عريقات إلى واشنطن لعرض خيارات على كيري.. إما دولة أو مجلس الأمن

خطة فلسطينية تبدأ بترسيم الحدود وسقف زمني من 3-5 سنوات لانسحاب إسرائيل إلى ما قبل 1967

عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في استعراض عسكري بغزة أمس احتفالا بمرور أسبوع على انتهاء الحرب (رويترز)
عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في استعراض عسكري بغزة أمس احتفالا بمرور أسبوع على انتهاء الحرب (رويترز)
TT

عريقات إلى واشنطن لعرض خيارات على كيري.. إما دولة أو مجلس الأمن

عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في استعراض عسكري بغزة أمس احتفالا بمرور أسبوع على انتهاء الحرب (رويترز)
عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في استعراض عسكري بغزة أمس احتفالا بمرور أسبوع على انتهاء الحرب (رويترز)

يبدأ وفد فلسطيني، يضم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ومدير المخابرات العامة ماجد فرج زيارة إلى واشنطن اليوم، يلتقي خلالها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ضمن خطة فلسطينية جديدة للسلام تستهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأرض الفلسطينية.
ويحمل عريقات خطة من 3 مراحل تتضمن تخيير الولايات المتحدة بين منح الفلسطينيين حقوقهم خلال سقف زمني محدد، أو التوجه إلى مجلس الأمن والمنظمات الدولية لانتزاع ذلك. ويأتي هذا في وقت دبت فيه الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية حول مسار العملية السلمية والعلاقة مع السلطة، إذ يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقديم أي تنازلات سياسية بينما تدفع وزيرة القضاء تسيفي ليفني نحو تجديد المسار السياسي بقوة.
وقال القيادي في حركة فتح، أمين مقبول لـ«الشرق الأوسط» إن «جوهر الخطة التي سيعرضها الوفد الفلسطيني على كيري تقوم على مطالبة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ قرار واضح بإقامة دولة فلسطينية والاعتراف بالدولة ضمن حدود 1967، والاستعداد لمفاوضات فورية ضمن مرجعية واضحة تقوم على الاعتراف بالدولة وحدودها وضمن سقف زمني محدد وليس مفتوحا، فإذا رفضت واشنطن، سنذهب لاستصدار قرار من مجلس الأمن يحدد حدود دولة فلسطين ويضع وقتا لجلاء الاحتلال عن دولتنا، فإذا رفضت كذلك سنتوجه إلى المنظمات الدولية لمحاكمة إسرائيل».
وأضاف مقبول وهو مساعد للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن): «عليهم أن يعرفوا أنه لن يكون بعد اليوم استمرار للاحتلال والاستيطان دون ثمن». وأضاف: «القيادة الفلسطينية قررت أن الوضع لا يمكن أن يحتمل بعد الحرب الأخيرة على غزة وفشل كل الجهود الأميركية والدولية السابقة في إقامة سلام، لا يجوز أن يبقى الاحتلال قائما بعد هذه السنوات».
ويتوقع أن يقبل الأميركيون بإطلاق مفاوضات سياسية مرة ثانية تجنبا لمواجهة فلسطينية - إسرائيلية من شأنها أن تحرج واشنطن في مجلس الأمن وأمام العالم.
ويشترط الفلسطينيون إذا ما بدأت المفاوضات على أن تكون محددة بسقف زمني وتبدأ بقضية الحدود وتنتهي بالاتفاق على كل الملفات خلال عام واحد، وتعطي من 3 إلى 5 سنوات لإسرائيل من أجل الانسحاب من كامل حدود 1967.
وسيبحث عريقات هذه التفاصيل مع كيري، كما من المفترض أن يعرض أبو مازن هذه الخطة أمام وزراء الخارجية العرب الأحد المقبل في القاهرة من أجل تبنيها عربيا والضغط على واشنطن لقبولها.
ويسعى عباس لأن يكون التوجه إلى مجلس الأمن إذا حصل، ضمن مظلة عربية وأن يقدم الطلب من المجموع العربي وليس من فلسطين فقط.
