موسكو ترفض اتهامات واشنطن لدمشق باستخدام «الكيماوي»

اعتبرتها «محاولة لإنقاذ إرهابيين» في شمال غربي سوريا

موسكو ترفض اتهامات واشنطن لدمشق باستخدام «الكيماوي»
TT

موسكو ترفض اتهامات واشنطن لدمشق باستخدام «الكيماوي»

موسكو ترفض اتهامات واشنطن لدمشق باستخدام «الكيماوي»

شنت موسكو، أمس، حملة قوية على الولايات المتحدة، واتهمتها بـ«اختلاق كذبة جديدة لإنقاذ الإرهابيين في إدلب». ونفت وزارتا الدفاع والخارجية الروسيتان، بلهجة شديدة، صحة اتهامات أميركية للسلطات السورية باستخدام مواد سامة، أخيراً، في إطار محاولاتها التقدم في المناطق المحيطة بإدلب.
وأصدرت وزارة الدفاع بياناً شديد اللهجة حمل بقوة على واشنطن، وعلى «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، ومقره لندن، بالإضافة إلى منظمة «الخوذ البيضاء»، التي وصفها متحدث عسكري روسي بأنها تضم «مجموعة من الكذابين».
وقال البيان إن واشنطن «تحاول فرض كذبة جديدة على العالم من خلال ترويجها لما وصف بأنه مؤشرات على وقوع هجوم كيماوي في منطقة التصعيد حالياً». ولفت الناطق باسم الوزارة، إيغور كوناشينكوف، إلى أنه «لا توجد أي معلومات حقيقية عند أي طرف عن مكان أو ضحايا هذا الهجوم المزيف، ما في ذلك لدى منظمة (الخوذ البيض)، التي تضم أفاقين».
كانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت، في وقت سابق، أن لدى واشنطن مؤشرات إلى احتمال استخدام السلطات السورية للأسلحة الكيماوية في منطقة إدلب، ولوحت بـ«رد فوري وملائم» إذا ثبتت صحة المعطيات المتوفرة.
وقال كوناشينكوف إن واشنطن تستند في إعلانها إلى «مصادر إرهابيي (جبهة النصرة)»، ووصفهم بأنهم «شهود العيان الوحيدون على الهجمات الكيماوية المزعومة في إدلب، الذين تتواصل معهم وزارة الخارجية الأميركية في منطقة خفض التصعيد».
وزاد الناطق العسكري «أنه ليس أمراً مثيراً للدهشة أن تسعى الخارجية الأميركية لفرض كذبة أخرى على العالم، لكن ما يدعو إلى السخرية هو التصريحات العلنية من قبل (مرصد حقوق الإنسان البريطاني) ومنظمة (الخوذ البيضاء) المزعومة التي تنفي صحة هذه التصريحات». وأضاف كوناشينكوف أن «كل محاولات وزارة الخارجية الأميركية لاختراع قصة أخرى حول (الهجمات الكيماوية) ليست أكثر من غطاء سياسي لمحاولات الإرهابيين اليائسة لتخفيف حدة الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب وإشعال كارثة إنسانية هناك».
وأعاد التأكيد على التصريحات الروسية السابقة حول أن القوات السورية «التزمت منذ 18 مايو (أيار) وقف إطلاق النار من جانب واحد تماماً، ولم تستسلم لاستفزازات الإرهابيين في منطقة خفض التصعيد بإدلب»، مضيفاً أنه «لذلك، لم تكن هناك أي هجمات في 19 مايو (أيار) في منطقة خفض التصعيد بإدلب، أو بشكل عام في المناطق المحيطة بها»، في إشارة إلى تاريخ الهجوم الذي تحدثت عنه واشنطن.
وانضمت الخارجية الروسية إلى حملة التشكيك بالمعطيات الأميركية، وقالت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخارفا، إن «الولايات المتحدة تعتمد على مصادر لم يتم التحقق منها، بما في ذلك من مصادر الجماعات الإرهابية».
وحذرت، في إيجاز أسبوعي، مما وصفته بـ«مساعٍ لاستخدام الوضع» حول إدلب، وقالت إن «موسكو تلاحظ زيادة خطيرة في التوترات حول إدلب السورية في الأيام الأخيرة».
وأعادت التذكير بأن الخارجية الروسية كانت حذرت في الأسابيع الأخيرة مما وصفته بـ«محاولات الفصائل المتشددة لإعداد مسرحية عن هجوم كيماوي مفبرك»، وزادت أن «الحديث الأميركي، يدور على الأرجح عن الإعداد المسرحي الذي قامت به المعارضة السورية في بلدة كباني بريف اللاذقية». وأضافت أن «هذه المعطيات كانت منشورة على موقع تابع لـ(هيئة تحرير الشام) على شبكة الإنترنت. وكانت مثل هذه المصادر المشكوك فيها سبباً لتصريحات الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي».
وجددت الدبلوماسية الروسية توجيه اتهامات إلى واشنطن، لافتة إلى أن موسكو «مضطرة إلى القول مع الأسف بأن التلميحات حول الاستخدام المزعوم لأسلحة كيماوية من قبل دمشق ضد شعبها، أصبحت جزءاً لا يتجزأ من سياسات الشركاء في شمال الأطلسي في سوريا وفي الشرق الأوسط ككل». وقالت إن الغرب يفضل أن يتبع «طريق زعزعة الوضع بشكل دائم»، بدلاً من المساهمة في تسوية سلمية.
