«المركزي» المصري يثبت أسعار الفائدة... والجنيه يواصل الصعود

الدولار يهبط إلى 16.87 جنيه

«المركزي» المصري يثبت أسعار الفائدة... والجنيه يواصل الصعود
TT

«المركزي» المصري يثبت أسعار الفائدة... والجنيه يواصل الصعود

«المركزي» المصري يثبت أسعار الفائدة... والجنيه يواصل الصعود

أبقى البنك المركزي المصري، أمس، على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم هدوء الضغوط التضخمية في الوقت الراهن وتطلع مجتمع الأعمال لتخفيض تكاليف التمويل، لكن التضخم مرشح للزيادة في الفترة المقبلة مع رفع أسعار الطاقة خلال الصيف.
وأبقى البنك المركزي سعر فائدة الإيداع لأجل ليلة واحدة عند 15.75 في المائة، وفائدة إقراض ليلة عند 16.75 في المائة، حسبما ذكر في بيان.
وكان معدل التضخم السنوي في مصر تراجع خلال أبريل (نيسان) الماضي إلى 12.5 في المائة، من 13.8 في المائة في مارس (آذار) الذي سبقه، بينما بلغ التضخم الشهري في أبريل 0.4 في المائة مقابل 0.9 في المائة خلال مارس السابق عليه.
وأعلنت مصر قبل أيام عن زيادة تعريفة الكهرباء 14.9 في المائة بالمتوسط بداية من السنة المالية الجديدة 2019 - 2020 التي تبدأ في 1 يوليو (تموز) المقبل، في إطار خطة لإنهاء دعم الطاقة تدريجياً، ومن المتوقع أن تخفض الدعم على الوقود بحلول منتصف 2019.
ويترقب مجتمع الأعمال في مصر تخفيض أسعار الفائدة التي تعد مرتفعة نسبياً، ومما يزيد من تكاليف النشاط الاقتصادي.
ورفع «المركزي المصري» أسعار الفائدة على خطوات عدة بعد تعويم عنيف للعملة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 بمقدار 700 نقطة أساس، لاحتواء التضخم المتفاقم نتيجة تحرير أسعار العملة، وخفضها 200 نقطة أساس في فبراير (شباط) ومارس (آذار) 2018 مع اتجاه التضخم للتراجع.
لكن الضغوط التضخمية الناتجة عن عوامل مثل إجراءات تحرير أسعار الطاقة ورفع تكاليف المواصلات العامة ساهمت في إعاقة «المركزي» عن خفض الفائدة التي تؤثر على تكاليف النشاط الاستثماري وعجز الموازنة العامة.
وخفض «المركزي المصري» أسعار الفائدة في فبراير الماضي مائة نقطة أساس، لأول مرة منذ مارس 2018، لتصل إلى مستوياتها الحالية.
وعلى صعيد أسواق الصرف، استمر الجنيه أمس في اتجاهه الصعودي أمام الدولار، مخالفاً بذلك الاتجاه الهبوطي السائد بين عملات الأسواق الناشئة، بدعم من التدفقات إلى قطاعي الطاقة والسياحة.
وبحلول الساعة 12.30 مساء أمس الخميس، جرى تداول الجنيه عند 16.8725 جنيه مقابل الدولار، بعد أن تجاوزت العملة حاجز 17 جنيهاً للدولار خلال الأربعاء الماضي لتُغلق عند 16.995 جنيه مقابل الدولار، وفقاً لمتوسط أسعار طلبات البيع والشراء لدى البنك المركزي.
ورغم أن النزاع التجاري المتفاقم بين الولايات المتحدة والصين يفرض ضغوطاً بشكل عام على عملات الأسواق الناشئة، فإن الجنيه ارتفع بنحو 5 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام.
ويعزو البنك المركزي ذلك الارتفاع إلى «تدفقات النقد الأجنبي من مصادر متعددة».
وزادت مشتريات الأجانب لأذون الخزانة المصرية منذ أواخر 2016 عندما حرر البنك المركزي سعر صرف الجنيه.
كما زادت إيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين في الخارج بشدة، وحولت اكتشافات غاز طبيعي كبيرة قبالة ساحل البلاد المطل على البحر المتوسط، مصر من مستورد صافٍ للغاز إلى مصدّر صاف.
لكن مصرفيين قالوا إن الجنيه صار معرضاً للخطر من استراتيجيات المستثمرين الأجانب بسبب الزيادة في الديون قصيرة الأجل.
وقال مصرفي طلب عدم ذكر اسمه: «بغض النظر عن كيفية تداول الدولار في العالم، فإن الشيء الرئيسي الذي سيؤثر على الجنيه المصري هو خروج الأموال الساخنة»، أو هروب عالمي من الأسواق الناشئة. ويقول بعض المصرفيين إن البنك المركزي يتدخل بشكل غير مباشر في السوق لدعم الجنيه رغم نفي البنك ذلك.


مقالات ذات صلة

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

الاقتصاد سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

خاص بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».