منتدى التنافسية الدولي: تباطؤ الإصلاحات يهدد الاقتصاد العالمي بالخطر

الإمارات الأولى عربيا في مؤشر 2014 والسعودية في المركز الـ 24 عالميا

منتدى التنافسية الدولي: تباطؤ الإصلاحات يهدد الاقتصاد العالمي بالخطر
TT

منتدى التنافسية الدولي: تباطؤ الإصلاحات يهدد الاقتصاد العالمي بالخطر

منتدى التنافسية الدولي: تباطؤ الإصلاحات يهدد الاقتصاد العالمي بالخطر

كشف تقرير التنافسية العالمي 2013 - 2014 الصادر اليوم، والذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه عن المنتدى الاقتصادي العالمي، عن أن سلامة الاقتصاد العالمي أصبحت تواجه تهديدا حقيقيا، وذلك على الرغم من مرور الكثير من السنوات على تطبيق السياسة النقدية الجريئة في الوقت الذي تسعى فيه الدول جاهدة لتطبيق إصلاحات هيكلية ضرورية للمساعدة في دعم نمو الإصلاحات.
وتواصل أكبر اقتصادات الأسواق الناشئة في العالم مواجهة الصعوبات، بينما ما زالت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتأثر من مشكلاتها الجيوسياسية والصراعات الداخلية وعدم الاستقرار. فيما ذكر التقرير أن عددا من دول شمال أفريقيا مثل مصر وتونس بدأت في التحول إلى الاستقرار بعد سنوات من الاضطراب الداخلي، والعمل على الإصلاح الاقتصادي.
وفي الوقت نفسه تعمل كثير من اقتصادات الخليج الغنية بالثروة النفطية بالعمل على تنويع مصادر الدخل، وتأسيس بنية أساسية قوية والاستثمار في تحسين تنافسية اقتصادها.
وفيما يتعلق بتحسين التنافسية، فقد تراجعت المملكة العربية السعودية 4 مراكز في تصنيف العام الحالي لتستقر في المركز 24. وذكر التقرير أن المملكة تحتاج إلى تحسين التنافسية في الاقتصاد وتوفير فرص عمل جديدة للمجتمع المتنامي، بينما تستفيد من استقرار الاقتصاد الكلي.
بينما تربعت الإمارات العربية المتحدة على رأس الترتيب للدول العربية في المرتبة 12، مدعومة بفوزها باستضافة معرض إكسبو 2020 في دبي، واستعدادها القوي تجاه الإصلاح جعل الاقتصاد ذا جاهزية عالية للتنافسية مما ينعكس على البنية التحتية القوية للدولة.
جاءت قطر في المرتبة الـ16 والترتيب الثاني عربيا، متراجعة 3 مراكز، وذكر التقرير أن الاقتصاد الكلي ما زال يستفيد من الاستقرار والأسواق المالية.
وصعدت الصين إلى المركز 28 مرتفعة مركزا واحدا لتحافظ على مكانتها كأعلى دولة في التنافسية بين دول مجموعة «بريكس».
وبالنسبة لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد تباين بها مشهد التنافسية متأثرا بما تشهده من عدم استقرار جيوسياسي، وتصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة دول المنطقة 12 متقدمة 7 مراكز، ومتفوقة على قطر في المركز 16. وشهد أداء دول المنطقة تباينا صارخا، لا سيما دول شمال أفريقيا، حيث حقق الأردن 64، والمغرب 72، والجزائر 79، ومصر في الترتيب 119. فالإصلاحات الهيكلية وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز كفاءة الابتكار لتمكين القطاع الخاص على النمو وتوفير الوظائف تعد جميعها ذات أهمية رئيسة بالنسبة للمنطقة.
وقال كلاوس شواب، المؤسس والمدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: «قد يكون الاقتصادي العالمي خرج من أزمته، لكن الطريق نحو تحقيق النمو المستدام لا يزال غير مؤكد. ويعد العمل على تنمية الجودة أمرا رئيسا لتعزيز الشمولية، وهو أمر حتمي يعمل من خلاله القادة في الوقت الحالي على تعزيز الرخاء والإنتاجية من أجل المستقبل».
من جانبه، قال خافيير سالا آي مارتين، أستاذ الاقتصاد بجامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الأميركية: «شهدنا في الآونة الأخيرة، نهاية لحالة فك الارتباط بين الاقتصادات الناشئة والدول المتقدمة والتي سادت لسنوات عقب الركود العالمي. والآن، فإننا نرى نوعا جديدا من فك الارتباط بين الاقتصادات ذات النمو المرتفع والأخرى ذات النمو المنخفض داخل كل من الدول الناشئة والمتقدمة. وهنا فإن السمة المميزة بالنسبة للاقتصادات القادرة على النمو بشكل سريع تتمثل في قدرتها على تحقيق التنافسية عبر إجراء الإصلاحات الهيكلية».
وأوضح التقرير من خلال التقييم السنوي للعوامل المحفزة لإنتاجية الدول ورخائها، عن أن التطبيق المتفاوت للإصلاحات الهيكلية على امتداد مناطق العالم المختلفة ومستويات التنمية هي أكبر تحد يواجه النمو العالمي. كما يسلط التقرير الضوء على الموهبة والابتكار بوصفهما مجالين يتطلبان تضافر جهود القادة في القطاعين العام والخاص بشكل أكثر فعالية من أجل تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة.
ووفقا لما ورد في مؤشر التنافسية العالمي بالتقرير، فقد تحسن ترتيب الولايات المتحدة الأميركية في التنافسية للعام الثاني على التوالي، حيث صعدت مركزين لتصل إلى المركز الثالث عالميا، وذلك على خلفية مكاسب حققتها فيما يتعلق بإطارها المؤسساتي ومجال الابتكار. وعلى مستوى المراكز الـ5 الأولى في مؤشر التنافسية، فقد تصدرت سويسرا دول العالم العام الـ6 على التوالي، فيما احتفظت سنغافورة بالمركز الثاني، بينما تراجعت كل من فنلندا الرابعة، وألمانيا الخامسة مركزا واحدا لكل منهما. وتلتهما في الترتيب اليابان السادسة، والتي قفزت 3 مراكز، وهونغ كونغ - منطقة حكم ذاتي في المركز السابع والتي حافظت على نفس الترتيب. أما بالنسبة لأوروبا ذات الاقتصادات الخدمية والمفتوحة، فقد حافظت هولندا على المركز الثامن، تلتها المملكة المتحدة التي قفزت مركزا واحدا لتصل للمرتبة التاسعة، وحلت السويد في المرتبة العاشرة ضمن الاقتصادات الأكثر تنافسية في العالم.
تحظى كل الاقتصادات الرئيسة في مؤشر التنافسية العالمي بسجل حافل في تنمية المهارات المتاحة لديها، مع إمكانية الوصول والاستفادة منها، فضلا عن القيام باستثمارات تعزز الابتكار. وقد أسهم التعامل المنسق بين القطاعين العام الخاص في إتاحة هذه الاستثمارات الذكية والموجهة.



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.