اشتداد «المواجهة» بين ترمب والديمقراطيين

نفى انخراطه في أي عملية تستر... ورفض التفاوض معهم

بيلوسي لدى عقدها مؤتمراً صحافياً في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
ترمب خلال فعالية في البيت الأبيض أول من أمس (رويترز)
بيلوسي لدى عقدها مؤتمراً صحافياً في واشنطن أمس (إ.ب.أ) ترمب خلال فعالية في البيت الأبيض أول من أمس (رويترز)
TT

اشتداد «المواجهة» بين ترمب والديمقراطيين

بيلوسي لدى عقدها مؤتمراً صحافياً في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
ترمب خلال فعالية في البيت الأبيض أول من أمس (رويترز)
بيلوسي لدى عقدها مؤتمراً صحافياً في واشنطن أمس (إ.ب.أ) ترمب خلال فعالية في البيت الأبيض أول من أمس (رويترز)

اشتدت المواجهة الكلامية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيسة مجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوسي، أمس، غداة مشادة لاذعة بينهما.
ورغم ذلك، أكدت بيلوسي أنه من «المبكّر جداً» بدء إجراءات عزل الرئيس الجمهوري، واعتبرت أن مثل هذه المبادرة ستكون «مصدر انقسامات كبيرة». وأضافت: «يمكن أن نكشف الوقائع للأميركيين من خلال تحقيقاتنا، ويمكن أن يقودنا ذلك إلى لحظة تصبح معها الإقالة حتمية، أو لا. لكننا لم نبلغ بعد هذه النقطة». وشدّدت: «تقديري أن (إجراءات) الإقالة ستكون بالتأكيد مصدر انقسامات كبيرة».
من جهته، شدد ترمب على أنه لم يقم ولم ينخرط في أي عملية تستُّر بشأن علاقة حملته الرئاسية بروسيا، كما أنه لم يحاول إعاقة العدالة في التحقيق الروسي الذي أشرف عليه المدعي الخاص روبرت مولر، واستمر لمدة عامين.
وقال ترمب، خلال مؤتمر صحافي في حديقة البيت الأبيض، أول من أمس، إنه لن يقوم بالتفاوض مع الديمقراطيين إلا بعد الانتهاء من التحقيقات التي يقودها الكونغرس بحقه وبعض مساعديه. وقال: «دعهم يلعبوا ألعابهم. دعهم ينتهوا من تحقيقاتهم، وسوف ننتهي من ذلك».
وأكد أنه لن يكون هناك مساران للعمل مع الديمقراطيين، في إشارة إلى مسار التحقيقات التي يقودها المشرعون الديمقراطيون في مجلس النواب، ومسار التفاوض على قانون تطوير البنية التحتية.
وقرأ الرئيس، خلال لقائه الصحافي المفاجئ، مقتطفات من تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، الذي ذكر أنه لم يكن هناك أي إعاقة للعدالة من قبل الرئيس كما لم يكن هناك تواطؤ مع الروس. وجاءت تصريحات ترمب بعد دقائق من تصريحات بيلوسي التي اتهمت فيها الرئيس بالتستر على معلومات تتعلق بتحقيق مولر.
وقالت بيلوسي إنه «من الضروري الاستمرار في التحقيقات. لا أحد فوق القانون، وأعتقد أن الرئيس ترمب منخرط في عملية تستر». وكانت هذه هي المرة الأولى التي ترتفع فيها نبرة بيلوسي في انتقاد الرئيس ترمب، وتوجيه اتهامات مباشرة له بهذا المستوى.
ويأتي ذلك أيضاً في الوقت الذي ارتفعت فيه أصوات الديمقراطيين الذي يطالبون بعزل الرئيس. وعلى الرغم من أن بيلوسي تستبعد في الوقت الحاضر خيار الالعزل، إلا أن تصريحاتها تمثّل رسالة قوية وواضحة إلى البيت الأبيض بأن الديمقراطيين مستمرون في تحقيقاتهم للتوصل إلى الحقيقة واتخاذ ما يلزم بناء على ذلك.
وعقب تصريحات ترمب المفاجئة، التي دافع فيها عن نفسه، واتخذ نبرة هجومية. قالت بيلوسي أمس: «أصلي للرئيس ترمب. وأصلي للشعب الأميركي». وكان من المقرر أن يلتقي الرئيس ترمب مع بيلوسي وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر، للاتفاق حول سبل توفير التمويل اللازم لتطوير البنية التحتية. وانتقدت كل من بيلوسي وشومر رفض الرئيس ترمب التفاوض حول البنية التحتية، وقالا إن ذلك سيؤثر بشكل سلبي على الشعب الأميركي.
