في ضربة استباقية أعلنت عنها وزارة الداخلية السعودية أمس، والمتمثلة بالقبض على مجموعة كبيرة من المنتمين للفئات الضالة في المناطق السعودية والذين تجاوز عددهم الـ88 شخصا، جاءت لتمثل المنهجية التي شدد عليها خادم الحرمين الشريفين، والتي لم تعط هذه الفئة متنفساً لتنفيذ مخططاتهم أمام الضربات الموجعة التي قام بها رجال الأمن الذين تمكنوا من الوصول إلى رؤوس الفئة الضالة.
إلى جانبه، اعتبر المحلل السياسي الدكتور علي الخشيبان، أن هذه الضربة للفئة الضالة امتداد لنهج الدولة في محاربة الإرهاب وكل أشكال التطرف، سواء من الأفعال أو الأقوال أو حتى من انتماءات، مبيناً أن السعودية تعهدت على أن تكون هناك حرب حقيقية على الإرهاب وفرض للإسلام المعتدل والوسطي بين أفراد المجتمع السعودي، مشيراً إلى أن الدولة سعت منذ زمن لمحاربة هذا الداء العالمي الكبير وتتواصل جهودها عبر إصدار القرارات والبيانات التي من شأنها كشف الكثير من جوانب ظاهرة الإرهاب.
وقال: «لعلنا نجد في كلمة خادم الحرمين قبل أيام والتي تحذر من هذا الداء العالمي وانتشاره في العالم، أن الدولة لم تألُ جهدا في محاربة هذا الداء وهي تكشف تباعا كل من تسول له نفسه الانتماء بأي شكل من الأشكال سواء فكريا أو معنويا لهذه الجماعات، ولعل بيان وزارة الداخلية يؤكد جدية المملكة عندما تصدر هذه القرارات التي تهدف من خلالها إلى محاربة الإرهاب، ومما لا شك فيه أن هذا البيان الذي احتوى على إيقاف 88 شخصا يدل على أن هناك متابعة جدية ودقيقة، خصوصا أن القرار الذي ربط بهذا البيان كان ينص على تحريم جماعات بعينها، فمن المؤكد أن هؤلاء المنتمين إلى هذه الجماعات خصوصا الذين تم إيقافهم ينتمون إلى جماعات ذات أهداف سياسية وتخريبية على غرار القاعدة والجماعات الأخرى».
وأضاف: «يؤسفنا كثيراً أن البعض ممن تم إيقافهم هم من أعطيت لهم الفرصة الكاملة للتوبة والعودة إلى الطريق الصحيح، والمملكة عبر تاريخها أعطت فرصة لمثل هؤلاء لكي يراجعوا ويعيدوا حساباتهم، ولكن البعض منهم لم يستطع أن يعيد ويراجع حساباته، بل ظل في غيّه، حيث نجد من بين هؤلاء الذين تم إيقافهم أعطيت له الفرصة للتوبة، وهذا يدل على أن داء الإرهاب والتطرف هو داء عميق جدا في عقول هؤلاء ويحتاجون إلى كثير من الجهد، سواء على المستوى الأمني أو القانوني لإيجاد عقوبات صارمة أو على المستوى الفكري والثقافي لنشر الوعي وإعادة قراءة الخطاب الثقافي في المجتمع، ولذلك فإنه عبر بيان الداخلية فإن السعودية تظهر جديتها في متابعة كل ما يصدر عنها في محاربة الإرهاب، وهي دولة جادة في حرب هذه الظاهرة إقليميا ودوليا، ولعل إنشاء ودعم المركز الدولي لمكافحة الإرهاب يؤكد هذا الاتجاه، ووزارة الداخلية بجهودها الأمنية الجبارة تكشف أنه ما زال هناك من يحتاج أن يعود إلى طريق الصواب أو أن تطبق بحقه العقوبات الصارمة من أجل حماية المجتمع وشبابه وكل الأفكار المعتدلة والحقيقية وحماية الإسلام من هذه الظواهر المتطرفة».
وزاد: «يجب أن تكون هناك قراءة للتراث الإسلامي فيما يخص ذلك الخلط الذي تروج له هذه الجماعات في قضايا الجهاد أو الانتماءات الحزبية، والإسلام بريء كل البراءة من كل عنف وتطرف، ولذلك يفتقد المجتمع إلى التوجيهات خاصة من جانب العلماء عن ماهية الشروط والمعرفة بكيفية الجهاد ومتى يكون في مثل هذا الزمان، إضافة إلى الخلط في القراءة السياسية للتراث الإسلامي يجعل موضوع الجهاد والخلافة الإسلامية موضوعاً بين العامة وبين الجهال وصغار السن وبين التابعين ممن يتلقون الأوامر فقط من قبل المتطرفين، معتقدين أن الإسلام في حالة ضياع وأنه يفتقد مكانته، ولهذا يتم استغلاله من قبل الجماعات الإرهابية المتطرفة لحشد الناس وحشد الآخرين خاصة الجهلاء منهم من أجل ما يدعون إقامة خلافة إسلامية، معتقدين أن كل هذه المجتمعات الإسلامية ليست على حق.
9:41 دقيقه
الداخلية السعودية تواصل ضرباتها الاستباقية لخلايا الإرهاب
https://aawsat.com/home/article/173591
الداخلية السعودية تواصل ضرباتها الاستباقية لخلايا الإرهاب
أحبطت مخططات تجنيد واغتيالات
- الرياض: بندر الشريدة
- الرياض: بندر الشريدة
الداخلية السعودية تواصل ضرباتها الاستباقية لخلايا الإرهاب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


