أشهر عثرات الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من نتائج مانشستر يونايتد الكارثية إلى صفقات إيفرتون وآرسنال وفولهام الفاشلة

بوغبا  -   فريد  -   يانغ  -   جونز  -   ماتيتش  -   دي خيا
بوغبا - فريد - يانغ - جونز - ماتيتش - دي خيا
TT

أشهر عثرات الدوري الإنجليزي هذا الموسم

بوغبا  -   فريد  -   يانغ  -   جونز  -   ماتيتش  -   دي خيا
بوغبا - فريد - يانغ - جونز - ماتيتش - دي خيا

انتهى موسم الدوري الإنجليزي الممتاز عن نسخته لموسم 2019 - 2018. في موسم شهد مظاهر قوة وإثارة حتى آخر أيامه، بما هو معهود من البطولة الأقوى والأسرع والأكثر ندية بالدوريات الأوروبية الكبرى. وشهدت البطولة نجاحات كثيرة ستظل خالدة إلى الأبد في أذهان محبي الساحرة المستديرة ليس في إنجلترا فحسب بل في أوروبا، بعد الصراع الساخن من أجل الحصول على اللقب، حيث ظلت المطاردة قائمة بين مانشستر سيتي وليفربول للفوز بالبطولة حتى المرحلة الأخيرة، قبل أن يحسم فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الأمور لمصلحته في النهاية، ليتوج باللقب للموسم الثاني على التوالي. كما شهدت البطولة عثرات كثيرة أيضاً، على رأسها الموسم الكارثي لمانشستر يونايتد. «الغارديان» ترصد هنا أشهر هذه العثرات:
- مانشستر يونايتد
كان موسماً كارثياً بحق في تاريخ مانشستر يونايتد، ترك في الأذهان عدداً لا حصر له من الصور المؤسفة ـ ألكسيس سانشيز، الذي يتقاضى أجراً أسبوعياً يبلغ 490 ألف جنيه إسترليني، ما يعادل تقريباً 2900 جنيهاً إسترلينياً في الساعة، يسير مثل التائه في الملعب. وفريد وهو يتهاوى في عدد لا حصر له من المواجهات الثنائية التي دخلها في وسط الملعب. وبول بوغبا وهو يتبختر في أرجاء الملعب بينما تحرق نيران الغضب لاعب يونايتد السابق والناقد الكروي حالياً روي كين. والحارس ديفيد دي خيا الذي يبدو بلا لون ولا طعم وهو يسقط في واحد من أخطائه الكثيرة التي لا معنى ولا سبب لها، والامتعاض على وجه المدافع فيل جونز.
يمكنك اختيار ما شئت من هذه الصور التي تعبر عن فترة عصيبة في تاريخ النادي. وبعد مرور ستة أشهر على رحيل جوزيه مورينيو عن النادي، لا تبدو أوضاع الفريق أفضل حالاً. من جهته، أعلن خليفته أولي غونار سولسكار أن هذه نهاية الطريق فيما يخص بعض اللاعبين. والحقيقة بدت صورة سانشيز وهو يعرج في طريقه إلى داخل الممر المؤدي إلى غرف تبديل الملابس في استاد هيدرسفيلد، معبرة عن موسم كامل. ويبدو أنه من الصعب أن تلوح لمانشستر يونايتد قريباً للشروع في بداية جديدة.
- علي رضا جهانبخش
انتقل علي رضا جهانبخش الصيف الماضي إلى برايتون مقابل 17 مليون جنيه إسترليني، ويعتبر صفقة قياسية في تاريخ النادي. إلا أنه واجه صعوبة كبيرة في تقديم أداء يليق بهذا المبلغ. وتتكشف الحقيقة بأكملها بمجرد إلقاء نظرة سريعة على الأرقام الخاصة به: في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان جهانبخش في طريقه مع المنتخب الإيراني للمشاركة في بطولة كأس العالم، بعد أن قدم موسماً متألقاً مع الفريق الهولندي «إي زد ألكمار» أحرز خلاله 21 هدفاً.