وقال ترمب، خلال حديثه، أمس: «دخلت الغرفة، وقلت لنانسي بيلوسي وتشك شومر: أريد أن أقوم بالبنية التحتية، ولكن لا يمكنني ذلك في ظلّ الظروف الحالية. عليكم إنهاء هذه التحقيقات الزائفة».
من ناحية أخرى، وافقت لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب، أول من أمس، على تأجيل التصويت على إصدار أمر استدعاء لوزير العدل الأميركي ويليام بار، وذلك بعد أن وافقت وزارة العدل على طلب اللجنة للإفراج عن أجزاء سرية من تقرير المدعي الخاص روبرت مولر حول التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية 2016.
وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف (كاليفورنيا)، في تغريدة له الأربعاء: «قبلت وزارة العدل عرضنا، وستبدأ تسليم اللجنة الاثني عشر فئة من مواد مكافحة الاستخبارات والمواد الاستخباراتية الأجنبية، بداية من هذا الأسبوع. سيبقى أمر الاستدعاء ساري المفعول، وسيتم تطبيقه في حالة فشل وزارة العدل في الامتثال لطلب المستندات بالكامل».
وأعلن شيف أنه سيتم تم إلغاء تصويت اللجنة، الذي كان مقرراً، أول من أمس (الأربعاء)، للتصويت على إجراء يفرض علي وزير العدل الاستجابة لطلب مجلس النواب للإفراج عن أجزاء من تقرير مولر، فضلاً عن اتهامه بازدراء الكونغرس.
على صعيد آخر، وصف الرئيس الأميركي مجدداً، أمس، وزير خارجيته السابق ريكس تيلرسون بالجهل، معترضاً على قوله إنه كان أقل استعداداً من نظيره الروسي في أول لقاء بينهما في هامبورغ عام 2017. وكتب ترمب في تغريدة: «اختلق ريكس تيلرسون وهو جاهل تماماً وليس لديه الاستعداد ولا الذكاء الكافي ليكون وزير خارجية، قصة ادعى فيها أني كنت أقل استعداداً من فلاديمير بوتين خلال لقاء هامبورغ في ألمانيا». وأضاف: «لا أعتقد أن بوتين يوافق على ذلك. انظروا كيف هي الولايات المتحدة».
وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، روى تيلرسون الذي كان وزير خارجية في العام الأول من ولاية ترمب، هذه القصة، الثلاثاء، أثناء جلسة استماع مطولة مغلقة أمام لجنة برلمانية. وبحسب هذه الرواية التي نقلتها مصادر برلمانية، كان ترمب يتوقع مقابلة سريعة مع بوتين في هامبورغ في يوليو (تموز) 2017، لكن المقابلة استمرت لأكثر من ساعتين.
وتحظى المقابلات بين ترمب وبوتين باهتمام خاص في واشنطن، حيث اتّهم قسم من الطبقة السياسية الرئيس الأميركي بتوجه تصالحي مفرط إزاء الرئيس الروسي. ولزم تليرسون نسبياً الصمت منذ إقالته القاسية في مارس (آذار) 2018، لكن علاقاته المتوترة مع ترمب معروفة للجميع.
وكان تيلرسون رئيس مجلس الإدارة السابق لشركة «إكسون موبيل»، قال في ديسمبر (كانون الأول) 2018 إن ترمب «يفتقر إلى الانضباط، ولا يحب القراءة ولا يقرأ التقارير». وأضاف: «كان يجب أن أقول له: (سيدي الرئيس، أفهم ما تريدون القيام به، لكن لا يمكنكم فعله بهذه الطريقة لأن في ذلك مخالفة لقانون وانتهاكاً لمعاهدة). وكان ذلك يزعجه كثيراً».
وكانت تلك العبارات أثارت حنق ترمب الذي اتهم وزيره السابق للخارجية مرة أولى بأنه «شديد الجهل». وأضاف الرئيس الأميركي: «كان كسولاً جداً (...) ولا يملك القدرات الذهنية اللازمة (...) كان عليَّ التخلص منه في وقت أبكر».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».