ترمب يضع أزمة «هواوي» في عين الحرب التجارية مع الصين

تكهن باتفاق «سريع»... وبكين تندد بـ«الأكاذيب»

صيني يمر بجوار ملصق لشركة «هواوي» في بكين أمس (أ. ب)
صيني يمر بجوار ملصق لشركة «هواوي» في بكين أمس (أ. ب)
TT

ترمب يضع أزمة «هواوي» في عين الحرب التجارية مع الصين

صيني يمر بجوار ملصق لشركة «هواوي» في بكين أمس (أ. ب)
صيني يمر بجوار ملصق لشركة «هواوي» في بكين أمس (أ. ب)

ربط الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمرة الأولى، الخميس، بين ملف شركة «هواوي» الصينية التي يتهمها بتهديد الأمن القومي لبلاده، والمفاوضات الهادفة إلى وضع حد للحرب التجارية مع بكين. كما تكهن بنهاية سريعة للحرب التجارية المستمرة مع الصين، رغم أنه من غير المقرر عقد أي محادثات على مستوى عالٍ بين البلدين، منذ أن انتهت الجولة السابقة من المفاوضات في واشنطن قبل أسبوعين.
وقال ترمب في تعليقات أدلى بها في البيت الأبيض: «إنها تحدث... إنها تحدث سريعاً، وأظن أن الأمور من المرجح أن تحدث مع الصين سريعاً؛ لأنني لا يمكنني أن أتصور أنهم يمكن أن يبتهجوا بمغادرة آلاف الشركات لشواطئهم إلى أماكن أخرى». ولكنه لم يقدم أي أدلة على مثل هذا النزوح.
وقال ترمب أيضاً في مؤتمر صحافي، إنّ «(هواوي) شيء خطير للغاية. عندما تنظرون إلى ما فعلوه من وجهة نظر أمنية، ومن وجهة نظر عسكرية، تجدون أنه خطير للغاية. لكن من الممكن أن يتم تضمين (هواوي) في اتفاق تجاري. إذا توصّلنا لاتفاق، فأنا أرى (هواوي) مدرجة فيه بطريقة أو بأخرى».
وفي ظلّ الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، أدرجت إدارة ترمب «هواوي» على لائحة شركات مشبوهة، غير مسموح ببيعها معدات تقنية، خشية أن تستخدمها بكين لغايات تجسسية.
ورغم تعليق المنع لمدة ثلاثة أشهر، فإنه سيؤثر على صمود المجموعة الصينية، فهي تعتمد بشكل واسع في صناعة هواتفها على شرائح إلكترونية مصنعة في الولايات المتحدة.
وأبدى ترمب كثيراً من الحذر عند سؤاله من أحد الصحافيين عن تفاصيل إضافية تتعلق بكيفية تضمين «هواوي» في المفاوضات التجارية الصعبة. وقال ترمب: «من الصعب جداً الإجابة. نحن قلقون جداً من الخطر الذي تشكله (هواوي) من الناحية الأمنية».
وحتى الآن، بقي الملفان منفصلين إلى حد كبير، في وقت تحاول فيه الاستخبارات الأميركية ودبلوماسيون إقناع شركائهم الأساسيين بعدم التعامل مع الشركة الصينية.
وأعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو صباح الخميس عن بعض الأمل، قائلاً إن «الملفين («هواوي» والتجارة) يبقيان منفصلين»، وذلك بعدما هددت الحكومة الصينية بتجميد المفاوضات التجارية، إذا لم يثبت الأميركيون «صدقهم» فيها.
وفي مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» الأميركية، أبدى بومبيو أملاً في التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين، متهماً في الوقت نفسه «هواوي» بالكذب حول علاقاتها مع الحكومة الصينية. واتهم بومبيو المدير التنفيذي لـ«هواوي» بـ«عدم قول الحقيقة للشعب الأميركي وللعالم»، حين ينفي وجود روابط بين شركته والحكومة الصينية، مشيراً إلى قانون صيني يجبر شركات البلاد على التعاون مع السلطات، بحسب قوله.
