توقعات بإعلان سلفا كير الإفراج عن المعتقلين في خطابه اليوم

مصدر من فريق وسطاء {إيقاد} لـ {الشرق الأوسط} : نأمل التوقيع على وقف إطلاق النار خلال يومين

لاجئون من جنوب السودان أمام كاتدرائية {سانت تيريزا} في جوبا أمس (أ.ف.ب)
لاجئون من جنوب السودان أمام كاتدرائية {سانت تيريزا} في جوبا أمس (أ.ف.ب)
TT

توقعات بإعلان سلفا كير الإفراج عن المعتقلين في خطابه اليوم

لاجئون من جنوب السودان أمام كاتدرائية {سانت تيريزا} في جوبا أمس (أ.ف.ب)
لاجئون من جنوب السودان أمام كاتدرائية {سانت تيريزا} في جوبا أمس (أ.ف.ب)

كشف المكتب الصحافي لرئيس جنوب السودان عن أن الرئيس سلفا كير ميارديت سيوجه «خطابا هاما إلى مواطنيه» اليوم من جوبا، يتناول خلاله آخر التطورات في المفاوضات التي تدور بين وفدي الحكومة ومجموعة المتمردين بقياده نائبه السابق رياك مشار. ويرى مراقبون أن كير سيتجه على الأرجح إلى الإعلان عن انتهاء التحقيقات مع المعتقلين السياسيين، وعددهم 11، بغية إطلاق سراحهم تزامنا مع إعلان وقف إطلاق النار بين المتحاربين. وذلك في وقت أكد فيه أحد أعضاء فريق الوساطة من الإيقاد (دول شرق أفريقيا) أن الفريق يعد الآن صيغة توافقية، معلنا عن اجتماع مهم اليوم يجمع الوسطاء مع الوفدين.
وقال أتينج ويك أتينج السكرتير الصحافي للرئيس، لـ«الشرق الأوسط»، إن كير «سيوجه اليوم خطابا جماهيريا إلى شعبه يتناول ما أحرزته المفاوضات الحالية في أديس أبابا من تقدم»، مشيرا إلى وفدي التفاوض الحكومي والمتمردين عادا إلى طاولة التفاوض بعد توقف دام أكثر من ثلاثة أيام بعد أن أجرى فريق الوساطة لقاء مع مشار في المكان الذي يدير منه عملياته العسكرية ضد الحكومة.
ولمح أتينج إلى أن خطاب كير سيفتح الطريق أمام المتفاوضين للاتفاق على وقف إطلاق النار، لكنه رفض الإفصاح إن كان كير سيعلن الإفراج عن المعتقلين السياسيين، قائلا: «لا نريد أن نستبق حديث الرئيس.. ولكنه سيتحدث عن قضايا مهمة، وهو لم يأذن لنا بالحديث عما سيقوله».
وكان مشار قال لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق إن الوساطة أطلعته على وثيقة ضعيفة حول وقف إطلاق النار، ولم توضح رؤيتها حول إطلاق سراح المعتقلين. واشترط مشار ضرورة إطلاق سراحهم بالتزامن مع الاتفاق على وقف إطلاق النار، ومن ثم الدخول في الحوار السياسي، كون المعتقلين هم المعنيين بالقضايا السياسية لوفده. وتوقع مراقبون، تحدثت معهم «الشرق الأوسط» عبر الهاتف من جوبا، أن كير يسعى من خلال خطابه إلى إيجاد مخرج لحفظ ماء وجهه بعد تعنته في رفض إطلاق سراح المعتقلين، وقال أحد المراقبين إن «حكومة جنوب السودان واجهت ضغوطا هائلة من قبل المجتمع الدولي، خصوصا الولايات المتحدة التي لوحت بسيف العقوبات.. وللمرة الأولى تتفق دول مثل روسيا والصين والولايات المتحدة والدول الأوروبية على رأي واحد في الضغط على كير لحثه على إطلاق سراح المعتقلين ووقف فوري لإطلاق النار».
من جهة أخرى، كشف أحد أعضاء فريق الوساطة التابعة لدول الإيقاد، لـ«الشرق الأوسط» عن أن فريق الوسطاء سيطرح وثيقة اتفاق على وقف إطلاق النار على ممثلي الحكومة ومشار لتقريب وجهات النظر في القضايا الخلافية. وأضاف أنه يتوقع أن يجري وقف إطلاق النار خلال اليومين المقبلين، مشيرا إلى أن فريق الوساطة الثلاثية المشكلة من إثيوبيا وكينيا والسودان سيعقد اجتماعا مهما اليوم مع وفدي التفاوض لبحث القضايا الخلافية وصياغة وثيقة توافقية.
