السودان: استمرار ارتفاع الدولار في السوق الموازية رغم الوديعة السعودية

سودانيون في محل لتغيير العملة في الخرطوم (أ.ف.ب)
سودانيون في محل لتغيير العملة في الخرطوم (أ.ف.ب)
TT

السودان: استمرار ارتفاع الدولار في السوق الموازية رغم الوديعة السعودية

سودانيون في محل لتغيير العملة في الخرطوم (أ.ف.ب)
سودانيون في محل لتغيير العملة في الخرطوم (أ.ف.ب)

تعول الحكومة السودانية على مبلغ ربع مليار دولار أودعتها السعودية في البنك المركزي، بداية الأسبوع الجاري، لتقوية مركزه المالي، لكن الوديعة لم تنعكس بعد على سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، الذي تجاوز في التعاملات الأخيرة مستوى 60 جنيهاً، بينما لا يزال سعره الرسمي 45 جنيهاً.
وجاءت الوديعة السعودية ضمن حزمة مساعدات مشتركة مع الإمارات، بقيمة 3 مليارات دولار، منها 500 مليون دولار ودائع لدى البنك المركزي السوداني، وباقي المساعدات ستكون في صورة غذاء ودواء ومشتقات نفطية.
وقال مصدر مطلع في بنك السودان المركزي لـ«الشرق الأوسط» إن إيداع مبلغ 250 مليون دولار في حساب البنك المركزي يأتي لدعم السياسة النقدية للبنك، ويساعد على تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، مشيراً إلى أن له انعكاسات إيجابية على سعر الصرف، وتقليل العجز في ميزان المدفوعات.
ولم يفصح المصدر عن الأولويات التي وضعها بنك السودان المركزي لصرف هذه الوديعة، لكنه أشار إلى أن جانباً كبيراً منها سيذهب إلى تغذية الصرافات الآلية بالنقود السائلة، ضمن برنامج (المركزي) لحل أزمة السيولة التي تجتاح البلاد منذ عام.
وقال المصدر إن البنك المركزي يقوم بتغذية الصرافات الآلية يومياً بمبالغ كبيرة عن طريق البنوك، إلا أن زيادة الطلب على النقود في رمضان تساهم في امتصاص هذه السيولة، وهو ما تسبب في استمرار مشهد طوابير المواطنين أمام أجهزة الصراف الآلي في مختلف مدن وأحياء العاصمة الخرطوم.
وأعرب مصدر بنك السودان المركزي عن أمله في أن تنقشع أزمة السيولة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع توقعات بتشكيل حكومة تنفيذية، مرجحاً أن يعاد النظر من قبل الحكومة الجديدة في مجمل سياسات البنك المركزي المالية والنقدية.
يذكر في هذا الصدد أن نحو 100 من العاملين في بنك السودان المركزي قد تجمعوا في ساحة مقر البنك بحي المقرن، بجنوب الخرطوم، الأسبوع الماضي، منددين بسياسات «المركزي»، ووجهوا انتقادات حادة لفك وسريان حسابات خاصة بجهات من العهد السابق، بعد قرار تجميدها.
وقال متحدث باسم العاملين إن كثيراً من السياسات التي كانت تحدث أمامهم في معظم قطاعات وأقسام البنك المركزي لم تكن تعجبهم، ولكنهم كانوا مجبرين على العمل.
وقال المتحدث إن العاملين في «المركزي» يريدون أن يعيدوا لبنك السودان سمعته وهيبته التي فقدها خلال الأعوام الماضية نتيجة السياسات المالية والنقدية التي قادت البلاد إلى تدهور مريع في الاقتصاد، حيث تدنى سعر الجنيه أمام الدولار لأقل المستويات، وتخطي حاجز السبعين جنيهاً بداية العام الجاري.
إلى ذلك، كشفت جولة لـ«الشرق الأوسط»، أول من أمس، على عدد من البنوك أن موقف إمداد بنك السودان للبنوك بالسيولة لم يتحسن، حيث ما زال هناك شح في الأموال التي تصرف للعملاء عن طريق شبابيك الصرف في البنوك.
وأعرب مصدر مصرفي، لا يرغب في ذكر اسمه ولا البنك الذي يعمل فيه، عن مخاوفه من أن تشهد هذه الوديعة تعثراً وتأخراً نتيجة الضبابية السياسية والاقتصادية التي تسود البلاد.
وكشفت جولة «الشرق الأوسط» أن سعر الجنيه مقابل الدولار ما زال متدهوراً منذ الأحداث الأخيرة، رغم تحسنه مع بداية اندلاعها في البلاد، وبلغ وقتها سعر الدولار 45 جنيهاً، ثم اتجه للارتفاع في أقل من شهر، وبلغ أول من أمس 62 جنيهاً في السوق الموازية.
كما كشفت الجولة عن 3 أسعار للدولار مقابل الجنيه السوداني: حيث يبلغ سعره نقداً 62 جنيهاً، ويبلغ 72 جنيهاً في حالة استخدامه في شراء سلع، ويبلغ 75 جنيهاً في حالة تحويله من حساب لحساب.
وقال المتعاملون أنهم كانوا يتوقعون أن ينخفض سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني بعد غياب أكبر مشترٍ للعملة الأميركية، وهم أجهزة الدولة وسماسرتها، لكنه ظل في حالة ارتفاع متواصل.



تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
TT

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق البنية التحتية الوطني» (إنفرا) عن اتفاقية إطارية مع شركة «هيوماين»، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، لتقديم تمويل استراتيجي يصل إلى 1.2 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة، التي كُشف عنها خلال «منتدى دافوس»، إلى تطوير مراكز بيانات فائقة النطاق للذكاء الاصطناعي بقدرة 250 ميغاواط، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لدعم معالجة البيانات وتدريب النماذج محلياً وعالمياً.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، إسماعيل السلوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يعمل على سد الفجوات التمويلية في المشروعات ذات الأثر الاستراتيجي التي قد لا تتناسب مع متطلبات البنوك التجارية التقليدية بسبب حجمها أو مخاطرها.

وتهدف الاتفاقية إلى تحويل البنية الرقمية إلى فئة أصول جاذبة للمستثمرين المؤسسيين، عبر إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تكون مرتكزة على الطرفين ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إلى أن هذا التعاون سيُمكّن الشركة من الاستجابة السريعة للطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة، مما يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».


ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.