صندوق النقد الدولي يدعو روسيا لتطبيق حزمة من الإصلاحات لدعم النمو

تشمل تقليص الدور الكبير للدولة وتحسين مناخ الأعمال

TT

صندوق النقد الدولي يدعو روسيا لتطبيق حزمة من الإصلاحات لدعم النمو

دعا صندوق النقد الدولي روسيا إلى تعزيز النمو عبر تطبيق إصلاحات تشمل تقليص دور الدولة في الاقتصاد، وتحفيز التنافس وتحسين مناخ الأعمال.
وفي بيان تحت عنوان «الاتحاد الروسي: بيان ختامي في نهاية مهمة موظفي صندوق النقد الدولي عام 2019»، قال الصندوق على موقعه الرسمي، إن «آفاق نمو الاقتصاد الروسي مرهونة بفاعلية السياسة الاقتصادية الداخلية، والإصلاحات (...) وعمق ومساحات الإصلاحات الرامية إلى تعزيز التنافس وتقليص دور الدولة». وعبر الخبراء عن قناعتهم في نص البيان بأنه «بغية تسريع النمو بشكل ملموس، ينبغي أن تهدف الإصلاحات إلى حل المشاكل طويلة الأجل المتمثلة في عدم كفاية المنافسة، والدور الكبير للدولة في الاقتصاد، إن كان عبر حصتها فيه، أو درجة تدخلها في النشاط التجاري»، وكذلك إلى «تسهيل دخول الأسواق والخروج منها، وتحسن إدارة الشركات المملوكة للدولة، وتنفيذ خطة تحسين مناخ الأعمال، وتحفيز المنافسة داخل الأقاليم الروسية وبينها، بما في ذلك من خلال المشتريات العامة».
وأشار صندوق النقد الدولي في بيانه إلى أن «نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الثلاث الماضية كان بمعدل وسطي 1.4 في المائة، ويتوقع الحفاظ على هذا المعدل عام 2019»، وتوقع «تراجع الدعم الخارجي للنمو السريع»، بسبب «العقوبات، وعدم الوضوح في السياسة الدولية، والتجارة، وتراجع أسعار النفط»، وعبر عن قناعته بأن «تحسين إمكانات النمو ضمن هذه الظروف يحتم على روسيا تركيز جهودها الرئيسية على الإصلاحات الداخلية».
ولفت «الصندوق» إلى أن «الأساس الأهم في هذا المجال تم وضعه، وضمن ظروف معقدة، بدءاً من عام 2014، تم وضع أساس قوي للاقتصاد الكلي»، وعبر الخبراء في البيان عن قناعتهم بأن «هذا الأمر ساعد (الاقتصاد الروسي) على تحمل الصدمات الخارجية، وتخفيف مستوى عدم الوضوح المتصل بالظروف الداخلية. وهو ما نتج عنه بالتالي تعزيز استقرار القطاع المالي، وتحسين إمكانات البنوك لدعم النمو». كما أشاد البيان بالإصلاحات في المجال التقاعدي، وقال إنها «تساعد على تخفيف التأثير السلبي للوضع الديموغرافي على سوق العمل».
إلى جانب تلك العوامل الإيجابية، أشار إلى أن «المشروعات القومية من شأنها أن تسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي، لكن شريطة تنفيذها بفاعلية».
وفي فقرة عن «الحفاظ على استقرار سياسة الاقتصاد الكلي والمالي»، يوصي صندوق النقد الدولي السلطات الروسية بـ«الامتناع عن عمليات باستخدام مدخرات صندوق الرفاه الوطني، وتتعين مواصلة استثمارها في أصول أجنبية جيدة (حتى بعد أن يصل حجم السيولة في الصندوق إلى 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي)، للحفاظ على مدخراته للأجيال القادمة، وتجنب التقلبات».
كما أشار البيان إلى أن «مواصلة تعزيز استقرار القطاع المالي من شأنها دعم النمو الاقتصادي».
وعبر خبراء «الصندوق» عن اعتقادهم بأن «السياسة النقدية تمكنت من التعامل بنجاح مع التهديدات المحتملة، واستقرار العملة»، لافتين إلى أن «تخفيف التشدد في السياسة النقدية أصبح مبرراً الآن»، في إشارة إلى ضرورة مضي «المركزي» الروسي في تخفيض سعر الفائدة.
وفي أول تعليق رسمي على توصيات صندوق النقد الدولي، قال أنطون سيلوانوف وزير المالية الروسي، إن «الصندوق مهتم بتخزيننا المدخرات في احتياطي أجنبي»، لافتاً إلى أن هذا «أمر طبيعي لأنه عادة ما يتم الاحتفاظ بهذه الأموال، وليست بالنسبة لروسيا فقط بل ولدول أخرى، في احتياطي أجنبي أكثر موثوقية». ومع تفهمه لهذا الأمر، أشار سيلوانوف إلى أن هناك قانوناً يسمح للحكومة الروسية باستثمار موارد صندوق الرفاه الوطني، بعد أن يصل حجمها إلى مستوى 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وقال إن الحكومة ستستفيد من هذا القانون «لأننا بحاجة إلى مشاريع جديدة، وبنى تحتية جديدة»، وأكد في الوقت ذاته أن عملية الأنفاق من مدخرات صندوق الرفاه ستجري «بعقلانية من وجهة نظر تحفيز الاقتصاد الروسي، والحفاظ على الحجم المناسب من الاحتياطيات».



أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.