وقال المصدر، الذي طلب الحفاظ على سرية هويته، إن المفاوضات لم تفشل على الإطلاق، وإن الوسطاء نجحوا إلى حد بعيد في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الذين أكدوا على الخيار السلمي. وتابع: «أتوقع أن ننجح في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وأعتقد أنهم سيوقعون على وثيقة لوقف إطلاق النار خلال اليومين المقبلين. بالطبع القضية شائكة ومعقدة، ولكن لمسنا رغبة أكيدة من الطرفين للوصول إلى اتفاق»، مؤكدا أن مشار عند لقائه مع الوسطاء قبل يومين شدد على أنه راغب في الحل السلمي، لكنه ما زال متمسكا بأنه لم يقُد أي انقلاب على كير.
وكان المبعوث الأميركي إلى السودان وجنوب السودان دونالد بوث قال إن حكومة بلاده ستستمر في دفعها لطرفي التفاوض لتجاوز الخلافات، حاثا الحكومة على الموافقة على الإفراج عن المعتقلين. وأشار إلى اللقاء الذي جمعه برفقة الوسطاء مع مشار، قائلا إن مشار لديه بعض المخاوف، وإنه جرى إحراز بعض التقدم لتبديد تلك المخاوف.
من جانبه، أعلن وزير خارجية إثيوبيا سيوم مسفن، عن مقترح تقدمت به الوساطة لكير بإطلاق سراح المعتقلين ليشاركوا في عملية التفاوض على أن يظلوا تحت وصاية الأمم المتحدة ودول الإيقاد، وكشف عن أن كير أبدى استعداده للنظر في أي طريقة من شأنها معالجة ذلك، وأوضح أن بعض المعتقلين لديهم تهم يجب أن يسمع ردهم فيها والتعامل معهم وفق القانون، وأن الوساطة دعته للتعجيل بهذه العملية، مؤكدا على ضرورة أن لا تعيق قضية المعتقلين مسار المفاوضات. ودعا الطرفين لأهمية استئناف الحوار.
في غضون ذلك، نفى رئيس هيئة أركان جيش جنوب السودان جيمس هوث ماي لـ«الشرق الأوسط» الاتهامات التي رددتها مجموعة مشار، والخاصة بأن حركة العدل والمساواة المتمردة في السودان شاركت لاستعادة مدينة بانتيو، عاصمة ولاية الوحدة الغنية بالنفط. وأضاف خلال زيارته المدينة أن «مجموعة مشار تريد تلفيق هذه الاتهامات حتى تجد مبررا لإقامة علاقة مع الخرطوم، ولدينا أدلة موثقة تثبت ذلك».
من جانبه، أكد حاكم ولاية أعالي النيل تمكن القوات الحكومية من طرد المتمردين من مقاطعتي بالبيت وأدونق في الجهة الجنوبية الشرقية للولاية أمس بعد معارك دارت بين الطرفين. وقال إن مجموعة من الشباب من الولاية جرى تجنيدهم من قبل القوات الموالية لمشار بغرض مهاجمة مدينة ملكال عاصمة الولاية، وثانية أكبر مدن جنوب السودان، مشيرا إلى أن الأحوال مستقرة في المنطقة.
وعلى صعيد ذي صلة، قال وزير النفط في جنوب السودان ستيفن ديو داو أمس إن بلاده طلبت من السودان إرسال مهندسين للمساعدة في الحفاظ على مستوى إنتاج النفط، بعدما غادر كثير من العمال الأجانب بسبب القتال بين القوات الحكومية والمتمردين، موضحا في تصريحات له عقب اجتماعات في الخرطوم: «تحدثت معهم حتى يتمكنوا سريعا من تزويدنا بالدعم الفني في ما يتعلق بالمهندسين الذين يمكن إرسالهم إلى ولاية الوحدة ليعملوا جنبا إلى جنب مع مهندسينا».



مجلس الأمن الدولي يعرب عن قلقه إزاء تصاعد العنف في دولة جنوب السودان

جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن الدولي يعرب عن قلقه إزاء تصاعد العنف في دولة جنوب السودان

جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)

أعرب ‌مجلس الأمن الدولي، الجمعة، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في ولايتي جونقلي ​وشرق الاستوائية في دولة جنوب السودان وفي أنحائها كافّة، محذراً من أن أولئك الذين يصدرون أوامر بارتكاب جرائم حرب قد يُحاسبون بموجب القانون الدولي.