هذا الموسم، لم يقتصر الأمر على تراجع سيل الأهداف، وإنما جف تماماً، وتكشف الأرقام أنه حتى هذه اللحظة لم يسجل جهانبخش هدفاً واحداً، ولم يعاون في تسجيل هدف في صفوف برايتون تحت قيادة المدرب المقال كريس هوتون. وأنجز جهانبخش 90 دقيقة كاملة مع ناديه ثلاث مرات خلال هذا الموسم الذي بدا صعباً للغاية بالنسبة له. وما زاد الطين بلة تعرض اللاعب لسلسلة من الإصابات المزعجة. جدير بالذكر أن اللاعب البالغ 25 عاماً كان يدرس كي يعمل ميكانيكي سيارات قبل أن يتحول إلى لاعب كرة قدم محترف في الدوري الهولندي الممتاز.
- ياري مينا
قضت مجموعة من مسؤولي إيفرتون اليوم النهائي في أغسطس (آب) الماضي في إسبانيا. وبذلوا بالفعل مجهوداً كبيراً لعقد مجموعة من الاجتماعات المكثفة وفحوصات طبية وإنجاز أعمال كتابية لضمان إنجاز صفقة ضم الكولومبي مينا مقابل 28 مليون جنيه إسترليني، بجانب إنجاز صفقة إعارة أندريه غوميز من برشلونة. وحتى هذه اللحظة، لم يحصد إيفرتون بصورة كاملة ثمار هذا المجهود. كان مينا قد تصدر عناوين الأخبار الرياضية باعتباره واحداً من ثلاثة نجوم وافدين إلى إنجلترا من كاتالونيا، مع إنجاز صفقة ضم لوكاس دينييه بالفعل من برشلونة.
وفي الوقت الذي قدم كل من غوميز ودينييه موسماً ممتازاً، فإن القول ذاته لا ينسحب على المدافع الكولومبي، ذلك أن مينا لم يشارك في التشكيل الأساسي لأي مباراة مع إيفرتون بقيادة المدرب ماركو سيلفا حتى نوفمبر (تشرين الثاني) بسبب مشكلة في قدمه. كما أنه لم يشارك منذ مارس (آذار) في أعقاب تعرضه لإصابة في العرقوب أثناء مشاركته مع منتخب بلاده. ومع أن هذا لا يعني أن مينا أصبح بلا جدوى تماماً، تظل الحقيقة أن موسمه الأول مع إيفرتون جاء مخيباً للآمال بشدة.
- شكودران مصطفى
تحمل فكرة وجود مقطع مصور قاسٍ لمدة 10 دقائق يجمع الأخطاء التي وقع فيها قلب الدفاع الألماني مصطفي، الكثير من الرسائل في حد ذاتها. في الكثير للغاية من المواقف، ظهر مدافع آرسنال كنقطة ضعف في خط ظهر فريقه، وقد تجسد ذلك في أدائه البائس أمام كريستال بالاس في مباراة انتهت بهزيمة آرسنال. وخلال المباراة، تسبب مصطفى في دخول ثلاثة أهداف في مرمى فريقه.
ظاهرياً، يبدو أن ضم مصطفى منذ ثلاثة مواسم مقابل 35 مليون جنيه إسترليني كان خطأ فاحشاً، رغم أنه كان لاعباً صرخ آرسين فينغر طلباً له. وقد رأى فيه مسؤولو آرسنال، من الناحية النظرية على الأقل، جميع السمات المرغوبة المرتبطة بلاعب قلب دفاعي ألماني. وبدا مصطفي بمثابة الدواء للمشكلات الدفاعية التي عانى منها آرسنال طيلة عقد كامل. إلا أن ما ناله آرسنال بالفعل كان مجرد نسخة مقلدة رديئة من مدافع رفيع المستوى.
- جون ميشيل سيري
بعد أن جرى الترويج لإمكانية انتقاله إلى برشلونة أو بوروسيا دورتموند، عندما نزل لاعب خط الوسط الذي بلغ مقابل انتقاله 25 مليون جنيه إسترليني، إلى ملعب فريق ألدرشوت تاون الصيف الماضي، خلال مباراة ودية لفولهام قبل انطلاق الموسم قوبل بضجة كبرى. كان من المفترض أن يشكل سيري انقلاباً في مسيرة النادي، لكن بخلاف ومضات موجزة من التألق، لا بد أن فولهام يشعر بخيبة أمل كبيرة. وقبل انطلاق المباريات، كانت جماهير فولهام تشعر بقدر بالغ من الإثارة والترقب تجاه سيري والوجوه المنضمة حديثاً للفريق والتي رأت الجماهير أنها تحمل معها حلم العودة للدوري الممتاز. وهنا تحديداً تكمن المشكلة، فسيري ليس متحمساً إزاء المشاركة في دوري الدرجة الأولى بعد هبوط فولهام من الدوري الممتاز. ومن المؤكد أن سيري، الذي انتقل إلى فولهام قادماً من نيس، تبدو العودة إلى الدوري الفرنسي الممتاز إمكانية قائمة.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».