وحذرت زاخاروفا من إعلان الولايات المتحدة عن الاستعداد «للرد الفوري والمناسب» على هذا النوع من المعلومات، مضيفة: «نحن ندرك جيداً ما يعنيه هذا. وفي انتهاك لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي المعترف بها عموماً، قامت واشنطن وحلفاؤها بشن ضربتين صاروخيتين على أراضي سوريا لصالح المعارضة السورية المسلحة والتنظيمات المتطرفة والإرهابية الدولية».
في مقابل ذلك، حملت زاخاروفا على «ازدواجية المعايير» عند الغرب، ودعت الولايات المتحدة وشركاءها إلى الاعتراف بمسؤوليتهم عن «الجرائم التي ارتكبها التحالف في سوريا». وزادت: «نود أن نسأل الممثلين الغربيين الذين يشعرون بالقلق الشديد بشأن الوضع الإنساني في إدلب، لماذا لا تطلبون على سبيل المثال، عقد اجتماعات منفصلة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في شمال شرقي سوريا، وعلى وجه الخصوص، حول عواقب ما يسمى بمكافحة (داعش)؟ وسوف نستمع باهتمام لمبرراتكم، لأن المعلومات حول هذا الموضوع، وكذلك البيانات المؤكدة حول مقتل السوريين المسالمين نتيجة لأعمال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، وفيرة». وأضافت أنه «بالنسبة إلى الأميركيين وشركائهم في التحالف، كان يجب عليهم أن يتحلوا بالشجاعة، وأن يتحملوا المسؤولية عن الجرائم المرتكبة في سوريا حيث هناك الكثير منها».
ودافعت زاخاروفا عن «عمليات مكافحة الإرهاب التي تقوم بها كل من روسيا والجيش السوري». وقالت إن «عملياتنا تثير انتقادات في الغرب، وقد عقدوا مؤخراً اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي حول هذه القضية، رغم أن ضربات القوات الجوية الروسية، والقوات السورية، يتم توجيهها حصرياً على أهداف مؤكدة للإرهابيين».
وأوردت معطيات منظمات غير حكومية، لم تحددها بالاسم، قالت إنها أكدت أنه منذ سبتمبر (أيلول) في عام 2014، قتل في سوريا نتيجة للهجمات التي شنتها الولايات المتحدة والتحالف في عدة محافظات سورية، أكثر من 13 ألف شخص، بينهم نحو أربعة آلاف مدني، نحو ألف منهم قُصّر.
وتطرقت زاخاروفا، في إيجازها الأسبوعي، إلى ملف الوضع على الحدود مع تركيا، وقالت إنه «يجب حل مسألة الأمن على الحدود السورية التركية، مع مراعاة سيادة سوريا».
وزادت أن موسكو تنطلق «من حقيقة أن أساس أي اتفاقات بشأن هذا الموضوع يجب أن يكون الاحترام الصارم لسيادة سوريا ووحدة أراضيها. لا يمكن لأي إجراءات تنتهك هذه المبادئ أن تصبح أساساً لاستقرار ثابت وطويل الأجل للوضع في هذا البلد».
على صعيد آخر، نقلت وسائل إعلام روسية معطيات وجهت بشكل غير مباشر أصابع الاتهام إلى تركيا في تكثيف الهجمات أخيراً ضد قاعدة حميميم الروسية قرب اللاذقية.
وقالت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» إن «مصادر المعلومات المقربة من (هيئة تحرير الشام) الإرهابية، نشرت صوراً لآخر قصف تعرضت له القاعدة الجوية الروسية. واللافت للنظر هو أن القذائف تحمل علامات باللغة التركية، وأن صورها حذفت من بوابات إلكترونية تابعة للتنظيم الإرهابي، بعد بضع ساعات».
ورأت أن المسلحين الذين يقاتلون ضد دمشق يحصلون على الأسلحة والذخيرة والإمدادات الأخرى من تركيا. كما أن كل الهجمات تشن حالياً على قاعدة حميميم العسكرية الروسية من منطقة إدلب و«من الواضح أن هذه الهجمات على حميميم مستحيلة من دون دعم تركي»، وفقاً لتأكيد خبير المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، فلاديمير إيفسييف، الذي أبلغ الصحيفة أن «راجمات الصواريخ الحديثة التي يستخدمها المقاتلون لا يمكن وصولها إلا من أراضي تركيا».
في حين قال الخبير العسكري، الجنرال يوري نيتكاتشيف، لـ«نيزافيسيمايا غازيتا»، إن الأسلحة التي يتلقاها المقاتلون في إدلب، والتي تستخدم ضد الجيش الروسي، لا يتم توفيرها بالضرورة بناءً على أوامر من إردوغان، بل «يمكن افتراض أن أنقرة تزود حلفاءها ممن يسمون بالمعارضة المعتدلة بمثل هذه الأسلحة، فيبيعها هؤلاء إلى التنظيمات الأكثر تشدداً. رغم أن هذا (التفسير) لا يغير شيئاً في الجوهر الحقيقي لسياسة إردوغان حيال النزاع السوري». ووفقاً لنيتكانشيف، فإن «إردوغان، الآن، كما كان من قبل، غير مهتم بالتواصل مع دمشق لأنه لا يريد في الوقت الحالي أن يتم طرح ملف انسحاب تركيا من الأراضي السورية التي تسيطر عليها».