ودعا بيان صادر عن المجلس جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية المستمرة وحل القضايا عبر الحوار. ‌وأشار البيان ‌إلى أن تدهور الوضع ​الأمني ‌يفاقم الاحتياجات ​الإنسانية ويقوّض قدرة بعثة الأمم المتحدة هناك على تنفيذ المهام المكلفة بها.

وجاء في البيان أن أعضاء المجلس شددوا على ضرورة استمرار التعاون البنّاء بين الحكومة وبعثة الأمم المتحدة في دولة جنوب السودان (يونميس)، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأعرب الأعضاء أيضاً عن قلقهم إزاء المطالب ‌بإغلاق القواعد الحيوية في ‌مدينتي واو وبانتيو، وقالوا ​إن ذلك من ‌شأنه أن يشكل تهديداً خطيراً لبعثة «يونميس» ‌وقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي، وسيقوض من قدرتهم على تنفيذ المهام الموكلة إليهم.

وقال البيان إن الأعضاء دعوا قادة جنوب السودان ‌إلى الانخراط في حوار حقيقي مع الأحزاب حول التغييرات المحتملة لاتفاقية السلام لعام 2018، عبر عملية شاملة وشفافة.

وتشهد دولة جنوب السودان منذ أشهر اشتباكات عنيفة تصفها الأمم المتحدة بأنها غير مسبوقة منذ عام 2017، مما يثير مخاوف من اندلاع حرب أهلية جديدة في الدولة الأفريقية التي تأسست حديثاً.

واندلعت معارك عنيفة في جونقلي، الواقعة في شرق البلاد على الحدود مع إثيوبيا، حيث تسعى القوات ​الحكومية إلى وقف ​هجوم يشنه مقاتلون موالون للجيش الشعبي لتحرير السودان.


أوكرانيا تكشف هوية مجندين نيجيريين في روسيا وتحذر الشباب الأفريقي

صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تكشف هوية مجندين نيجيريين في روسيا وتحذر الشباب الأفريقي

صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب)

كشفت الاستخبارات الأوكرانية هوية مواطنَين من نيجيريا، قالت إنهما لقيا حتفهما حين كانا يقاتلان إلى جانب الجيش الروسي، وذلك بعد أيام من تصريحات نفى فيها السفير الروسي لدى نيجيريا الاتهامات الموجهة لبلاده بتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في المواجهات الجارية في أوكرانيا.

مهان مياجي الذي تمكن من الهروب من الجبهة والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش يظهر وهو يعرض قلادته العسكرية الروسية (أ.ب)

ونشرت مديرية الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية بياناً تحت عنوان: «نيجيريون في هجوم انتحاري... تزايد عدد المرتزقة الروس من أفريقيا الذين تم التعرف على جثثهم»، تضمن تحذيرات شديدة اللهجة للشباب الأفريقيين من القتال إلى جانب الجيش الروسي.

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

وكشف البيان هوية رجلين نيجيريين، أحدهما يُدعى حمزات كاظم كولاوولي، من مواليد 3 أبريل (نيسان) 1983، والآخر يُدعى مباه ستيفن أودوكا، من مواليد 7 يناير (كانون الثاني) 1988، قُتلا أثناء هجوم على إحدى المناطق داخل أوكرانيا.

وأوضحت مديرية الاستخبارات الأوكرانية أن المواطنين النيجيريين قُتلا خلال خدمة عسكرية في منطقة (لوهانسك)، أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حين كانا ضمن الفوج 423 للحرس الآلي (الوحدة العسكرية 91701) التابع للفرقة المدرعة الرابعة للحرس (كانتيميروفـسكايا) في القوات المسلحة الروسية.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وأضافت أن كولاوولي وقّع عقده في 29 أغسطس (آب) 2025، تاركاً خلفه زوجة وثلاثة أطفال في نيجيريا، بينما وقّع أودوكا عقده مع الجيش الروسي في 28 سبتمبر (أيلول) 2025، مشيرة إلى أن الأخير «لم يتلقَّ أي تدريب عسكري قبل إرساله إلى الأراضي الأوكرانية المحتلة بعد خمسة أيام فقط من توقيع عقده». وأضافت الوكالة الأوكرانية: «تمت تصفية النيجيريين الاثنين بضربة طائرة مسيّرة، ولم يشاركا في أي اشتباك مباشر بالأسلحة النارية».