ويرى عباس أن هذا هو الوقت المناسب لإقامة الدولة، خصوصا أن إنهاء أزمة غزة من ضمن أزمات أخرى عميقة جلبت انتباه العالم، لا يمكن أن تحل إلا عبر إنهاء الاحتلال برمته وليس مجرد التوصل إلى تفاهمات مرحلية.
غير أن الإسرائيليين، على ما يبدو، ليسوا مستعدين بعد لبدء مفاوضات جادة مع الفلسطينيين.
وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا يرى ما يجبره الآن على خوض مفاوضات مع عباس. ونقلت عن مصدر إسرائيلي أن نتنياهو أبلغ الجنرال الأميركي جون ألين، المسؤول عن وضع خطط أمنية في إطار أي تسوية مستقبليه، أنه يجب أن تتركز أي محادثات مع عباس الآن حول قطاع غزة وليس تسوية شاملة.
وبحسب المصدر أبلغ نتنياهو ألين أنه يريد أولاً أن يرى كيف سيتدبر أبو مازن أمره في قطاع غزة قبل الحديث عن حل في القطاع والضفة والقدس.
وأصر نتنياهو على حرية عمل الجيش الإسرائيلي في كل مكان على الأرض الفلسطينية.
وأشار مقربون من نتنياهو إلى أنه تحدث أخيرا بأن أي أفق سياسي جديد لن يشمل تنازلات إسرائيلية عن مناطق في الضفة الغربية أو غزة، ولن يشمل كذلك تقدما في عملية سياسية جادة مع الجانب الفلسطيني.
وقالت «هآرتس» إن المجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي «الكابنيت» منقسم بشدة بشأن القضية الفلسطينية. ونقلت الصحيفة عن وزراء كبار كيف شهد «الكابنيت» الخميس الماضي، «ملاسنة كلامية وصعبة بين وزيرة العدل، تسيبي ليفني، التي تدعم مبادرة سياسية إسرائيلية جديدة مع الجانب الفلسطيني، بعد الحرب الأخيرة في غزة، وبين وزير الدفاع، موشيه يعلون، الذي يعارض هذه الخطوة في هذا الوقت، متذرعا بوجود حكومة وحدة فلسطينية تضم حركتي فتح وحماس.
ويعبّر يعلون عن الرأي الأكثر قوة في «الكابنيت» الإسرائيلي، بحسب «هآرتس»، والقائل بأنه لا يجب على إسرائيل الإسراع في الانسحاب من الضفة الغربية مقابل اتفاق سلام مع الجانب الفلسطيني، لأن ذلك سيحول الضفة إلى غزة جديدة.
وبحسب «هآرتس» فإن نتنياهو يؤيد توجّه يعلون وقال في محادثات مغلقة أول من أمس إن التنازل عن مناطق في الضفة الغريبة سيحولها إلى مصدر تهديد حقيقي على غرار قطاع غزة.
ونقل عن نتنياهو قوله إنه بعد أي انسحاب من الضفة فإن أنفاق حماس ستصل إلى المدن الإسرائيلية الواقعة في مركز إسرائيل، مثل «كفار سابا» (مدينة إسرائيلية قريبة من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية).
وأثار هذا الرأي سخط ليفني التي صرخت في وجه يعالون قائلة: «إن الاكتفاء بانتهاء الحرب الآن وعدم الشروع في خطوة ما سيكون خطأ كبيرا. هيا اذهب إلى سكان غلاف غزة وقل لهم إن ما كان هو ما سيكون مرة ثانية، وأن يستعدوا إلى جولة قتال ثانية». وأضافت: «إننا بذلك سنضيع فرصة لنزع السلاح من غزة وتكريس الهدوء لسكان غلاف غزة». وتابعت: «يجب أن نتحرك نحو مبادرة سياسية شاملة من شأنها تقوية إسرائيل في مواجهة الهجمات القضائية والدبلوماسية».
وتريد ليفني عملية سياسية تكون مع الرئيس عباس ودول عربية معتدلة من جهة، ومع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من جهة ثانية، وهدفها تغيير الواقع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ورد يعالون ثانية: «تقولين إن الحل السياسي سيحل المشكلة في غزة. لكن يجب استخلاص العبر جيدا، حيث لا يوجد الجيش الإسرائيلي تنشأ تهديدات من حماس والجهاد الإسلامي والجهاد العالمي».



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».