المنافسة الحامية بين «غوغل» و«أمازون»

المنافسة الحامية بين «غوغل» و«أمازون»
TT

المنافسة الحامية بين «غوغل» و«أمازون»

المنافسة الحامية بين «غوغل» و«أمازون»

على مدى سنوات، ظلت «غوغل» و«أمازون» ملتزمتين بمجالات أعمالهما. وكان احتكار «غوغل» لخدمات البحث على الإنترنت وجملة من الخدمات الإلكترونية الأخرى تشكل تداخلاً طفيفاً مع ما تقدمه «أمازون» وإمبراطوريتها التجارية الإلكترونية المعروفة.
لكن ومع توسع طموحات كل من الشركتين العملاقتين، صار من الحتمي الذي لا مفر منه أن عمالقة التكنولوجيا يسيران على مسار التصادم الذي لا رجعة عنه.
وكشفت «غوغل»، خلال مؤتمرها السنوي للتسويق، اللثام عن قائمة من المنتجات الجديدة الموجهة لمساعدة الشركة، أن تتحول لمقصد من مقاصد التسوق على أمل الوصول إلى المستهلكين أصحاب القرارات المتعلقة بالإنفاق.
وتأتي خطوة «غوغل» الأخيرة من الطرق على أبواب تجارة التجزئة، وهي مجال الأعمال الرئيسي لشركة «أمازون»، إثر المكاسب التي شرعت «أمازون» في تحقيقها من الولوج إلى عالم أعمال غريمتها «غوغل» من الطرق على أبواب الإعلانات الرقمية.
وكما أن التجارة عبر الإنترنت قد صارت مرادفاً أثيراً لشركة «أمازون»، يبدأ المتسوقون البحث عن منتجاتهم المرغوبة عبر محرك البحث الخاص بموقع الشركة بدلاً من البحث على «غوغل» - ومحرك بحثها الشهير لكل ما يتعلق بالإنترنت - وصار المسوقون ينفقون أموال الإعلانات هناك لدى «أمازون».
وفي عام 2015، كانت نسبة 54 في المائة من إجمالي البحث على المنتجات تجري على محرك «غوغل»، ونسبة 46 في المائة فقط موجهة لموقع «أمازون». وبحلول عام 2018، تبودلت الأرقام بين الشركتين وفقاً لشركة (جامبستارت) للتحليل التسويقي.
«غوغل إكسبريس»
وربما يكون اسم «غوغل» مرادفاً للعديد من الأشياء - مثل البحث، والإعلانات، والبريد الإلكتروني، وحتى الذكاء الصناعي - ولكن التسوق عبر الإنترنت ليس واحداً من هذه الأشياء. ولا يعني هذا القول بأن الشركة لم تحاول الولوج إلى هذا المجال من قبل.
وبزيارة موقع «غوغل إكسبريس» المخصص لتسويق المنتجات، نجد أنه يشبه واجهة شركة «أمازون» المألوفة على الإنترنت. وسواء ابتاع أحد الأشخاص منتجاً من (99 رانش ماركت) أو من (1800 فلاوزر)، فإن المنتجات تظهر على الموقعين بنفس الأسلوب، وتجري معالجة المدفوعات عبر خدمة «غوغل باي»، وهي نظام السداد الرقمي للشركة. ويتعين على العملاء الوفاء بالحد الأدنى من الإنفاق للحصول على خدمة التسليم المجاني المقتصرة على عملاء الولايات المتحدة الأميركية فقط.
ولا تفصح التقارير المالية الخاصة بشركة «غوغل» عما تحققه الشركة من أرباح من التجارة الإلكترونية، كما لن تفصح الشركة أيضاً عن عدد العملاء الذين يستخدمون موقع «غوغل إكسبريس»، ولكن المحللين يفترضون أنها تمثل شريحة لا بأس بها من إجمالي أرباح الإعلانات التي تحققها الشركة سنوياً بقيمة 116 مليار دولار.
وحققت «أمازون»، على الناحية الأخرى، مبيعات بإجمالي 277 مليار دولار عبر الإنترنت خلال العام الماضي وحده، وهو ما يقدره المحللون بأن يحتل ما بين ثلث إلى نصف إجمالي مبيعات التجارة الإلكترونية. والقطاع الآخر من أعمال شركة أمازون، والذي تقول الشركة إنه يتعلق حصراً بالإعلانات، قد ولّد أرباحاً بقيمة 10.8 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرا المنقضية، وهو مبلغ ضئيل إذا ما قورن بأعمال الإعلانات الإلكترونية التي تسيطر عليها شركتا «غوغل» و«فيسبوك»، بيد أنه في نمو مطرد.
