وتطابق المواقف في الملفات الإقليمية والدولية بين البلدين، معتبرا أن زيارته لم تأتِ لإبرام العقود، وإنما لتعزيز علاقته الشخصية مع خادم الحرمين الشريفين، ما يعكس عمق العلاقة التي تربط البلدين. وكذلك أتت إشارة الرئيس الفرنسي إلى الموقف المشترك مع خادم الحرمين الشريفين حول لبنان لتوضح أن الرياض وباريس تنظران بحكمة إلى المخاطر التي تهدد المنطقة، وتسعيان إلى إخماد أي مخاطر محتملة تهدد بإشعال بؤر جديدة هنا وهناك.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.