ونددت الصين الجمعة بـ«أكاذيب» الولايات المتحدة في شأن «هواوي»، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ، رداً على سؤال عن تصريحات بومبيو: «منذ وقت غير قصير، روج بعض المسؤولين السياسيين في الولايات المتحدة مراراً لشائعات تتعلق بـ(هواوي)؛ لكنهم لم يتمكنوا يوماً من تقديم أدلة».
في الأثناء وفي خطوة نادرة، قدّم نائبان أميركيان من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قانون يسمح بحماية الشبكة الأميركية المستقبلية للجيل الخامس للهواتف الذكية، من المصنّع الصيني.
وقال السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، إن هذا القانون يمنع «الشركات التي تتلقى تعليمات من منافس أجنبي من التسلل إلى شبكتنا الوطنية للاتصالات».
ورفعت الصين النبرة في وقت سابق بإعلانها أنها قدّمت «احتجاجاً رسمياً» إلى واشنطن.
وندد وزير الخارجية الصين وانغ يي، الأربعاء، بـ«المضايقات الاقتصادية» التي تهدف إلى «عرقلة عملية نمو» بلاده. وتعهد بأن بكين ستقاتل «حتى النهاية».
ورغم المهلة التي أعطتها واشنطن قبل تنفيذ منع «هواوي» من الوصول إلى التكنولوجيا الأميركية، فإن كثيراً من المجموعات بدأ فعلاً بقطع العلاقة مع الشركة الصينية، نتيجة الشكوك التي بدأت تحيط بمصير منتجاتها.
وانضمت الشركة اليابانية العملاقة «باناسونيك» إلى المجموعات الكبرى في مجال التكنولوجيا، بإعلانها قطع بعض علاقاتها مع «هواوي» وفروعها الـ68. ويشمل هذا المنع المنتجات التي تصنعها «باناسونيك» كلياً أو جزئياً في الولايات المتحدة، لكن حجم هذه الصناعات ضئيل وأثر منعها محدود، وفق ما أكد مصدر مقرب من المجموعة لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت «توشيبا» أيضاً عن تعليقها تسليم طلبيات إلى «هواوي»، للتحقق من أن منتجاتها لا تتضمن أجزاء مصنعة في الولايات المتحدة. والأربعاء، أعلنت شركات يابانية كبرى في مجال شبكات الهواتف الجوالة («كي دي دي اي»، و«سوفت بنك») وأخرى بريطانية (فودافون، اي اي)، إرجاءها إطلاق نماذج «هواوي» الجديدة، إذ إن تلك الأجهزة ستفقد كثيراً من أهميتها من دون التقنيات الأميركية.
ويضاف إلى اللائحة شركة «اي آر إم» البريطانية. وأكدت المجموعة المصنعة للموصلات المستخدمة في قطاع الاتصالات، أنها ستنفذ نصيحة واشنطن.
وكانت شركة «غوغل» قد أكدت الأحد قطع صلاتها بـ«هواوي»، مع منعها من استخدام نظام تشغيل الهواتف الذكية «أندرويد» الخاص بـ«غوغل» في أجهزتها المستقبلية.
وردت «هواوي» بالتأكيد على أنها تعمل على إنشاء نظامها الخاص «هونغ منغ» الذي قد يكون جاهزاً للاستخدام في الصين قبل نهاية العام، وفق ما نقلت قناة «سي إن بي سي» عن المسؤول الكبير في «هواوي» ريتشارد يو. ودولياً، يكون هذا النظام الصيني الجديد جاهزاً للاستخدام العام المقبل، وفق المصدر نفسه.
وإثر عودة التوترات سلبياً على الأسواق المالية في آسيا والولايات المتحدة، حذر صندوق النقد الدولي من جديد من النتائج السلبية للحرب التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم على النمو العالمي.
في الأثناء، أبدت فنزويلا حليفة الصين، دعماً لبكين، إذ انتقد الرئيس نيكولاس مادورو عبر القناة الرسمية «الاعتداء الرهيب» من دونالد ترمب. وأعلن مادورو أنه أمر بـ«استثمار مباشر» في «تكنولوجيا (هواوي) و(زد تي اي) وفي كل الشركات الصينية والروسية، حتى نتمكن من رفع مستوى قدراتنا» في مجال الإنترنت، من دون أن يضيف مزيداً من التفاصيل.



الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.