يقول جوزاس كازيوكيناس، مؤسس شركة «ماركتبليس بولس» البحثية: «تصل تلك الشركات جميعها إلى نفس النتيجة ولكن من زوايا مختلفة. بالنسبة إلى (أمازون)، فإن الأمر منطقي من منطلق (ولم لا؟) ولديهم حركة المرور المتوفرة على الإنترنت، وكل الاهتمام الواجب من مختلف العلامات التجارية».
ولم تستجب شركة «أمازون» لطلبات التعليق على خطط «غوغل» الجديدة بشأن التسوق.
المصالح المتداخلة بين «غوغل» و«أمازون»
والشركتان، اللتان تتنافسان على هامش ضئيل من أعمالهما الواسعة عبر سنوات، صارت لديهما الآن مجموعة من المصالح المتداخلة.
وتنافس خدمة «غوغل كلاود» خدمات «أمازون ويب» في مجال الحوسبة السحابية. وصارت خدمة «تويتش» بديلاً يحظى بالشهرة والشعبية لخدمة «يوتيوب» بالنسبة للمحتويات المرئية على الإنترنت. وتعتبر سماعة «غوغل هوم» وسماعة «أمازون إيكو» محل تنافس كبير بين الشركتين في مجال السماعات الذكية.
وقالت شركة «غوغل» مؤخراً إنها تخطط للتوسع في مجال التجارة الإلكترونية مع خدمة التسوق التي تسمح للناس بإجراء المشتريات مباشرة من عمليات البحث، والصور، وفيديوهات «يوتيوب». وعن طريق النقر على الإعلان في هذه الإعدادات، يمكن للمتسوق شراء المنتجات مباشرة من خلال «غوغل».
وبالنسبة إلى المستخدمين المخزنة بيانات بطاقاتهم الائتمانية وبيانات الشحن خاصتهم لدى «غوغل»، والتي ترفض الشركة الإفصاح عن عددهم، فسوف تقوم الشركة بملء تلك البيانات بالنيابة عنهم بهدف تسريع عملية الشراء. وقالت الشركة أيضا إنها ترغب في تيسير الأمر قدر الإمكان على المتسوقين عند الشراء من تجار التجزئة الذين قد لا يعرفونهم جيداً، وذلك من خلال القيام بدور الوسيط الإلكتروني الذي يضمن للمتسوق سياسة الاسترجاع الموثوق منها وخدمة العملاء الجيدة.
كما تعتزم شركة «غوغل» أيضاً استحداث خدمة الاستكشاف (ديسكفري) في الإعلانات على «يوتيوب»، واكتشاف ملقمات الأخبار، التي تظهر أسفل شريط البحث في تطبيق «غوغل» والموقع الإلكتروني بالأجهزة المحمولة، وضمن خدمات البريد الإلكتروني (جي - ميل) في وقت لاحق من العام الجاري. والغاية من ذلك هي استهداف الجمهور عبر مختلف المنصات الخاصة بشركة «غوغل» باستخدام ما تعرفه الشركة بالفعل عن المستخدمين بناء على بيانات عمليات البحث التي يقومون بها على الإنترنت، ونوعية الفيديوهات التي يشاهدوها على «يوتيوب»، والمواقع التي يتصفحون بشأنها، والتطبيقات التي يحاولون تحميلها.
الخوف من تباطؤ الإيرادات
يقول براد بيندر، نائب الرئيس لشؤون إدارة المنتجات في شعبة الإعلانات بشركة غوغل: «إننا نحاول طرح المزيد من المحتوى القابل للتسويق عبر منصاتنا المختلفة».
وبذلت شركة «غوغل» جهوداً بغية إبطاء اندفاع «أمازون» في مضمار التجارة الإلكترونية، ولكن مع نجاح طفيف محقق. وكانت الشركة قد طرحت خدمات التسوق للمرة الأولى في عام 2013. وقدمت في بداية الأمر خدمات التسليم المجاني في نفس اليوم قبل أن تقوم بإيقافها. كما حاولت شركة «غوغل» تجربة خدمة توصيل البقالة، ولكنها عادت فتخلت عن تلك الفكرة في وقت لاحق.
وفي الآونة الأخيرة، قضت «غوغل» عدة سنوات في إعداد وبناء موقع «غوغل إكسبريس»، الذي يضم أكثر من ألف من تجار التجزئة، بما في ذلك شركات «بيست باي»، و«كوستكو»، و«تارجت». وفي جزء من حملة التسويق الجديدة لدى الشركة، قالت «غوغل» إنها تعتزم إنشاء صفحة للتسوق مخصصة على نحو شخصي للمستخدمين.