موقف واشنطن

وكانت وزارة الخارجية الأميركية، اعلنت إن الولايات المتحدة تلقت تقارير عدة تشير إلى التعرض لمواد كيماوية، بعد هجوم شنته قوات الحكومة السورية في شمال غربي سوريا، لكن لم تصل بعد إلى نتيجة قاطعة بشأن استخدام أسلحة كيماوية.
ونقل موقع «روسيا اليوم» عن مسؤولة أميركية تأكيد وقوع هجمات كيماوية في سوريا، لكنها لم تتوصل بعد إلى استنتاجات نهائية بخصوصها.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، «لدينا الكثير من التقارير، بما في ذلك المقابلات مع شهود عيان، التي تفيد بأن عدداً من مقاتلي المعارضة نقلوا إلى مستشفيات محلية بعدما ظهرت عليهم أعراض تشابه تأثير المواد الكيماوية».
كانت أوتاغوش قالت: «لدينا بالفعل الكثير من المصادر، منها مقابلات مع أشخاص كانوا موجودين خلال الهجوم، وقالوا إن عدداً من مسلحي المعارضة نقلوا إلى مستشفيات محلية، وهم يعانون من أعراض تشبه التعرض لمواد كيماوية».
وذكرت وزارة الخارجية، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ترى دلائل على أن الحكومة السورية ربما تكون تستخدم الأسلحة الكيماوية، بما في ذلك هجوم مزعوم بغاز الكلور في شمال غربي سوريا، الأحد، وحذرت من أن واشنطن وحلفاءها سيردون «على نحو سريع ومتناسب» إذا ثبت ذلك.
وقالت أورتاغوس، «نعلم بالطبع أن هذا للأسف نمط سلوكي يمارسه نظام الأسد، لكن ليست لدينا نتائج قاطعة بعد ونواصل التحقيق». وتنفي الحكومة السورية استخدام أسلحة كيماوية.
وقال مقاتلو المعارضة في الطرف الغربي الجبلي من آخر معقل لهم في إدلب، يوم الأحد الماضي، إن الجيش قصفهم بغاز سام مما تسبب في معاناة البعض من أعراض اختناق. وأضافوا أنهم لم يوثقوا الهجوم، لأنهم كانوا تحت القصف وقتها.
وأشارت أورتاغوس إلى أن موقع الهجوم المفترض كان «عند الخطوط الأمامية للقتال، وبالتالي فإن ذلك يجعل إمكانية الوصول إلى ذلك الموقع محدودة».
وشنت إدارة ترمب هجومين على سوريا من قبل، بسبب ما قالت إنها هجمات بأسلحة كيماوية شنتها حكومة الرئيس بشار الأسد في أبريل (نيسان) 2017 وأبريل 2018.
وشن الأسد هجوماً على إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة في نهاية أبريل، متعللاً بأن مقاتلي المعارضة خرقوا الهدنة. وتمكن مقاتلو المعارضة من صد تقدم القوات الحكومية على جبهة المعارك الرئيسية.
وقالت الولايات المتحدة إنها تعمل للتشجيع على عودة العمل بوقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ منذ سبتمبر (أيلول).



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.