ووجهت تحذيراً شديد اللهجة إلى الأجانب الذين يفكرون في العمل في روسيا، قائلة: «السفر إلى روسيا يحمل خطراً حقيقياً يتمثل في إجبارك على الانضمام إلى وحدة هجومية (انتحارية) وفي نهاية المطاف أن تتحلل في التراب الأوكراني».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

وتأتي هذه التحذيرات بعد أن أكد السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، أن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين، وذلك إثر تصاعد الجدل في نيجيريا، وعدة دول أفريقية، حول تجنيد شباب أفارقة في صفوف الجيش الروسي.

وقال السفير الروسي: «لا يوجد برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات أو أفراد غير قانونيين يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فهذا لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو تقول موسكو إنه قُتل في خاركيف (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، تداولت صحف محلية نداء أطلقه مواطن نيجيري يُدعى أبو بكر أدامو، يناشد فيه الحكومة الفيدرالية النيجيرية التدخل العاجل لتأمين عودته من روسيا، وادّعى أدامو أنه تعرّض للخداع للانضمام إلى الجيش الروسي، بعدما سافر إلى هناك معتقداً أنه متجه إلى وظيفة مدنية في مجال الأمن.

وحسب الإعلام المحلي فإن الممثلين القانونيين لأدامو أبلغوا السلطات النيجيرية رسمياً بوضعه، موضحين أنه تم تضليله وإكراهه على الخدمة العسكرية، حسبما يدعي في روايته، وأوضح المحامون أن أدامو سافر إلى موسكو بتأشيرة سياحية صادرة في 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 عن السفارة الروسية في أبوجا، بعد أن وُعِد بوظيفة حارس.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

لكن عند وصوله، صودرت وثائق سفره وأُجبر على توقيع أوراق تجنيد مكتوبة بالكامل باللغة الروسية، دون توفير مترجم، ولاحقاً أدرك، وفقاً لفريقه القانوني، أنه تم إدراجه ضمن صفوف الجيش الروسي للقتال في أوكرانيا.

ويُقال إن أدامو عالق حالياً في معسكر عسكري روسي بعد أن رفض، حسب التقارير، التوجه نحو مناطق القتال داخل أوكرانيا. ودعا محامو أدامو السلطات النيجيرية إلى التحرك السريع لتأمين عودته الآمنة، معربين عن قلقهم على سلامته.


عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
TT

عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)

دعا عضو بارز في المجلس العسكري في النيجر مواطنيه إلى «الاستعداد» لخوض «حرب» مع فرنسا، في ظل تدهور متواصل للعلاقات الثنائية منذ إرساء النظام العسكري عقب انقلاب في نيامي يوليو (تموز) 2023.

تتهم النيجر فرنسا بانتظام بالسعي إلى زعزعة استقرارها، حتى إن رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني عدّ أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «رعى» تنظيم «داعش» الذي هاجم مطار نيامي الدولي في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولطالما نفت فرنسا الاتهامات الموجهة لها منذ سحبها قواتها من النيجر في نهاية عام 2023 بعد مواجهة دبلوماسية طويلة مع المجلس العسكري، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

خلال اجتماع، الأربعاء، أمام مجموعة من الشباب في ملعب في نيامي، قال الجنرال أمادو إيبرو المقرب من قائد المجلس العسكري إن فرنسا ستشن «حرباً على النيجر» لأن الأخيرة هي المسؤولة عن «تدهور الوضع الاقتصادي» في فرنسا.

وأضاف في الخطاب الذي انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس: «اعلموا أننا سندخل في حرب مع فرنسا». وتابع: «لم نكن في حالة حرب، والآن نحن ذاهبون إلى الحرب مع فرنسا»، بينما صفق الحشد وهتف البعض «تسقط فرنسا».

من جهته، قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية الكولونيل غيوم فيرنيه: «لا مجال لأن تتدخل فرنسا في النيجر»، مضيفاً أن التصريحات جزء من «حرب معلوماتية» واضحة من جانب النيجر.

تخوض النيجر، المنتجة لليورانيوم المستخدم في الصناعة النووية، نزاعاً مع شركة «أورانو» الفرنسية العملاقة للطاقة النووية.

وقد أمّم المجلس العسكري الفرع المحلي للشركة الفرنسية التي أقامت دعوى قضائية ضد الإجراء. وردّ المجلس العسكري بدعوى مضادة تتهم الشركة بالإضرار بالبيئة.