وتضيف «غوغل» الإعلانات ومنتجات التسوق الجديدة حال محاولتها القضاء على المخاوف المتعلقة بأن نمو إيرادات الشركة بدأ في التباطؤ.
وفي الشهر الماضي، أعلنت شركة (ألفابيت)، الشركة الأم لـ«غوغل»، عن نتائج الأرباح الفصلية التي لم ترق إلى مستوى توقعات وول ستريت، الأمر الذي أسفر عن هبوط سعر أسهم الشركة. وإحدى المخاوف التي أثارها المحللون تتعلق بأن الإعلانات على موقع «غوغل» و«يوتيوب» قد حققت نمواً بنسبة 39 في المائة، وهو أدنى من الزيادات السابقة المحققة بنسبة 50 إلى 60 في المائة في النتائج الفصلية السابقة.
حتى بعدما صارت شركة «أمازون» عملاق المبيعات على الإنترنت، لم تشهد الصحوة الإعلانية المنشودة إلا في الآونة الأخيرة. ويرى العديد من المحللين الإعلانات باعتبارها ركيزة النمو الثالثة لدى الشركة، إلى جانب مبيعات التجزئة وخدمات الحوسبة السحابية في الشركة. وفي تحليل صادر مؤخراً، قدرت مؤسسة مورغان ستانلي أن أعمال الإعلانات لدى «أمازون» تبلغ قيمتها نحو 85 مليار دولار في وول ستريت.
وظلت الشركة تعمل على بناء المزيد من الأدوات للعلامات التجارية لوضع الإعلانات داخل وخارج موقعها على الإنترنت، كما أضافت الشركة مساحات أكبر للإعلانات عندما يبحث الناس عن المنتجات.
وربما يرجع الناس إلى «غوغل» لإعادة البحث عما يريدون، ولكن خدمات «أمازون» تدور حول الشراء الفعلي للسلع، كما يقول براين ويزر، المحلل الإعلامي لدى شركة «غروب إم»، التي تدير أكثر من 48 مليون دولار من الإعلانات في كل عام بالنيابة عن العلامات التجارية. وقال مضيفا: «أنت تقوم فعلاً بالشراء، وليس فقط مجرد التفكير في الشراء، الأمر الذي يجعل من التجربة أكثر فائدة بكثير».
ويكمن جوهر عروض «أمازون» في قوائم «المنتجات المرعية»، والتي توجه المتسوقين إلى السلع المعينة استناداً إلى الكلمات الدليلية المستخدمة في البحث. ويوجد الآن في أعلى صفحات البحث مساحة إعلانية مستطيلة الشكل، تسمى (العلامة التجارية المرعية)، والتي تذهب بالمتسوقين إلى صفحة الشركة أو إلى مواد أو سلع معينة.
وكانت «أمازون» تعمل على إعداد الأدوات لمساعدة العلامات التجارية على عرض الفيديوهات وعرض الإعلانات على المستهلكين على المواقع الأخرى بناء على البيانات الهائلة التي يحتفظون بها عن العملاء. على سبيل المثال، يمكن لأحد الأشخاص الذي يستخدم بطاقة ائتمانية من أحد المصارف لسداد مشترياته من موقع «أمازون» أن يرى الإعلانات لبطاقات ائتمانية من مصارف أخرى أثناء متابعة الأخبار على الإنترنت.
وتسمح الخطوة الأخيرة التي اتخذتها «غوغل» للشركة ببيع الإعلانات والخدمات الأكثر اتصالاً وارتباطاً بالمعاملات الفعلية، والتي يمكن للشركة فرض المزيد من الرسوم عليها.
يقول السيد كازيوكيناس إن خطط «غوغل» في الوقت الراهن لا تشكل أي مخاطر من أي نوع على الإطلاق بالنسبة لشركة «أمازون». والسبب أن «أمازون» تملك ميزة كبيرة أكثر من غيرها من تجار التجزئة بعد مرور عشر سنوات كاملة من بناء البنية التحتية الخاصة بسرعة شحن المواد والسلع وبشكل موثوق منه، في حين أن «غوغل» لا تزال تعتمد على التجار في تلبية أوامر الشراء من تلقاء أنفسهم.
وأضاف السيد كازيوكيناس أخيراً: «حاولت (غوغل) في الماضي ألا تفعل شيئاً في العالم المادي الملموس، ومن الواضح أن الأمر كان مربحاً للغاية بالنسبة إليهم».
-خدمة «نيويورك تايمز»



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.